العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

2022 عام الانتخابات: “التيار” و”المستقبل” أكبر الخاسرين.. إن حصلت

ينتهي العام الحالي بحدثين مهمين بخصوص الانتخابات النيابية: إقرار التعديلات على قانون الانتخابات، التي أقدم عليها المجلس النيابي بعد سقوط طعن التيار الوطني الحر، والذي يفتح الباب لاقتراع المغتربين للدوائر الـ15 في لبنان، ودعوة الهيئات الناخبة قبل أكثر من خمسة أشهر على موعد الانتخابات. ورغم إصدار وزير الداخلية بسام المولوي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لإجراء الانتخابات في 15 أيار العام 2022، وتوقيع رئيس الجمهورية ميشال عون عليه، ما زالت مسألة حصول الانتخابات غير مؤكدة. كما أن عدم انعقاد مجلس الوزراء يحول دون تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، التي شكلها وزير الداخلية وتنتظر مصادقة المجلس. وعليه، ينطلق العام الجديد بمخالفتين واضحتين لقانون الانتخاب: عدم تشكيل الهيئة قبل ستة أشهر على موعد الانتخابات من ناحية، وانطلاق الحملة الانتخابية، بعد دعوة الهيئات الناخبة، من ناحية ثانية. ما يعني أن الانتخابات انطلقت من دون إشراف ولا من يشرفون.   

تبدل التحالفات
وبمعزل عن الإشكاليات السياسية التي تنتظر لبنان العام المقبل، والتي قد تطيح بالانتخابات، إلا أن التوازنات السياسية والتحالفات، التي قام عليها القانون الحالي باتت غير موجودة، ما يجعل طريق التوافق للمضي بإجراء الانتخابات غير معبدة، رغم كل الضغوط الخارجية.

إعلان Zone 4

الأحزاب السياسية، التي تجري مراجعتها الداخلية للربح والخسارة، تدخل الموسم الانتخابي بتحالفات ستكون مغايرة عن السابق. فعليها أن تعيد توزيع المقاعد بشكل مختلف. ويتعلق الأمر بانفكاك تحالف تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، وانفكاك حلفاء التيار من شخصيات سياسية لها وزنها الانتخابي في أكثر من منطقة، وبالخلافات العميقة بين الوطني الحر وحركة أمل والثنائي الشيعي. ما يجعل الوطني الحر أكبر الخاسرين، بمعزل عن خسارته المتمثلة بتراجع شعبيته في الشارع المسيحي.

الوطني الحر
في زحلة سيؤدي خروج النائب المستقل ميشال ضاهر (نحو 9 آلاف صوت) من لائحة التيار، وعدم تحالف المستقبل معه (خسارة أصوات السنّة التي نالها النائب عاصم عراجي، والشيعة التي نالها المرشح نزار دلول)، إلى عدم تمكن التيار من الوصول إلى الحاصل الانتخابي وخسارته مقعد النائب سليم عون.
ومن الدوائر التي سيتأثر فيها التيار بانفكاك تحالفه مع المستقبل، دائرة الشمال الثالثة التي يتهدد فيها حتى مقعد رئيس التيار جبران باسيل. وكذلك سيتأثر التيار بخسارة الأصوات السنّية والأرمنية في بيروت الأولى. ورغم عدم التحالف بين الطرفين في جزين في الانتخابات السابقة، إلا أن تحالف بهية الحريري مع النائب إبراهيم عازار، سيؤدي إلى خسارة التيار مقعد في معركة كسور الأصوات. وفي حال لم تسو الخلافات بين زياد أسود وأمل أبو زيد، يخسر التيار الدائرة بعدم الحصول على حاصل انتخابي. 

تيار المستقبل
تيار المستقبل ثاني الخاسرين بعد الوطني الحر في الانتخابات المقبلة. وذلك بمعزل عن عدم حسم الرئيس سعد الحريري خيار العودة إلى لبنان، أو الانكباب على أعماله الخاصة. فشعبية المستقبل تراجعت في السنتين السابقتين جراء التسويات السياسية التي أدت إلى ابتعاده عن المشهد السياسي.
ودخول شقيقه بهاء على المعترك الانتخابي سيؤدي إلى المزيد من تضعضع الشارع السني، بمعزل عن إمكانية فوزه بمقاعد نيابية من عدمها. فالساحة السنية التي تتنافس فيها زعامات محلية مع المستقبل معرضة إلى المزيد من الانقسامات على حساب الحريري. وهذا يسري على طرابلس وعكار والبقاع الغربي والأوسط وبيروت. فالتحالفات الانتخابية التي ستنشأ ستأكل كلها من صحن المستقبل، الذي سيتعرض لمزيد من الخسارة بمقاعده النيابية. 

القوات والثنائي الشيعي
قد يكون حزبي القوات اللبنانية وحزب الله الجهتين الوحيدين اللتين تمكنتا من الحفاظ على شعبيتهما في “البيئة الحاضنة” خلال السنتين السابقتين. القوات اللبنانية تركت مركب السلطة قبل اندلاع انتفاضة 17 تشرين، واستفادت من توجيه النقمة الشعبية على التيار الوطني الحر، وعملت على شد العصب المسيحي ضد السلطة والفساد، وجسّدتهما بغريمها الوطني الحر. لكنها لن تكسب رصيداً شعبياً مسيحياً إضافياً، بل قد ترفع حصتها النيابية فحسب، والتي تتحقق بعزوف جمهور التيار عن الانتخابات.
أما حزب الله فقد حافظ على بيئته اللصيقة بشبكة أمان اجتماعي، تقيه الخسارة في جمهوره اللصيق وليس العريض بين الشيعة، وعلى حساب حليفته حركة أمل. الاتفاق الذي حصل بين الطرفين على توزيع الأصوات التفضيلية لعدم تكرار تجربة العام  2018، يريح الحليفين. وقد يحافظ الثنائي الشيعي على جميع مقاعده النيابية في ظل عدم تكافؤ الفرص لمنافسيه بين الشيعة. لكن خوفه يبقى في مقاطعة جمهور “المقاومة” غير الحزبي الانتخابات، ما يعزز حظوظ المنافسين.        

تباعد قوى المعارضة
أما على ضفة قوى المعارضة فما زالت الأمور تراوح مكانها بين المجموعات التي تريد ضم كل القوى المعارضة في لائحة واحدة، وبين الرافضين للقوى المعارضة التقليدية، أي الأحزاب والشخصيات التي لم تشارك في السلطة. وليس من بوادر لتشكيل لوائح موحدة في لبنان. ويفترض أن يحمل العام الجديد تطورات في هذا الشأن. 
الناشطون في الانتخابات والعاملون على المفاوضات يؤكدون أن النصف الأول من الشهر المقبل سيحمل تطورات جديدة بين قوى المعارضة. المفاوضات باتت متقدمة بين الجميع. وفي حال استمرت المراوحة ستقدم بعض المجموعات الناشطة في مختلف المناطق على إعلان لوائح أولية، وتترك المجال لمن يريد الانضمام إليها. وهذا قد يفتح الباب لإقدام مجموعات أخرى على تشكيل لوائح أخرى. وتدخل مجموعات 17 تشرين في صراع على الأصوات. ويعاد انتخاب النواب المعارضين الحاليين في الشمال الثالثة (ميشال معوض) وكسروان (نعمة افرام) والمتن (الكتائب) وبيروت الأولى (بولا يعقوبيان) وزحلة (ميشال ضاهر) وصيدا (أسامة سعد)، مع بعض الوجوه الجديدة في الدوائر عينها، إضافة إلى دائرتي بعبدا والشوف-عاليه، وكلها على حساب تراجع رصيد التيار الوطني الحر.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.