العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

قرداحي يستقيل.. باريس: «خطوة مشجعة».. التحقيق: خلاف .. الحكومة: التعطيل مستمر

باريس: خطوة مشجعة

وقد سارعت باريس الى تلقف استقالة قرداحي، حيث أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن امله في ان يتمكن من تحقيق تقدمّ في لبنان خلال الساعات المقبلة، وقال: «يجب على المجتمع الدولي مساعدة لبنان، وسنبذل جهودنا لكي يكون لدول الخليج والسعودية خصوصاً دور فاعل في مساعدة الشعب اللبناني». واضاف: «أتمنى على الصعيد الاقتصادي والسياسي أن أعيد التزام دول الخليج بلبنان لمساعدة هذا البلد».

 

إعلان Zone 4

كذلك تمنّى ماكرون «أن يعقد الرئيس نجيب ميقاتي اجتماع الحكومة بسرعة كي يتمكّن من العمل بأقصى الجهود».

وقالت مصادر ديبلوماسية من باريس لـ»الجمهورية»: «انّ استقالة وزير الاعلام اللبناني خطوة ايجابية، تعتبرها باريس خطوة مشجعة يُبنى عليها لتحقيق إيجابيات تعيد ربط العلاقة بين لبنان ودول الخليج، والتي تأمل باريس اطلاق حوار لبناني- خليجي في القريب العاجل».

 

ولفتت المصادر الى انّ «الرئيس ماكرون يولي اهتماماً استثئائياً هذه الفترة بالملف اللبناني، وقد عبّر للمسؤولون اللبنانيون، عبر اتصالات مباشرة وغير مباشرة معهم، عن انّ باريس على التزامها بتقديم المساعدة للبنان وحث المجتمع الدولي على التوجّه الى هذا البلد، بما يعينه على تجاوز أزمته. آملاً في خطوات لبنانية سريعة يُبنى عليها في هذا الاتجاه».

 

وفي اشارة الى استقالة وزير الاعلام، لفتت المصادر الى «انّ ماكرون اعرب عن ارتياحه الى الاستجابة الفرنسية لما سمّتها المصادر، الضرورات التي من شأنها تعزيز الآمال في ان تحقق زيارته الى الرياض اختراقاً ايجابياً على صعيد علاقات لبنان بالسعودية ودول الخليج، يمهّد الى جلوس الأطراف المعنية على طاولة الحوار، بما يؤدي كخطوة اولى، الى اعادة النظر في الإجراءات الخليجية المتخذة تجاه لبنان».

 

ورداً على سؤال قالت المصادر: «انّ موقف واشنطن يتقاطع مع موقف باريس لناحية اتخاذ الاطراف الخطوات اللازمة على طريق إنهاء هذه الأزمة، والدخول في حوار بنّاء يعالج المشكلات القائمة، وهذا ما سبق ان اكّد عليه وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان ووزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن».

 

وعمّا اذا كانت ثمة ضمانات سعودية تلقّاها الجانب الفرنسي حول الغاء او تخفيف الإجراءات السعودية والخليجية الديبلوماسية والاقتصادية المتخذة ضد لبنان، قالت المصادر: «منذ بداية الأزمة لم تقطع باريس التواصل، أكان مع المسؤولين السعوديين او الإماراتيين وغيرهم. ونعتقد انّ الابواب مفتوحة على ايجابيات. والرئيس ماكرون سيسعى في الرياض الى بلورة إيجابيات سريعة».

 

ليونة متوقعة

في السياق ذاته، قالت مصادر مسؤولة لـ»الجمهورية»، انّ استقالة الوزير قرداحي تعدّ بادرة حسن نية من قِبل لبنان، يعكس من خلالها الحرص على افضل وأمتن العلاقات مع اشقائه في السعودية وسائر دول الخليج».

 

واملت المصادر «ان يتمّ تلقف استقالة قرداحي ايجاباً من قِبل المملكة، لافتة الى أشارات ايجابية حول ليونة متوقعة في الموقف الخليجي، تلقّاها المسؤولون اللبنانيون من جهات خارجية اميركية وفرنسية وعربية، ولا تغفل في هذا السياق دور الفاتيكان الذي تحرّك في هذا الاتجاه».

 

لا ضغوط

واشارت المصادر الى انّ استقالة وزير الاعلام لم تأتِ جراء ممارسة ضغوط من حلفائه، بل جاءت بمبادرة «فرديّة» منه، وقد سارع الى وضع حلفائه في جو خطوته هذه، سواء مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية او مع «الثنائي الشيعي»، الذين اكّدوا على الموقف الذي جرى التعبير عنه منذ بداية الأزمة مع السعودية ودول الخليج ومفاده «نحن معك، ولا نطلب منك ان تستقيل، ولكن في النهاية هذا الامر عائد لك لتتخذ القرار الذي تراه مناسباً لك في هذا الشأن، ونحن نحترم أي قرار تتخذه».

 

وفي سياق الاستقالة، تردّدت معلومات عن انّه بعد سريان الاستقالة وسلوكها مسارها الطبيعي لقبولها، فإنّه سيصار سريعاً الى تعيين بديل عن الوزير المستقيل، والمرجح في هذا السياق ان يختار تيار المردة «وزيرة» خلفاً للوزير قرداحي.

 

هل ثمة إيجابية؟

الى ذلك، قالت مصادر حليفة للوزير قرداحي انّ استقالته «خطوة جريئة ومسؤولة»، الّا انّها تمنّت ان «تكون لهذه الاستقالة ارتداداتها الايجابية المنتظرة بحسب الوعود التي قطعها المتحمسون لهذه الاستقالة، لا أن تكون خطوة فارغة، او ناقصة لا تغيّر في واقع الازمة مع دول الخليج شيئاً».

 

ولفتت المصادر الى انّ «عدم تلقّف الاستقالة ايجاباً، يمكن ان يرتد بسلبيات تعيد بعثرة الوضع السياسي الداخلي، وخصوصاً انّ حلفاء الوزير قرداحي يرفضون ان يكون «كبش محرقة» وتأتي استقالته مجانية، بحيث تبقى الأزمة الديبلوماسية مع دول الخليج قائمة، ربطاً بالاسباب الاخرى، والتي تربط سبب الأزمة بـ»حزب الله» وبما تعتبرها السعودية هيمنته على الحكومة وقرارها».

 

اعلان الاستقالة

وكان قرداحي عقد مؤتمراً صحافياً في وزارة الاعلام امس، اوضح في مستهله تصريحاته التي تسببت بالمشكل. وأشار الى الحملات التي تعرَّض لها ووصفها بـ»المسعورة التي تضمنت الكثير من التحامل والتجنّي والتطاول عليّ وعلى عائلتي». وقال: «اكثر الذين تحاملوا عليّ في لبنان من سياسيين واعلاميين هم الذين رفعوا في وقت من الاوقات شعار: الحرية والسيادة والاستقلال».

 

اضاف: «هذه الحملات أزعجتني في الشخصي وأزعجتني في مشاعري تجاه أناس أحبهم في السعودية وفي الامارات وفي دول الخليج، ولم يكن بيني وبينهم الّا المحبة والتقدير والاحترام والوفاء… وأزعجتني اكثر، لانّه وبسبب هذه الحملة اللاأخلاقية، والمؤذية، باشرت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، وعلى الفور إجراءات مقاطعة ديبلوماسية واقتصادية وتجارية بحق لبنان، وطالبت بإستقالتي من الحكومة. أزعجتني اكثر وأكثر، لانّها تسببت بحالة من القلق لدى إخواني اللبنانيين في دول الخليج الذين خافوا على اعمالهم وإقاماتهم ومصالحهم في تلك الدول. وما ازعجني فوق كل ذلك، انّه كيف يمكن تحميل شعب بكامله مسؤولية كلام قلته بحسن نية وصدق ومحبة. لذلك، وجدت من المنطقي والواجب الوطني ان أرفض الاستقالة تحت هذا الضغط الهائل وهذا التحامل الجائر، وهذا الظلم المتعمد».

 

وقال: «نحن اليوم امام تطورات جديدة. الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ذاهب الى السعودية بزيارة رسمية، وقد فهمت من رئيس الحكومة الذي قابلته، قبل يومين بناءً على طلبه، بأنّ الفرنسيين يرغبون في ان تكون هناك استقالة لي، تسبق زيارة الرئيس ماكرون الى الرياض، وتساعد ربما على فتح حوار مع المسؤولين السعوديين حول لبنان، ومستقبل العلاقات اللبنانية- السعودية. وتشاورت مع الوزير سليمان فرنجية، ومع جميع الحلفاء حول هذا الامر، وتركوا لي حرية اتخاذ الموقف المناسب».

 

وتابع: «لذلك، وبعد التفكير العميق، وحرصاً مني على استغلال هذه الفرصة الواعدة، والمتاحة، مع الرئيس ماكرون، أقول إنني لا اقبل بأن أُستخدم سبباً لأذية لبنان واخواني اللبنانيين، في المملكة العربية السعودية وفي دول الخليج الاخرى. وبين ان يقع الظلم والأذية على اهلي في لبنان، ودول الخليج، وبين ان يقع عليّ انا، فضّلت ان اكون انا، فمصلحة بلدي واهلي واحبائي هي فوق مصلحتي الشخصية».

 

وقال: «إنّ لبنان هو اهم من جورج قرداحي، ومصلحة اللبنانيين اهم من موقع وزاري، لذلك قرّرت التخلّي عن موقعي الوزاري، على ان اظلّ في خدمة وطني، حيثما اكون».

وفي ردّه على الاسئلة تمنّى قرداحي «أن تفتح استقالتي الكوّة في الجدار نحو علاقات أفضل مع دول الخليج. وبقائي في هذه الحكومة أصبح عبثيًّا لأنّني مُطالَب بالاستقالة. لذلك أصبح من الأفضل أن نترك مجالاً للمساعي الأخرى».

 

وقال: «أعتقد أنّ ميقاتي لديه ضمانات بأنّ الرئيس الفرنسي سيفتح الحوار مع السعوديين حول العلاقة مع لبنان، ولذلك فاتحني بالموضوع».

 

وكان قرداحي وقّع كتاب استقالته، قبل الظهر. وعند الرابعة زار السرايا الحكومية وسلّمه الى الرئيس ميقاتي، وقد لوحظ انّ الكتاب مؤرخ بتاريخ 3 تشرين الثاني 2021، حيث قبلت الاستقالة، ووقّع الرئيس ميقاتي كتاب الاستقالة، واتصل بوزير التربية عباس الحلبي وطلب اليه تصريف اعمال وزارة الاعلام الى حين تعيين وزير جديد.

 

كذلك زار قرداحي رئيس الجمهورية، بعد ظهر امس، في قصر بعبدا، وسلّمه كتاب استقالته. وجدّد رئيس الجمهورية خلال تسلّمه الكتاب التأكيد على حرص لبنان على إقامة افضل العلاقات مع الدول العربية، متمنياً ان تضع الإستقالة حداً للخل الذي اعترى العلاقات اللبنانية – الخليجية. وبعد ذلك زار الوزير قرداحي عين التينة والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري.

الى ذلك، علّق النائب طوني فرنجية على استقالة قرداحي وقال في تغريدة: «جورج قرداحي تصرّف بمسؤولية وفروسية وبرهن انّه اكبر من المناصب، وسيبقى قيمة وطنية حيث كان».

 

أزمة الحكومة

على انّ الإيجابية التي لفحت ازمة الاستقالة، لم تنسحب على الملف الحكومي، حيث انّ الاجواء ما زالت تؤشر الى انّ الحلول لعقدة تعطيل جلسات مجلس الوزراء لم تنضج بعد. واكّدت مصادر موثوقة، انّ هذه الأزمة ما زالت تراوح عند الاسباب التي ادّت الى تعطيل جلسات مجلس الوزراء منذ منتصف تشرين الاول، والمرتبطة بالتحقيق العدلي وموقف الثنائي الشيعي الذي يربط عودة وزرائه الى المشاركة في جلسات الحكومة ببتّ مصير المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ الاتصالات التي تكثفت في الفترة الاخيرة حول ملف التحقيق العدلي لم تصل بعد الى «مخرج ملائم» يفضي الى إعادة اطلاق عجلة الحكومة. وبحسب المعلومات، انّ التركيز يجري في هذه الاتصالات على الفصل بين ملف التحقيق العدلي والملف المرتبط بالرؤساء والوزراء. وهذا الفصل لا يعني الإطاحة بالمحقق العدلي، بل ان تُحصر صلاحياته بالتحقيق مع الموظفين، فيما يمارس المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء صلاحياته المنصوص عليها في الدستور.

 

وعلمت «الجمهوريّة»، انّ محاولة جديدة تجري على خط وزير العدل تهدف الى احياء مبادرته الاولى، التي انطوت على اقتراح بتشكيل لجنة قضائية، مهمتها وضع الأسس التي يرتكز عليها في محاكمة الرؤساء والوزراء.

 

الجلسة التشريعية

الى ذلك، وفيما حدّد رئيس المجلس النيابي الثلاثاء المقبل موعداً لجلسة تشريعية، تردّد انّ ملف التحقيق قد يُطرح في هذه الجلسة، من زاوية تشكيل لجنة تحقيق برلمانية او التصويت على إحالة الرئيس حسان دياب والوزراء السابقين علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق ويوسف فنيانوس الى المحاكمة امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. الّا انّ مصادر مجلسية لم تؤكّد هذا الامر.

 

وكان بري قد ترأس امس، اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي، حيث قال نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي بعد الاجتماع: «حصل نقاش مستفيض في جدول أعمال مقرّر للجلسة، وتمّ الإتفاق على جدول الاعمال، وأُلحق به بعض إقتراحات القوانين التي كانت قد صُدّقت في اللجان بصورة متأخّرة، وكان آخرها بالأمس في لجنة المال والموازنة تتعلق بعضها بمسائل رتباء قوى الامن الداخلي والامن العام وخلافها».

 

ميقاتي: فصل التحقيقين

في هذا الوقت، أبلغ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «وكالة أنباء الشرق الأوسط» قوله، إنّه مستمر في رئاسة الحكومة، مؤكّداً «أنّ مجلس الوزراء سيجتمع قريباً».

ولفت ميقاتي إلى انّ الحكومة لا تعمل حالياً كمجلس وزراء، ولكن تعمل كحكومة تنفيذية تقوم بالإجراءات التنفيذية كاملة. وجدّد الإشارة الى انّه «لا يملك العصا السحرية لحل التحدّيات التي تواجه لبنان، ولن يستطيع أن يقوم بالمستحيل، ولكنه سيقوم بأقصى جهد لوقف الإنهيار التام ولإنجاز الاصلاحات خلال فترة زمنية معينة».

 

وأشار ميقاتي الى انّه «بعد حوالى 20 يوماً من تشكيل الحكومة تعطّلت بسبب ما حدث في أحداث الطيونة وإصرار الثنائي الشيعي على الفصل بين التحقيق القضائي بانفجار مرفأ بيروت والتحقيق مع الرؤساء والوزراء». ولفت الى «أنّ ما يقوم به القضاء من دمج محاكمة الرؤساء والوزراء مع التحقيق القضائي أثار تباينات»، مؤكّداً «أنّ الفصل بين التحقيقين ضروري، حيث إنّ للعسكريين محكمة عسكرية وللقضاء هناك تفتيش قضائي، وأيضاً أوجد الدستور هذه المنظومة لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ولذلك هناك فريق يصرّ على الفصل قبل عودة مجلس الوزراء».

 

وجدّد تأكيد «إيمانه بفصل السلطات»، موضحاً «أنّ على القضاء أن يقوم بتنقية نفسه وإصلاح نفسه بنفسه، وذلك عبر مجلس القضاء الأعلى». معبّراً عن الثقة به «أن يكون على قدر المسؤولية وإعادة تنقية القضاء». ومشدّداً على «انّ الدستور أعلى من القانون، فعليه أن ينظر للمواد الدستورية التي تؤكّد على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وأخذها في الاعتبار وفصل الموضوع عن التحقيق العدلي العادي»، مؤكداً على «أنّ مجلس القضاء الأعلى عليه مسؤولية تصحيح المسار».

 

واكّد أنّ لبنان على استعداد لإزالة أي شوائب في العلاقات اللبنانية- الخليجية، مجدّداً رغبة لبنان «في إقامة أفضل العلاقات مع الاشقاء العرب وأمتنها بروح الروابط التاريخية التي تجمع بين دولنا وشعوبنا».

 

نبرة عالية: الطاغوت

الى ذلك، وفي موقف وصف بالعالي النبرة، دعا وزير الثقافة محمد وسام المرتضى في كلمة ألقاها خلال زيارته معرض الكتاب في مركز باسل الاسد الثقافي في صور في حضور نواب وفاعليات وشخصيات سياسية واجتماعية وثقافية امس، «رئيس الجمهورية الى أن يعمل على تصويب المسار».

 

وقال مرتضى: «العدالة بوابة انتصار الحقيقة. فكيف لطالبي الحق أن يدخلوا إلى رحابها، إذا أحكمت أقفالها ورُميت مفاتيحها في بحر المشاريع الشخصية والسياسية والسلطوية… الخارجية والداخلية؟ وكيف للعدل أن يتحقق إذا كانت الشاشات قاعات محاكم، والمظاهرات لوائح اتهام، والعواطف نصوص قانون؟ إنّ الدم الذي سال في الرابع من آب، يستحق أن ننحني أمامه كلنا، ونطالب بحقه كلنا، وما من حق إلّا بالآليات الدستورية والقانونية التي يجري الآن تجاوزها صراحة. هذا ما دفع الثنائي الوطني إلى الموقف الذي اتخذناه في مجلس الوزراء، ضنا بالحقيقة أن تضيع، وبالدستور أن يُنتهك، وبالعدالة أن تُحرّف عن مقاصدها. لذلك أدعو فخامة رئيس الجمهورية الذي أقسم اليمين على احترام الدستور وصون المؤسسات، أن يعمل على تصويب المسار، لا بالتدخّل في شؤون السلطة القضائية، فهذا ما لا يرضاه عاقل، ولكن بإخراج الطاغوت من دار العدالة، المفترض أن تكون مسكونة بعبق الملكوت وبإيجاد وسائل تنفيذية لتوكيد احترام الدستور والقوانين من قِبل جميع السلطات».

 

جنبلاط: لا تمديد

وفي موقف لافت، جدّد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط هجومه على «حزب الله»، حيث قال: «انّ لبنان تحت السيطرة والهيمنة الإيرانية من خلال حزب الله». لكنه في الوقت نفسه اشار الى «أننا دائماً نتحاور مع الحزب، لكن هذا الحوار يتحوّل أحياناً إلى «حوار طرشان»، وفي أحيان أخرى يكون ضرورة، فالحزب في النهاية موجود».

واعتبر جنبلاط انّ ايران و»حزب الله» مسؤولان عن الوضع العام في لبنان اليوم، لكن الكارثة الاقتصادية ترتبط أيضاً بإفلاس النظام اللبناني وفساد الطبقة السياسية».

 

رافضاً «ان يُعاقب جميع الشعب اللبناني»، معتبراً انّ التخلّي عن لبنان يعني تسليمه الى «حزب الله».

اضاف: «نحن بحاجة إلى التحقيق. لقد اتهمت بعد الانفجار علناً النظام السوري بجلب نيترات الأمونيوم إلى لبنان، والتي كان يستخدمها في قصف البلدات والقرى السورية بطائرات الهليكوبتر».

 

وحول التمديد للرئيس ميشال عون قال جنبلاط : «البرلمان لن يطلب ذلك بتاتاً، وبالتالي لا يمكن لعون أن يعارض رغبتنا في نهاية عهده، وعليه أن يرحل».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.