العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“بِحْكُم العدلية بصرمايتي”: خمسة مستويات للبلطجة في ملف المرفأ

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“بِحْكُم العدلية بصرمايتي”. عبارة صدرت عن وكيل الوزير السابق المدعى عليه في ملف انفجار مرفأ، يوسف فنيانوس. المحامي طوني فرنجية، خرج عن طوره اليوم في قصر العدل في بيروت، فكانت هذه العبارة وسواها. لم يقلها فرنجية المحتدّ في مجلس خاص، على فنجان قهوة، وراء مكتب أو في سهرة. قالها أمام أحد قاضٍ رفيع وقاضية مستشارة ورهط من الموظفين والمحامين. حتى أنّ كاميرات المراقبة الموجودة في المكان، قد تكون وثّقت ما حصل من مشاحنة. يبدو أنّ منطق “الصرماية”، يتعمّم. إلا أنّ دخول هذا الأسلوب إلى قصر العدل وبحضور رئيس غرفة قضائية ومساعدين قضائيين، يجب أن يعني الكثير. أقلّه في احترام للقضاء والقضاة.

بلطجة “الصرماية”
منطق “الصرماية” حضر إلى قصر العدل إثر احتجاج المحامي فرنجية على طلب تقدّم به وكلاء مدّعين في الملف للحصول على نسخ من طلبي الردّ اللذين تقدّم بهما وكلاء فنيانوس ضد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار (الملف 69) وضد رئيس الغرفة 12 من محكمة الاستئناف القاضي نسيب إيليا (الملف 72). فحصل الإشكال أمام مكتب القاضي إيليا. فهل يستدعي طلب المحامين رد فعل مماثل؟ وهو إجراء قانوني طبيعي يحقّ فيه لوكلاء قانونيين الاطلاع على تفاصيل الردّ. هل منطق “الصرماية” مجرّد رد فعل عفوي أو أنه طُلب من فرنجية تأدية هذا الدور؟ في كلا الحالتين، هذا المنطق يكرّس ضياع فريق الدفاع عن المدعى عليهم ولجوءهم إلى منطق الاستقواء والمباشرة بسلسلّة من أساليب الضغوط الأخرى. هو فعل بلطجة، خصوصاً أنه ترافق مع محاولة افتعال إشكال، لا يندرج إلا في سياق أفعال البلطجة الأخرى التي يتمّ من خلالها التعامل مع ملف المرفأ.

إعلان Zone 4

زحمة دعاوى
المحامي فرنجية، وفي اتصال مع “المدن” يؤكد: “لم يصدر عني أي شيء تجاه العدلية أو القضاء أو القضاة، إنما تجاه أحد المحامين، كل ما حصل أنّ زملاء استفزّوني وحاولوا الدخول إلى الملف من دون حقّهم في ذلك، وحصل الإشكال”. ويضيف فرنجية أنه عاد ودخل مكتب إيليا وأوضح موقفه. وبعيداً عن ذلك، بلغ اليوم ملف انفجار المرفأ قمة جديدة من التخبّط القضائي. إذ شهد قصر العدل تقديم وكلاء فنيانوس دعوة ردّ ضد القاضية المستشارة في الغرفة رقم 12 روزين الحجيلي. كما تقدّم الوكلاء القانونيون عن الوزيرين غازي زعيتر وعلي حسن خليل، بدعوى مداعاة ضد القاضي طارق البيطار، من شأنها تعطيل جلسة استجواب زعيتر المقرر عقدها يوم غد الثلاثاء. إضافة إلى دعويي مداعاة أخريين ضد كل من القاضي ناجي عيد وجانيت حنا. وهما قاضيان سبق وأصدرا موقفاً واضحاً في عدم الاختصاص للبت بطلبات الردّ المقدمة ضد البيطار وأسقطا الطلبات في الشكل.

دعاوى ضد مزهر
في المقلب الآخر، وكما كان متوقعاً، تصدّر عدد من المحامين مشهد التصدّي للمخالفات التي أقدم عليها القاضي حبيب مزهر، الذي تجاوز صلاحياته ووضع يده على الملف 69 وأصدر قراراً بكف يد البيطار. فتقدم محامو الادعاء عن الضحايا الأجانب من الفئات المهمشة في الملف، مازن حطيط وطارق الحجار وفاروق المغربي وحسام الحاج، بشكويين لدى هيئة  التفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى بحق مزهر بالتزوير الجنائي، نظراً للأخطاء الجسيمة التي ارتكبها في قرار كف يد القاضي طارق البيطار. كما تقدّمت الدائرة القانونية لـ”مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام” بشكوى مسلكية ضد القاضي ‎مزهر أمام هيئة التفتيش القضائي. كما وجّهت نقابة المحامين في بيروت، مراجعتين قانونيتين حول خرق مزهر للصلاحيات إلى كل من رئاسة محكمة الاستئناف ومجلس القضاء الأعلى.

أساليب البلطجة
ملف انفجار مرفأ بيروت، يتعقّد يوماً بعد آخر، وبات يتشعّب خصوصاً مع دعاوى الردّ ومداعاة الدولة ضد البيطار وسائر القضاة الذين نظروا في ملفات على هامش الملف الرئيسي. وقد يكون الهدف الفعلي من هذه الدعاوى قد تحقّق، وهو تشتيت الملف وإبعاده عن الوضوح، وتمييع المطلب الأساسي. فأمام كمّ الدعاوى وطلبات الردّ المقدمة منذ 6 أسابيع إلى اليوم، باتت الحاجة ملحّة إلى رسم خريطة فعلية للملف والتحقيقات وسياق كل هذه الدعاوى والشكاوى وطلبات الردّ. لكن قبل التفرّغ  لهذا الأمر، لا بد من الإشارة إلى أنّ البلطجة باتت أسلوباً معتمداً لمواجهة التحقيق في ملف انفجار المرفأ. كيف ذلك؟
أولاً، في البلطحة السلوكية، الموصوفة والفعلية التي تمّ تسجيلها اليوم على لسان المحامي الأستاذ طوني فرنجية.
ثانياً، في البلطجة القضائية، المتمثلة بوضع القاضي مزهر يده على الملف 69 (ردّ البيطار) من دون أن يكون مكلفاً بذلك، فأصدر قرار كف يد الأخير وعلّق التحقيقات وجلساته.

ثالثاً، في بلطجة التعطيل والعرقلة المتمثّلة بطلبات الردّ ومداعاة الدولة والشكاوى المتلاحقة التي غرقت فيها محكمة الاستئناف والهيئة العامة لمحكمة التمييز إضافة إلى المجلس الأعلى للقضاء.

رابعاً، في البلطجة السياسية وما تخلّلها من حملات سياسية وإعلامية واضحة المعالم والتوجّه، إضافة إلى التشهير بالقاضي البيطار وتمثيله على أنه يدير فتنة في البلد.

خامساً، والأهم في بلطجة تطييف الملف، وهي الحملة التي تساق منذ أشهر. والواضح من طلبات الردّ المقدمة اليوم أنّ ثمة توجّهاً للإطاحة بكل القضاة المسيحيين الناظرين في الملف. وهذا ما يفسّره مثلاً طلب الردّ المقدم ضد القاضية الحجيلي وعدم تقديم طلب ردّ ضد زميلتها في الغرفة 12 القاضية ميريام شمس الدين. ويعزّز هذه النظرية تقديم طلبات الردّ ضد كل من القاضيين حنا وعيد. فثمة قاعدة تبنّاها محور سياسي في البلد، وتقول إنّ ملف المرفأ قضية مسيحية وتمّ فيها تعيين قضاة مسيحيين يراعون الرأي العام المسيحي.

في خلاصة مشهد اليوم، ليس من أي تقدّم في ملف التحقيقات ولا هوامشه. لم يصدر شيئ عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، القاضي حبيب رزق الله، بشأن طلب الفصل المقدم بين الملفين 69 و72، وبالتالي يبقى قرار مزهر ساري المفعول بكف يد البيطار. ليس من تقدّم، بل على العكس، ثمة تعقيدات إضافية، خصوصاً مع ظهور معالم جديدة للبلطجة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.