العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

البواخر الإيرانية بميزان الحرب الاستخبارية الإسرائيلية.. ومعركة تشكيل الحكومة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يزال مستمراً التفاعل مع إعلان أمين عام حزب الله إدخال قافلة نفط إيرانية إلى لبنان، طالما الوضع في البلاد يقتضي ذلك. وقال نصر الله إن هذه المحروقات مهمتها تخفيف المعاناة، وليس إيجاد الحلّ. وهذا في ذاته طرح سياسي واضح المعالم، يستند على مبدأ لجوء حزب الله إلى سد بعض الثغرات التي تحدثها الأزمة المالية والاقتصادية والسياسية في لبنان.
وطرح نصر الله  يعني إن حزبه لن يفقد أي حيلة لتوفير مقومات الصمود، ولتعزيز وضعيته في لبنان وأمام اللبنانيين، بتوفير المحروقات لهم. خصوصاً أن حزب الله يضع الأزمة في خانة الحصار الأميركي الذي يتعرض له لبنان. والنقطة الأساسية التي يمكن التركيز عليها هنا، أن هذه السفن الإيرانية قد تتوقف حالما يتوفر مخرج سياسي يبدأ بتشكيل حكومة، تسعى إلى تخفيف المعاناة والحدّ من الأزمة.

ماذا يريد نصرالله؟ 
بمعنى أوضح، هناك من يعتبر أن حزب الله يفتح باب المقايضة. فهو يريد تشكيل حكومة، لأنه في حال عدم تشكيلها يستمر الانهيار، وصولاً إلى الفوضى التي ترتد عليه سلباً، وخصوصاً داخل بيئته. وهو يريد تجنّب مثل هذه السيناريوهات. ولذلك دعا جمهوره إلى الصبر والبصيرة وعدم السماح بانفلات الشارع والدخول في فوضى.

إعلان Zone 4

ودعا نصرالله إلى توفير المحروقات وفق مقتضيات المرحلة، لكنه شدد على أنه ليس البديل عن الدولة وعن الشركات. وهذا بحد ذاته يفتح الباب لتسوية سياسية. وهناك من يعتبر أن دعوة نصرالله إلى فتح الأسواق أمام الشركات الإيرانية، والاستعداد إلى الإتيان بشركة إيرانية للتنقيب عن النفط، يصعّب مهمة ميقاتي في تشكيل الحكومة، ما دام يستند في مهمته على دعم أميركي. لكن هناك رأياً آخر يرى أن كلام نصر الله يندرج في سياق الضغط على القوى الخارجية لتسهيل تشكيل الحكومة، بغية تجنّب الإتيان بالمحروقات من إيران.

سيناريوهان
وحيال هذه الواقع هناك سيناريوهان: الأول هو مجيء الباخرة الإيرانية إلى الشواطئ اللبنانية وتفريغ حمولتها، في ظل عدم تشكيل الحكومة، واستمرار الفراغ. وبهذا يكون حزب الله قد نجح بفرض المعادلة التي يريدها.

لكن هذا يتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إلى واشنطن الأسبوع المقبل، إلى جانب سفير إسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية، يعتبر من أبرز المتشددين ضد حزب الله، ومن دعاة ضرب الصواريخ الدقيقة الحزب إياه. وهناك مناخ إسرائيلي ضاغط على واشنطن بأنه لم يعد هناك قدرة على تحمل المعادلات التي يفرضها حزب الله. وهذا قد يؤدي إلى تصعيد، أو نقل الحرب الأمنية والاستخبارية إلى داخل لبنان. وهذا أمر لن يسكت عنه حزب الله. خصوصاً أن عدم تشكيل الحكومة، يعني استمرار الفراغ، في ظل عدم وجود أي قرار سياسي يوفر له غطاءً دولياً، وعدم قدرة أي طرف في لبنان على منع الباخرة الإيرانية من الدخول إلى المياه اللبنانية.
وهذا إضافة إلى أن توقيت دخول الباخرة يتزامن مع موعد التجديد لقرار اليونفيل. وبهذا الإجراء سيقول حزب الله ومن خلفه إيران: لا قيمة لليونيفيل، وبالتالي سحب فتيل الدعوات إلى توسيع مهامها وتعزيزها، لأن ذلك سيكون بلا قيمة.

أما السيناريو الثاني فهو التوافق على تشكيل حكومة، بالتقاء مصالح دولية وإقليمية تهدف إلى تخفيف وتيرة الانهيار في لبنان. وتكون الحكومة قادرة على تشكيل رادع ديبلوماسي في مواجهة إسرائيل. وذلك على طريق شراء الوقت، وتقبل الغرب الأعذار حول إدخال البواخر، في انتظار الوصول إلى تسويات أبعد. والأهم هو الحؤول دون دخول البلاد في فوضى كبرى. إنها مرحلة فاصلة، مفتوحة على احتمالات متعددة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.