العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أهالي ضحايا انفجار بيروت يعتصمون دعما للقاضي بيطار

جمعية أهالي ضحايا انفجار بيروت تطالب بعدم تمييع القضية وتدعو اللبنانيين إلى دعم القاضي طارق بيطار في عمله للكشف عن الحقائق ومعاقبة المجرمين.

اعتصم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت الإثنين أمام قصر العدل في بيروت وأقفلوا طرقاته ومداخله دعما لقاضي التحقيق العدلي في قضية انفجار المرفأ طارق بيطار الذي يتعرض إلى ضغوط سياسية خاصة من قبل الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل لاستبعاده.

ورفع المعتصمون الأعلام اللبنانية وصور الضحايا ولافتات تندد بـ”السلطة السياسية الفاسدة والمسؤولين في الدولة من أجل تمييع ملف التحقيق والتلاعب على القانون العفن وقبع القاضي العدلي طارق بيطار”.

إعلان Zone 4

وطالبوا بـ”دعم القاضي بيطار في عمله لأنه مؤتمن من كل اللبنانيين على كشف الحقائق ومعاقبة المرتكبين المجرمين من أي جهة انتموا”.

واعتبر المعتصمون أن “لا حصانة لأحد عند وقوع 218 شهيدا و5600 جريح ودمار نصف العاصمة بيروت وتشريد مئات الآلاف من المواطنين”.

سعي طارق بيطار لاستجواب شخصيات قوية متحالفة مع حزب الله كمشتبه بها دفع الجماعة إلى الضغط لاستبعاده

وأعلنوا أنه “في حال استمرت المراوحة والتهديدات وتمييع القضية فسوف يلجأون إلى المطالبة بالتحقيق الدولي. وكفى تضييعا للوقت، باللجوء تارة إلى الحصانات السياسية وتارة إلى اتهام القاضي بيطار بالاستنسابية أو التسييس وغيرها من العراقيل وذلك لكف يده وإنهاء التحقيق، وهو ما أصبح واضحا للشعب اللبناني”.

وقالت جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في بيان ”لقد نزلنا اليوم مقررين إغلاق العدلية تعبيرا عن غضبنا وإحساسنا العميق بالظلم الذي يلحقه بنا كل من يقدم طلبات من شأنها تعطيل عمل القاضي بيطار”.

وقال البيان للقاضي بيطار ”استمر أيها القاضي، فدماء الشهداء أمانة بين يديك ولا تستمع لهرطقات ضعفاء النفوس فهم ينفذون أجندة حزبية ولا يمثلون سوى أنفسهم”.

وتعرض المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت في الفترة السابقة لانتقادات ‏من بعض القوى السياسية ومن بينها حزب الله لما قالوا إنه “استنسابية” يمارسها في الاستدعاءات ‏القضائية‎.

وعلّق بيطار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عدة مرات خلال الأشهر السابقة بعد تبلغه دعاوى ردّ مقدمة ضده من وكلاء النواب والوزراء السابقين الذين أصدر بحقهم مذكرات توقيف، ثم عاد إلى التحقيق بعد ردود القضاء.

وكان انفجار قد هز مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020 وأسفر عن تضرر عدد من شوارع العاصمة وقتل أكثر من 200 شخص وجرح أكثر من 6 آلاف وترك 300 ألف شخص بلا مأوى. ولم تعرف حتى الآن كيفية حصول الانفجار ومن تسبب به.

وعزت السلطات انفجار المرفأ إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية. وتبيّن أن مسؤولين على مستويات عدة سياسية وأمنية وقضائية كانوا على دراية بمخاطر تخزينها ولم يحركوا ساكنا.

ولا تزال جل العوامل غامضة بعد أكثر من عام من بدء الحكومة تحقيقا قضائيا، من الذي أمر بالشحن إلى سبب تجاهل المسؤولين التحذيرات المتكررة من الخطر.

وعُيّن بيطار بصفته القاضي الثاني الذي يتولى القضية في فبراير. وشهد تحدي عمله في كل خطوة على الطريق. ففي البداية، اختبأ المسؤولون المشتبه بهم وراء الحصانة البرلمانية أو المهنية، ورفضوا المثول أمامه. واتهموه بإفراد بعض المسؤولين دون غيرهم، في محاولة على ما يبدو لاستغلال الأحقاد الطائفية في بلد منقسم على هذه الأسس، ثم رفعوا دعوى ضده وحاولوا تشويه سمعته قائلين إنه أظهر تحيزا وتحالفا مع قوى أجنبية.

ولم يتهم بيطار أيّا من أعضاء حزب الله المعروفين، وهي الجماعة الشيعية التي لها نفوذ سياسي قوي وميليشيا تمتلك ترسانة كبيرة من السلاح. لكن تصرفات القاضي بما في ذلك محاولاته لاستجواب شخصيات قوية متحالفة مع حزب الله كمشتبه بها دفعت الجماعة إلى اتهامه بالتحيز.

وضغط حزب الله وحلفاؤه من أجل عزل بيطار عن طريق السلطة التنفيذية، مما أثار خلافا أصاب الحكومة بالشلل لأكثر من ثلاثة أشهر قبل أن يفرج عنها الأحد وفق بيان مشترك للثنائي الشيعي.

ودعا حزب الله، إلى جانب حلفائه، إلى مظاهرة ضد بيطار في أكتوبر الماضي ما لبثت أن تحولت إلى أعمال عنف مميتة.

ونفى حزب الله الاتهامات التي وجهت إليه وقت الانفجار بأنه كان لديه مستودع أسلحة في المرفأ، وقال إنه لا علاقة له بالانفجار. ولطالما اتهمه خصومه بالسيطرة على المرفأ، وهو ما ينفيه الحزب أيضا.

وتتساءل أوساط سياسية لبنانية عن سبب إصرار حزب الله على استبعاد المحقق العدلي في انفجار بيروت رغم أنه لم يتهم أي طرف سياسي بالمسؤولية عن الحادثة، بما في ذلك حزب الله.

وتشير هذه الأوساط إلى أن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بوضع نفسه في مواجهة مع المحقق يعزز ما تتداوله وسائل إعلام غربية ومحلية من شكوك في وجود دور ما للحزب في حادثة انفجار مرفأ بيروت.

ومنذ تسلمه التحقيق، لاحقت 16 دعوى بيطار مطالبة بكفّ يده عن القضية، تقدم بغالبيتها وزراء سابقون مُدعى عليهم وامتنعوا عن المثول أمامه، وهم وزيرا الأشغال السابقان يوسف فنيانوس وغازي زعيتر، وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق.

وأدت تلك الدعاوى إلى تعليق التحقيق مرات عدة، قبل أن يستأنف مجددا إثر رد القضاء دعاوى عدة ضد بيطار.

ويُشكك كثر في إمكانية تنفيذ مذكرة التوقيف في حق خليل، المقرب من حزب الله، في بلد تطغى عليه ثقافة “الإفلات من العقاب” التي لطالما طبعت المشهد العام في بلد يحفل تاريخه باغتيالات وانفجارات وملفات فساد، ولم تتم يوما محاسبة أي من المتورطين فيها.

وتقول الباحثة المتخصصة في شؤون لبنان في منظمة هيومن رايتس ووتش آية مجذوب إن ما يحصل “يظهر بوضوح أن الطبقة السياسية اللبنانية ستفعل ما بوسعها لتقويض وعرقلة التحقيق، وللإفلات من العدالة مجددا في إحدى أكبر الجرائم في تاريخ لبنان الحديث”.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.