العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نواب عكار الضالعون بشبكات تهريب المحروقات وتخزينها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منذ أن وقعت مجزرة عكار المروعة في بلدة التليل، تواصل وحدات الجيش عمليات مصادرة كميات هائلة من المحروقات المخزنة في مناطق شتى على الأراضي اللبنانية. ويقتصر خبر العمليات على تحديد حجم الكمية المضبوطة ومكانها، من دون أي تفاصيل توضيحية، حول هوية المتورطين بجرم يدمر حياة اللبنانيين يومًا بعد آخر، ويحرمهم من أهم مادة لاستمرار العيش والإنتاج والعمل والتنقل، لا بل يذهب في سبيلها قتلى وضحايا.

خزان المهربين
نأخذ عكار مثالاً، لأنه لم يعد خافيًا على أحد أن الحدود الشمالية مع سوريا تضم أبرز نقاط التهريب عبر القنوات غير الشرعية، منذ سنوات طويلة وعلى مرأى الأجهزة الأمنية. والأهم من ذلك هو تورط بعض “إقطاعيي” محافظة عكار ونوابها، ودعمهم المهربين وتغطيتهم ومشاركتهم وتسهيل أعمالهم.

إعلان Zone 4

وعليه، فعكار التي طالما قيل عنها، كتنميط مُعمم، أنها “خزان الجيش”، تثبت الوقائع والأحداث، أنها “خزان المهربين” أيضًا. وهم بنوا إقطاعاتهم وثرواتهم المحدثة على حساب أهل عكار ومن خيراتها وكنوزها الطبيعية، مستفيدين من غياب، أو ربما تغيب متعمد للدولة.
وبعد الانفجار في بلدة التليل، عمد نواب عكار، من فريقي تيار المستقبل والتيار العوني، إلى التراشق التهم، فحمّل كل طرف منهما الآخر مسؤولية تشريع أبواب عكار وأرضها، إما لتهريب المحروقات وغيرها من المواد الأساسية، وإما لتخزينها واستثمارها في السوق السوداء. وهذا عزز نفوذ شبكات حديثة النشأة، تسعى للاستفادة قدر المستطاع من الاحتكار، ومن فرق الأسعار الكبير بين لبنان وسوريا.

نواب التهريب
ويجمع مراقبون لأوضاع عكار، ميدانيًا وسياسيًا، على عدم وجود أي مخزن للمحروقات في عكار أو صهاريج وشاحنات للتهريب، إلا بعلم نواب المحافظة. وهم إما مشاركين أو متواطئين أو يغضون الطرف عن مصلحة مباشرة، أو عن تقاطع مصالح غير مباشرة.

وهذا الوضع ليس وليد الأزمة الراهنة. فطبيعة عكار العائلية فرضت عليها نمطًا إقطاعيًا، تتجلى ذروته في الانتخابات النيابية والبلدية، لدرجة أن السياسة في عكار مبدأها خدمة العائلات وليس العكس. ويبدو أن اقطاعيات عكار المتوارثة منذ عقود، يستفيد أربابها من حاجة الناس، فيستغلون فقرهم، للفوز باستتباعهم وولائهم، لقاء حفر بئر من هنا، أو رخصة سلاح من هناك، أو الاستفادة من صهاريج مخزنة وعابرة عبر الحدود من وادي خالد ومحيطها.

آل البعريني
وتظهر الوقائع، وفق معطيات “المدن”، أن ثمة لائحة طويلة بأسماء الجهات المتورطة أو المسهلة لعمليات التهريب. وفي طليعتها مجموعة أفراد من آل البعريني، مع آخرين، وتواري بعض الأفراد بعملهم في محطات وقود كبيرة ورئيسية في المحافظة.

وإذا تحدثنا عن آل البعريني، فهل المقصود وجيه الأب، أم وليد الابن؟ وإذا كان الأول حليف النظام السوري، فما علاقة الثاني، نائب تيار المستقبل الذي سبق أن ترشح للانتخابات ضد والده عام 2018؟

تفيد مصادر “المدن” أن آل البعريني، كبيت سياسي، يشتهرون بتجارتهم بالمحروقات منذ سنوات طويلة، وتهريبها إلى سوريا، كما كانوا يتاجرون بتهريب التبغ. ورغم أن وليد البعريني يسعى مرارًا لنفي علاقته بالمهربين من عائلته، على قاعدة أنه لا يستطيع ضبطهم، غير أن الواقع يفيد خلاف ذلك. حتى أن البعض ينفي أصلا وجود خلاف بين وجيه الأب ووليد الإبن، وأن ما جرى تسويقه خلال انتخابات 2018 كان دعائيا ومظهراً يخفيان التواطؤ السياسي بينهما، لمصالح تجارية.

مصطفى الحسين
ونقلًا عن شهود عيان، فإن النائب مصطفى الحسين بعكار، وهو من حصة التيار العوني، لديه مستودع للمحروقات يحاذي الفيلا التي يسكنها. وقد شوهد مرة دخول صهريج OJM إليها، وهو تابع لمحطة جمال عثمان التي تغلق أبوابها وفروعها في عكار منذ مدة طويلة.

حبيش والمرعبي
ويستغرب كثيرون التزام النائب هادي حبيش الصمت وعدم تعقيبه على انفجار بلدة التليل. وتفيد المعطيات أيضًا أن النائب طارق المرعبي استقدم أخيرًا – بعد انفجار التليل والإشكالات التي واقعت داخل منزله ببيروت مع المتظاهرين، والملابسات حول علاقته بمالك الأرض جورج رشيد – عدداً من الشبان المسلحين لحراسة منزل عائلته بعكار، خوفًا من أي ردة فعل شعبية.

وفي الآونة الأخيرة، وفق المعطيات، استساغ عدد كبير من “إقطاعيي” عكار ونوابها، الاستثمار بالتهريب وتعزيز نفوذ السوق السوداء للمحروقات في المنطقة، تحقيقًا للأرباح، ولضمان تبعية مئات الشبان المستضعفين الذين وجدوا ملاذًا في العمل غير الشرعي.

ورغم كل الكميات الضخمة التي يقوم الجيش بضبطها، يبدو أن عكار ما زالت تحتوي على كميات هائلة مخزنة، يحرسها المستفدون، نوابًا وتجارًا وأصحاب نفوذ. هذا فيما تغرق عكار بحزن مأساتها بشبانها الذين قضوا بالانفجار الدامي، أثناء سعيهم للحصول على البنزين الذي شح من السوق “الشرعي” في محطات الوقود. 

وقضائيًا لم تصدر بعد أي نتائج للتحقيقات التي تجريها الشرطة العسكرية، بعد إجراء الكشف على مكان الانفجار في التليل. وثمة خشية لدى أهالي عكار الذين خسروا أبناءهم، من أن يجري طمس الحقائق وتمييع التحقيقات، كما جرت العادة دومًا، في بلد تبدو عدالته حلمًا مستحيلًا. 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.