العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تعيينات المجلس العسكريّ أوّلاً: هل يلعبها ميقاتي انتخابيّاً؟

يرفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي السير بمروحة تعيينات واسعة يريدها الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل: “وإذا كانت لتسديد فواتير انتخابية، لن أسمح لها بالمرور”، كما قال لجريدة “نداء الوطن”. لكنّه يتحدّث عن “تعيينات في مراكز أساسية وحسّاسة سأسير بها حتماً”.

 
 
 
 
أحد أهمّ التعيينات التي يضعها ميقاتي على جدول أولويّاته ملء الشغور في المجلس العسكري، وعلى رأسه تعيين الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع مكان اللواء محمود الأسمر (سنّي) الذي يُحال إلى التقاعد في 20 شباط المقبل.

إعلان Zone 4

يكتسب تعيين الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع أهميّة مضاعفة لأنّه يأتي على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات النيابية، وهو “يَعني” رئاسة الحكومة مباشرة لأنّه موقع سنّيّ وتابع لها

وسيشمل التعيين أيضاً الموقع الكاثوليكي الشاغر في المجلس العسكري الذي تتمثّل فيه الطوائف الرئيسية. ففي حزيران 2021، وقبل إحالته إلى التقاعد بساعات قليلة، وقّعت وزيرة الدفاع السابقة زينة عكر قرار تأجيل تسريح عضو المجلس العسكري اللواء إلياس شامية لمدّة ستّة أشهر قابلة للتجديد مرّة واحدة.

والسبب الأساس للتمديد يومها كان رفض الرئيس حسان دياب انعقاد مجلس الوزراء في ظلّ حكومة تصريف الأعمال، و”التقنين” في توقيع المراسيم بموجب الموافقات الاستثنائية التي تحمل توقيعيْ رئيسي الجمهورية والحكومة.

 
 
ومنذ كانون الأول الماضي شَغر هذا الموقع ولم يتسنَّ تعيين بديل عن الشامية بفعل قرار الثنائي الشيعي تعطيل عمل الحكومة.

يكتسب تعيين الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع أهميّة مضاعفة لأنّه يأتي على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات النيابية، وهو “يَعني” رئاسة الحكومة مباشرة لأنّه موقع سنّيّ وتابع لها، ولأنّه يطوي صفحة من الخلاف المُستحكِم بين قائد الجيش العماد جوزيف عون واللواء الأسمر، والذي وصلت “مواصيله” إلى المحكمة العسكرية.

العميد يحيى مجدّداً؟

ففي سابقة لم يعرفها الجيش بَلَغ الصِدام بين قائد الجيش والأمين العامّ للمجلس الأعلى للدفاع حدّ توقيف مدير مكتب الأسمر رائد طراف، وهو مدني. وادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة القاضي فادي عقيقي على طراف، وأُحال ملفّه إلى المحكمة العسكرية التي أصدرت حكماً بسجنه عاماً واحداً. وقد وجّهت إليه اتّهامات، منها تحقير المؤسسة العسكرية وقائد الجيش وارتكابات عدّة في سياق استغلال النفوذ وتغطية مخالفات.

ولم يُعرف بعد إذا كان تعيين الأمين العامّ للمجلس الأعلى للدفاع سيكرّر سيناريو عام 2019. يومذاك أجّل رئيس الحكومة سعد الحريري بند التعيينات العسكرية أكثر من مرّة بعدما اصطدم برفض رئيس الجمهورية وقائد الجيش لاسم أمين سرّ المجلس العسكري آنذاك العميد الركن محمود الأسمر.

من ضمن التعيينات المقرّرة على طاولة مجلس الوزراء تعيين نائب المدير العام لأمن الدولة مع اقتراب إحالة العميد سمير سنان إلى التقاعد في 9 شباط المقبل

أصرّ الحريري على اختيار الأسمر، الضابط الشمالي من عكار، وتعيينه عضواً في المجلس العسكري، بعدما تمّت ترقيته إلى رتبة لواء في 22 آذار 2019، فيما السَير بالأقدميّة العسكرية كان يُحتّم تعيين العميد خليل يحيى من بلدة كفرشوبا.

اليوم يتقدّم اسم نائب رئيس الأركان للعديد العميد يحيى (دورة 85) أسماء المرشّحين لموقع الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، إضافة إلى العميد وليد السمرجي (دورة 85، طرابلس)، والعميد أحمد الأسير (دورة 86، بيروت).

 
 
ويبدو الرئيس سعد الحريري غائباً بالكامل عن واجهة “فرض الاسم” كما فعل عام 2019. ولم تتمّ استشارته في التعيينات الأمنيّة التي حصلت في قوى الأمن الداخلي أخيراً، وشملت أكثر من 80 ضابطاً.

وسيكون قرار رئيس الحكومة مؤثّراً في تعيين الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع من دون القفز فوق رأي رئيس الجمهورية وقائد الجيش. مع العلم أنّ العميد السمرجي مقرّب من ميقاتي.

فهل يختار ميقاتي السمرجي مراعاة للاعتبارات السياسية والانتخابية أم يلتزم بالأقدميّة العسكرية فيرسو القرار على العميد يحيي أم يذهب الخيار نحو الأسير؟

يُذكر أنّ موقع نائب رئيس الأركان للعديد هو أعلى موقع سنّيّ داخل الجيش. وخارجه هناك الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع من ضمن أعضاء المجلس العسكري.

وتتألّف وزارة الدفاع من مؤسسات قيادة الجيش (ماروني) والمفتشيّة العامّة (أرثوذكسي) والمديرية العامّة للإدارة (شيعي).

وهناك المجلس العسكري الذي يتألّف من ستّة أعضاء برئاسة قائد الجيش، ويضمّ: رئيس الأركان (درزي، حالياً اللواء أمين العرم)، المدير العامّ للإدارة (شيعي، حالياً اللواء مالك شمص)، المفتّش العامّ (أرثوذكسي، حالياً اللواء ميلاد إسحق)، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع (سنّيّ)، ضابط عامّ يُعيّن لمدة سنتين بمرسوم بناءً على اقتراح وزير الدفاع بعد استطلاع رأي قائد الجيش (كاثوليكي).

 

فقدان النصاب؟

يحتاج تعيين أعضاء المجلس العسكري إلى قرار من مجلس الوزراء. وفي حال عدم تعيين بديل عن الشامية والأسمر سيفقد المجلس العسكري نصابه ويصبح قائد الجيش مطلق اليدين في أخذ القرارات. لكنّ هذا الأمر مستبعد بعدما استأنفت الحكومة جلساتها والاتفاق الضمني على تمرير التعيينات العسكرية. ويُتوقَّع بالطبع أن تفتح التعيينات العسكرية، إذا حصلت، الشهيّة على تعيينات أكثر دسامة، مشرِّعةً الأبواب على لعبة الابتزاز والمحاصصة.

ونصاب الحضور في المجلس العسكري هو 5 من 6 أعضاء. وتُتّخذ القرارات بأكثريّة أصوات 4 من 6 أو 3 من 5، وصوت قائد الجيش عند التعادل هو المُرَجِّح.

 

أمّا لجهة تعيين العضو المتفرّغ في المجلس العسكري فخيار قائد الجيش هو العميد ماهر أبو شعر (كاثوليكي) الذي عُيّن ملحقاً عسكرياً في واشنطن، وعاد منذ فترة من الولايات المتحدة الأميركية.

ومن ضمن التعيينات المقرّرة أيضاً على طاولة مجلس الوزراء تعيين نائب المدير العام لأمن الدولة مع اقتراب إحالة العميد سمير سنان إلى التقاعد في 9 شباط المقبل. ولم يُعرف بعد هل يكون البديل من داخل جهاز أمن الدولة أو خارجه.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.