العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“حزب الله” لا يريد إلغاء أخصامه في لبنان… ولا يستطيع!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا ينكر متابعو حركة “حزب الله” في لبنان من قرب دوره الأساسي في تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. لكنهم بدأوا يشيرون وجرّاء التطورات الحاصلة في البلاد ومع الأشقاء العرب وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية إلى احتمال عدم نجاحها في تنفيذ برنامجها الواقعي المتفق عليه مع رئيس الجمهورية وتياره السياسي المختلف ربما عن البرنامج الذي تضمنه البيان الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب. البرنامج الواقعي هذا تضمن ثلاث موضوعات هي تأمين الكهرباء للبنانيين لمدة تراوح بين 8 و12 ساعة يومياً، والإعداد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي ثم البدء فيه. وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري السنة المقبلة. لكن ما حصل من تطورات في الأسابيع الماضية عطّل الحكومة أو على الأقل جعلها تقلّص “الإنجازات” التي تأمل في تحقيقها، وأبرزها اشتداد الصراع بين “الثنائية الشيعية” من جهة والمحقّق العدلي في إنفجار مرفأ بيروت أو تفجيره القاضي طارق البيطار وحماته من جهة أخرى. وهؤلاء لا يقتصرون على الأفرقاء السياسيين المعادين لـ”الحزب”. إذ يمكن وضع رئاسة الجمهورية في صفّهم و”التيار الوطني الحر” الذي أسّسه. هذا فضلاً عن تطوّر بارز آخر معرقل هو إعلان السعودية موقفها السلبي من لبنان جرّاء وقوع دولته بكل مؤسساتها والفاعلين فيها تحت سيطرة “حزب الله” ومؤسّسته إيران الإسلامية، وتضامن غالبية دول مجلس التعاون الخليجي معها. علماً أن قيادة الأخير لم تتوقّف وخصوصاً في الأشهر القليلة الماضية عن نفي دورها المبالغ فيه هذا في حين أنها لم تكن لتنتقده في السابق أي قبل انهيار لبنان التامّ. هذه التطورات كلّها شلّت الحكومة الطرية العود بعد مدة قصيرة من تأليفها فتعذّر عليها عقد جلسات لمجلس الوزراء إلا بعد توصّلها مع رئيس الدولة والجهات الأخرى إلى قرار بتنحّي المحقّق العدلي وتعيين آخر مكانه لإكمال التحقيقات. التهمة إنحيازه ضد “الحزب” بل “الثنائية” كلّها واشتراكه مع جهات لبنانية سياسية وغير سياسية وأخرى دولية في مقدّمها أميركا في العمل لتطويق الفريق المذكور والنيل منه. طبعاً تمسّك “الحزب” بهذا الموقف وكرّره كبار قادته وفي مقدمهم أمينه العام السيد حسن نصرالله. ولذا فإن انعقاد مجلس الوزراء لا يزال متعذّراً، وقد يبقى متعذّراً لأن التجاوب مع طلب التنحية لا يبدو سهلاً على الإطلاق ولا سيما في هذه المرحلة. طبعاً المشكلة التي أثارها وزير الاعلام جورج قرداحي أقل أهمية من المشكلات التي جمّدت عمل الحكومة وهي في مقتبل العمر، لكن الاستجابة لطلبات إقالته من جهات عربية وأجنبية وداخلية لم تحصل لأنها لم تغيّر في موقف السعودية وأشقائها ولا في موقف “حزب الله” وحتى “حركة أمل”. فضلاً عن أنها تكوّن انطباعاً أن المتمسكين به ليس حباً به بدأوا بالتنازل. ومن شأن ذلك زيادة الضغط عليهم بدلاً من التجاوب مع دعوات التفاهم العربية والدولية. يعني استناداً إلى متابعي حركة “حزب الله” من قرب في لبنان أن حكومة ميقاتي صارت حكومة تصريف أعمال ولكن من دون أن تقدم استقالتها. في هذا المجال يعتبر “الحزب” أن الاعتماد على الخليج وحده لا يعطي نتائج. وما وصله من معلومات عن مواقف الخارج الدولي يشير إلى أن فرنسا ماكرون التي يعتمد عليها ميقاتي في صورة أساسية غير مرتاحة إلى سير الأمور في لبنان. كما أن دول الخليج العربية وفي مقدمها السعودية لن تعود عن مواقفها وقراراتها السلبية في حق لبنان. يعني ذلك أن الكهرباء لن تنجح الحكومة في تأمينها ولو لساعات يومياً تراوح بين 8 و12. ولعل إنكار وزير الطاقة يوم أول من أمس في تصريح له أنه التزم توفير الطاقة للبنانيين مؤشر إلى ذلك. أما التفاوض مع صندوق النقد الدولي فربما لم تعد الحكومة قادرة عليه رغم عملها التحضيري والجدّي الذي بدأته فور تأليفها والاجتماعات التمهيدية التي عقدتها مع مسؤولين مهمين فيه. تبقى الانتخابات النيابية فهل تعجز حكومة ميقاتي عن إجرائها مثلما يبدو أنها عاجزة عن توفير جزئي للكهرباء للبنانيين وعن مباشرة التفاوض الجدّي والحاسم مع صندوق النقد؟ وما هي العوائق التي قد تحول دون إجراء الانتخابات؟ نحن الآن، يجيب المتابعون من قرب لحركة “حزب الله” داخل لبنان، ليس أمام إلغاء الانتخابات أو عدم إجرائها بل أمام إرجائها من الموعد الرسمي المقرّر لها والمعلن وهو 27 آذار المقبل إلى موعد آخر في شهر أيار المقبل بعد انتهاء شهر رمضان المبارك. وهذا أمرٌ ممكن لأن ولاية المجلس لا تكون انتهت وإن تصبح قريبة جداً من نهايتها. من الأسباب التي قد تدفع إلى التأخير وتالياً الإرجاء اقتناع وزارة الخارجية باستحالة ذلك لأسباب اطلع عليها اللبنانيون بعد نشر الكتاب الذي وجهه شاغلها الوزير عبدالله أبو حبيب إلى زميله وزير الداخلية، ومنها عدم القدرة على احترام مهل قانونية كثيرة. من الأسباب أيضاً الطعن الذي قرّر “التيار الوطني الحر” (العوني) تقديمه إلى المجلس الدستوري في التعديلات التي أدخلها مجلس النواب على قانون الانتخاب. وهو يحتاج إلى وقت ويحتاج إلى توافق سياسي لأن أعضاء المجلس المذكور ينتمون إلى مذاهبهم وطوائفهم وأحزابهم وزعمائهم مثل كل مؤسسات الدولة في البلاد. علماً أن هناك قدرة على وضع عصي في الدواليب إما لجعل تعديل القانون نافذاً بتطيير النصاب وليس بدرس القانون المعدّل واتخاذ قرار في المواد المطلوب تعديلها أو شطبها. في هذا المجال يتساءل متابعو حركة “حزب الله” داخل لبنان أنفسهم إذا كان رئيس الجمهورية الذي ردّ القانون المعدّل إلى مجلس النواب سيقبل صدوره في الجريدة الرسمية بعد إصرار مجلس النواب عليه بالتصويت وإن بغالبية مشكوك في قانونيتها، إذا كان سيقبل هزيمة كهذه قبل الانتخابات. السؤال هنا هو ماذا سيفعل وهل سينجح؟ في أي حال يرى “الحزب” استناداً إلى المتابعين أنفسهم أن على اللبنانيين المحبين له أو المعادين وعلى الأطراف السياسيين كلهم على تناقضهم أن يعرفوا أنه ليس حاكماً البلاد. ربما له كلمة أساسية في أمور كثيرة داخلها عندما “تحزّ المحزوزية”. لكنه رغم قوّته العسكرية فإنه لا يحكم لبنان على النحو الذي يُتهم به. فلبنان “مفرفط” ولكل فريق سيطرة داخل بيئته فيه. طبعاً هناك بعض أقوى من الآخرين لكنه لا يستطيع إلغاءهم وإن أراد لأسباب متنوّعة ولا يريد إلغاءهم. هل تقدّم الغالبية النيابية أو تؤخّر في حال بقيت من نصيب الفريق الذي يقوده “حزب الله” أو عادت إلى معارضيه الذين اجتمعوا يوماً تحت عنوان “مجموعة 14 آذار”؟ 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.