العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“تجميد” إقالة سلامة وتحقيقات المرفأ: مورفين الحكومة سريع الزوال

لا يزال البحث في الكواليس دائراً حول أسباب قرار الثنائي الشيعي العودة إلى مجلس الوزراء. ويستمر تحضير مشروع الموازنة لتسليمه لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ليوزعه على الوزراء ويدعو إلى جلسة حكومية الأسبوع المقبل.

الخلافات داخل الحكومة
الأسباب التي يقدمها الثنائي الشيعي ويحيلها إلى الأسباب الداخلية المحضة، لا تشير إلى أنه عاد بناء على اتفاق. وإذا صح ذلك، يعني أن الخلاف في جلسة مجلس الوزراء يبقى قائماً، وإن لم يقع في المرحلة الأولى من استئناف الجلسات. فعناصر الخلاف وتعطيل عمل الحكومة لا تزال قائمة: أولها عدم الاتفاق على الموازنة وسعر صرف الدولار الذي يعتمد فيها، وكذلك آلية التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
ومواقف حزب الله في هذا المجال معروفة وواضحة: عدم موافقته على قرارات مالية قاسية تمس أصحاب الدخل المحدود. لذا، ستشهد جلسات الحكومة خلافاً كبيراً حول آلية اعتماد سعر صرف الدولار. فقبل الانتخابات لا يمكن اتخاذ قرارات غير شعبية.

إعلان Zone 4

ومن جهة أخرى، الخلافات مستمرة بين عون وبرّي، وقد تفجر الحكومة مجدداً. ففي ما يتعلق بالتعيينات، يصرّ عون على إقرارها، ويرفضها برّي. ويصر عون على إقالة حاكم مصرف لبنان، فيما يرفض برّي وميقاتي ذلك رفضاً مطلقاً، حسب المصادر.

مباراة تعطيل القضاء
ومن الأسباب الداخلية الكثيرة التي أفضت إلى اتخاذ الثنائي الشيعي قراره، اتصالات في الكواليس، أبرزها رسائل متبادلة بين وحزب الله عون، الذي اعتبر أن حليفه يعرقل مسار العمل الحكومي، ويدفع بالعهد إلى نهاية بائسة، ويحوّل رئيس الجمهورية إلى عاطل عن العمل. وبناءً عليه، عمل حزب الله على التنسيق مع برّي للعودة إلى الحكومة، بعد توفر أسباب قضائية موجبة تجمد التحقيق في تفجير المرفأ.

وتشير مصادر تابعت حركة الاتصالات في الفترة التي سبقت اتخاذ قرار العودة إلى الحكومة، إلى ضغط قضائي على حاكم مصرف لبنان بإصدار مذكرة منعه من السفر. في المقابل، حصل تدخل مضاد مع مدعي عام التمييز لعدم تنفيذ هذه المذكرة. وهنا تدخل حزب الله متوجهاً إلى رئيسي الجمهورية والحكومة، بأنهما يدعيان عدم التدخل في القضاء، فيما يحاول كلاهما الضغط على القضاء لتحقيق مكاسب سياسية. وعندما ارتاب الثنائي الشيعي ارتيابه المشروع من استهداف المحقق العدلي طارق البيطار لهما، تعالت صرخة ضد التدخل في شؤون القضاء.

وهنا وضع حزب الله عون وميقاتي أمام خيار أساسي: إيجاد مخرج لآلية التحقيق في تفجير المرفأ، وفي حال لم يتم التوافق على ذلك، فليبق التحقيق مجمداً.

الدولار وسلامة 
وإلى تجميد التحقيق، جرى اتفاق سياسي مع حاكم مصرف لبنان ليتدخل في تخفيض سعر صرف الدولار وترييح السوق. وبهذا تكسب القوى السياسية مزيداً من الوقت، تجنباً لانفجار اجتماعي قبل الانتخابات. على أن يعمل سلامة على تخفيف حجم الخسائر أو الديون المتوجبة على الدولة، بفعل توزيع الدولارات والتخلص من الحسابات الصغيرة الكثيرة.

وهذا إضافة إلى أن مطلب توحيد سعر الصرف في السوق مع السعر المعتمد في الموازنة، هو أحد مطالب صندوق النقد الدولي الأساسية، قبل بدء المفاوضات مع الصندوق في الأسبوع المقبل.

الإطار الإقليمي الغامض
هذا كله يعني أن المعالجات التي يحصل عليها اللبنانيون، ليست أكثر من مراهم، أو حقن مورفين. وتتجلى تداعياتها السلبية جداً على مسارين: مالي وسياسي. وعلى اللبنانيين ترقب تطورات الوضع في المنطقة، وأخبار التفاوض النووي بين إيران وواشنطن.

أما القوى والأطراف الرافضة لهذا الاتفاق، فتسعى إما لعرقلته أو الدخول فيه كشريك مضارب، لتحقيق أهداف سياسية. وإسرائيل على رأس اللائحة. وهذا قد يؤدي إلى المزيد من التوترات في المنطقة.

والتصعيد في مثل هذه الحال، هو الحاجة الماسة التي يراهن عليها الجميع لتحقيق أهدافه. فالوصول إلى اتفاق نووي ليس حتمياً، ولا التسوية الإقليمية حتمية بدورها. فالمفاوضات قد تصل إلى طريق مسدود، بفعل تضارب المصالح. وهذا يُدخل المنطقة مجدداً في وضع متفجر. 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.