العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نصرالله بدل المعادلة إلى الداخل فأي مفاعيل لإخافة المسيحيين؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يلغ الكلام المركز والموجه للامين العام لـ”#حزب الله” السيد حسن نصر الله والذي صوّب فيه في شكل مباشر على حزب “القوات اللبنانية” في الأحداث الدامية الاخيرة، توجيه رسائل واضحة ومحددة لمن يعنيهم الامر في الداخل والخارج على السواء. كانت صدامات الطيونة – عين الرمانة السبب الرئيسي لإطلالة السيد. لم يسع إلى احتوائها واحتواء تداعياتها على شارعه وجمهوره، كما فعل سابقاً في محطات مختلفة، بل ذهب ابعد في تصعيد غير مسبوق ضد حزب ” القوات اللبنانية”، محملاً إياه ليس مسؤولية تلك الصدامات فحسب، وانما مسؤولية إشعال حرب أهلية تنفيذاً لمشروع أميركي صهيوني.

 

 

وضع نصر الله في الكلام المفصل والمسهب عن القوات ورئيسها سمير جعجع معادلة جديدة. لم يجعلها اللاعب الاول على الساحة الداخلية فحسب، وانما الهدف الاول لمعركته المقبلة، ما دام ابلغ المسيحيين في شكل خاص ان عدو الاستقرار والسلم الأهلي وعدو المسيحيين الاول هو جعجع وحزبه.

إعلان Zone 4

أغفل السيد ان الجمهور الذي يتوجه اليه ليس جمهور المقاومة الاسلامية، بل جمهور المقاومة المسيحية سابقاً قبل ان تسلم القوات سلاحها. وضع حزبه في وجه هذا الجمهور، محيداً الجمهور العوني، الذي لا يزال يرى فيه الممثل الاقوى للمسيحيين، وشاطباً بهذه المعادلة الجديدة ما عداهما من المكونات السياسية الاخرى، عن المشهد السياسي. هذه المكونات التي باتت ملحقة بالحزب وتؤدي دورها وتبرر وجودها على هذا الأساس.

فرغم الخلافات الحادة التي برزت إلى العلن بين الحزب والحليف المسيحي الاول له “التيار الوطني الحر”، حرص نصر الله على إشاحة النظر عن تلك الخلافات، تاركاً المهمة لشخصيات تدور في فلكه، متمسكاً بالتحالف والشراكة التي تؤمن له الغطاء المسيحي ” الميثاقي” للحكم، وان هو أصبح بنفوذه، ابعد من هذه الحاجة التي تبقى قائمة طالما لا يزال الحكم تحت سقف دستور الطائف.

اما على المقالب الاخرى، فيعي الحزب ان لا حلفاء في الشارع السني بعدما أصبح سعد الحريري، الممثل الأكبر للطائفة خارج معادلة الحكم، فيما يغيب الزعيم الدرزي عن واجهة حسم خياراته، مترقباً ومترصداً مسار الامور، وهو القارىء الدقيق لما ستؤول اليه التطورات.

كان كلام السيد موجهاً في شكل مباشر إلى المسيحيين ليقول لهم ان عدوهم الاول هو حزب القوات اللبنانية. لم يأخذ في الاعتبار الحجم التمثيلي لهذا الحزب، شعبياً او برلمانياً، مكتفياً بما يمثله التيار الوطني الحر على انه الممثل الاقوى للطائفة.

بدا واضحاً من الكلام ان قيادة حزب الله لا تعطي في الوقت الراهن اهمية للانتخابات النيابية، انطلاقاً مما يمكن لهذا الكلام ان يترك من ارتدادات تشد العصب المسيحي أكثر نحو “القوات”. فدون موعد الاستحقاق الانتخابي اشهر، يمكن التعامل معه في حينه. اما الاولوية اليوم، وبعد احداث الطيونة محلياً وبعد المتغيرات المهمة الحاصلة اقليمياً وآخرها نتائج الانتخابات العراقية، تكمن في تثبيت موقع الحزب في الداخل.

الرسائل إذن خارجية والأولوية داخلية.

هي المرة الاولى التي يكشف فيها الحزب عن عديد مقاتليه. الرقم كبير ويتجاوز عديد الجيش اللبناني. المقاومة طبعاً لا تجوز، ولكنها تصبح مبررة امام استعراض فائض القوة الذي قام به الحزب. سبق ذلك رسائل نصية تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي موجهة إلى حزب القوات تحت عنوان “الوضع العسكري للقوات اللبنانية في اي حرب تنشأ مع المقاومة”، تكشف عن الترسانة العسكرية لحزب الله. الترسانة التي يفترض ان توجه اسلحتها وذخيرتها، تماماً كما المئة ألف مقاتل نحو اسرائيل.
ثمة سؤال بدأ يتردد بقوة في الاوساط المسيحية التي تلقفت الجانب المحلي من رسالة نصر الله، يعكس في الواقع هواجس هذا الشارع وقلقه من التهديد العالي النبرة الذي تلقاه. هل ستدور الترسانة الضخمة والمقاتلون نحو الداخل لمواجهة العدو القواتي بعد اتهامه بتنفيذ مشروع خارجي؟ وأين الجيش والحكومة من هكذا اعلان، لا يقتصر على مواجهة بين حزبين محليين بإمتدادات إقليمية، كما يفهم من كلام نصر الله عن القوات، وفي يد من بات السلم الأهلي، والاهم اين رئيس الجمهورية القوي من هذا الكلام الذي رسم في الواقع خارطة الطريق لما ستكون عليه المرحلة المقبلة، حكومياً وقضائياً وامنياً وعسكرياً، في بلد يئن إقتصادياً ومالياً تحت وطأة الفقر والجوع والقلة؟

قد يكون الحزب تجاوز او تغاضى عن خلافاته مع التيار الحر ومع المواقف الملتبسة لرئيسه بعدما تلمس ان الرجل أصبح في مكان آخر. ساعده في ذلك المواقف التي أطلقها باسيل في خطابه الجماهيري في ذكرى ١٣ تشرين اخيراً، والتي رمت إلى استدراك اي انعكاسات سلبية على التحالف ليس وقتها اليوم بعد احداث الطيونة.

وقد يكون ما سُرِب عن اتصال رئيس الجمهورية بجعجع والذي لم “يستنضفه” الاخير دليلاً اضافياً يقدمه تيار العهد عن التزامه التحالف. لكن الوضع بعد كلام السيد لم يعد يتحمل الوقوف عند هذه التفاصيل امام خطورة المضامين التي حملها في طياته، مع قراره الواضح بتحويل وجهة المعركة نحو الداخل لتثبيت النفوذ.
صدامات الطيونة عين الرمانة أظهرت ان التلزيم الاميركي لطهران في لبنان ليس دقيقاً او كاملاً، كما فهمه الحزب وحلفاؤه، وان لبنان لا يزال ساحة تبادل الرسائل والمقايضات، وبعد الخميس الماضي باتت احتمالات تحول الرسائل دامية أكبر، مع ظهور جهوزية تامة لدى اللاعبين الرئيسيين على خوض المغامرة.

وسط هذا المشهد الخطير والمقلق، مسعى لتحويل ملف المحقق العدلي تفصيلاً، كما التحقيقات في انفجار المرفأ، كما الانهيار المالي والاقتصادي، بعدما أصبح هاجس اللبنانيين الاول أمنى بامتياز. هذا لن يلغي تحقق مطلب الحزب وحركة “امل” بإقالة المحقق العدلي الذي بدأ يحزم حقائبه استعداداً للرحيل، كما تفيد معلومات في هذا السياق.

اما الحكومة، صاحبة السلطة التنفيذية، فقد نأى رئيسها عن إقحامها في الصراع المتأجج، حرصاً على عدم وقوعها ضحية هذا الصراع. أكد في كلامه ل” النهار” اول من امس ان الاستقالة غير واردة، انطلاقا من قناعته بعدم استفزاز اي مكون ولا سيما المكون الشيعي. يدرك ميقاتي التركيبة اللبنانية الجيدة، ويجيد لعبة تدوير زواياها.

يحمي حكومته من الانفجار، عبر حصر مهماتها بثلاث: الانتخابات النيابية، المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتأمين الكهرباء.

لا مؤشرات لدعوة إلى عقد جلسات لمجلس الوزراء. لا شيء مستعجلا في الملفات المشار اليها. ملف المحقق العدلي ليس من صلاحيات مجلس الوزراء، وهو سيكون على طاولة مجلس القضاء الأعلى يوم الخميس.

يسير ميقاتي بحذر شديد في حقل الألغام، مفككاً ما يمكنه منها، منتظراً نضوج المخرج قبل ان يدعو وزراء حكومته إلى جلسة لم يتبلور جدول أعمالها بعد!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.