العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميليشيات شيعية تنفذ عمليات قتل على الهوية في ديالى

التطورات الأمنية تجبر الرئيس العراقي على إلغاء مشاركته في كوب 26.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حذر الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء من خطر نار الفتنة الطائفية التي يؤججها البعض في محافظة ديالى. وقال في تغريدة عبر حسابه على تويتر إن “محافظة ديالى أسيرة التهريب والميليشيات والتبعية والإرهاب”، في إشارة إلى الجماعات الشيعية المسلحة الموالية لإيران إلى جانب تنظيم داعش.

وتشهد محافظة ديالى شرق العراق أوضاعا أمنية خطيرة نتيجة تفجّر أعمال عنف طائفية إثر هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية على قرية في قضاء المقدادية استهدف عشيرة شيعية الأسبوع الماضي. وتعيش المحافظة على وقع موجة نزوح كبيرة وسط أنباء عن جرائم مروعة نفذتها ميليشيات شيعية مسلحة بحق قرى مختلطة تضم سنة وشيعة من بينها عمليات إعدام على الهوية.

إعلان Zone 4

ونبّه الصدر إلى أن “الخطر محدق بمحافظة ديالى، ونار الفتنة الطائفية يؤججها البعض، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها”. ودعا الصدر الأجهزة الأمنية “في وزارة الداخلية إلى العمل الجاد والسريع لحماية الحدود والانتشار السريع من أجل درء المخاطر”.

وكانت قرية الرشاد بقضاء المقدادية شمال شرقي محافظة ديالى شهدت يوم السادس والعشرين من الشهر الماضي هجوما لتنظيم داعش أوقع 13 قتيلا ونحو 15 جريحا.

وغداة ذلك الهجوم شن مسلحون شيعة هجوما استهدف أهالي قرية نهر الإمام التي يقطنها سنّة “انتقاماً” لمقتل أبنائهم ما أسفر عن سقوط 12 قتيلا بينهم طفل وإضرام النيران في منازل وحدائق.

واضطرت العشرات من العائلات إلى النزوح إلى مناطق أكثر أمنا في محافظة ديالى وغيرها من المحافظات خشية التعرض لعمليات انتقامية.

وحمّل مرصد حقوقي عراقي في وقت سابق الثلاثاء رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي والقضاء مسؤولية “الجرائم المروّعة” التي نفذتها ميليشيات مسلحة بحق المدنيين العزّل.

وكانت السلطات الأمنية فرضت حظر تجول في قضاء المقدادية وضواحيها في محافظة ديالى، وأمر الكاظمي بفتح تحقيق في ما حدث.

وأصدر مرصد “أفاد” تقريرا تضمن إفادات ميدانية ومشاهدات من داخل قرية نهر الإمام بديالى، مطالبا بفتح تحقيق موسع في أحداث العنف التي شهدتها المحافظة في الأيام الماضية وذلك لـ”ثبوت حصول عمليات إعدام ميدانية على الهوية وجرائم تطهير واسعة يحمل قسم منها شبهات التواطؤ لعدد من أفراد الشرطة، نفذتها جماعات مسلحة تستعمل شاحنات يحمل بعضها شعار الحشد الشعبي”.

ونقل التقرير الحقوقي عن أفراد أمن وضابط في الجيش العراقي وجود جثث تعود لمدنيين تم إعدامهم لا تزال في بساتين قرية نهر الإمام وداخل عدد من المنازل إلى غاية الآن.

وقال أحدهم شريطة عدم ذكر اسمه إن القرية مغلقة حاليا ولا يسمح لأحد بالدخول بأوامر وصفها بـ”العليا”. لكنه أكد وجود جثث لمدنيين بعضهم من عائلة واحدة ما تزال في بساتين أحد أفراد عشيرة المهداوية شرقي القرية.

وذكر أحد الشهود أنه نقل في مرة واحدة “جثث أربعة مدنيين بينهم رجل مسن معروف في القرية ويبلغ زهاء سبعين عاما تم إعدامه في باحة منزله عقب الهجوم الذي نفذته ميليشيا مسلحة على قرية نهر الإمام ليل الثلاثاء الماضي”.

وكان الرئيس العراقي برهم صالح اضطر إلى إلغاء رحلته إلى غلاسكو حيث يجتمع زعماء العالم في إطار مؤتمر المناخ “كوب 26” بسبب “تطورات أمنية وسياسية في البلاد”.

ومن المفترض أن يلقي صالح، الذي تعد بلاده من أبرز المتضررين من التغيرات المناخية، خطابا الثلاثاء حول التداعيات الاقتصادية والبيئية التي تواجه العراق جراء التغير المناخي.

ووفق مصدر مسؤول في الرئاسة العراقية اتخذ صالح قرار إلغاء رحلته في “اللحظات الأخيرة بسبب التطورات الأمنية في ديالى وكركوك وكذلك الأزمة السياسية التي تتعلق بالانتخابات” التي أجريت في العاشر من أكتوبر الماضي ولم تحسم نتائجها بعد.

وإلى جانب التطورات في ديالى لقي عنصران من قوات البيشمركة الكردية حتفهما في هجوم آخر ليل السبت نفذه تنظيم داعش في كركوك.

وفي الأثناء تعاني البلاد من أزمة سياسية مع استمرار إعادة فرز أصوات بعض المراكز الانتخابية بناء على طعون قامت بدراستها المفوضية العليا للانتخابات، فيما يتوقع إعلان النتائج النهائية خلال الأسابيع المقبلة.

عمليات إعدام ميدانية وجرائم تطهير نفذتها جماعات مسلحة تستعمل شاحنات يحمل بعضها شعار الحشد الشعبي

ويخشى كثيرون أن يكون ما يحصل من أعمال عنف في ديالى محاولة من طرف القوى المنهزمة في الانتخابات التشريعية لجر البلاد نحو مربع العنف الطائفي بغاية إعادة خلط الأوراق.

ويعد تحالف الفتح المظلة السياسية للميليشيات الموالية لإيران أبرز الخاسرين في الانتخابات التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي، ويرفض التحالف الاعتراف بالهزيمة والجلوس في مقعد المعارضة.

وتجري حاليا مفاوضات بين القوى والكتل لتشكيل تحالفات سياسية تخول السيطرة على مقاليد السلطة في العراق. ويبدو الصراع على أشده بين التيار الصدري المتصدر لنتائج الاستحقاق والإطار التنسيقي الذي يضم إلى جانب تحالف الفتح ائتلاف دولة القانون.

وأعلنت المرجعية الشيعية العليا في العراق بزعامة علي السيستاني الثلاثاء أنها ليست طرفاً في أي اجتماعات بشأن عقد التحالفات السياسية وتشكيل الحكومة القادمة.

وأكد مصدر مسؤول في مكتب المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني أنه “لا أساس من الصحة بتاتاً لأي من الأخبار التي تروج بخلاف ذلك من قبل بعض الأطراف والجهات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”.

ويقول متابعون للشأن العراقي إن الأوضاع في هذا البلد تتجه نحو المزيد من التأزيم، وأن القوى الشيعية الموالية لإيران تبدو مستعدة للعب بنار الفتنة في حال تم إخراجها من المعادلة الحكومية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.