العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

العلامة الحسيني للرافدين: نظام ولاية الفقيه لا يعترف بمشروعية الدولة و استقلاليتها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

باريس- نزار جاف – الرافدين : قال السيد محمد علي الحسيني بأن تأسيس المجلس الإسلامي العربي في لبنان، کان جهدا و مبادرة مستقلة تماما عن التأثيرات السياسية و ان المجلس لم يأخذ تفويضا من احدا کي يباشر بعمله، وأکد الحسيني للرافدين خلال زيارة له الى باريس ضمن جولة اوروبية بدأ بها منذ الثامن من الشهر الجاري و تشمل دول أخرى مثل إيطاليا و بلجيکا، بأن نظام ولاية الفقيه الذي أسسه الخميني عام 1979، لايعترف بمشروعية الدولة و استقلاليتها و خصوصيتها، مشيرا الى أن المجلس يمثل أتجاها فکريا و سياسيا مناقضا و مخالفا لهذا التيار، وقد إلتقته الرافدين في اولى محطات جولته الاوربية من باريس و حاورته حول جملة من الامور.

ـ فتحتم باب التطوع أمام الشيعة العرب للإنضمام إلى المجلس الإسلامي العربي في لبنان ماذا تعنون بهذا التطوع؟

إعلان Zone 4

 وهل ستجعلون من لبنان قاعدة للشيعة العرب؟

الحسيني: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة و السلام على نبيه المصطفى محمد العربي و على آله و صحبه و سلم، فإن مانعني به من معان من وراء فتح باب التطوع للمجلس الإسلامي العربي هو جمع و توجيه الجهد الشيعي العربي بإتجاه يخدم اولا و اخيرا مصالح العرب و يکون ضمانة قوية و درع واق للأمن القومي العربي وليس ثغرة ينفذ من خلالها الاعداء و المتربصين شرا، ونود ان نوضح بکل شفافية من أننا لانبغي و لانريد أبدا جعل لبنان قاعدة للشيعة العرب أو أية طائفة أخرى لأنها أساسا واحدة من قلاع العرب لکننا وکما قلنا في البداية ان الغرض من فتح باب التطوع أمام الشيعة العرب للمجلس هوالتأکيد للعالم أجمع على أن المجلس يمتلك سند و اساس قوي يستند عليه و بإمکانه توظيفه في اللحظات الصعبة و الحرجة في مواجهة أعداء العرب واننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب نرى في عملية فتح باب التطوع أمام الشيعة العرب بأنها تعني فيما تعني إثبات قوة تواجدنا و دورنا بالساحة الشيعية العربية.

ـ هل يمکن إعتبار مبادرة فتح باب التطوع أمام الشيعة العرب، بديلا للمقاومة الإسلامية العربية التي أطلقتموها العام المنصرم، أم إنها إمتداد لها؟

الحسيني: لا أبدا ليس التطوع و الانخراط في المجلس الاسلامي العربي ببديل عن المقاومة الاسلامية العربية ومن الممکن أن تکون نوع من الامتداد و التطوير لمبدأ المقاومة و مواجهة أعداء الامة بمختلف الامکانيات المتاحة أمامنا.

ـ لماذا طرحتم المرجعية السياسية للشيعة العرب، وهل يحتاج المواطن الشيعي العربي لمرجعية سياسية مع تواجده في وطنه وفي ظل دولة ذات نظام سياسي خاص بها؟ ألا ترون أن ذلك يشکل او يعتبر ولاءا آخرا قد يکون مضادا ومناقضا للولاء الاول؟

الحسيني: الحقيقة أن الحاجة لمرجعية سياسية للشيعة العرب قد بدأت منذ قيام الثورة الايرانية شباط 1979، حيث قامت هذه الثورة بتصدير فکرها الديني السياسي  إلى عموم دول المنطقة بشکل عام و خصوصا تلك التي تتواجد فيها أبناء الطائفة الشيعية، والنقطة المهمة و البالغة الحساسية أن نظام ولاية الفقيه الذي أسسه الخميني، لايؤمن بمشروع الدولة و سيادتها و خصوصية نظامها بل انه يعتبر الولاء للولي الفقيه هو القاعدة الاساسية و ماعداه مجرد إستثناء. وکما تعلمون فإن الدعوة التي أطلقت من طهران قد وجدت للأسف ولأسباب متباينة آذان عربية شيعية عديدة ومن مختلف أقطارالوطن العربي تصغي الى خطابها وتتأثر بها، وقد کان هناك فعلا إنعکاس لهذا التيار السياسي ـ الفکري على أخواننا من الشيعة العرب في لبنان و العراق و البحرين و الکويت و السعودية و اليمن ودول أخرى، بل وان الامر قد وصل بالبعض منهم أن يقول في وثيقته السياسية:(أننا لانؤمن بالدولة و لا بالحدود الجغرافية، بل نحن جزء من الجيش الذي أعده الامام الخميني و نحن نلتزم بخط ولاية الفقيه)، وقد رأينا ونحن نعيش هذا الواقع المر وفي ضوء إستغلال نظام ولاية الفقيه لأخواننا الشيعة العرب من أجل أهداف و اجندة خاصة، أنه من صلب واجبنا الاسلامي و العروبي التصدي لهذا الاستغلال المريب و السعي لإستعادة من خدعتهم بدعة ولاية الفقيه بأضاليلها الملتوية، خصوصا وان الانظمة العربية وللأسف البالغ قد ساعدت بشکل او آخر نظام الملالي في طهران من أجل کسبها للشيعة العرب و ضم قطاع عريض منهم الى جانبها بسبب مباشر من المعالجة الخاطئة و غير السليمة للأوضاع المستجدة بعد مجئ هذا النظام من حيث استخدام العنف ضدهم او اساليب تتميز بالقسوة، إذ أن الملالي حاولوا دوما إقناع المواطن العربي الشيعي بأن حليفهم و حاميهم و نصيرهم الوحيد في العالم کله، هو نظام ولاية الفقيه، ومن هنا أخذنا على عاتقنا مسألة التصدي لهذه الظاهرة السلبية لکن من دون أننعتبر أنفسنا بديلا أو ماشابه للأنظمة العربية وانما عامل خير و صلح و سلام يضع اعتبار الامن القومي العربي فوق کل شئ ومن الممکن جدا إعتبارنا مکملا إيجابيا للانظمة العربية من حيث أدائها لأدوار إيجابية تجاه شعوبها، ولأجل ذلك فإننا لانجد هنالك من أي تناقض بيننا و بين الحکومات العربية إذ کلانا ننظر و نفکر بالاتجاه نفسه.

ـ لم يبادر أي من حزب الله ام حرکة أمل في لبنان الى إطلاق أي تصريح بخصوص مجلسکم، لماذا هذا التجاهل بنظرکم؟

الحسيني: عندما أسسنا المجلس الاسلامي العربي، لم نأخذ تفويضا من أحد بذلك وانما کانت مبادرة حرة ذات طابع استقلالي بحت وتمتلك کأية حرکة تجديدية طموحة مبادئها و مقوماتها الخاصة بها، لکننا توقعنا و إنتظرنا فعلا أن لانکون قوة سياسية ـ فکرية مرحب بها من جانب أطراف محددة لأننا بعکس توجهاتهم ونحمل فکرا مناقضا و مشروعا مخالفا لهم فمن الطبيعي و البديهي ان لا يرحبون بنا، ولسنا ننتظر من الجهة الفلانية او من غيرها کي تربت على أکتافنا او تعلن دعمها لنا، لکننا أثبتنا أمام الجميع بأننا القوة الابرز شيعيا.

ـ هل تعنون بذلك أن لکم جماهيرية تواز جماهيرية حزب الله او حرکة أمل مثلا؟

الحسيني: نحن لانستهين بجماهيرية أي أحزاب او جهات سياسية متواجدة فعلا في الساحة اللبنانية ولسنا نقفز أبدا على أبجديات الواقع و حقائقه، لکننا و نحن نطوي العام الرابع من عمر المجلس الاسلامي العربي، فإننا قد أثبتنا للجميع قوة تواجدنا و الفضاء الرحب لجماهيريتنا وعندما أکدنا بأننا نمثل القوة الشيعية الثالثة في لبنان فإننا کنا نعني مانقول بکل تفصيلاته و تداعياته وان مجرد تواجدنا في الساحة و إعلاننا الصريح لرفض مبدأ ولاية الفقيه الذي صار بمثابة شرعة و منهاجا لبعضهم و تأکيدنا على أننا نحمل مشروعا عربيا خالصا مضادا لذلك المشروع المشبوه، يکفي لإعطاءإنطباع واضح عن جديتنا و إصرارنا على المضي قدما بمشروعنا للنهاية.

ـ للشارع الشعبي العربي عموما و المثقفين العرب خصوصا، مآخذ کثيرة على النظام العربي الرسمي، لکنکم تؤکدون دوما على الدفاع عن هذا النظام و تعتبرون ذلك من اولويات مهمامکم، أليس في ذلك تعارضا و تقاطعا مع الخط العام السائد في الساحة العربية؟

الحسيني: أرجو أن تضع في الاعتبار من أننا لسنا نبرر أخطاء النظام العربي الرسمي او نتغاضى عنها خصوصا أمام الجماهير العربية،لکننا أدرکنا و من خلال رؤية علمية دقيقة لمجريات الواقع العربي خلال الاعوام الماضية بأن هناك جهات دولية و اقليمية معينة سعت و تسعى من أجل توسيع الهوة بين النظام الرسمي العربي و بين الشعب العربي بإتجاه التشکيك بهذا النظام و حتى تشويهه کي تمرر أجندة سياسية و امنية محددة، ومن هنا فقد تأکد لدينا من أن الوقوف بوجه النظام العربي الرسمي يعني أننا نسبح في نفس إتجاه أعداء و عذال الامة العربية ولذلك فقد آلينا على أنفسنا العمل بإتجاهيقاطع تماما أعدائنا ولسنا ننسى قول الامام علي”ع”( لابد للناس من امير بر او فاجر يعمل في أمرته المؤمن)، ومن هنا فإن إطلاق دعاوي معاداة النظم الوطنية العربية انما هي دعاوي باطلة من أساسها ولايرتجى من ورائها سوى إشاعة الفوضى و عدم الاستقرار کي يتحقق مرام و اهداف الاعداء.

ـ لماذا تصرون على رفض إيران ومقاطعتها دوما، أليس بالامکان سلوك نهج وسطي معها و ضمان کسب صداقتها خصوصا وهي أکبر قوة شيعية في العالم بدلا من ذلك؟

الحسيني: نحن لانرفض إيران کدولة او کشعب إطلاقا وانما نرفض نظام سياسي ـ فکري قائم فيها على أساس لانعتبره صحيحا او سليما و نرى بأن هذا النظام قد تجاوز الحدود المسموحة له عربيا ولاسيما من حيث تدخله غير المبرر بالعديد من الدول العربية وسعيه لتوظيف تدخلاته تلك في حساباته الخاصة کورقة قوة و ضغط يلوح بها بوجه الغرب واننا لسنا معنيين بالعمل من أجل کسب ود و صداقة النظام الايراني وانما هو من يجب أن يعمل بإتجاه دفع الغشاوات من الاعين و نزع الشکوك من الصدور العربية کي يکسب ودها و صداقتها وان القوة ليست في ترهيب العالم و تخويفه وانما في بث عوامل و مقوماتالطمأنينة و الاستقرار و الهدوء و السلام فيها وهو أمر لانرى النظام الايراني يقوم بها.

ـ جولتکم الاوربية الحالية، صرحتم بأن الهدف منها تنشيط و تفعيل دور المجلس، هل يعني ذلك أن هناك ثمة وهن و ضعف قد أصابا المجلس الاسلامي العربي في العام الرابع من عمره؟

 الحسيني: لا لا أبدا، الحمدلله لانعاني من أي ضعف او وهن يعاني منه المجلس وانما نحن نسعى دوما لکي نخطو المزيد من الخطوات الطموحة للأمام بإتجاه جعل المجلس فصيلا سياسيا ـ فکريا نموذجيا و مثاليا بإمکانه جمع و إستيعاب طموحات و آمال کافة أخواننا من الشيعة العرب ونحن بهذا السياق نعمل على جمع التشتت و التفرد الشيعي وجعله على خط و مسار واحد من أجل تحقيق کل مافيه خير و مصلحة الامة العربية، والحق نحن في صدد إجراء إتصالات و مشاورات مع بعض الاطراف السياسية و الدبلوماسية في کل من باريس و روما و بروکسل بغية دراسة الوضع العربي الراهن و آفاق العمل في المستقبلمثلما سنجتمع بالجاليات المسلمة في بعض من البلدان الاوربية بخصوص التعرف على مشاکلها و همومها و تطلعاتها والدور الذي بإمکانها أن تؤديه من أجل القضايا العربية المشروعة و على رأسها القضية الفلسطينية.

 
 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.