العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“الحريرية السياسية” بدأ نجمها بالأفول!!

لهذه الأسباب يسارع الحريري بالرد على نصرالله

يجد الرئيس سعد الحريري وسيلة لتفعيل دوره داخليا الاّ باغتنام اي مواقف يتخذها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من المملكة العربية السعودية او اي دولة خليجية أخرى، او من اي شأن اقليمي، سورياً كان ام غير سوري، للرد عليها ردودا غالباً ما يكتنفها التملق المباشر وغير المباشر لهذه الجهة الاقليمية أو تلك، فكأنه صائد سمك يقف على شاطىء يلقي بصنارته هنا وهناك علها تلتقط صيداً يحتاج بالحاح اليه لسد “رمق” سياسي او مادي أصابه نتيجة الازمات السياسية والمالية التي تعصف به.

 

فالحريري بات يمشىي على رصيف القرار الاقليمي والدولي وينتظر ان يتلقى هذا القرار من حلفائه ليتفاعل معه من دون ان يكون له اي تأثير او دور في صنعه، فكأنه يسعى جاهدا لحجز مكان له تحت الشمس في المرحلة المقبلة التي ستكون حبلى بالمتغيرات، وربما بالمفاجأت، خصوصا بعدما دخلت سوريا، وربما المنطقة كلها، العصر الروسي، إذا جاز التعبير، مقيما التوازن في النزاعات الاقليمية والدولية، وسيؤدي حتما الى تسويات لا بد منها، بعدما بدأ يحين القطاف الذي كانت هذه النزاعات من اجله.

 

ويقول احد السياسيين البارزين لـ”لبنان24″ ان الحريري لا يجد ضالته لحجز مقعده في أي تسوية للأزمة اللبنانية الا بالهجوم على حزب الله علما ان الاخير هو موضع انتقاد لدى آخرين غير الحريري على تدخله المباشر في الازمة السورية وما يتركه احيانا من تداعيات على لبنان وواقعه السياسي المأزوم. ويعتقد الحريري ان هذا الهجوم “كسّيب” سياسياً، ويعزز موقعه في شارعه، ولكنه لم يدرك بعد ان “الدنيا” بدأت تتغير، وأنه باتت في هذا الشارع مرجعيات وقيادات وزنها يفوق وزنه اضعافا مضاعفة، وان “الحريرية السياسية” بدأ نجمها يأفُل، خصوصا ان رعاتها بات لديهم أكثر من حريري، لا بل انه بات في هذا الشارع من ملأ “الفراغ الحريري” الذي ظن البعض يوما أنه لا يمكن أحد ان يملأه. ولم يعد هناك “حريري فونديشن” سياسية ومادية وحيدة فريدة فقط، وهي التي كانت سبيل “الحريرية السياسية” للوصول الى السلطة، بل صار هناك اكثر من “فونديشن” تقدم لبيئتها وشارعها كثيرا من دون ان تنتظر جزاء أو شكورا سوى مرضاة الله في خلقه الذين له فيهم شؤون.

 

ويعتقد هذا السياسي ان مواقف الحريري وردوده على السيد نصرالله هي في جانب منها رسائل موجهة منه الى بعض صقور تيار “المستقبل” لأنه يشعر ان هؤلاء باتوا اكثر امساكاً منه بهذا التيار، الى حد انهم بدأوا يلفتون نظر “الرعاة الاقليميين” الذين لم يعد لديهم “ثوابت” او أي أحد لا يُستغنى عنه، خصوصا بعدما إكتشفوا ان مبالغة هذا او ذاك في الحديث عن “الموانع الامنية” لحضوره المباشر على ارض الواقع انما هي “موانع مادية” وهروبا من “إلتزامات مالية” مستحقة ومتراكمة وأن “اليد قصيرة” للإيفاء بها. وهذا الواقع أطاح مقولة “اولياء النعمة” الذين على الرعية ان تقدم لهم “فروض الطاعة والولاء” لأنه اصبح بين ابناء الرعية كثيرون ممن يمتلكون النعمة وهم أكثر كرماً مع رعاياهم ولا يقيدونهم بـ”سلاسل” الشروط الانتخابية وغير الانتخابية.

 

وأكثر من ذلك يرى هذا السياسي ان الحريري يعتقد انه بمواقفه المنتقدة للسيد نصرالله تؤهله لترشيح نفسه لرئاسة الحكومة في العهد الرئاسي المقبل فيما الآخرون يهاجمون نصرالله في العلن ويتسابقون الى خطب وده في السر وقد تمكن بعضهم من تحقيق إختراقات محدودة في هذا الصدد، ويعتقد ان باتت لديه “حظوة” لدى الحزب وحلفائه يُبنى عليها للمستقبل، فيما الحزب لا يرى ضيرا في الابتسام لهذا او ممالأة ذاك بما يؤدي الى إستمرار النزاع على النفوذ داخل “التيار الازرق” وخارجه الى ان يحين الاستحقاق الحكومي ويحدد فيه خياره الذي قد يكون خارج “المستقبل” ويرد الصاع الى الحريري وبقية “المستقبليين” على أفعال الهجوم الدائم عليه، لأن رئيس الجمهورية التوافقي الذي يُعمل للإتيان به يفرض حكما الاتيان برئيس حكومة توافقي لن يكون “مستقبلياً” ولا من فريقي 8 و14 آذار.

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.