العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

محمد علي الحسيني لـ “السياسة “: على القادة العرب ألاّ يتركوا الشيعة فريسة للأطماع الإيرانية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي أكد أنهم جزء من نسيج شعوبهم

التدخل الإيراني في اليمن مرفوض ولا نقبل زعزعة استقرار أي دولة
نأمل أن تشكل مبادرة خادم الحرمين الشريفين منطلقاً لتصويب العلاقات العربية – العربية
سنظل نعمل للحفاظ على المرجعية العربية للشيعة اللبنانيين
أي طرف في لبنان لا يستطيع ادعاء تمثيل طائفته

بيروت – “السياسة”:
أكد الأمين العام للمجلس الاسلامي العربي السيد محمد علي الحسيني “وجود أهداف خارجية وراء الأحداث الدموية في اليمن”, من دون أن يستبعد أن “تكون ايران وراء زعزعة الاستقرار في هذا البلد”, وحذر من تداعيات انجرار الشيعة في أي من الدول العربية الى مخطط يرمي الى اضعاف المناعة العربية ويشق الصف داخل الدول الوطنية, مؤكدا أن الشيعة أينما وجدوا “هم جزء من النسيج الوطني للدولة التي ينتمون اليها”.
ورحب الحسيني بنتائج القمة السورية – السعودية, آملاً “أن تشكل منطلقاً لتصويب العلاقات العربية – العربية حفاظاً على وحدة الأمة وقوتها”.
كما أيد جهود الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري لتشكيل الحكومة منتقداً “المطالب التعجيزية لبعض القوى السياسية التي تشكل واجهة لأطراف أخرى مرتبطة بجهة اقليمية غير عربية”.
وأكد الحسيني “أن أي طرف في لبنان لا يستطيع ادعاء تمثيل طائفته”, مشيراً الى “تجربة المجلس الاسلامي العربي في كسر احتكار التمثيل الشيعي في لبنان”.
“السياسة” التقت الحسيني بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيسه المجلس الاسلامي العربي في لبنان, وأجرت معه الحوار التالي:

إعلان Zone 4


  بداية, لماذا أسستم هذا المجلس؟

   في نهايات العام 2006 وفي ظل انقسام سياسي وطائفي ومذهبي حاد في لبنان, وفي وقت كانت الامتين العربية والاسلامية تواجهان تحديات جساماً, أبرزها رأب الصدع في صفوف أبنائها العرب والمسلمين, أطلقنا حركة المجلس الاسلامي العربي كصوت توحيدي جامع, مجلسا عربي الهوية واسلامي الأصل, يدعو الى رفض الانقسام ونبذ الفرقة, ويعمل على درء خطر الفتنة المذهبية البغيضة, في لبنان, كما في سائر الدول العربية.
  وهل نجحت التجربة? وماذا حققتم؟
  لقد لاقت دعوتنا التوحيدية الصدى وقوبلت بالرضى والاستحسان في مجتمعنا المتعطش الى كلمة سواء تجمع ولا تفرق. وكان تطور المجلس وتنامي حجمه لافتاً خلال اشهر قليلة. وفي العام الثاني من عمره بدأت أصداء المجلس وانجازاته تصل الى كل الدول العربية. فتلقينا عبر وسائل الاتصال المختلفة آلاف الرسائل المؤيدة والداعمة, ما أكد للجميع أن انشاء المجلس كان بالفعل حاجة اسلامية عربية, وخصوصا في أوساط الطائفة الشيعية على امتداد انتشارها في الدول العربية.
ينشط المجلس في لبنان على أكثر من صعيد. على المستوى السياسي العملي نتواصل مع كل الفرقاء اللبنانيين الذين يعملون في سبيل المصلحة الوطنية, ونبتعد عمن يرتبط بالخارج ويعمل لحسابه. وعلى المستوى الديني نقيم الندوات وننظم دورات لتحفيظ القرآن الكريم, ونلتزم رسالة نشر الوعي الديني في كل مكان نتواجد فيه. أما على الصعيد الاجتماعي فقد تلقينا في بدايات انطلاقتنا بعض المساعدات العربية, فنظمنا سلسلة حملات لتوزيعها, وشملت تقديم المدافئ والمازوت لأهالي المناطق الباردة, والحصص الغذائية, والقرطاسية ولوازم المدرسة.
  وعلى الصعيد السياسي؟
  لقد أوجد المجلس الاسلامي العربي خطاً سياسياً شيعياً اسلامياً عربياً ولبنانياً, يتميز بالاعتدال. فابتعدنا, وأبعدنا شعبنا من حالة الانقسام والاصطفاف المذهبي الحاد في لبنان, وأسسنا على الصعيد الشيعي قوة ثالثة كسرت الاحتكار القائم منذ سنوات في بلدنا. وكرسنا المجلس كمرجعية شيعية لبنانية في البداية, ثم تحولنا الى مرجعية شيعية عربية يتطلع اليها أبناء طائفتنا في كل الدول العربية.
وعلى المستوى العربي أرسينا أسس خط سياسي يقوم على ثلاثة مبادئ رئيسة: الأول, احترام خصوصية كل دولة عربية في تعاطيها مع أبنائها, الى أي طائفة أو مذهب انتموا, وتدبير شؤونها الداخلية بنفسها. والمبدأ الثاني, التصدي بحزم لأي محاولة خارجية, وخصوصا غير العربية, للعبث بأمن أي دولة عربية. والمبدأ الثالث, حث مكونات أي دولة عربية على التزام النظام العام, واعتماد الحوار, ولا شيء غير الحوار لنيل المطالب اذا وجدت, والمساهمة الفاعلة في مؤسسات الدولة والانصياع التام للقانون العام.
  وهل لاقت دعوتكم هذا الصدى لدى الشيعة العرب؟
  من وحي المبادئ السالفة الذكر كان سلوكنا السياسي العملي. وقد شهدت دول عربية عدة بعض المشكلات والاضطرابات بين المواطنين الشيعة فيها وبين السلطات. فتدخلنا ايجابياً لتصويب الأمور وعملنا مثلاً على اقناع أخوتنا الشيعة في البحرين بضرورة الحوار مع حكومة جلالة الملك حمد بن خليفة, الذي نحترمه ونقدره, لمعالجة المشكلة وتحقيق المطالب, انطلاقاً من قناعتنا في المجلس الاسلامي العربي أن المسلمين في أي بلد هم جزء من نسيجه الوطني.
وتكرر الأمر في الكويت مع أخواننا الشيعة هناك, فكنا وساطة الخير التي نجحت والحمد لله باعادة الأمور الى نصابها, بأن يسلك جميع المواطنين الكويتيين طريق الحوار مع حكومة سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح, الذي نقدره ونحترمه أيضاً, لما فيه خير الجميع.
وعندما حصلت المشكلة مع بعض الأخوان الشيعة في المملكة العربية السعودية وجرى اعتقال عدد من المواطنين السعوديين ناشدنا خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي نثق بحكمته بالغ الثقة, العفو عن هؤلاء, كما ناشدنا أخوتنا أن يسلكوا درب المصالحة والحوار ورفع شكواهم الى جلالة الملك الذي أثبت رحابة صدر كريمة ليس فقط تجاههم, بل تجاه الكثيرين من عادوا المملكة في الداخل والخارج, ونجحت سياسته الحكيمة أيما نجاح.
كذلك نحن الآن بصدد التوجه الى أخوتنا الشيعة في اليمن, ليسلكوا طريق الحوار مع الحكومة, وينبذوا العنف الذي لا يمكن أن يؤدي الى أي نتيجة ايجابية. وندعو الله عز وجل أن يهديهم ويوفقنا في دعوتنا لنحافظ على اليمن الشقيق سالماً قوياً.
  هل توافقون على أن لايران دوراً في أحداث اليمن؟
  لا أستبعد ذلك. وهذا ما نرفضه رفضاً قاطعاً. المؤكد أن ما يجري هناك من تمرد واقتتال أهدافه خارجية. ونحن نحذر من تداعيات انجرار الشيعة في أي من الدول العربية الى مخطط يرمي الى اضعاف المناعة العربية ويشق الصف داخل الدول الوطنية. ونجزم أن الشيعة أينما وجدوا هم جزء من النسيج الوطني للدولة التي ينتمون اليها.
  ولكن ثمة احتكار للتمثيل الشيعي في لبنان, ماذا تفعلون بهذا الصدد؟
  لا يستطيع أي طرف سياسي ادعاء تمثيل طائفته. وقد أكدت تجربة المجلس الاسلامي العربي والصدى الذي بدأت تلاقيه دعوته صوابية هذا الأمر. واستطيع الجزم أننا على الأقل بدأنا بكسر احتكار التمثيل الشيعي في لبنان.
  وماذا عن الوضع السياسي الراهن في لبنان؟
  للأسف فان البلد يعاني من أزمة فراغ حكومي منذ نحو اربعة أشهر بسبب الشروط والمطالب التعجيزية لبعض القوى السياسية التي تشكل واجهة لأطراف أخرى مرتبطة بجهة اقليمية غير عربية. وفي هذا المجال نعلن تأييدنا الكامل لجهود الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة. وفي الوقت نفسه نرحب بانعقاد القمة السعودية – السورية, ليس بهدف تسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة, بل لأننا نأمل أن تشكل بادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز منطلقاً لتصويب العلاقات العربية – العربية حفاظاً على وحدة الأمة وقوتها.
  على أبواب العام الرابع من عمر مجلسكم ماذا تقولون للبنانيين وللعرب؟
  نؤكد الوعد ونجدد العهد بأن نظل نعمل تحت راية العروبة والاسلام, ونحارب كل اختراق أجنبي للصف العربي تحت شعارات زائفة مثل الدفاع عن حقوق الأقليات. فالمسلمون الشيعة أينما كانوا هم من صلب الشعب والدولة التي اليها ينتمون. وعلى الصعيد اللبناني سنظل نعمل للحفاظ على المرجعية العربية للشيعة اللبنانيين, وسنواصل خدمة مجتمعنا بالمال العربي المنزه عن كل غاية أجنبية.
وفي هذه المناسبة أود أن أشير الى أننا عانينا في السنوات الماضية حصاراً مالياً جعلنا نفكر في وقف نشاطنا, ولكننا قررنا الصمود والمتابعة. من هنا كانت دعواتنا المتكررة الى كل القادة العرب ألا يتركوا شيعة لبنان فريسة للأطماع وللأموال الأجنبية, وأن يقدموا لنا العون لنكون رأس حربة الدفاع عن الانتماء العربي لهؤلاء الشيعة. وفي الوقت نفسه نضع أنفسنا في تصرف الحكام العرب, نطلب لقاءهم والتشاور معهم لما فيه خير أمتنا وسمو اسلامنا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.