العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حرب الفيتوات مستعرة: وزارتا الداخليّة والعدل مفتاح الحكومة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يرفض التيار الوطني الحر الاتّهامات بدخوله طرفاً في اختيار الحقائب وأسماء الوزراء، مؤكّداً على لسان رئيسه جبران باسيل “عدم المشاركة في الحكومة، ولذا لا مطالب لدينا”.

لكن عمليّاً، فإنّ إحدى أكثر العقد المتشابكة مع العقد الأخرى هي سعي رئيس الجمهورية وباسيل إلى الإمساك بالقرار داخل حكومة الإصلاحات المالية والاقتصادية، ولا سيّما أن لا قواسم مشتركة في الأفكار والتوجّهات في هذه الملفّات بين الفريق العوني من جهة، والرئيس المُكلّف والقوى المشارِكة في الحكومة عبر وزراء “اختصاصيين” من جهة أخرى.

إعلان Zone 4

الصراع على حقائب الداخلية والطاقة والاتصالات والعدل والاقتصاد كان متوقّعاً لكونه “ورثة” ثقيلة من حقبة تكليف الحريري تتعلّق بتوزيع الحقائب والأسماء

يؤكّد معنيّون بملفّ الحكومة أنّ “تمسّك تيّار المردة بالتمثّل بثلاثة وزراء داخل الحكومة هو للقوطبة على هذا التوجّه، وهو مطلب منسّق مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، ومن ضمن عُدّة المواجهة لشروط عون وباسيل من أجل ولادة الحكومة، والتراجع عنه رهن هذا التنسيق”.

لكنّ مصادر عون تجزم أن “لا أحد يسعى إلى ثلثٍ معطِّل. هناك توازنات داخلية سياسية وطائفية ومذهبية لن تولد الحكومة من دونها، بغضّ النظر عن هويّة الرئيس المكلّف، مع ثلاثية ذهبية قائمة على احترام الدستور والميثاق واعتماد المعايير الموحّدة، والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي يبدو أكثر قدرةً على الالتزام بها من سَلفه الحريري”.

وقد كان الرئيس نجيب ميقاتي في اللقاء الحادي عشر مع الرئيس ميشال عون أكثر وضوحاً منذ تكليفه في التعبير عن “هويّة” التشكيلة الوزارية المرتقبة حين عَكَس مدى سيطرة العامل السياسي ومطالب قيادات الصفّ الأول على ولادة حكومة يُفترض أنّها “حكومة اختصاصيين منزوعة الدَسَم السياسي”، مسلِّماً باحتضانها لـ”ولاءات سياسية. فلا أحد في لبنان ليس تابعاً لأحد، وهذا ليس عيباً. لكنّ المهمّ الجدارة والكفاءة”.

وهو موقف كان يصعب جدّاً سماعه من الحريري الذي أوحى إبّان مدّة تكليفه بأنّ “وزراء حكومته سيأتون من كوكب آخر”، رافضاً في هذا السياق لقاء باسيل، انطلاقاً من موقف سياسي وشخصي منه، فيما الاتصالات كانت شغّالة من تحت لتحت مع برّي والمردة ووليد جنبلاط وحزب الله.

وبين الأمتار القليلة التي تفصل عن ولادة الحكومة، كما قال ميقاتي، والكيلومترات التي تفصل المواطن عن تنكة البنزين وربطة الخبز بعدما وَصَلت طوابير الذلّ المناطق بعضها ببعض، لا شيء يدلّ على أنّ الأجواء المسمومة سياسياً والمعارك الدائرة فوق طاولة التأليف ستسمح بتأليف حكومة خالية بدورها من السموم، هذا إن قُدِّر للطهاة أن يتجاوزوا مكوِّناتها الملغومة.

عملياً، يرتاح ميقاتي في “جِهاد” التكليف إلى أمريْن متناقضين: الدفع الفرنسي – الأميركي المستمرّ لولادتها بأسرع وقت، وسماعه مباشرة تأكيدات صريحة من حزب الله بأنّه “صاحب مصلحة في التأليف”، وأن لا شروط يضعها على ميقاتي، حتّى إنّه لا يتمسّك بحقيبة المال كما يفعل الرئيس بري، وهو موقف حاذر دوماً إعلانه. أمّا لناحية الأسماء والحقائب فالموقف الأوضح عكسه السيد حسن نصرالله قبل أيام وهو: “حكومةٌ الآن مهما بلغ الثمن”.

يؤكّد معنيّون بملفّ الحكومة أنّ “تمسّك تيّار المردة بالتمثّل بثلاثة وزراء داخل الحكومة هو للقوطبة على هذا التوجّه، وهو مطلب منسّق مع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري

الصراع على حقائب الداخلية والطاقة والاتصالات والعدل والاقتصاد كان متوقّعاً لكونه “ورثة” ثقيلة من حقبة تكليف الحريري تتعلّق بتوزيع الحقائب والأسماء.

وفي الساعات الماضية كانت العِقَد على حالها، خصوصاً الداخلية، وهذا ما يُفسّر عدم حصول لقاء أمس في قصر بعبدا. فعلى الرغم من الأسماء المسرّبة، يتمسّك ميقاتي منذ اجتماعاته الأولى مع عون باسم قاضٍ حالي معروف ببروفيله الاختصاصي والتقني والكفوء، وبعلاقته الندّيّة مع محيطه السنّي، وبنزاهته. لكنّ عون يرفع الفيتو بوجهه مقابل الفيتو الذي لا يزال يرفعه ميقاتي بوجه أسماء القضاة الذين يطرحهم عون لحقيبة العدل بسبب قربهم السياسي الفاقع من العهد. من ناحية أخرى، يروّج عون لواحد من ثلاثة أسماء ضباط متقاعدين في الجيش لوزارة الداخلية.

ويبدو أنّ ميقاتي لن يتنازل بسهولة عن رأيه المُلزِم في وزير الداخلية المقبل. فهل تكون التسوية بترك التسمية النهائية لوزارة الداخلية من نصيب ميقاتي في مقابل الحسم من قِبَل عون في حقيبة العدل؟

وتصل حرب الفيتوات إلى وزارة الاتصالات التي وافق رئيس الجمهورية على أن تكون من نصيب “المردة”، لكن لا موافقة على الاسم حتّى الآن. وتجدر الإشارة إلى أنّ الاسم الذي طرحه الحريري في تشكيلته الأخيرة هو فراس أبي ناصيف، ولم ينَل آنذاك رضى عون.

وبدا لافتاً في هذا السياق لجوء ميقاتي إلى تعابير ذكّرت بقاموس تشكيل الحكومات خلال الاحتلال السوري وبعد مرحلة 2005، حيث أكّد أن “لا حكومة من دون تمثيل يليق بسليمان بيك”، في ردّ زجليّ على ما سبق أن أعلنه رئيس تيار المردة في حديث إلى “مستقبل ويب”: “لن نقبل أن نكون شرّابة خرج”.

حتّى الآن لم يتمّ التوافق على وزير الطاقة مع رفض رئيس الجمهورية المستمرّ لاسم كارول عياط (كاثوليك). وباستثناء الأخذ والردّ في شأن يوسف خليل الذي يطرحه برّي لحقيبة المال، لا خلاف جدّياً في ما يتعلّق بأسماء الوزراء الشيعة في الحكومة. ويقول متابعون في هذا

السياق: “لم يعد باستطاعة برّي أن يسمّي أسماء وزراء لمجرّد النكاية، بمعنى أسماء غير ذات خبرة ودون المستوى”.

في المقابل، لم يُفَكّ لغز قول ميقاتي إنّ الحريري يشجّع تشكيل حكومة بأسرع وقت، فيما أنصار الأخير لا يزالون يحتفون بدعوته رئيس الجمهورية إلى الرحيل.

 

أتى ذلك من زاوية تأكيد ميقاتي أنّ الحريري “لا يُفركِش” تأليف الحكومة، إلا أنّ الكواليس الضيّقة تشي بأنّ الرئيس المكلّف كان يتوقّع “دعماً أكبر من الحريري في مسعاه إلى تشكيل حكومة”.

السؤال الأخير الذي لا يطرحه أجد حتّى الآن: ماذا عن الوزيرين المسيحيين اللذين أصرّ عون على تسميتهما، زيادةً على حصّته، لتحقيق الثلث المعطّل حين كان الرئيس المكلّف هو سعد الحريري؟ هل تخلّى عن تسميتهما؟ ولماذا؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.