العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حكومة ميقاتي: لإعطائها فرصة لا للتساهل معها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

صحيح أن تشكيل الحكومة الميقاتية الثالثة جاء في سياقات تشكيل الحكومات التقليدية التي سبقت “ثورة 17 تشرين” من حيث المحاصصة الفجّة التي اتسمت بها التركيبة، إضافة إلى كونها ضمت بعض الوجوه الأقل من “عادية”، بما سيؤثر لاحقاً على بقية الوجوه الجيدة. و صحيح ان المحاصصة الحزبية ستجعل من المتسحيل على الحكومة اتخاذ قرارات جريئة مطلوبة في العديد من المجالات لوقف الانهيار، مثل الذهاب جدياً نحو محاسبة حقيقية لمن اوصلوا البلاد إلى الكارثة الحالية من مسوؤلين سياسيين، واداريين، وماليين. وصحيح ان استعادة أموال ال#لبنانيين ستكون اكثر استحالة في ظل ارجحية “حزب المصارف” و”المصرف” داخل الحكومة، بما يؤشر إلى إمكانية ان يجري تحميل المودعين الثمن الباهظ للافلاس. وصحيح ان بقاء قطاع الطاقة بيد الفريق الذي تولاه خلال الأعوام الماضية هو إشارة شديدة السلبية لجهة إمكان اصلاح القطاع الأكثر كلفة في موازنة الدولة، حيث ستخوض الجهة المشار اليها حرباً من اجل المحافظة على اليد الطولى لجهة القرار والتحكم بقطاع يعتبر “البقرة الحلوب” لعقود مقبلة. و صحيح على مستوى التوازن السياسي ان الحكومة الحالية هي انعكاس صارخ لغلبة “حزب الله” السياسية بواسطة الامن و السلاح على التركيبة و التوازنات اللبنانية الدقيقة، لان الحكومة التي طال الصراع حول امتلاك الثلث المعطل فيها، هي حكومة يتمتع فيها الحزب المشار اليه بغالبية ساحقة مقررة على كل المستويات. ويصح القول فيها انها عود على بدء. كل ما تقدم صحيح، ولكننا الان امام استحقاق خطير، ألا وهو اقتراب مرحلة الانهيار الشامل. وفي هذه الحالة، لم تعد امام اللبنانيين إمكانية لخوض معركة تصحيح التشكيلة، او التمثيل، او التوازن السياسي، او حتى لعبة المكاسب السلطوية التافهة. اننا امام ازمة مالية، اقتصادية، اجتماعية، ومعيشية، وجودية زاحفة يزخم لم يعهده بلد من قبل. من هنا فإن لبنان في حاجة ماسة لوجود حكومة، وحتى لو كانت الحكومة الراهنة وسيلة لاعادة تدوير القوى التقليدية في السلطة. ومن هنا أيضا نقول ان امام الحكومة الميقاتية مسوؤلية كبيرة في التصدي للازمة بجدية، ومحاولة وقف الانهيار، لا ان تصبح حكومة انتخابات نيابية، أو رئاسية منذ الآن.

 

 

إن الرئيس #نجيب ميقاتي لا يمتلك ترف إضاعة لحظة واحدة مع حكومته التي سوف تحاسب منذ اليوم الأول على كل خطوة ناقصة تقوم بها، او كل تقصير يسجل عليها. لن تكون هناك فترة سماح، ولن يتمتع أي وزير بوقت مستقطع يمكنه من التقاط أنفاسه. أكثر من ذلك لن يكون في مقدور أي وزير في الحكومة ان يطالب الناس والاعلام بـ “ضح الأمل لا اليأس”. على الرئيس نجيب ميقاتي، والوزراء ان يتوقعوا من الرأي العام ان يكون متحفزاً للانقضاض عليه وعلى وزرائه إذا ما شعر ان ثمة تقصيراً في العمل و الإنجاز. إن الحكم ليس تشريفا بل تكليف ومسوؤلية و من يسعى إلى السلطة، على تفاهتها في هذه الأيام، ان يتقبل حكم الرأي العام مهما كان جائراً. وفي هذه المرحلة الكارثية نقول نعم لإعطاء حكومة الرئيس ميقاتي على نواقصها فرصة، من دون التساهل معها على الإطلاق.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.