العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل تحاور أميركا “حماس” ثم “حزب الله”؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اكد مسؤولون كبار في الادارة الاميركية الجديدة في مقدمهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان موقف الولايات المتحدة من حركة “حماس” الفلسطينية لن يتغيّر ما لم تنبذ العنف ضد اسرائيل وتعترف بحقها في الوجود وتلتزم الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية معها مباشرة اي اتفاق اوسلو لعام 1993 وتلك التي وقّعتها السلطة الوطنية باسمها. وقد تمسّك الاميركيون بهذا الموقف بعد وصول “حماس” الى مجلس النواب الفلسطيني عقب انتخابات ديموقراطية وإن في الحد الادنى ثم الى الحكومة وبدء تنازعها السلطة مع “السلطة الوطنية الفلسطينية” ومنظمة التحرير وعمودها الفقري حركة “فتح” ومحاولتها اضعافها بغية الحلول مكانها والتحوّل الممثل الشرعي والوحيد لشعب فلسطين، على الاقل في الاراضي الفلسطينية المحتلة. كما ازداد تمسّكهم بالموقف نفسه بعد انقلاب “حماس” على “السلطة” في قطاع غزة وانفرادها بحكمه وتعزيزها العلاقات التي نسجتها مع اعداء اسرائيل واميركا وعرب الاعتدال والتي من شأنها في حال استمرار الانشقاق الفلسطيني تحويل “القطاع” دولة او شبه دولة محتلة وغير محتلة في آن ومستقلة وغير مستقلة في آن وقاعدة متقدمة لكل هؤلاء الاعداء ونقطة انطلاق لنشاطاتهم السياسية والعسكرية.
هل يستمر الاميركيون في ظل ادارتهم الجديدة على موقفهم السلبي من “حماس”؟
المتابعون الاميركيون من واشنطن لحركة هذه الادارة وخصوصاً في اتجاه الشرق الاوسط وازمته المزمنة والمستعصية يؤكدون ما سبق ان اشارت اليه هذه الزاوية اكثر من مرة وهو وجود مجموعة شخصيات اميركية بعضها يهودي قريبة من أوباما تؤمن بضرورة انخراط اميركي جدي لتسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي بل العربي – الاسرائيلي وان يشمل حوارا اميركيا مع “حماس” او تشجيعاً لاطراف آخرين على الحوار معها على الاقل في البداية. ويؤكدون ايضاً ان الرئيس اوباما منفتح على رعاية بحث جدي عن السلام في الشرق الاوسط. علما انه اظهر ذلك اكثر من مرة في المدة الاخيرة سواء بتركيزه على تمسّك اميركا بحل الدولتين للصراع بين اسرائيل والفلسطينيين في مداخلاته الاعلامية اثناء جولته الخارجية الاخيرة، او بتوضيحه لديموقراطيي الكونغرس الذين استقبلهم أخيراً اسباب موقفه هذا وخصوصاً بعد وصول اليمين المتشدد الى الحكم في اسرائيل واعلانه منذ اليوم الاول عدم اعترافه باتفاق انابوليس الذي رعته اميركا وإحجامه عن الاشارة ولو بكلمة صغيرة الى التزامه حل الدولتين الذي وافقت عليه حكومات اسرائيلية سابقة وفاوضت الفلسطينيين عليه.
طبعاً لم يصل موقف اميركا اوباما الى حد قبول “حماس” محاوراً. وهو مستمر في رفض الحوار معها وقد ابدى عدم استحسانه اي تقارب معها تجريه دول حليفة لها وخصوصاً في اوروبا. وهو قد لا يصل الى الحد المشار اليه قبل نجاح مصر وربما السعودية في ترتيب العلاقة داخل البيت الفلسطيني وخصوصاً بين “فتح” والسلطة من جهة و”حماس” من جهة اخرى. لكنه سيصل الى هذا الحد في رأي المتابعين الاميركيين في وقت ما ولاسباب متنوعة وكثيرة بات يعرفها العالم كله، بما فيه اسرائيل. وأهم هذه الاسباب ان تسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي تكوِّن ظروفا عربية واسلامية ملائمة لاعادة قبول اميركا حليفاً او صديقاً او شريكاً وللاشتراك معها في محاربة الارهاب الاسلامي الاصولي الذي يتخذ قضية فلسطين ذريعة لتحقيق اهداف اخرى. ومن اهمها ان الحوار يجنّب انزلاق المنطقة نحو الحرب ويفتح الباب امام الحلول.
هل يمكن توقع حوار بين اميركا اوباما و”حزب الله” في حال انطلاق حوار بينها وبين “حماس”؟
اميركا هذه رفضت علناً او بالاحرى انتقدت علناً قرار بريطانيا حليفها الاوروبي الاول اجراء حوار مع الجناح السياسي في الحزب المذكور. لكن ذلك لم يثن البريطانيين عن قرارهم علماً ان سلبية اميركا حياله لن تمنعهم من اطلاع حلفائهم في واشنطن على مجرياته وتقويم جدواه معهم وتالياً مواصلته او وقفه.
طبعاً يختلف موضوع حوار اميركا مع “حماس” عن موضوع حوارها مع “حزب الله” رغم اشتراك الاثنين في شبكة تحالفات اقليمية معادية لاسرائيل وأميركا وفي مواقف بل في اعمال مشتركة ضدهما وضد حلفائهما من عرب واجانب. فموضوع “حزب الله” ربما يرتبط بمدى تقدم الحوار بين واشنطن ودمشق وبدء الحوار بينها وبين طهران الاسلامية وذلك نظراً الى علاقته العضوية مع ايران والتحالفية مع سوريا. في حين ان موضوع “حماس” رغم تحالفاتها السورية – الايرانية يبقى مرتبطاً الى دمشق وطهران بمصر والسعودية وغالبية الدول العربية المصنفة معتدلة والتي تضغط لتسوية بين “حماس” و”فتح” والحوار بين “حماس” وواشنطن وتالياً لتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل. ورغم ذلك فان المتابعين الاميركيين من واشنطن انفسهم يقولون ان الامل في “تحدث” واشنطن مع “حزب الله” ليس مقطوعاً وانه سيحصل في يوم ما لكنهم لا يستطيعون التكهن بموعده.
طبعاً قد يثير هذا الكلام اعتراضات اميركية عدة وربما يعتبره البعض “تمنيات”. لكن على الاميركيين ان يتذكروا “مسلسل” رفض الإعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وتالياً الحوار معها وتحديداً نهايته الايجابية حين اصبح عرفات “شريكاً” للرئيس بيل كلينتون وان يضعوا في حسبانهم احتمال تكراره سواء مع “حماس” او مع “حزب الله” في يوم من الايام.

يحتجب “الموقف هذا النهار” اعتباراً من غد ثلاثة اسابيع بداعي السفر.

إعلان Zone 4

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.