العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

24 إجراءً قضائياً: أسماء أوقعت تحقيقات المرفأ بالموت السريري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في ملف انفجار مرفأ بيروت تتصدّر خمسة أسماء عملية تعطيل التحقيقات. قد لا يكون مفاجئاً إنه حين وصل موسى الاستجواب إلى ذقن المسؤولين السياسيين توقّف التحقيق، وكفّت يد المحقق العدلي، وتمّ إدخال كل الملف في زاروب دعاوى الردّ ومخاصمة القضاة. وليس خافياً على أحد أنّ الأسماء الخمسة المدعى عليها في الملف، توزّعت أدوار تحريك طلبات الردّ وتناوبت على الادعاء على المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ومن بعده على الغرف القضائية في التمييز والاستئناف التي لم تنصع إلى طلباتهم المتكررة للإطاحة بالبيطار والتحقيق. فعملوا على وقف التحقيق ووقف عمل القضاة المعنيين في الملفات الهامشية للتحقيق في ملف المرفأ. مسؤولية مشتركة يتحمّلها هؤلاء المدعى عليهم الخمسة، في تعطيل التحقيق ولو بنسب متفاوتة. إذ عملوا، بالشراكة، على هذه الإجراءات القضائية. كما أنّ تزامن تحرّكاتهم القضائية تثبّت المهمّة المشتركة التي يعملون عليها. وفي صدارة تعطيل ملف المرفأ، الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر.

الثنائي: دزينة إجراءات
يتصدّر الوزيران زعيتر وخليل (الصادر بحقه مذكرة توقيف غيابية) مشهد تعطيل الملف. تقدّم الثنائي بـ12 طلب رد ودعوى مداعاة وشكوى بين نهاية أيلول و11 تشرين الثاني الجاري. أي دزينة من الإجراءات القضائية، خلال 48 يومياً والأصح خلال 33 يوماً إذا تم احتساب أيام العطل الرسمية وعطلة نهاية الأسبوع. وجاءت إجراءات زعيتر وخليل على الشكل التالي:

إعلان Zone 4

24 أيلول، طلب ردّ القاضي البيطار أمام محكمة الاستئناف.
8 تشرين الأول، طلب ردّ البيطار أمام محكمة التمييز.
11 تشرين الأول، طلب رد أمام محكمة التمييز.
27 تشرين الأول، دعوى تعيين مرجع أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتقديم طلب ردّ ضد البيطار.
28 تشرين الأول، طلب ردّ القاضي البيطار أمام محكمة الاستئناف.
2 تشرين الثاني، طلب ردّ الغرفة رقم 12 من محكمة الاستئناف برئاسة ‏القاضي نسيب إيليا والمستشارتين ‏القاضية ميريام شمس الدين والقاضية روزين الحجيلي.‏
8 تشرين الثاني، بدعوى مداعاة ضد القاضي ‏طارق البيطار، ودعوى مداعاة ضد القاضي ناجي عيد ومستشارته القاضية روزين غنطوس، ودعوى مداعاة ضد القاضية جانيت حنا ومستشاريها القاضية نويل كرباج ‏والقاضي جوزيف عجاقة. ‏
9 تشرين الثاني، شكوى أمام هيئة التفتيش القضائي ضد القاضي ناجي عيد ومستشارته ‏القاضية روزين غنطوس، وأخرى مماثلة ضد القاضية جانيت حنا ومستشاريها ‏القاضية نويل كرباج والقاضي جوزيف عجاقة.‏
11 تشرين الثاني، دعوى مداعاة ضد الغرفة رقم 12 في محكمة الاستئناف أي رئيسها القاضي نسيب إيليا والمستشارتين القاضيتين مريام شمس الدين وروزين حجيلي.

فنيانوس: نصف دزينة
أما الوزير السابق، يوسف فنيانوس، المدعى عليه والصادرة بحقه مذكرة توقيف غيابية، فتقدّم وكيلاه القانونيان بست دعاوى ارتياب وطلبات رد ونقل دعوى وإخبار أمام النيابة العامة.
بدأت مسيرة فنيانوس يوم 22 أيلول، في دعوى ارتياب بالبيطار أمام محكمة التمييز أحيلت إلى الغرفة السادسة برئاسة القاضية رندة كفوري.
4 تشرين الأول، إخبار ضد البيطار بتهمة التزوير.
26 تشرين الأول، طلب رد أمام محكمة الاستئناف أحيل إلى الغرفة رقم 12 برئاسة القاضي نسيب إيليا.
28 تشرين الأول، طلب ردّ القاضي نسيب إيليا.
8 تشرين الثاني، طلب ردّ القاضية المستشارة في الغرفة رقم 12 من محكمة الاستئناف روزين الحجيلي.
9 تشرين الثاني، طلب نقل طلب الردّ من الغرفة 12.

المشنوق ودياب
أما الوزير السابق نهاد المشنوق، فأقدم وكيله القانوني على ثلاثة إجراءات قضائية فقط.
تقدّم يوم 24 أيلول، بطلب رد البيطار أمام محكمة الاستئناف أحيلت إلى رئيس الغرفة رقم 12 القاضي نسيب إيليا.
في 8 تشرين الأول، تقدّم بدعوى ارتياب مشروع أمام محكمة التمييز.
وفي 28 تشرين الأول، تقدّم بدعوى مداعة الدولة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، أوقفت بموجبها الجلسة التي كانت مقرّرة لاستجواب المشنوق في 29 تشرين الأول.
أما رئيس الحكومة السابق، حسان دياب (الصادرة بحقه مذكرتي إحضار)، فتقدّم وكلاؤه القانونيون بدعوى وحيدة، يوم 27 تشرين الأول، دعوى مداعاة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز أوقفوا بموجبها جلسة استجوابه التي كانت مقرّرة في 28 تشرين.

سلوك التعطيل
يسجّل لدياب مثلاً، أنّ وكلاءه القانونيين لم يلجؤوا إلى تقديم طلبات ردّ ولم يتّخذوا إجراءات أخرى لإعاقة الملف وتعطيله. حموا موكّلهم فقط من خلال دعوى المداعاة. في حين أنّ الوزراء السابقين اتّخذوا خطوات قضائية من شأنها وقف التحقيق. الوزير المشنوق أقدم على خطوتين من هذا النوع، في حين أنّ فنيانوس وزعيتر وخليل استفحلوا في طلبات الردّ ضد البيطار وضد الغرف القضائية المخوّلة النظر في طلبات الردّ المقدّمة ضد البيطار، وصولاً إلى مخاصمة هؤلاء (دعاوى المداعاة) بهدف إخراجهم نهائياً من الصورة. أي أنهم قدموا طلبات الردّ لوقف التحقيق، ولوقف النظر في طلبات الردّ حتى، لإتمام التعطيل.

24 دعوى وشكوى
إضافة لدعاوى زعيتر وخليل (12) وفنيانوس (6) والمشنوق (3) ودياب (1)، تقدّمت المحامية مي الخنساء يوم 19 تشرين الأول بإخبار ضد البيطار بجرم ارتكاب الإرهاب وتمويل الأرهاب، والنيل من هيبة الدولة، وارتكاب جرائم الفتنة، والتحقير وجرائم ضد القانون وضد الدستور اللبناني. كما قدّم المواطن هاشم أحمد طلب نقل الدعوى للارتياب المشروع يوم 27 تشرين الأول. فبلغ إجمالي الدعاوى والطلبات والإجراءات القضائية التي اتّخذها فريق المدعى عليهم في ملف جريمة 4 آب، 24 دعوى وطلب رد وشكوى.

التعطيل الخارجي
وبعيداً عن الإجراءات القضائية ومعاركها، لا بد من الإشارة أيضاً إلى أنّ سلوك رؤساء ومسؤولين سياسيين ساهم أيضاً في التعطيل المباشر لملف التحقيقات من خارج الإطار القضائي. فلا بد من التذكير أنّ وزيري الداخلية الحالي والسابق، رفضا إعطاء البيطار الإذن لملاحقة مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم المدعى عليه في الملف. كما أنّ رئيس الجمهورية والمجلس الأعلى للدفاع رفضا إعطاء إذن ملاحقة مدير عام جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا المدعى عليه أيضاً. كما أنه لا بد من الإشارة أيضاً إلى أنّ مذكرتي التوقيف الغيابيتين الصادرتين بحق فنيانوس (16 أيلول) وخليل (12 تشرين الأول) لم تنفّذا بعد، وكانت آخر المستجدات حولهما حين اعتبر مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان أنّ المذكرة مخالفة للمادة 40، طالباً من النيابة العامة إعطاءه التوجيهات اللازمة في هذا الإطار. وبالتالي، إضافة إلى دور مدعى عليهم في عرقلة التحقيق والتوقيف، يبدو دور الرؤساء والوزراء والمسؤولين الأمنيين واضحاً أيضاً على هذا الصعيد. فاليد الواحدة لا تصفّق ولا تعطّل.

بين 22 أيلول و11 تشرين الثاني 2021، كان هذا المشهد التعطيلي للتحقيق في ملف انفجار مرفأ بيروت. وعلى ما يقول معنيون في الملف، فرغت جعبة المدعى عليهم وفرق الدفاع عنهم من الإجراءات القضائية التي يمكن اللجوء إليها. فكان هذا السيل من الدعاوى والإسهاب في تقديمها بهدف عرقلة الملف، وعرقلة عرقلته أيضاً. وهنا، بعيداً عن العِلم والمنطق واللغة، لا تعني عرقلة العرقلة تسيير الملف، بل على العكس إحكام إغراق التحقيق في الموت السريري.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.