العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سرّ “حزب الله” في انفجار المرفأ في ذمة الله!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في اعتقاد وزير سابق من ذوي الخبرة في الملفات الأمنية، ان التساؤلات حول صلة “حزب الله” بانفجار المرفأ بدأت باكرا إنطلاقا من مواقف الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي دعا الى ختم التحقيق على أساس التقرير الفني الذي يسمح لشركات التأمين بدفع التعويضات للمتضررين المتعاملين معها. ولفت لـ “النهار” الى ان هذا التقرير الفني الذي دعا نصرالله الى اعتماده يعتبر انفجار المرفأ عملاً غير إرهابي، وإلا فإن توصيف الانفجار بأنه نتيجة عمل إرهابي سيعفي شركات التأمين من دفع التعويضات التي لا تشمل الاعمال الإرهابية. وسأل المصدر إياه: هل لدى نصرالله معطيات تجزم بان الانفجار ليس ناجما عن عمل إرهابي؟ فإذا كان كذلك، فهذا يعني انه على صلة بالمرفأ، ما يناقض اول مواقف زعيم الحزب بعد أيام من الانفجار، والتي قال فيها ان لا صلة للحزب على الإطلاق بالمرفأ.

 

 

قد تبدو هذه العودة إلى هذا الجانب من قضية المرفأ ليست ضرورية اليوم بعدما وصلت هذه القضية الى مستوى من التعقيد دخلت معها البلاد في نفق أزمات قضائية وحكومية وأمنية الى درجة أثارت معها مخاوف من عودة الحرب الاهلية. لكن الوزير السابق يجيب عن هذا التقدير فيقول ان هناك معطيات من المحتمل ان تكون لدى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وهي تتضمن صورة شاملة على غير جانب من الانفجار. ولفت الى معلومات ترددت وتشير الى ان حريقا قد اندلع بشكل متعمد في 4 آب 2020 في العنبر الرقم 12 بقصد التخلص مما تبقى من مواد نيترات الامونيوم بعدما جرى التصرف بمعظمها على مدى اعوام، فلم يبقَ منها سوى بضع مئات من الاطنان من اصل 2750 طنا. وكان الهدف من هذا الحريق هو التخلص من هذه المواد من دون ان يراود الفاعلين ان هذا الحريق سيؤدي الى انفجار هائل كما حصل، بل سينتهي الى مجرد حريق عادي يتلف المواد المتبقية من دون ان يتسبب بأية مضاعفات.

إعلان Zone 4

ولو سلّمنا جدلا بصحة هذه المعلومات، فهل كان في ذهن المحقق العدلي الذهاب في نهاية المطاف ليضع اليد على من كان مشرفا على المرحلة الأخيرة من مواد نيترات الامونيوم التي استحالت رمادا بعدما تحوّل المرفأ الى ركام وسط دمار هائل أصاب المناطق المحيطة بمكان الانفجار، ناهيك بآلاف القتلى والجرحى؟

أياً تكن المعلومات، فقد بات واضحا ان التحقيق الذي يقوده القاضي البيطار هو اليوم في مواجهة الجدار. أما “حزب الله” فقد أصبح على سلاحه كي يمنع القاضي من مواصلة عمله.

في موازاة ذلك، كان هناك مَن يحضّر لفصل جديد في مسار التحقيق القضائي كي تصبح مذكرات القاضي البيطار بحق الوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق موازية لما تردد انها مذكرة صادرة عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي بحق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. وقد أسهبت الحملة الإعلامية التي يقودها “حزب الله” في هذا الاتجاه. وكأننا أمام رقعة شطرنج تتحرك فوقها البيادق من اجل الوصول الى “كش ملك” الذي يريد الحزب ان يكون بكفّ يد المحقق البيطار.

في زيارة قام بها قبل أيام احد الأصدقاء المشتركين لرئيس الحكومة و”حزب الله” للرئيس نجيب ميقاتي، وسأله هل هناك أية محاولة من اجل انهاء الشلل في عمل مجلس الوزراء الذي توقف عن الاجتماع بعد تأزم التحقيق في انفجار المرفأ وقبل أحداث الطيونة في 14 الجاري، أجابه رئيس الحكومة جازما بان لا دعوة الى مجلس الوزراء للانعقاد قبل التأكد من ان وزراء “الثنائي الشيعي” لن يتعاملوا مع هذه الدعوة سلبيا. ويسأل مراقبون: هل لدى الرئيس ميقاتي معطيات متى ينهي “الثنائي” مرحلة التصلّب الحالية، والتي ضمّت الموقف من القاضي البيطار الى الموقف من أحداث الطيونة؟ واعرب هؤلاء عن خشيتهم من ان تكون البلاد قد دخلت مرحلة مشابهة لتلك قادها “حزب الله” بعد حرب عام 2006 وانتهت الى اتفاق الدوحة عام 2008 بعد العبور اليه على متن احداث 7 أيار.

بالطبع لم تعد الدوحة عام 2008 مثلما هي الآن سنة 2021. كما ان طرفيّ المواجهة في أيار 2008 لم يعودا كما هما اليوم. فقط لا يزال طرف “حزب الله” كما هو سابقا قبل 13 عاما. أما الطرف الآخر الذي من المفترض انه في مواجهة الحزب، فقد تغيّر وصار الآن المسيحي بدلا من السنّي والدرزي. ومن مفارقات الزمن ان الفريق السابق تصرّف عام 2008 بهدي من قول السيد المسيح “من ضربك على خدك الأيمن فدرّ له الايسر”. أما اليوم، ونحن نتحدث عن معظم المسيحيين، فهم يتصرفون على قاعدة “العين بالعين والسن بالسن”.

بالعودة الى الوزير السابق الذي تحدثت اليه “النهار”، فهو ينقل عن احد معارف القاضي البيطار ان الأخير ماضٍ في عمله حتى النهاية “ولن يثنيه عن ذلك سوى الموت”. في المقابل، حوّل “حزب الله” مطلبه بإنهاء عمل القاضي البيطار الى هدف متقدم على لائحة الأولويات. فهل من مبالغة في القول ان هناك سرّا حول علاقة الحزب بانفجار المرفأ، وهكذا صار هذا السر فعلياً في ذمّة الله؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.