العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي متى تستقيل؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وصلت صورة الرجلين اللبنانيين اللذين يركبان الدواب لإيصال أولادهما إلى المدرسة إلى تلفزيونات العالم، مع قول أحدهما ان الأوضاع الحالية أعادتهم مئة عام إلى الوراء، في حين من الواضح تماماً، انها أفغانستان اللبنانية، وان العصابة السياسية الفاسدة التي ذبحت لبنان وتمصّ آخر نقطة من دم أبنائه، اعادته إلى العصر الحجري، فنحن صرنا عملياً في زمن الدواب!

 

 

لست ادري بماذا كان يحلم الرئيس #نجيب ميقاتي، عندما قال انه شكّل “فريق عمل لا حكومة بالمعنى التقليدي، فريقاً له مهمات محددة تتمثل في الوصول إلى برنامج إصلاحي شامل هدفه إنقاذ لبنان من أزماته”، ولم يتردد في تسمية حكومته حكومة “معاً للإنقاذ”، لتصبح بعد اقل من شهر حكومة مقعدة او حكومة “كلنا للملاكمة”. لكن ما يحيّرني فعلاً هو لماذا يصرّ حتى الآن ورغم كل ما جرى ويجري، على ان يبقى شريكاً في التفليسة، لا بل قد يقال زوراً غداً انه هو المسؤول وقد شكّل حكومة المفلسين؟

إعلان Zone 4

امس ترأس ميقاتي اجتماعاً مشتركاً مع وزير العمل مصطفى بيرم، عرضا فيه رأي الهيئات الاقتصادية والإتحاد العمالي في الأوضاع الاقتصادية، ولم يتردد بيرم في القول “إننا في مرحلة إدارة الأزمة”، والحلول والإفكار التي تُطرح ليست حلاً بل هي لإدارة الأزمة، لكن الواقع يبدو أسوأ بكثير، لأن هذه الدولة المسخرة وحكومتها التعيسة، تلهثان وراء الأزمة المسرعة جداً، فالحد الأدنى للأجور يشتري اليوم صفيحتي بنزين، ومع ارتفاع أسعار النفط وانهيار سعر الليرة قد لا يشتري غداً زجاجة للكاز!

وعلى هذا ماذا ينتظر ميقاتي الذي وعد ببرنامج انقاذي إصلاحي شامل ليستقيل، وقد صار يعقد اجتماعاً مثلاً لدرس تعويض النقل العام وركوب السرفيس، في حين تعود جماعة الإتحاد العمالي إلى مساخر الحديث عن “يوم غضب” غداً الأربعاء لتنفيذ خطة النقل العام، والغضب ليس سوى قطع الطرقات على الناس، بينما المطلوب منذ زمن بعيد، قطع رقاب اهل العصابة السياسية التي نهبتهم ولا تزال، ولكن ان يقتصر طموح الحكومات والإقتصاديين والعمال، على ان يتمكن الناس من دفع ايجار السرفيس، فالأفضل ان يذهب جميع اللبنانيين إلى ركوب الدواب!

عندما صعد ميقاتي إلى بكركي يوم ذكرى قداسة مار شربل، قال للبطريرك بشارة الراعي : “لربما تحصل معنا عجيبة”، ولكننا في زمن العجائب المُرة لا العجائب الحلوة، “ولبنان المريض الملقى في حال انتظار أمام طوارىء المستشفى”، لم ولن يأتي احد لينقله إلى غرفة العمليات ثم العناية الفائقة والنقاهة، بل هناك كما يعرف ميقاتي جيداً، من يحفر له القبور ومجاري الدم، في حين لم ولن يتغيّر شيء وستبقى الأمور عند حدود ما سبق ان قلت دولتك من “ان العين بصيرة واليد قصيرة”.

ورغم كل هذا يتحدثون مثلاً عن لجنة المؤشر وعن تحسين الرواتب والأجور في القطاع الخاص وعن حقوق أصحاب العمل وتنشيط الدورة الاقتصادية وعن حقوق العامل اللبناني وتوفير الضمانة والإستقرار الاجتماعي له، ولكن من أين ونحن عالقون في ايجار السرفيس، هذا في حين تنتشر في العالم صورة بلد كان جنة، فجعلته العصابات السياسية المتعاقبة والمتناسلة جهنم وبئس المصير، فماذا ينتظر ميقاتي ليخرج من “مأزق الإنقاذ”، وقد تناقل العالم صورة اللبنانيين يركبون الدواب لإيصال أولادهم إلى المدرسة، التي لن يجدوا فيها معلمين، فقد علقوا في وحول الطريق!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.