العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لماذا رفض الثنائي الشيعي عرض ميقاتي؟

ألزمت العريضة النيابية “الجاهِزة” ممهورة بتواقيع أكثر من 59 نائبًا رئيس الجمهورية ميشال عون أن يعلن التزامه بتوقيع مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب. لكن عون، وفق أوساطٍ قريبة منه، يرفض حتى الآن أن تكون الدورة مفتوحة حتى موعد بدء العقد العادي لمجلس النواب ويشترط أن يتمّ التوافق مسبقًا على جدول أعمالها!

هكذا وفور عودة الرئيس نجيب ميقاتي من إجازة الأعياد في الخارج، وفي اللقاء الأول الذي جمعه برئيس الجمهورية في العام الأخير من الولاية الرئاسية، رفع ميقاتي هاتفه، وعلى “طريقة أبو ملحم”، جرى الاتصال بعين التينة لإجراء محادثة مباشرة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي أخذت طابع المعايدة وكسر الجليد من دون التطرّق إلى النقاط الخلافية التي قد تحتاج إلى عهدٍ بكامله لتفكيك ألغامها.

إعلان Zone 4

تؤكد أوساط حزب الله  لـ “أساس” “لم نتبلّغ بأي شئ مما قاله ميقاتي ولم يتحدّث معنا أحد في موضوع الحكومة.

لكنّ المكالمة الهاتفية تخلّلها، وفق المعلومات، تأكيدٌ من رئيس الجمهورية للرئيس بري أنّه سيوقّع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وتشديدٌ من عون على أهميّة إقرار الموازنة… ونقطة على السطر. ومساء أمس وقّع رئيس الحكومة مرسوم فتح الدورة الاستثنائية وأحاله إلى رئاسة الجمهورية.

محطة رئاسية مُستفِزّة تتجاهل حجم الكارثة التي تعصف ببنيان الدولة المتهالك، وتحوُّل مواطنيها إلى رهائن يتعرّضون لأقسى أنواع التعذيب بين يدي سلطة متخاذلة وعاجزة ووقحة لا تزال تمتهن سيناريوهات الترقيع وتطييب الخواطر و”كزدرة” الرؤساء في سيارة الليموزين الرئاسية وحياكة المقايضات والتسويات على مرأى من “ضحاياها”.

انتهى لقاء الأمس في بعبدا، الذي كشف عنه موقع “أساس” أمس، بإعلان ميقاتي أنّ “الاجتماع مع الرئيس كان مثمراً، وتمّ الاتفاق على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب تستمرّ حتى العقد العادي”، أي حتى 22 آذار المقبل، مؤكّداً إبلاغه الرئيس عون أنّ “موازنة العام 2022 باتت جاهزة، وسيتمّ تسلّمها خلال اليومين المقبلين، وفور تسلّمها ستتم دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد”.

بدا الأمر شبيهاً بمشهد 19 تشرين الثاني حين بشّر ميقاتي اللبنانيين أنّه أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون عزمه “على دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد قريباً لعودة الأمور إلى طبيعتها”.

لكن بعد نحو أربعة أشهر من توقّف اجتماعات مجلس الوزراء في 12 تشرين الأول الماضي على خلفيّة الاعتراض على مسار التحقيقات في انفجار المرفأ، وعلى الرغم من “عيدية” ميقاتي، لا يزال مصير الحكومة عالقاً ورئيسها يُطلِق دعوات من جانب واحد لانعقاد مجلس الوزراء من دون أرضيّة ثابتة تسمح بالترجمة على الأرض، ولا أي تنسيق مسبق مع الثنائي الشيعي.

فهل تُستأنف جلسات مجلس الوزراء من بوّابة الموازنة فقط؟ وما هو موقف الثنائي الشيعي المتمسّك بشروطه لفكّ أسر الحكومة؟ وهل يُشكّل طرح ميقاتي المعبر الآمن لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب؟

تؤكد أوساط حزب الله  لـ “أساس” “لم نتبلّغ بأي شئ مما قاله ميقاتي ولم يتحدّث معنا أحد في موضوع الحكومة. وبالنسبة لحركة أمل وحزب الله الأسباب التي أدت إلى تعليق مشاركتنا في الحكومة لا تزال قائمة”. 

تقول مصادر الثنائي الشيعي: الأمر المؤكّد الوحيد من خلال المكالمة الهاتفية التي حصلت بين عون وبرّي بمبادرة من ميقاتي أنّ رئيس الجمهورية أعلَمَ برّي بأنّه سيوقّع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب

أين البيطار؟

وتُطرح التساؤلات حول موقف الثنائي الشيعي من التئام الحكومة مجدّداً من دون حلّ أزمة المحقّق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وتحت عنوان وحيد هو “إقرار الموازنة”. 

وتقول مصادر الثنائي الشيعي: “الأمر المؤكّد الوحيد من خلال المكالمة الهاتفية التي حصلت بين عون وبرّي بمبادرة من ميقاتي أنّ رئيس الجمهورية أعلَمَ برّي بأنّه سيوقّع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، وأيّ أمر آخر لا أساس له من الصحّة”.

وتنفي المصادر أن “يكون توجُّه عون لفتح دورة استثنائية هو مقابل قيام ميقاتي بالدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء”، مشيرةً إلى أن “لا موقف رسمياً لنا من إعلان ميقاتي، ولا ندري أصلاً ما يدور في بال رئيس الحكومة. وسننتظر تسلّم رئاسة الحكومة مشروع الموازنة ونعطي رأينا”.

وتؤكّد المصادر أنّ “ميقاتي لا يستطيع الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء قبل أخذ الموافقة على ذلك من حزب الله وحركة أمل، وإلى الآن لم يطرح علينا الموضوع، ولذلك لا نقبل بهذا الأمر حتى الآن”.

ويبدو أنّ الفريق الشيعي ليس بوارد القبول بانعقاد مجلس الوزراء ما دامت “عقدة البيطار” لم تحلّ بعد، لجهة تصويب مسار التحقيق وسحب الصلاحية التي جيّرها لنفسه بملاحقة رؤساء الحكومة والوزراء والنواب. لكنّ الضغط قائم لدفعه إلى القبول باستئناف جلسات الحكومة لمناقشة الموازنة “المطلوبة دولياً” تمهيداً لعرضها على مجلس النواب.

وهنا تطرح احتمالات حول إمكان دعوة ميقاتي لانعقاد مجلس الوزراء لإقرار الموازنة من دون حضور الفريق الشيعي باستثناء وزير المال، أو باكتمال نصاب الحكومة لإقرار بند الموازنة حصرًا. والمداولات داخل الفريق الشيعي لا تزال قائمة لحسم الموقف. 

 

كما تفيد المعلومات بأنّ النقاش لا يزال قائمًا على مدّة العقد الاستثنائي وجدول أعماله، خصوصاً بين الرئيسين برّي وعون.

وهو أمرٌ مرفوض بالمطلق من جانب الفريق الشيعي سيما وأن فتح الدورة الاستثنائية سيؤمّن الحصانة النيابية للنواب المعنيين بتحقيقات طارق البيطار حتى أيار المقبل تاريخ انتهاء العقد العادي لمجلس النواب.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.