العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

باسيل لزيارة سوريا.. ويحرّض حزب الله على برّي

الجديد الذي حمله رئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، في كلمته الافتتاحية لسنة 2022، هو أنه أصبح مستعداً لإجراء زيارة علنية رسمية إلى سوريا، للمساهمة في “استنهاض المشرقية، التي يجب أن تتعزز اقتصادياً لإعادة إعمار سوريا والعراق، واستنهاض لبنان”. مؤكداً على ضرورة تعزيز المشرقية بين العراق، سوريا، لبنان والأردن وفلسطين. وبذلك، مهّد باسيل الطريق أمام زيارة يفترض أن يجريها إلى سوريا.

تجديد التفاهم
طرح باسيل ضرورة تغيير النظام السياسي والنظام المالي. وركز هجومه على رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وأعلن أن تياره يريد التغيير السياسي والمالي الكبير. وكان واضحاً أن باسيل يضع خطوطاً عريضة أمام حزب الله لإعادة إحياء التفاهم بينهما، مستعرضاً مسار محاولات عزل الحزب وحاجته إلى حلفاء، وإعادة إحياء منطق دعم الحزب للتيار سياسياً مقابل دعم التيار لخيار المقاومة. وقال إنه يريد أن يبقى “ضد إسرائيل وضد داعش، ولكن مع بناء الدولة”. وأضاف: “مفهوم أن الأميركيين يريدون حشر الحزب في الزاوية، ولكن من غير المفهوم لماذا الحزب يريد أن يحشر نفسه بالزاوية، بسبب سياساته وإدارة الظهر للآخرين”. ودعا باسيل حزب الله “إلى تفاهم عميق يلبي حاجات اللبنانيين، ويجب تطوير التفاهم، فنحن لا نطعن ولا نخون ولكن لا نفعل إلا قناعاتنا”.

إعلان Zone 4

الهجمة الكونية
جدد باسيل الرهان على الواقع الخارجي، معتبراً ان الصراع في المنطقة مستمر قبل الوصول إلى التسويات. واعتبر أن لبنان يواجه سنة استحقاقات كبرى، ولكن الحسم لن يكون على وقع الانتخابات النيابية. و”كان يمكن الانتصار في 17 تشرين لو كانت التظاهرات صادقة، ولكن الجانب المسيّر في الثورة عمل على استهدافنا، وصعّد بوجهنا، ولكننا صمدنا على الرغم من الهجمة الكونية علينا. وثباتنا أعطانا القوة وحولنا إلى ضحية لمؤامراتهم”.
وقال إن التغيير يجب أن ينطلق من نقطتين أساسيتين، أولاً النظام السياسي والنظام المالي. فالنظام السياسي معطل بنفسه، وهناك من يعطل أيضاً. وعندما أُقر الطائف كان بهدف حكم لبنان من الخارج وليس من قبل الدستور، بسبب غياب المهل التي تقيد صلاحيات الرؤساء والمؤسسات، باستثناء تقييد رئيس الجمهورية بمهل. وهو معطل بفعل تحويل الديموقراطية إلى تعطيلية تمنع اتخاذ أي قرار إلا بالاجماع. فتحول لبنان إلى نظام غيتوات. ونحن آمنا بالديموقراطية التوافقية وذلك في وثيقة التفاهم مع حزب الله، وأن مبدأ الشراكة المتناصفة بين المسيحيين والمسلمين هو الذي يحكم، ولكن البعض حوّل التوافقية لحق نقض لكل مذهب من المذاهب، يستخدم لمنع التصويت على قرارات لا يوافق عليها، ويعرقل مجلس الوزراء. واستذكر باسيل مواقف تياره إلى جانب حزب الله وحركة أمل عند انسحابهم من حكومة السنيورة، وكذلك تضامنه مع السنّة بعد اغتيال رفيق الحريري أو اختطاف سعد الحريري في العام 2017. فيما هم لا يجدون سوى من يتآمر عليهم.

الهجوم على رئاسة المجلس
وتناول عمل المجلس النيابي، معتبراً أن رئيس مجلس النواب يدير الجلسات ويصوت كما يحلو له ولمصلحته، و”هل مسموح أن يتعطل الدستور ولا يتم تعديله أو تطويره؟ نحن نريد تطوير الدستور”، معتبراً أن هناك ثلاثة أمور في وثيقة الوفاق الوطني لم تطبق، وهي إلغاء الطائفية، وإنشاء مجلس شيوخ، واللامركزية الإدارية. وهم يريدونها شكلية من دون الدخول في صلبها المالي والإنمائي. وهم يتعمدون إسقاط اللامركزية و”هيك ما بيمشي الحال معنا. نحن بدنا اللامركزية الموسعة المالية والإدارية بالقانون، كي لا تفرض نفسها بالأمر الواقع، لأن ما فينا نترك للناس في مناطق معينة تدفع 75 بالمئة من الضرائب، ومن يدفع الضرائب يحتاج إلى الإنماء بالمقابل، وهذه لا تعني الفيدرالية، ونحن نريد المناطق أن تعيش في نظام لا مركزي إداري ومالي، ويحصل الناس على خدمات من ضرائبهم من دون الاعتماد على مالية دولة فاشلة. فالنظام السياسي لم يعد له حياة، ونريد التغيير الكبير، بحوار، تلبية لدعوة رئيس الجمهورية، ومن يعتقد أنه قادر على كسر غيره فيجب أن يتعلم من تجربة الآخرين”.

رياض سلامة
أما في النظام المالي والاقتصادي، فقال باسيل إنه قائم منذ التسعينيات على استدانة الدولة من المصارف والمواطنين، وشجعت سياسة الدولة على الاستهلاك بالاستيراد بدلاً من الإنتاج، وقامت على النظام الريعي، وهكذا وصلنا إلى الانهيار المالي. فحاكم مصرف لبنان المحمي سياسياً من أركان المنظومة السياسية، هو رأس المنظومة المالية، وقام بعملية سطو على أموال الناس، وهو ملاحق قضائياً في 7 دول أوروبياً. أما في لبنان فيتم إقصاء القاضية التي تلاحقه. وهذا هو الحاكم المالي للبنان يتمرد على قرارات مجلس الوزراء، ويمنع التدقيق الجنائي، ويمارس عملية هيركات عشوائية لأموال المودعين، ويتلاعب بالنقد الوطني في شابهة غير موجودة بالعالم كله. واتهم باسيل سلامة بأنه يتلاعب بالدولار ليستفيد هو وجماعته. وهذا نتيجة تفاهم منظومتين في الداخل والخارج. وأعلن باسيل أنه تم تهريب أكثر من 14 مليار دولار منذ تشرين 2019، وكان بالإمكان إعادة أكثر من 75 بالمئة من أموال المودعين الذين تقل ودائعهم عن 200 ألف دولار، وهم يشكلون 95 بالمئة من أعداد المودعين في الدولار.

العقوبات وحزب الله
وحول التفاهم مع حزب الله، قال: “نحن دعمنا المعركة ضد إسرائيل وداعش بالسياسة، وحصلنا من الحزب على دعم بالسياسة لتحقيق التوازن بالشراكة، ومحاولات العزل للحزب لم تتوقف، وآخر موجاتها كانت في 17 تشرين لإضعافنا ورفع الغطاء المسيحي عن الحزب. وقد عبّر عن ذلك جيفري فيلتمان في شهادته بالكونغرس، وعندما فشلوا بإنهائنا في 17 تشرين، جاءت العقوبات علينا، لأننا لم نفك التفاهم، وقالوا لي شخصياً: “إذ رفضت سنفرض عليك عقوبات، ونحن عادة لا نبلغ أحد مسبقاً لنساعدك على اتخاذ القرار. وكان جوابي رافضاً ونبهت بأن ما تطلبونه مني نتيجته حرب وخيمة. ففرضوا العقوبات علي تحت عنوان ماغنيتسكي، وأنا درست الموضوع على مدى سنة، ووجدت أن تقديم دعوى قضائية في أميركا ستكون كلفتها باهظة جداً. ولذلك تقدمت بطلب لرفع العقوبات الظالمة، وإلا فليثبتوا لي معلوماتهم وليبينوا لي مستنداتهم التي على أساسها فرضت علي العقوبات”. وأضاف باسيل: “أنا موقفي مبدئي ولا يزال، وكلامي اليوم هو بسبب حصول الانهيار ولا بد من إنقاذ لبنان. فمحاولات العزل والحصار لن تنتهي قريباً، وحتى لو كان أحدنا يظن انه قادر على الصمود لعشر سنوات فماذا سيفعل بعدها؟ على الجميع أن يقتنع بأن قوتنا من بعض وليتعلموا أن الدورة تدور، ولا طائفة قادرة على حكم البلد لوحدها، وتجارب البعض من المسيحيين والسنة أكبر دليل على ذلك، والوحدة الشيعية مهمة لمواجهة العزل، ولكنها غير كافية لوحدها، وعندما تضحي بكل شيء في البلد لأجلها فستخسر في النهاية، وحدة الطائفة لا يمكن أن تكون على حساب وحدة البلد، فالمحاولات العازلة لن تنتهي والطيونة آخر مشاهدها.

برّي والانتخابات 
واتهم باسيل رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، بأنه يريد الفتنة في لبنان، و”هو تاريخياً أداة لمشروع خارجي، ولذلك نحن نختار مار مخايل على الطيونة، ولكن أين البند الرابع في تفاهم مار مخايل لبناء الدولة، وأين الاستراتيجية الدفاعية؟” وقال باسيل: “السيد حسن، والذي له عندي مكانة خاصة يعلمها الله، يقول إن ذلك يجب مناقشته في الغرف المغلقة، ولكن هذا لم يحصل. وحاولنا مراراً. وكان يقال لنا إن الوقت لم يحن لذلك”. وأعاد إحياء معادلة “نحن مشروعنا الدولة، وهم مشروعهم المقاومة، ولا يمكن خسارة الدولة في سبيل المقاومة، بل يجب أن نربح الطرفين. وهم يخسرون تعاطف الناس. والمشكلة أصبحت مع كل الطوائف، حلفاء وخصوماً، والمشكلة أصبحت عميقة مع قواعد التيار، وعندما لا أقتنع بأمور لا أتمكن من إقناعهم بها”.

وعندما نطالبهم بدعمنا في الإصلاح ومشاريع بناء الدولة يجاوبونا بجواب من ثلاثة أحرف: “برّي”. فيصبح عنوان الإصلاح مدخلاً لتهديد الاستقرار. ولكن نحن قررنا التحالف مع حزب الله وليس مع حركة أمل. وبرّي هو من يأخذ القرارات، منذ استقالة حسان دياب، بما يخص القاضي بيطار، وحماية حاكم مصرف لبنان، وهذا يحصل في كل المجالات، فهل معقول أن الثنائية الشيعية تصبح آحادية في القرار؟

وأعلن باسيل أنه تفاهم مع حزب الله على التحالف انتخابياً: “أكيد فك التحالف معه لن يؤدي إلى الربح، ولكن لا يمكننا أن نخسر حالنا لنربح الانتخابات. ونتمنى أن نربح الإثنين معاً، ولكن طريقة إدارة الأمور بهذا الشكل لا يمكن أن تمرّ، والمس بحقوق المنتشرين وبصلاحيات رئيس الجمهورية لا يمكن أن تمر، وحينها أفضل أن نكون وحيدين فنربح أنفسنا”. ودعا حزب الله للعودة إلى مار مخايل، مؤكداً ان التقسيم ليس حلاً ولا الفيدرالية حلاً، لأنه لا يمكن تطبيقها وهي غير قادرة على حلّ مشكلتين أساسيتين في لبنان، هما السياسة الخارجية والنقد الوطني. وشدد على ضرورة عودة الحكومة إلى العمل، لأنه لا يمكن بقاؤها معطلة حتى الانتخابات، وتعطيلها هو مؤامرة على اجراء الانتخابات في موعدها”.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.