العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عقوبات أميركا (2/2): صراع أميركيّ – فرنسيّ على رأس سلامة؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كنّا قد أوردنا في الجزء الأوّل من هذا التّقرير، أمس، قراءةً لأبعاد العقوبات الأميركيّة التي طالت النّائب جميل السّيّد، المقرّب من حزب الله، والمُقاوليْن جهاد العرب، المُقرّب من الرّئيس سعد الحريري، وداني خوري المُقرّب من النّائب جبران باسيل، وارتباطها بالصّراع الخفيّ بين واشنطن وباريس على شواطئ لبنان.

فقد باتَ لبنان أرضَ تجاذبٍ بين واشنطن وباريس. فالأخيرة تُحاول منذ مدّة ليست بقصيرة الإطاحة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي تعتبره واشنطن خطّاً أحمرَ ومصلحة أمنٍ قوميّ لِما يُمثّله سلامة لجهة “التعاون” مع مكتب مكافحة الجرائم الماليّة في وزارة الخزانة الأميركيّة، وهذا ليسَ سرّاً.

إعلان Zone 4

اتّهمَ مصدرٌ أميركيّ عبر “أساس” فرنسا بالوقوف وراء تسريب التّقريريْن في إطار ما سمّاه الحرب الفرنسيّة على سلامة

Le Temps + Reuters

لنعُد إلى الوراء، وتحديداً إلى مطلع الشّهر الجاري، يومَ سرَّب أحد الصّحافيين المُقرّبين من السّلطات الفرنسيّة خبراً عبر صحيفة “Le Temps” السّويسريّة، يفيدُ أنّ حاكم مصرف لبنان سلامة شطبَ 14 صفحة من تقرير لصندوق النقد الدولي سنة 2016 يحذِّر فيها من الكارثة التي حلّت بلبنان بعد 3 سنوات.

وقالت الصّحيفة يومها إنّها حصلت على وثيقة عن اجتماع عُقِد بين فريق من صندوق النقد الدولي، برئاسة ممثّله في لبنان “الفارو بيرس”، ومحافظ المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة وعدد من المسؤولين الآخرين فيه، في 9 نيسان 2016.

وقبل صدور العقوبات الأميركيّة بساعات، أوردت وكالة رويترز خبراً يتعلّق بالتقرير عينه تضمّن تسجيل المصرف المركزي، في نهاية سنة 2015، عجزاً في احتياطاته بقيمة 4.7 مليارات دولار. وهي السنة التي سبقَت التّسوية الرّئاسيّة في لبنان.

وذكرت الوكالة أنّ سلامة “أصرّ أمام مسؤولي صندوق النقد الدولي على عدم نشر الرّقم من قبل الصندوق لأنّ ذلك من شأنه زعزعة استقرار السوق الماليّة”. في حين يُعتبر العجز “إشارة تحذير مبكرة للانهيار الماليّ الذي قضى منذ ذلك الحين على مدّخرات كثير من الناس”.

التقرير الصادر في نيسان 2016 “اطّلعت عليه السلطات الماليّة اللبنانية”، وأورد التّقرير، المعروف باسمِ “المذكّرة”، معلومات عن الاحتياطات الإجماليّة للمصرف المركزيّ، التي “كانت مرتفعة عند مستوى 36.5 مليار دولار، فيما الاحتياطات الصّافية من مطالبات البنوك التجارية على مصرف لبنان والذهب كانت في كانون الأول 2015، سالبة بقيمة 4.7 مليارات دولار”.

وأضافت الوكالة أنّ “عجز البنك المركزي نما بحلول العام 2020 إلى 50 مليار دولار، وارتفع مع إجماليّ خسائر البنوك إلى 83 مليار دولار، وفقاً لخطّة إنقاذ أعدّتها وزارة المال في نيسان من ذلك العام. ويتشكّك كلّ من البنك المركزي وجمعيّة المصارف في هذه الأرقام، لكنّهما لم يعطيا الأرقام البديلة بشكل علنيّ”.

 

فرنسا سرّبت التّقرير؟

وتعليقاً على تقريريْ رويترز والصّحيفة السّويسريّة، اتّهمَ مصدرٌ أميركيّ عبر “أساس” فرنسا بالوقوف وراء تسريب التّقريريْن في إطار ما سمّاه الحرب الفرنسيّة على سلامة.

وسألَ المصدر: “لماذا لا يبحث المعنيّون عن دورِ جميل السّيّد ووزيرةٍ سابقة، تربطه علاقة وثيقة بها، في محاولة إقالة رياض سلامة عبر فرنسا”؟

كشفَ المصدرُ لـ”أساس” أنّ أحد المقاوليْن المُعاقَبيْن، كان قد اجتمع أكثر من مرّة، مع السّفيرة الفرنسيّة في لبنان آن غريو لبحث التزامه مشاريع مُستقبليّة بعد حصول لبنان على “مساعدات دوليّة” بدعمٍ فرنسيّ

وقال إنّ “الولايات المُتّحدة مُطّلعة بشكلٍ كامل على الخطوات الفرنسيّة الرّامية إلى ملاحقة سلامة لبنانيّاً وأوروبيّاً، وربّما إقالته واستبداله بآخر مُقرّب من باريس”.

وفي نفسِ إطار الصّراع الخفيّ، كشفَ المصدرُ لـ”أساس” أنّ أحد المقاوليْن المُعاقَبيْن، كان قد اجتمع أخيراً، أكثر من مرّة، مع السّفيرة الفرنسيّة في لبنان آن غريو لبحث التزامه مشاريع مُستقبليّة بعد حصول لبنان على “مساعدات دوليّة” بدعمٍ فرنسيّ.

 

عقوبات انتخابيّة

أوّل ما يَتوقّف عنده المُتابعون هو الانتماءات السّياسيّة للمُعاقَبين: داني خوري المُقرّب من رئيس التّيّار الوطنيّ الحرّ النّائب جبران باسيل، جهاد العرب المُقرّب من الرّئيس سعد الحريري، والنّائب جميل السّيّد المُقرّب من حزب الله. يُمثّل هؤلاء الثّلاثة بطريقة أو بأخرى، الطّبقة السّياسيّة الحاكمة في لبنان. ولم تُخفِ الولايات المُتّحدة يوماً مُعارضتها لهذه الطّبقة منذ اندلاع ما عُرِفَ بـ”ثورة 17 تشرين” حتّى اليوم.

وهذا ما يُؤكّد أنّ العقوبات تحملُ “طابعاً انتخابيّاً” مع اقتراب الاستحقاق النّيابيّ الذي تُراهن الإدارة الأميركيّة عليه لتحقيق خرقٍ، ولو كان بسيطاً، بوجه “الطّبقة السّياسيّة”. وهو الأمر عينه الذي تسعى إليه الولايات المُتحدة عبر دعمها المحقّق العدليّ في قضيّة تفجير مرفأ بيروت طارق البيطار. وكان هو قد أعلن ذلك في مقابلةٍ مع تلفزيون “العربيّ” بقوله: “بلدنا يستحقّ أبناءه، ولن يبقى كما هو، والتغيير يجب أن يحصل”.

 

كانت رسالة الإدارة الأميركيّة الجديدة واضحة إلى من يعنيهم الأمر: “العقوبات مُستمرّة على إيقاع سياسة الإدارة السّابقة”. لن تتركَ واشنطن باريس تعقد صفقاتها على أرض لبنان لمصلحة إيران وكأنّ الولايات المُتّحدة غير موجودة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.