العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الشارع “يَبلَع” البيطار: هل يتنحّى بنفسه؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وَصَلَت إلى حَدّها” في قضيّة التحقيقات في انفجار المرفأ. لم تعد الأمور قابلة لأيّ نوع من التسويات على الطريقة اللبنانية المعتادة. ثمّة قرار بعزل القاضي طارق البيطار يقابله قرار مضادّ. ثمّة شارع بوجه شارع مضادّ انفجر أمس، وشهد اللبنانيون أحد أخطر فصول انفجاره بعد انتهاء الحرب الأهليّة. وثمّة تحالف أيضاً بين حزب الله والتيار الوطني الحر صَمَد منذ عام 2006 بوجه الكثير من الأعاصير، لكنّ قضية بحجم المرفأ قد تكون كفيلة بوضع حدٍّ له.

 وفيما كان محور الطيّونة – بدارو – الشيّاح – عين الرمّانة يشهد اشتباكات عنيفة اُستُخدِم فيها السلاح الثقيل، كان النائب جبران باسيل يشدّد من بكركي على ضرورة “إبعاد التحقيق عن التدخّلات السياسية”، ويقول ردّاً على أحداث الطيّونة إنّ “حرية الرأي مقدّسة، لكن لا يمكن لأحد أن يفرض رأيه فرضاً على الآخرين”.

إعلان Zone 4

مصادر أمنيّة تجزم أنّ المداهمات لن تتوقّف حتّى العثور على المتورّطين، وهي تكتسب حساسيّة كبيرة كونها تحصل ضمن أحياء شعبيّة ومنازل أناس عاديّين قد يوفّرون الحماية لمسلّحين

رسالةٌ واضحةٌ استهدفت حزب الله قبل الرئيس نبيه بري، فيما كانت القوّات اللبنانية في عين عاصفة الاتّهام بالضلوع في اشتباكات الطيّونة وقتل مدنيّين.

ومع “تخلخل” تحالف مار مخايل عبر اتّهام مناصري الحزب أمس ميشال عون وسمير جعجع بـ”التخندق وراء متراس واحد”، ووصول الوضع الأمنيّ إلى المحظور، اهتزّ عرش حكومةٍ قبل أن يتسنَّى لرئيسها وطاقمها الوزاري أن يجلسوا على كراسيهم في السراي.

وهنا تحديداً صارت الأسئلة مشروعة أكثر عمّا إذا كانت أزمة انفجار المرفأ، والاحتضان الغربي (الأميركي الفرنسي) لـ”حالة البيطار”، ووصول الانقسام الداخلي بأوجهه السياسية والقضائية والطائفية إلى ذروته، تخفي خلفها ما هو أبعد من قضية المرفأ لتطول عناوين أكبر بكثير ترسم ملامح المرحلة المقبلة مع انتهاء ولاية عهد ميشال عون.

 

“بيطار “gate 

عمليّاً، لم يعنِ التأجيل المتكرّر لجلسة مجلس الوزراء في بعبدا يوم الأربعاء سوى الاتّجاه نحو مزيد من التأزيم الذي “بطريقه” عمّق فجوة الخلاف أكثر بين بعبدا من جهة، وحركة أمل وحزب الله من جهة أخرى.

وأتى الردّ السريع للغرفة الأولى لمحكمة التمييز أمس برفض طلب الردّ المكرّر من النائبين غازي زعيتر وعلي حسن خليل ليُثبّت أمراً واقعاً “يُفتي” بإقفال كلّ المسالك القضائية أمام ردّ القاضي البيطار ونقل ملف الدعوى إلى قاضٍ آخر، وليصطدم فريق المدّعى عليهم بعائق “عدم الاختصاص” من جانب أيّ هيئة قضائية، في سابقة غير مألوفة في قصور العدل.

إلى هنا كانت الأمور لا تزال تحت السيطرة، والوساطات “شغّالة” لإيجاد حلّ لـ”بيطار gate”، بالتزامن مع الإعلان الليليّ عن تجمّع سلميّ ورمزيّ و”نخبويّ”، كما وصفه وزير الداخلية، من جانب حركة أمل وحزب الله، مع تحديد مسبق لمسار انطلاقه وسيره أمام قصر العدل في المتحف.

 

السلم الأهليّ داخل “فم التنّين”

لكن عند الساعة الـ11 إلا ربعاً، دخل لبنان برمّته فوّهة جحيم ذكّر بأبشع مشاهد الحرب الأهلية، ونَقَل الأزمة اللبنانية بكلّ تفرّعاتها الماليّة والاقتصادية والاجتماعية والقضائية إلى داخل “فم التنّين” الطائفي والفتنويّ.

وفي المعلومات أنّ قيادة الجيش رفعت، عشية التحرّك أمام قصر العدل، الجهوزيّة العسكرية خوفاً من استغلال أيّ طرف للحظة سياسية شديدة الحساسية بما يمكن أن يؤدّي إلى انفلات الشارع.

فيما يُستبعَد تنحّي البيطار، يشير مطّلعون إلى أنّ من ضمن الاقتراحات رفع الملفّ إلى الهيئة العامة للتمييز للفصل في النزاع القائم

كان مسار التحرّك معروفاً ومتّفقاً عليه، ووضع الجيش المواكبة والمؤازرة كالعادة. لكنّ إطلاق النار على التظاهرة من قبل قنّاصين من أحد مباني تقاطع بدارو – الطيّونة، كان كفيلاً بدقّ ناقوس ما سمّته مصادر أمنيّة “حرباً حقيقيّة مفتوحة على المجهول”.

وقد كلّف مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي مديرية الاستخبارات في الجيش بالتحقيق في أحداث الطيّونة، وتحديد هويّة المسلّحين الذين “افتتحوا جهنّم” بإطلاق النار مباشرة على المحتجّين في طريق وصولهم إلى العدليّة، الأمر الذي أوقع قتيليْن فوراً وقصّ شريط مواجهات استمرّت لنحو أربع ساعات.

 

لائحة ومداهمات

وقد تسلّم فرع التحقيق في الجيش ملفّ أحداث الطيّونة، فجرى مسح للكاميرات وحُدِّدت لائحة بأسماء بعض المتورّطين ممّن تأكّد انتماء بعضهم، وفق المعلومات، إلى القوّات اللبنانية.

ويرجّح مطّلعون، تفسيراً لعدم توقيف أحد في أحداث بالغة الخطورة كهذه، احتمال “ذوبان” العناصر المسلّحة داخل منازل و”بيئة” محصّنة بمعظمها لحمايتهم في أحياء عين الرمّانة وبدارو ضمن إطار خطّة معدّة سلفاً.

لكنّ مصادر أمنيّة تجزم أنّ “المداهمات لن تتوقّف حتّى العثور على المتورّطين، وهي تكتسب حساسيّة كبيرة كونها تحصل ضمن أحياء شعبيّة ومنازل أناس عاديّين قد يوفّرون الحماية لمسلّحين”.

 

المولوي يغطّي الأجهزة

وكانت واضحةً من سياق كلام الوزير المولوي، بُعَيْد انتهاء اجتماع مجلس الأمن المركزي، “تغطيته” للإجراءات التي اتّخذتها القوى الأمنيّة والعسكرية عشيّة التحرّك، مؤكّداً أنّ “الأجهزة الأمنيّة لم يكن لديها أيّ معطيات عن احتمال تطوّر الأمور بهذه الطريقة، فمسار التحرّك كان معروفاً، وشاركت فيه مجموعات حقوقية ونخبوية، لكنّ ما حدث من تقصّد إطلاق النار على الرؤوس أمر خطير، وهذه الشغلة ما حدن بيحملها، وهي لم تحصل أبداً منذ انطلاق تحرّكات 17 تشرين”.

وفي المعطيات أنّ الجيش، منذ الصباح الباكر، نفّذ انتشاراً واسعاً في “مثلّث” المتحف –الطيّونة – بدارو، لمواكبة التحرّك، مع تأكيد الجهات الحزبية في أمل وحزب الله أنّ التظاهرة سلميّة، لكنّه فوجئ برصاص أطلقته مجموعات مسلّحة من أسطح المباني قرب الـ OMT وديوان الموسوي.

وخلال جولات إطلاق النار وقذائف الـ”آر بي جي”، كان الجيش في أغلب الوقت يُطلق النار بكثافة باتّجاه المباني التي يطلق القنّاصون منها النار، وأحياناً مواكباً لإطلاق النار المتبادل بين عناصر من حركة أمل والحزب باتّجاه القنّاصين، كما في منطقة صيدا القديمة مثلاً.

رسالةٌ واضحةٌ استهدفت حزب الله قبل الرئيس نبيه بري، فيما كانت القوّات اللبنانية في عين عاصفة الاتّهام بالضلوع في اشتباكات الطيّونة وقتل مدنيّين

وقد نفّذ الجيش مداهمات للأحياء ولمبانٍ في الطيّونة كانت شكّلت غرفة عمليات للمسلّحين والقنّاصين الذين تدجّجوا بذخائر حربية مكّنتهم من مواصلة إطلاق النار وإيقاع قتلى على مدى ساعات. وتعرّض الجيش لإطلاق نار خلال المداهمات في عين الرمانة. ثم أعلن ليلاً عن توقيف 9 مشتبه بهم أحدهم سوريّ الجنسية، في بيان تحدث عن “إشكال وتبادل لإطلاق النار”، في تراجع عن بيانه الأول الذي أشار إلى “تعرّض المحتجين إلى رشقات نارية”.

 

أمل والحزب يتّهمان القوّات بالقتل

وتحاشى البيان الأوّل الصادر عن حركة أمل وحزب الله تسمية المسلّحين بالاسم. وقد سبَق البيانَ تأكيدُ وزير الداخلية حدوث إطلاق نار مباشر على الرؤوس، مشيراً إلى “مجموعات مسلّحة ومنظّمة من القنّاصين تهدف إلى جرّ البلد إلى فتنة ‏مقصودة يتحمّل ‏مسؤوليّتها المحرِّضون والجهات التي تتلطّى خلف دماء ضحايا ‏وشهداء المرفأ من أجل تحقيق ‏مكاسب سياسية مغرضة”.

لكنّ البيان الثاني اتّهم “مجموعات من “القوّات اللبنانية” بالانتشار في الأحياء وعلى أسطح البنايات، وممارستها عملية القنص بغية القتل المتعمّد”، بالتزامن مع مطالبات لإحالة أحداث الطيّونة إلى المجلس العدلي.

وفيما طلب رئيس حزب القوّات سمير جعجع، بعد انتهاء الاشتباكات، فتح تحقيق لتحديد المسؤوليّات، كان نائب القوات عماد واكيم يحسم خلاصة النهار الدموي قائلاً: “المواجهات ليست بين حزب وحزب أو بين طائفة وطائفة، بل مواجهة بين حزب الله وما تبقّى من لبنانيين أحرار من كلّ الطوائف”، مشرّعاً بشكل غير مباشر “عمليّات القنص والاغتيال التي طالت المحتجّين والمواطنين في منازلهم”.

أمّا زميله فادي كرم فكان يؤكّد “سقوط محاولات حزب الله وقف تحقيقات المرفأ على أبواب الطيّونة، ولن تنفع ضغوطاتهم بوجود أحرار لبنان”.

 

لا تحديد جلسات جديدة!

وبعيداً من الشارع، وبعد كفّ يد القاضي البيطار ليومين إلى حين بتّ محكمة التمييز المدنية طلب الردّ، لم يحدّد الأخير موعداً لاستجواب النائبين نهاد المشنوق وغازي زعيتر مجدّداً.

وهذا يعني أنّ المحقّق العدلي بات عاجزاً عن استجوابهما، إذ يصادف أن يكون الاثنين يوم عطلة، فيما يفتتح مجلس النواب الثلاثاء القادم عقده العاديّ، الذي يستعيد خلاله النواب المدّعى عليهم حصانتهم الدستورية التي تستمرّ إلى بداية العام المقبل.

وقد تسرّبت معطيات في الساعات الماضية، ربطاً بالأحداث الأمنيّة التي وقعت، عن احتمال تقديم البيطار طلب تنحيته عن قضية المرفأ. وفي هذه الحال تكون القضية أمام احتمالين: تراجع مجلس الوزراء عن قرار إحالة القضية إلى المجلس العدلي، أو تعيين محقّق عدلي جديد في القضية.

 

وفيما يُستبعَد تنحّي البيطار، يشير مطّلعون إلى أنّ “من ضمن الاقتراحات رفع الملفّ إلى الهيئة العامة للتمييز للفصل في النزاع القائم”، مع العلم أنّ مجلس النواب، ولو متأخّراً، وضع يده مجدّداً على ملفّ الادّعاءات بحقّ الوزراء السابقين ورئيس الحكومة حسان دياب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.