العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

يا دولة الرئيس الحزين!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كل ما فهمه ال#لبنانيون السعداء من حديث الرئيس نجيب ميقاتي مع بيغي اندرسون في شبكة “CNN “، قبل يومين، أن لبنان مريض في حالٍ سيئة جداً، وأنه ملقيّ في مرحلة ينازع أمام طوارئ المستشفى، في انتظار الأخ الأكبر العربي، ليأتي وينقله إلى غرفة العمليات لإجراء الجراحة، ثم إلى العناية الفائقة، على أمل ان يخضع بعدها لفترة من النقاهة قبل التعافي النهائي.

هكذا بالحرف، ولكن يا دولة “الرئيس الحزين”، دعني أقول انك تعرف جيداً، إن لبنان لم يترك له أيَّ أخ عربي كبير او صغير او مقمّط بالسرير كما تقول عادة، ليأتي ويساعده على تجاوز الأزمة الإقتصادية والإجتماعية، ولهذا لن يدخله احد المستشفى للجراحة والعناية الفائقة والنقاهة، وسيموت كما مات حتى الآن كثيرون من ابنائه على أبواب المستشفيات، ولهذا الأفضل ان تبدأ بتحضير مراسم الجنازة والأخذ بالخاطر إذا كان كان هناك من يرغب في تقديم العزاء ولا أعتقد!

 

 

إعلان Zone 4

عندما كانت هذه الحكومة الباحثة عن “الأخ الأكبر العربي”، تناقش بيانها الوزاري في القصر الجمهوري، كانت القذائف تلعلع والرصاص زخ المطر في البقاع، احتفالاً بوصول شاحنات المازوت الإيراني من ميناء بانياس السوري، التي استجلبها “حزب الله”، وجاءت المفاجأة الأحد عندما قالت طهران ان الحكومة اللبنانية هي التي طلبت النفط فاضطر ميقاتي إلى الرد بالنفي.

ولا بد أنكم “دولة الرئيس الحزين”، قد سمعتم بما يجري في البقاع، ولكن لا اللبنانيين ولا الأخ الأكبر العربي سمعوا منكم تعليقاً، على هذا الذي حصل، بأمر أعلنه تكراراً السيد حسن نصرالله، من فوق رأس الدولة اللبنانية وسيادتها وقرارها، وبرغم طائلة العقوبات الأميركية من جهة وقانون ماغنيتسكي من جهة ثانية!

فما الذي دفعك دولة الرئيس إلى القول للقناة الأميركية، رداً على سؤال عن إدخال “حزب الله” النفط الإيراني: “انا حزين على انتهاك سيادة لبنان، ولكن ليس لديّ خوف من عقوبات على لبنان، لأن العملية تمت في معزل عن الحكومة اللبنانية”.

ولو يا دولة الحزين، في أي بلد في العالم ان انتهاك السيادة يقيل الحكومات والعهود، والأدهى أنك اعترفت مباشرة على الهواء وعلى سمع العالم، بما فيه طبعاً “الأخ الأكبر العربي” [الذي لا بد انه استلقى على ظهره من الضحك] ان العملية تمت في معزل عن الحكومة اللبنانية، ولكأن هناك من يسأل عنها. اذاً سيادة منتهكة وحكومة معزولة، وتريد من يُدخل المريض اللبناني من امام المستشفى إلى غرفة العناية الفائقة والتعافي ايضاً … ولو!

لست أدرى من اين جاء دولته بـ “ارتياحه النسبي”، رغم انه لم يتلقَّ أي اتصال من الدول العربية، وانه متفائل بالحصول على رد إيجابي، ومتفائل ايضاً بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمجتمع الدولي، رغم اعترافه بمدى الفساد الذي ينخر هذا البلد، الذي يأكله السوس السياسي، عندما قال على الهواء إن “غالبية مخصصات الدعم التي تزيد على 10 مليارات دولار، أي 26٪؜، قد أسيء استخدامها في لبنان في العام الماضي، والباقي ذهب إلى جيوب التجار والمحتكرين والمهربين” … فماذا تغيّر؟

كيف يتعهد ميقاتي للأشقاء العرب أن لبنان “لم” ولن يكون ساحة للإساءة إليهم، وهناك راجمات “حزب الله” التي تقصفهم دائماً بالإتهامات والإساءات، وكيف يطالب جميع الأطياف اللبنانية باعتماد سياسة النأي بالنفس، التي لم تطبّق يوماً منذ إقرارها، عندما يعترف في سياق حديثه انه حزين على انتهاك سيادة لبنان، وان المازوت الإيراني “تسرّب” في معزل عن الحكومة، التي سمعت وتسمع جيداً جداً تصريحات السيد حسن نصرالله عن اسطول البواخر الإيرانية؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.