العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عنجر ترفض رسميًّا وبكتاب خطّي مطمر السلسلة الشرقية

رفض مجلس بلدية حوش موسى – عنجر رسميا وبالاجماع، في جلسته المنعقدة بتاريخ 25 ايلول الجاري، “اقامة مطمر النفايات، تحت اي تسمية او مصطلح كان، ضمن نطاقه البلدي او قربه، تحت اي ظرف كان او شرط او معايير او مقاييس”، “نظرا للضرر البيئي والصحي الذي يسبّبه”، في ردّ هو الاول الرسمي والخطي، “خارج اطار الفولكلور والخطابات”، على اقتراح لجنة النفايات برئاسة الوزير اكرم شهيب، اقامة مطمر لنفايات بيروت وجبل لبنان في سلسلة جبال لبنان الشرقية على حدود مجدل عنجر – عنجر مع سوريا. وقد ابلغت بلدية حوش موسى- عنجر قرار مجلسها البلدي “القاطع والنهائي” معللاً بالاسباب التي أملته، بكتاب رسمي الى كل من وزير الداخلية والبلديات، وزير البيئة، وزير الزراعة ووزير الطاقة والمياه. هذا في وقت طالب إمام بلدية مجدل عنجر الشيخ محمد عبد الرحمن المجلس البلدي لمجدل عنجر بالاجتماع واتخاذ قرار صارم بمعارضة المطمر، من خلال الكلمة التي ألقاها في تظاهرة “متضامنون مع المياه ضد المطمر” الاحد الفائت.

 

ويوضح رئيس بلدية عنجر كربات بامبوكيان بان القرار لم يكن “عبثيا وسلبيا بل درسناه من كل النواحي، ووجدنا ان السلبيات اكثر من الايجابيات”. لافتا الى ان “الافادة العقارية للعقار 2042 تثبت ان كل الاستملاكات على هذا العقار تخصّ وزارة الطاقة والمياه” لافتا الى انه “دليل على انه خزان مياه جوفية، فيما موقع المطمر المطروح هو خلف العقار 2042 المذكور، اي على ارتفاع 1200 متر عن سطح البحر، فيما علميا كل ما يتخطى 200 متر عن سطح البحر، يهدد المياه الجوفية. الا تكفينا المياه السطحية الملوثة حتى نلوث المياه الجوفية”. وطمأن “كل من يستفيد من مياه شمسين، بأن بلدية عنجر ستقف سدا منيعا لهذا المشروع، نيابة عن بلدياتهم، وهي حريصة ان تغذي كل البلدات التي ترتوي من عنجر مياه عذبة سليمة وصحية”.

وكان قرار مجلس بلدية عنجر قد اورد الاسباب التي املت رفضه للمطمر كالآتي: “كون خزانات المياه الطبيعية العائدة لنبع شمسين ونهر الغزيّل تقع في الموقع ذاته، والتي تروي ما يزيد عن 70 بلدة بقاعية اضافة الى 30 بلدة في شرق قضاء زحلة. اضافة الى كون بلدة حوش موسى – عنجر مصنّفة سياحية ومركز اصطياف من الطراز الاول، ومن شأن مطمر النفايات ان يؤدي الى تهجير اهالي بلدة عنجر، فضلا عن جهود البلدية لإعادة تشجير العقار 2042 من منطقة عنجر العقارية، وزرع ما يزيد عن 40 الف شجرة ضمنه بالتعاون مع جمعيات اهلية ودولية ومنظمات بيئية وشبابية، فكل تلك المشاريع والمعطيات مهددة بالزوال، مع الاخذ في الاعتبار وجود حياة برية نادرة ضمن العقار 2042 / عنجر والتي تم تصنيفها كمحمية طبيعية من جانب وزارة الزراعة وهي ايضا مهددة بالانقراض بسبب مطمر النفايات. كما أن بلدية عنجر منتسبة الى لجنة وزارية لمتابعة معالجة التلوث في حوض الليطاني، لان ينابيع عنجر والنهر الموجود فيها، هي البقعة الوحيدة في حوض الليطاني الخالية من التلوث والتي يحافظ عليها المجتمع المدني والاهالي والسكان والبلدية”.

من جهة ثانية كانت حملة عالطريق مجدل_عنجر_مش مزبلة والائتلاف المدني الرافض للخطة الحكومية للنفايات قد ارسل كتابًا الى مدير برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان لوكا ريندا، عبر بريد صفحته الرسمية وصفحة البرنامج على الموقع الاجتماعي فايسبوك، موضوعها المطمر المقترح في السلسة الشرقية وأضراره كما يرونها، عارضين عليه أن يشرح خبراء بيئيّون من قبلهم وجهة نظرهم على الخرائط. وضمّنوا كتابهم اعتراضا على اداء مندوب البرنامج في لجنة النفايات التي يرأسها الوزير شهيب، بأنه يتصرف “كموظف لدى الحكومة اللبنانية وليس كمراقب حيادي عليه ان يحرص على تطبيق المعايير الدولية عندما يتعلق الامر بالبيئة والتنمية وعندما تكون حياة الناس في خطر”. “النهار” اتصلت بالمنسق العام للائتلاف المدني الرافض للخطة الحكومية للنفايات رجا نجيم مستوضحة مضمون الكتاب، فأجاب “عندنا اشكالية مع الخطة الموضوعة من قبل لجنة النفايات، إذ كنا نتمنّى على برنامج الامم المتحدة الانمائي الا يكون مشاركا باللجنة، قد نفهم ان يكون استشاريا لها، ولكن كيف يقبل ان يكون له ممثل ضمن لجنة لبنانية وطنية؟” وتابع “فليلعب اقلّه دورًا حياديًّا ومستقلاً، فيما الدور الذي يلعبه هو مساندة خطة اللجنة، التي نعتبرها فاشلة لانها لا تستند على العلم والواقع. دور برنامج الامم المتحدة الانمائي ان يكون حياديا، وعمله التنمية. اين التنمية في إقامة مطمر للنفايات في منطقة مثل سلسة جبال لبنان الشرقية؟”

وشرح الاسباب العلمية التي تمنع اقامة مطمر في هذه السلسة فقال: “قسم كبير من المياه في البقاع ملوث اما بالصرف الصحي واما بسبب الافراط باستخدام الاسمدة الكيميائية. ان الذي لا يزال يؤمّن التوازن في مياه البقاع، هو زنار او مسرب المياه من الشمال الى الجنوب على طول السلسة الشرقية، والذي يتغذّى مباشرة من المصدر، فهل نلوّثه؟ بل لا يجوز حتى ان نخاطر بتلويثه”. لافتا الى انه على “مساحة كيلومتر واحد من تلك السلسلة يمكن تعداد 15 الى 17 نبعًا” موضحا ان في ذلك “الدليل على التشققات العديدة في تلك الجبال وهشاشتها”. وشرح بأن “تركيبة تلك الجبال صخرية كارستية متشقّقة وليست عازلة بل نافذة، ولا يمكن عزلها ولا حتى بغلاف عازل لها”. ومضى موضحا بأن “اكثر من 65 في المئة من مياه الامطار ومن ذوبان الثلوج تغور في جيوب الارض، بسبب تلك التشققات، والدليل عدم حصول فيضانات فيها، وتخزن في جوف الارض نتيجة لطبيعة ارض البقاع الصلصالية، لتعود وتتفجّر مجددًا من التشققات”. وختم قائلا “هذه امور الراعي والفلاّح، ابناء الارض يعرفونها فاتركوا سلسلة جبال لبنان الشرقية وشأنها”.

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.