العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة: إشاعة التفاؤل غير واقعية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بدايةً لا بد من كلمة تقال بشأن السجالات التي نشبت على خلفية الانفجار المجرم الذي حصل في بلدة التليل في عكار بين قوى سياسية لا داعي لتسميتها، فقط للقول انها أتت في غير مكانها ولم تؤدِّ سوى الى مضاعفة مشاعر الغضب الذي يعتمل في صدور اللبنانيين من مساوئ الطاقم الحاكم في البلاد، الذي يقيم حفلات الردح فوق جثث الناس المتفحمة. فما حصل الاحد من تراشق على وسائل التواصل الاجتماعي معيب، وعلى كل القوى من دون استثناء ان تقلع عن هذه الوسائل القديمة في شد العصب المذهبي والطائفي، او تلك الهادفة الى تحسين التموضع السياسي في زمن يبدو فيه الشعب اللبناني اكثر من أي وقت مضى، وقد لفظ في وعيه السياسي معظم القيادات السياسية إنْ لم نقل جميعها، حيث يعتبر معظم اللبنانيين ان الطاقم الحاكم منذ سنوات طويلة هو المسؤول الأول عما آلت اليه أوضاع البلاد. بالطبع ثمة مصدر آخر للانهيار الراهن، وفي هذا المعرض يمكن القول ان وضعية “حزب الله” كميليشيا مسلحة من خارج الشرعية والقانون، واحترام النظام والتوازنات الداخلية، إضافة الى كونه جزءا من تركيبة نظام خارجي لا يمت الى لبنان وهويته بأي صلة، وأداة لتنفيذ وظيفة اضرت وستضر بلبنان من الآن وحتى يتم وضع حد لها بطريقة من الطرق. نحن في لبنان امام طاقم حاكم يستشري فيه الفساد القاتل، وهو خاضع ومذعن لمشيئة قوة قاهرة، احتلالية، لم تبخل على اللبنانيين والسوريين والعرب بهدر دماء الأبرياء، والوطنيين خدمة للاجندة التي ما عادت تخفى على احد. وعليه من المؤسف القول ان اللبنانيين عالقون بين فكّي كماشة طاقم فاسد وسارق لقوتهم ومستسلم، وميليشيا غريبة عن البلد ومنتجة لفساد اكثر مضاضة.

 

 

بالعودة الى المساعي ل#تشكيل الحكومة العتيدة، لا نزال حتى الآن نرى ان طرفَي عملية التأليف لا يزالان يلعبان لعبة علاقات عامة، يتباريان في مكان ما على إشارات تفاؤلية غير متناسبة مع حقيقة ما يحصل في الكواليس، وهذا تكتيك قديم قِدم السياسة نفسها، ويكشف رغبة من الطرفين في تحسين الموقع المعنوي والإعلامي في حال فشل عملية التأليف. فقول رئيس الجمهورية ان حكومة يمكن ان تبصر النور في غضون يومين، كلام بدائي في السياسة، لا نرى منه سوى محاولة لاستباق فشل محتمل لرمي التهمة بوجه الرئيس المكلف الذي خرج البارحة من الاجتماع العاشر في القصر الجمهوري، ليخفف من التسريبات الدعائية لرئيس الجمهورية التي بالغت في بث التفاؤل غير الموضوعي، وكان شديد الحذر، وهذا امر إيجابي يسجَّل له في ظل زحمة السلبيات التي لا تزال تخيم على عملية التأليف، لا سيما انه يعرف تمام المعرفة ان رئيس الجمهورية يضمر غير ما يقول، ويميل الى تطيير تشكيل مطلق أي حكومة، وعينه على معركة توريث صهره بفتح “بازار” الرئاسة منذ الآن. وليس غريبا على عون ان يذهب بعيدا في تعميم الفراغ في كل مكان، من خلال نسف الانتخابات البلدية والنيابية، وصولا الى الرئاسية، وربما رفض الخروج من قصر بعبدا على قاعدة رفض الفراغ في الموقع الدستوري والماروني الأول في البلاد. والعبرة من كل ما تقدم ان على اللبنانيين ان يتوقعوا كل شيء مع ميشال عون الذي لن يرف له جفن امام معاناة شعب بأسره، إنْ لم يصل الى مراده. هكذا كان بالأمس وهكذا هو اليوم.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.