العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تضارب القرارات: النكايات السياسية تعرقل ضخ المازوت والبنزين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعبث الفوضى في سوق المحروقات اليوم. فوضى من نوع جديد تجاوزت تعدد التسعيرات للمحروقات واتساع السوق السوداء والتهريب خارج الحدود، وحتى أنها تجاوزت مسألة التأخر بفتح الاعتمادات للاستيراد. فالمحروقات موجودة في المخازن، في حين أن السوق شبه جافة من مادتي المازوت والبنزين. وعلى الرغم من مخاطر نفاد المواد في المؤسسات الحيوية سيما منها المستشفيات، لم يحرك المسؤولون ساكناً لحل الأزمة. علماً أن أزمة اليوم قوامها تضارب القرارات والنكايات السياسية.
فقرار رفع الدعم الذي اتخذه مصرف لبنان ليل الأربعاء 11 آب، وما ترافق معه من تأكيد على فتح اعتمادات بالدولار وفق سعر صرف السوق السوداء، لم يسر حتى اللحظة. وبالتالي، لم يبدأ تسليم المحروقات المرفوع عنها الدعم. فقد قابله يوم أمس الخميس 12 آب قرار وزاري قضى بالإبقاء على الدعم وترشيده، والبدء فوراً بتطبيق قانون البطاقة التمويلية، وإلزام الشركات والمحطات العاملة في قطاع النفط بجدول الأسعار الرسمي المعتمد.

انتهى الاجتماع الوزاري بإعلان مقرراته، التي تلغي -نظرياً- قرار مصرف لبنان، غير أن الواقع مغاير تماماً، وشبه منفصل عن مجلس الوزراء وعن المسؤولين ومقرراتهم وتصوراتهم. فقرار الإبقاء على الدعم يستلزم تحديد مصدر الدولارات التي يحتاجها. كذلك البطاقة التمويلية تستلزم تحديد مصادر تمويلها، وآلية اختيار العائلات المستحقة لها. وكل ذلك غير متوفر. فالقرارات الشكلية وحدها ما هو متوفر اليوم.

إعلان Zone 4

قراران متناقضان
القراران المتناقضان بين مصرف لبنان وحكومة تصريف الأعمال لا يعنيا المواطن. كما لا يعنيه أبداً من يملك الصلاحيات لاتخاذ قرار الدعم أو وقفه. كل ما يعنيه هو الحصول على البنزين والمازوت بأسعار مقبولة، لتسيير مصالحه وتأمين الخدمات الحيوية. وأولى ارتدادات القرارات المتضاربة، تمثلت بتوقف عمليات تسليم المحروقات من قبل الشركات المستوردة للنفط.

فمصرف لبنان أبلغ الشركات المستوردة للنفط مؤخراً استمرار العمل وفق قراره الأخير، وأن فتح الاعتمادات لشراء المحروقات سيكون باحتساب سعر الدولار على الليرة اللبنانية تبعاً لأسعار السوق السوداء، وفق تأكيد نقيب اصحاب الشركات المستودة للنفط جورج فياض.
وفي مقابل إصرار مصرف لبنان السير بقرار رفع الدعم، أعلنت وزارة الطاقة ممثلة بالمديرية العامة للنفط في الساعات الماضية أن جدول تركيب الأسعار الذي صدر يوم الأربعاء الفائت (والمشمول بالدعم) هو السائد والملزم للمنشآت والشركات والمحطات معاً، في عمليتي البيع والتوزيع، وطلبت من الشركات وفق مصدر لـ”المدن” بالمباشرة بتسليم المحروقات وفق التسعيرة الرسمية المشمولة بالدعم. وهذا بيت القصيد، فهل ستسلم الشركات المستوردة الشحنات الجديدة وفق التسعيرة الرسمية السابقة؟

لا توزيع للمحروقات
في وقت يؤكد فيه مصدر رفيع من مصرف لبنان في حديث إلى “المدن” عدم وجود نيه ولا قدرة لدى البنك المركزي لفتح اعتمادات لشحنات المحروقات الجديدة، وفق سعر الصرف المعمول به سابقاً، أي 3900 ليرة. ويصرّ على فتح اعتمادات للمحروقات وفق سعر صرف السوق السوداء للدولار، تؤكد مستشارة تجمع الشركات المستوردة للنفط، دانيا عون، في حديثها إلى “المدن” بأنه مهما كان قرار مصرف لبنان بفتح اعتمادات، ووفق أي سعر، لم يعد اليوم يغير من واقع عدم قدرة الشركات على توزيع المحروقات. والسبب أن وزارة المالية ممثلة بالمديرية العامة للجمارك، كانت قد كشفت يوم أمس الخميس على خزانات المحروقات للشركات وجدولت موجوداتها، تمهيداً لإعادة التسعير بعد إقرار مصرف لبنان رفع الدعم. وتقول عون: لذلك، لم يعد للشركات الحق بسحب أي مواد من الخزانات من دون موافقة الجمارك وإبلاغنا رسمياً بذلك. وطبعاً، من لن يتم ذلك من دون التوصل إلى قرار موحّد بين وزارة الطاقة من جهة ووزارة المالية ومصرف لبنان من جهة أخرى. وتختم عون: فليتفقوا على قرار ولدينا كميات مقبولة من المحروقات.

فوضى واستغلال
وإلى حين التوصل إلى قرار موحد فيما لو حصل ذلك، تستمر محطات المحروقات بممارسة البطش. فعدد كبير منها يبيع البنزين بأسعار خيالية، في حين أن عليها بيع ما تبقى لها من مخزون وفق سعر المحروقات السابق المحدد من وزارة الطاقة، أي المدعوم على سعر صرف 3900 ليرة من مصرف لبنان، إلى حين نفاد كمياتها.

فالمحطات لم تتسلم أي كميات جديدة من الشركات. وما تبيعه يعود إلى مخزوناتها السابقة، لكنها -ووفق شهود عيان- تبيع في أكثر من منطقة، خصوصاً البقاع والجنوب، صفيحة البنزين بسعر يتراوح بين 300 ألف ليرة و350 ألف ليرة، ومنها من يسعر على 365 ألف ليرة غير آبهة بأي رقابة من وزارة الطاقة أو الجهات الأمنية، نظراً إلى غياب الرقابة بشكل تام. ما يوحي بتعمد السلطات الرسمية إشاعة الفوضى في الأسواق، حتى أن بعض المحطات تخدع المواطنين بإطلاق وعود لهم بإعادة فارق سعر البنزين فيما لو أعيد الدعم.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.