العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنانيون يتشاركون السيارات: وصّلني عطريقك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

بعدما عاش اللبنانيون 30 عاماً، منذ انتهاء الحرب الأهلية، في “فقاعة” تثبيت سعر صرف الدولار، والاستهلاك المجنون، من ودائع اللبنانيين وغير اللبنانيين في مصارف لبنان، ها هم يعودون اليوم إلى بعض الصواب، ويتصرّفون بما تتيحه لهم موارد بلادهم الفقيرة والمفلسة.

وبعدما كان شراء السيارات لا يلزمه أكثر من قرض مصرفي، وأسعار المحروقات في متناول الجميع، كشف انهيار سعر صرف الليرة ورفع الدعم عن المحروقات أنّ اللبنانيين ليسوا مؤهّلين ولا ينتجون ما يكفي للتنقّل بالسيارات التي اشتروها من “الودائع” بشكل أو بآخر.

إعلان Zone 4

لذا، ركن مئات الآلاف سياراتهم، والمتجوّل في شوارع بيروت سيلاحظ أنّ الازدحامات المرورية التي كان يعاني منها اللبنانيون باتت ذكرى من الماضي. والسبب أنّ السيارات ما عادت قادرة على “تنفّس” البنزين. وكلفة “السرفيس” باتت مرتفعة، ولا تقلّ عن 20 ألف ليرة داخل بيروت، وتصل إلى مئات الآلاف لتوصيلة خارج بيروت. 

السيارات ما عادت قادرة على “تنفّس” البنزين. وكلفة “السرفيس” باتت مرتفعة، ولا تقلّ عن 20 ألف ليرة داخل بيروت، وتصل إلى مئات الآلاف لتوصيلة خارج بيروت

ومن اجل مواجهة هذه المأساة، لجأ لبنانيون إلى الدرّاجات الناريّة، التي تحوّلت إلى “تاكسي”، و”التوك التوك” الذي تعرّفنا إليه في الأفلام الصرية والهندية، وبات “تاكسي” أيضاً. والجديد مبادرة جديدة في بيروت بعنوان “وصِّلني معك عطريقك” (Lebanon carpooling) بدأت عن طريق مجموعة على “فيسبوك”، وتقترب من أن تصير مؤسسة جديّة.

أطلقت المبادرة مريم شحود، التي تشرح لـ”أساس” معنى carpooling، قائلةً: “الكلمة تعني تشارك عدّة أشخاص سيارةً واحدةً وهم يقصدون المكان نفسه وفي الوقت نفسه، على أن يتقاسموا التكلفة الناتجة عن استهلاك البنزين. لكنّ المفارقة في حالتنا أنّ التشارك مجّانيّ، فكما يقول المثل الشعبي “الناس لبعضها”.

 

كيف نشأت الفكرة؟

تشرح مريم أنّ “أزمة البنزين وطوابير الذلّ شكّلت نقطة تحوّل في تنفيذ الفكرة، وذلك للتقليل من معاناة المواطن اليوميّة التي يعيشها بعدما أصبح الناس غير قادرين على الوصول إلى أماكن عملهم مع رفع الدعم عن المحروقات، فبات العامل يدفع أكثر من نصف راتبه ثمناً لبنزين سيارته أو كلفة انتقاله في سيارات التاكسي، وأصبح لدى الأهالي هاجس نقل أولادهم إلى مدارسهم مع بداية العام الدراسي”.

وتعدّد المصاعب التي اعترضت تنفيذ الفكرة وأبرزها:

1- “الخوف: كلّ عضو جديد داخل المجموعة يبدأ التجربة خائفاً، لكن سرعان ما يتلاشى الخوف مع مرور الوقت، بسبب التنظيم والقوانين التي وضعتها (أرقام السائقين ومعلومات عنه).

2- والنقص في فريق العمل: خلال شهرين ونصف الشهر من انطلاقة المبادرة، تعاونت مريم مع “أدمن” (مشرفة أونلاين)، تُدعى دعاء كعكي، في التنسيق والمراقبة، ولم نستطع إيجاد فريق عمل يعاوننا”.

 في البداية كان التفاعل خجولاً مع مجموعة على “الفيسبوك” تحمل اسم “وصّلني معك عطريقك”، ومع مرور الوقت بدأت المبادرة تلقى رواجاً وتفاعلاً، وشرع الناس من تلقاء أنفسهم في تقديم العروض. خلال شهر واحد وصل عدد الأعضاء في المجموعة إلى 2000 عضو. واليوم بعد مرور ما يقارب 3 أشهر على انطلاق المبادرة تجاوز العدد 4000. وقد أُنشِئت 4 مجموعات واتساب مقسّمة على المناطق لتسهيل المواصلات:

1- بيروت – عرمون – بشامون – الشويفات.

2- المتن.

3- الشمال.

4- الجنوب.

وبدأت الطلبات تتزايد في مناطق أخرى كالبقاع والشوف.

 

شروط العمل:

الاتفاق، الذي يتمّ حصراً بين الأشخاص الأعضاء في المجموعة، يجب أن يتمّ في العلن، إمّا عبر الفيسبوك أو الواتساب، ويجب إرسال صورة عن الهويّة وصورة عن رخصة القيادة عند الاتّفاق، وتُرسَل هذه الأوراق على “الخاصّ”، وتتمّ متابعة الطلبات إذا تمّت بنجاح أو واجهتها عراقيل.

 

برأي مريم أنّ “Lebanon carpooling ألغى الطائفية وجمع أشخاصاً من كلّ الطوائف، فلا أحد يسأل إلا عن أخيه الإنسان”.

في الخلاصة، هي واحدة من “وسائل الدفاع عن النفس”، أمام الحصار الذي فرضه سعر البنزين على مئات آلاف اللبنانيين، ممن باتوا لا يتحرّكون إلا للضرورة القصوى، ومن أجل الوصول إلى مراكز عملهم. لكنّه بداية “تصحيح” في عادات اللبنانيين، حيث قد تجد في منزل واحد بين 3 و5 سيارات.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.