العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عون وميقاتي بمتاهة حساباتهما المتناقضة.. الفوضى الاجتماعية زاحفة وتتمدد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أصبح التفاؤل ممجوجاً. أطراف تتسابق لإعلان الإيجابيات التي تبشر بتشكيل الحكومة. والتسابق مفضوح، وله أسبابه وخلفياته، وأهمها: لا أحد يريد تحمّل مسؤولية التعطيل ولا مسؤولية إشاعة الجو الإيجابي.
وفي خضم هذا الواقع، وتحول لبنان إلى سوق سوداء تتأثر بأجواء تشكيل الحكومة، السلبية منها والإيجابية، لا بد من سؤال: ما هي الآفاق التي يمكن أن تتوفر للبنانيين لتشكليل حكومة؟ وثمة أسئلة كثيرة، شخصية وسياسية، يطرحها كل من الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي.

عون في متاهته
ومن الأسئلة التي يطرحها عون، واضعاً نصب عينيه انهيار عهده: ما الذي يمكن للحكومة أن تحققه؟ وسبق له وقال إن حكومة حسان دياب هي حكومة عهده الأولى، رافضاً الاعتراف بالحكومتين اللتين شكلهما مع سعد الحريري، ومسح من عمره وعهده سنوات ثلاث. في حكومة دياب تعزز الانهيار، وحلّت الكوارث. ولا يبدو عون في وارد القبول بتكرار التجربة مع ميقاتي.

إعلان Zone 4

وقد يفضل عدم تشكيل حكومة لمجموعة أسباب: تحميل مسؤولية التعطيل للآخرين. وكذلك تفجر العهد، واستمرار الانهيارات وتفاقم الازمات. وهو لا بد أن يبرر عدم تشكيل الحكومة، بتعطيل القوى السياسية المتآمرة  عليه. ويعلم عون أن الحكومة لن تكون قادرة على تحقيق إنجازات، ولحظة إنقاذ البلد دولياً تلاشت، وبالتالي لا يمكن المخاطرة بالتشكيل مع ميقاتي. وقد يسأل عون نفسه: ما المصلحة في الدخول بتسوية مع ميقاتي وأركان النظام الآخرين؟ وهذا يعزز الفشل.

النظام والحكومة العونيان
وفي متاهة أسئلته، يناقض الرئيس المخلص نفسه بنفسه. فهو يعتبر أنه من خارج الطبقة السياسية، ويريد محاربتها كما تحاربه. فكيف يبرم تسوية جديدة معها في أشهر عهده الأخيرة؟ وكيف يسلمها السلطة ويستسلم لشروطها؟

قبل يومين قال عون إنه مصمم على التدقيق الجنائي، الذي يجب أن يبدأ في عهده ولا ينتهي بنهاية العهد، بل يستكمل في المستقبل. وهذه إشارة إلى أن تفكيره يتجاوز الأشهر المتبقية له في القصر الجمهوري، ويتخطى الانتخابات النيابية. بل يشطح إلى حسابات سياسية مستقبلية: إنضاج تسوية جديدة أو صيغة متجددة للنظام. وهذا كله لا يشير إلى احتمال تشكيل حكومة.

وقد يجيب ويقول أحدهم ببساطة وبداهة سريعة: الحلّ الوحيد لتشكيل حكومة أن يعثر عون على شخصية تسعى للتأليف، وتقبل من البداية التنازل عن وزراء عشر مسيحيين، ومنحه حق التدخل في اختيار أي وزير مهما كانت طائفته. وحدها هذه الحكومة يمكن لعون أن يوافق عليها، ويمنحها صفة حكومة العهد. وهي وحدها تحمل ضمانات سياسية للمستقبل العوني.

متاهة الميقاتي
أما على ضفة الرئيس نجيب ميقاتي، فالأسئلة أكثر وأبعد: ماذا يحقق الرجل في حال شكل حكومته؟ هل يمتلك عصاً سحرية أو ضمانات خارقة لإنجاز الإصلاح وتوفير المقومات الخارجية لنجاح مهمته، وإخرج اقتصاد البلد من الحضيض؟

الجواب حتماً: لا وكلا.

ثم لا بد أن تدور في رأس ميقاتي أسئلة أخرى:  كيف ينعكس التشكيل على بيئته، فيما الاحتقان الطائفي والمذهبي في ذروته؟ وما هي معايير تشكل الحكومة؟ ومن الذي يتحكم بها؟ وفي حال شكّلها هل تبقى علاقته برؤساء الحكومة السابقين على “وئامها”، أم ينفجر”الوئام” ويكون وقعه كارثياً على ميقاتي وبيئته، وخصوصاً إذا أدت الخلافات إلى حجب الثقة عن حكومته، أو حصلت تطورات دراماتيكية؟

فوضى اجتماعية زاحفة
في الأحوال كلها، وبلا حاجة إلى قفازات، العقد الحكومية كثيرة، وبعضها تقني وتفصيلي ومتداول يومياً: الخلاف على الحصص والحقائب، العالقة حالياً في وزارات الطاقة، العدل، والاتصالات، التي يتنازع عليها عون وميقاتي والمردة. وهناك استمرار الخلاف على اسم الوزير السني للداخلية، ورفض عون المستمر تسليم وزارة المال ليوسف الخليل.

أما العقد الأوسع والأبعد فهي الأشد تأثيراً: من الجهة التي تسمي الوزيرين المسيحيين المستمر الخلاف حولهما منذ أيام تكليف سعد الحريري؟ وهما لميقاتي رمز الثلث المعطل، والثلث الضامن لدى عون.

ووسط هذه الخلافات المستمرة، حال التحلل في البلد تتفاقم، الفوضى الاجتماعية تزحف وتتمدد. 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.