العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بالعربي: هل المحكمة الدولية مسيّسة؟

اسم البرنامج بالعربي
تقديم جيزال خوري
تاريخ الحلقة الخميس 3/4/2008
ضيوف الحلقة سركيس نعوم (كاتب سياسي في جريدة النهار)
نيكولا ميشال (المستشار القانوني لأمين عام الأمم المتحدة)
القضايا المثارة سركيس: لن يصل التحقيق إلى بشار الأسد
تقرير بلمار الأهم! لماذا؟
هل المحكمة الدولية مسيّسة؟
ثلاث سنوات للمحكمة مع عدم وجود قرار ظني دولي
سجال بين رئيسي لجنة التحقيق

جيزال خوري: مساء الخير. متى ستبدأ المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري؟ هل هناك أدلة واضحة تمكن القضاء العالمي من بدء المحاكمة؟ هل سيتغيّر شيء في المشهد السياسي في المنطقة بعد قيام المحكمة الدولية؟ نيكولا ميشال مستشار الأمين العام للأمم المتحدة في الشؤون القانونية من نيويورك، والكاتب السياسي سركيس نعوم من بيروت والعائد من واشنطن يناقشان المحكمة الدولية الليلة في برنامج بالعربي قبل أسبوع من مناقشة تقرير المحقق الدولي بلمار في مجلس الأمن، بدايةً مع الكاتب السياسي اللبناني سركيس نعوم مساء الخير.
سركيس نعوم: مساء النور.
 
 
سركيس: لن يصل التحقيق إلى بشار الأسد

إعلان Zone 4

جيزال خوري: الحقيقة أنت كل فترة بتروح على واشنطن وعلى نيويورك في الولايات المتحدة تتأمل في هذه البلاد العظيمة والكبيرة، وبيكون في سلسلة مقالات، تلتقي بمسؤولين ما بتقول مين هم، ولكن دائماً بتقول إنه هم بمناصب رفيعة، ومقالك من يومين اللي عنوانه: “لن يصل التحقيق إلى بشار الأسد”، بتقول عن مسؤول رفيع سابق في الإدارة الأميركية رح قول شو قلت: “المحكمة لن تأتي بشيء لا أحد يستطيع وقفها، والتحقيقات ستستمر، ولكن لن يصل أي شيء فيها إلى الرئيس بشار الأسد، فليطمئن الجميع وهو مطمئن، مات كل شيء مع وزير الداخلية السوري غازي كنعان الذي: انتحر أو قُتل لا أعرف!!”، هيدا كلام.. شو رأيك بهيدا الكلام؟ أولاً: لماذا نشرته؟ وهل تعتقد حقيقةً إنه هيك رح يصير؟
سركيس نعوم: يعني أولاً نشرته لأنه المحكمة الدولية محكمة يعني موضوع كتير مهم بالنسبة للبنان بالدرجة الأولى، وبالنسبة للمنطقة بالدرجة الثانية، وإله تأثير كبير على مجريات الأمور في الشرق الأوسط وفي لبنان في المرحلة المقبلة، فبالتالي ما كان ممكن الواحد الصحفي اللي رايح على أميركا يشوف كل الناس إذا بيقدر ما يتعاطى بهذا الموضوع، النشر كان لأنه الموضوع مهم، لأنه قائل الكلام كان موقعه مهم جداً ولا يزال يتعاطى الشأن العام، وقد يكون له موقع مهم جداً في الإدارة المقبلة في حال فاز أحد المرشحين للرئاسة في أميركا، فبالتالي عم يحكي عن معرفة، هلأ بالنسبة لتأكيده يعني قال شغلة مهمة إنه المحكمة ستستمر والتحقيقات ستستمر، قال: لن تصل المحكمة إلى بشار الأسد، ولكن ما قال يعني هو ما عم ينفي إنه هذه المحكمة أو لن يكون هناك اتهام لسوريا، ما عم يؤكد لأنه المحكمة بعد ما بلشت والتحقيق ما خلص، ولكنه لم يقل إنه لن يصل شيء إلى سوريا، قال: لن تصل إلى بشار الأسد، مما يعني ضمناً أنه بقناعته الداخلية فيه تورط سوري ما ممكن أن يلقى الضوء عليه بالتحقيقات وبالتالي بالمحكمة.
جيزال خوري: لأ. هو تقريباً أكد إنه فيه تورط سوري، بس وقت بيقول إنه مات كل شيء مع غازي كنعان، ماذا يعني في السياسة؟ يعني هل إنه نموذج غازي كنعان سيكون خلال هذه المحكمة عندما تبدأ؟ أم إنه خلص يعني انتهى الأمر في سوريا مع غازي كنعان؟
سركيس نعوم: مثل ما عم تلاحظي بالموضوع السياسي اللبناني كل شيء عم ينحط الآن بظهر غازي كنعان وعبد الحليم خدام، مع إنه هم ما كانوا مقصرين على كل حال ولكن برأيي كانوا عم ينفذوا سياسة أعلى منهم من وضعها، لذلك ممكن يكون فيه أمرين ممكن يكون واحد منهم صح، أو إنه هذا الرجل اللي كان إله تجربة كتير طويلة بالنظام السوري وخصوصاً مع الرئيس الراحل حافظ الأسد، أو إنه هذا الرجل يعرف كثيراً من الأسرار المتعلقة بالرئيس الحريري الله يرحمه الشهيد، وبعملية الاغتيال أو أن له ضلعاً ما في الاغتيال، وفي الحالتين انتقل إلى – رحمة الله – وبالتالي صارت هالأسرار معه ودفنت معه، هذا بعتقد اللي عم يقصده المسؤول الأميركي السابق.
جيزال خوري: قناعتك الشخصية دُفنت مع غازي كنعان؟
سركيس نعوم: قناعتي الشخصية ما فيه شيء بيدفن 100%، دائماً بيظل في أشياء ممكن الاستنتاج منها والوصول لإلها، ولذلك المعركة هيّ عادةً بيكون وبيبقى فيه شاهد كبير، بيبقى فيه شاهد ملك وبيبقى فيه شاهد زور، وبيبقى فيه كتير شهود على مستويات مختلفة، المهم إنه التحقيق يكون جيد وجدي وصادق وحسب ما شفنا كلنا سوا على مدى هالسنتين أو أكتر اللي صار له التحقيق ماشي كان تحقيق جيد وجدي، هلأ طبعاً ما منعرف لأنه فيه ثلاث محققين تعاقبوا فيه واحد جديد، المحققين الأولين ميليس وبراميرتز كل واحد عنده نهج مختلف وأسلوب مختلف، ولكن إذا بتربطي تقارير ميليس مع تقارير براميرتز وبتوصلي للخلاصة، يعني ما لحق أنا بتقديري المحقق الثالث اللي هو الكندي بلمار ما لحق إنه يطلع على آلاف الصفحات وكذا وبالتالي يوصل إلى الخلاصات، بتقديري التقرير اللي عمله هو نتيجة خلاصات واستنتاجات براميرتز، ومن أهم التقارير أنا برأيي التقرير الثالث اللي قدمه..
جيزال خوري: تقرير بلمار؟
سركيس نعوم: تقرير بلمار.
جيزال خوري: بشو؟ يعني الواحد وقت بيقرأ تقرير بلمار إنه بعد سنتين عم يقولوا لنا إنه هيك شبكة إجرامية هي التي اغتالت الرئيس رفيق الحريري، مش شايفة شو لامع بهذا التقرير صراحةً؟
سركيس نعوم: أولاً: ما تتوقعي بأي تقرير من لجنة التحقيق الدولية قبل أن تنشأ المحكمة ويُختم التحقيق لا تتوقعي أن تقرأي اسماً، ولا تتوقعي أن تقرأي أي معلومة ممكن تفش لك خلقك أو خلق اللبنانيين كلهم..
جيزال خوري: بس ميليس أعطى أسماء، يعني نهج تقريره..
سركيس نعوم: ميليس أعطى أسماء، ولكن العملية كانت في البداية ولذلك ميليس بعتقد أنا أحرج من أسماهم وأحرج الجهات التي ألمح إليها، بالوقت اللي كان بعده التحقيق في البداية، وبالتالي أحرج نفسه وأحرج المنظمة الدولية، فبتقديري ما عندي معلومات دقيقة كان الحل إنه قمت بالمهمة حطيت الترين عالسكة فبالتالي خلّي حدا غيرك يكفي، إجا واحد يكفي محترف مثله ولكن بأسلوب مختلف أكثر تحفظاً وتكتماً، تابع نفس المهمة.
تقرير بلمار الأهم! لماذا؟
جيزال خوري: بس ليش قلت إنه هيدا تقرير بلمار هو الأهم بالتقارير؟
سركيس نعوم: بلّش تقرير بلمار هي الشبكة الإجرامية، قال هي شبكة إجرامية، وقال هي شبكة بلشت سنة 2004 يعني ربط ببداية الاغتيالات صديقنا الأستاذ مروان حمادة، وبالتالي قال بلشت شغلها بهداك الوقت وقسم منها استمر يشتغل بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبعتقد قال ربما يكون الشغل بعض هذه الشبكة ما يزال مستمراً حتى الآن، هذه الأمور كلها أنا ما كنت متوقع حتى إقرأ هيك عنده، قرأته أنا بالأول بيقروا بتعرفي..
جيزال خوري: draft.
سركيس نعوم: إي، بس بعدين رجعت قرأته مرة ثانية، طبعاً ما فيه عجايب ما في شي اللي كل الناس ناطرته نتائج نهائية وخلوصات، بس ما ننسى إنه هيدا بعد عنده اللجنة بعد عندها أربع أشهر يعني لحزيران، فبدنا نحن ننطر هلأ لنقدر نحكم على بلمار، ونقدر نقدّر إيمتى المحكمة الدولية بتبلش مزبوط، بدنا ننطر التقرير الأخير بالولاية الحالية لبلمار، اللي مفترض يكون بحزيران، إذا أعلن في التقرير أنه يطلب تمديد ولايته مرة أو مرة أخيرة مثلاً ست أشهر معناها ما في محكمة قبل ستة أشهر، لأنه المحكمة لن تبدأ عملها رح تكون جاهزة خلال ست أشهر المحكمة، ولكن لن تبدأ المحكمة عملها إلا إذا اختتم التحقيق وصار فيه تقرير ظني وتحوّل رئيس اللجنة إلى مدعي عام.
جيزال خوري: بس هون يمكن فيه مدرستين، مدرسة بتقول إنه بيكفي التحقيق وبيكون فيه محكمة دولية، وفيه ناس بتقول إنه لازم ينتهي التحقيق وتبدأ المحكمة الدولية.
سركيس نعوم: ما في تعارض هو التحقيق بيكفي هي والمحكمة ماشية، لكن عمل لجنة التحقيق بيكون انتهى هيدا اللي أنا عم بقصده، ما فيكِ تضلي بلجنة تحقيق مستمرة وبنفس الوقت المحكمة ماشية، هلأ الناس اللي عم يحققوا باللجنة ممكن ينضموا إلى التحقيق لأنه فيه أجهزة بالمحكمة.
جيزال خوري: بس بتعرف شو الهاجس؟ الهاجس هو إنه هذه المحكمة ممكن أن تكون سياسية، يعني أن تكون سلاحاً سياسياً ضد إذا اتهم النظام السوري، يعني هل كان عندك قناعة إنه جديين الأميركيين أو المسؤولين اللي شفتهم بالمحكمة الدولية أم إنه هناك تهويل فقط لصفقة ما؟
سركيس نعوم: ما فيه تهويل، يعني خلينا نحكي عن التهويل وعن الصفقة، وأنا بدي أقول لك بتقديري إيمتى تتم الصفقة إذا فيه صفقة، تهويل ما في، الأميركان جديين مثلما كان بحياتهم ما كانوا جديين الأميركيان مع لبنان لسنة للـ 2005..
جيزال خوري: طيب هيدا كتبته.
سركيس نعوم: هيدا كتبته، الآن الأميركان جديين بموضوع المحكمة مثل ما بلشت جديتهم تتأكد وتتعمق عند مقتل الرئيس رفيق الحريري بالـ 2005، موضوع المحكمة عندهم ثابت مستمرين في المحكمة إلى النهاية، وأنا يعني صار لي الحظ إني شوف ناس عم يتعاطوا مسؤولين من موقع المسؤولية بملف المحكمة، وتأكدت إنه المصاري صارت مؤمنة، طبعاً فيه بعض الاعتراض على الناس فيه كثير ناس أعلنوا إنه نحن مندفع ونحن منعمل ونحن كذا وبعد ما دفعوا لحد هلأ، المحكمة البناية أخذت، القضاة عينوا، عيّن شخص كمان بمنصب يسمى ريجسترار يعني كله عم يمشي، فيه تصليحات بدها تحصل ببناء المحكمة ما في شي اسمه قاعة محكمة، ولكن هذا لا يمنع المحكمة من بدء عملها لأنه ما رح دغري يبلشوا بالمحاكمة في مئة إجراء قبل ذلك، فأنا تأكدت إنه الأميركان جديين بالمحكمة، ولكن كان دائماً اسمع وأنا في شي أنا قلته كمان إنه المحكمة حاول أنا أربط بين موضوع خربطة الوضع اللبناني في محاولة لتلافي المحكمة أو التخلّص منها كان الجواب يكون إنه أبداً الموضوعين ما إلهم علاقة ببعضهم شو ما صار بلبنان، حتى لو إجت حكومة معادية للحكومة الحالية ومعادية للمحكمة هي المحكمة مستمرة محكمة تحت الفصل السابع محكمة دولية ستستمر، فأنا كان رأيي إنه أنا معكم هي المحكمة مستمرة، ولكن لا سمح الله إذا وقع لبنان في فتنة وصارت الفتنة حرب أهلية من جديد لأسباب متنوعة تبعاً دم رفيق الحريري وسائر الشهداء كتير مهم، بس لما بيصيروا يشوفوا الناس مع الأسف لا سمح الله والمجتمع الدولي إنه فيه دم بالشوارع فيه ناس عم تنقتل، هل يعود مهم موضوع المحكمة، لبنان كله لا يعود مهم فكيف سيبقى مهماً موضوع المحكمة؟ وكيف سيبقى مهماً موضوع رفيق الحريري وسائر الشهداء جبران تويني سمير قصير وجورج حاوي وكل أصدقائنا وأحبائنا، هون كمان رغم ذلك تسمعي نفس التأكيد إنه المحكمة ستستمر، ولكن بتسمعي أمر آخر بيجي هيك عرضاً إنه هذه الحكومة أو هذا الوضع اللبناني القائم سيستمر وسندعم هذه الحكومة كي تستمر، أنا وصلت لاستنتاج إنه تأييد المحكمة ودعمها والتأكيد على استمرارها قائم، ولكن أيضاً فيه تأكيد على استمرار الوضع اللبناني الحالي والحكومة لحتى ما يتغير الوضع في لبنان لا من ناحية السياسة ولا من ناحية الأمن، لحتى ما يصير في أي تأثير ولو مباشر أو غير مباشر على المحكمة الدولية، بموضوع الصفقة يعني أنا كمان أنا من اللي بيعتقدوا إنه الصفقات بتصير، والأميركان بيعمل صفقة ليش ما بيعمل صفقة؟
جيزال خوري: يعني وقت بيقول كل شيء بيموت مع غازي كنعان معناتها ممكن يكون فيه صفقة.
سركيس نعوم: ولكن الخلاف يعني أنا بعتقد طبعاً هلأ نحن عم نحكي وكأنه السوريين هم متهمين، بالنهاية المحكمة بتقرر يعني لا أنا ولا أنتِ فينا نقرر، ولكن الرأي العام اللبناني يمكن مع الرأي العام الدولي عنده شكوك في سوريا أكثر من غيرها، بدليل إنه ولا مرة بالتحقيقات طلعت شكوك حول جهة ثانية إن كانت عربية..
جيزال خوري: أو صار تحقيق ببلد آخر غير سوريا.
سركيس نعوم: أو حتى العدو الإسرائيلي، ولكن بما إنه كل المواضيع عم تربط بسوريا والوضع اللبناني وإنه سوريا ناطرة المحكمة ومشان هيك سوريا بدها تخربط الوضع اللبناني إذا مشيت المحكمة إلا إذا صار فيه صفقة، الصفقات ما بتصير قبل أن تبدأ المحكمة عملها..
جيزال خوري: أو بعد المحكمة، مثل ما صار بـ..
سركيس نعوم: الصفقة تحصل بعد المحكمة، كيف عمل القذافي؟ القذافي بالنهاية عمل الصفقة بعد سنوات من المحاكمة ومن البهدلة والجرصة، أنا بتقديري السوريون لا يريدون صفقة، الصفقة بعد المحكمة خصوصاً إذا كانت المحكمة بدأت كل يوم تقول أنا أشتبه بفلان من سوريا وبفلان من هذا الجهاز، وبفلان من لبنان حليف سوريا وبكذا وبكذا، هيدا أمر أولاً بيبهدل سوريا النظام وبنفس الوقت بيحرج سوريا قدام الرأي العام السوري الداخلي، وهذا أمر لا يستطيع أن يتحمله النظام، أنا أرى أن ما تريده سوريا سواءً إذا ما كانت متورطة أو إذا متورطة إنه أن ينتهي الأمر قبل أن تبدأ المحكمة إنه ما في محكمة وكأنه لم يحصل شيء في لبنان.
جيزال خوري: أو أن يكون هناك محكمة سورية، خلينا نقول إنه أن ينتهي الحكم في سوريا والمحكمة الدولية تبقى في لبنان.
سركيس نعوم: ما يعود فيه محكمة دولية بمعنى المحكمة الدولية وبينطفي الموضوع من أساسه، هلأ هيك موضوع أنا بهي المرحلة بستبعد إنه الأميركان يمشوا فيه، لأنه إذا إجت سوريا ونجحت في هذا الأمر، طيب ما في بالسياسة بالصفقة بده يكون فيه طرفين عم يستفيدوا، استفادوا السوريين إنه شالوا سيف الاتهام عن رأسهم سواء كان ظالم أو محق، طيب الأميركان وين؟ شو أخذوا الأميركان؟ هل أخذوا شيء من أميركا في موضوع حزب الله؟.. من سوريا؟ هل أخذوا شيء من سوريا في موضوع إيران؟ هل أخذوا شي من سوريا في موضوع لبنان؟
جيزال خوري: أو في موضوع العراق أو في الموضوع الفلسطيني.
سركيس نعوم: مشان هيك بعتقد عم يحكوا يعني أو عم يتصرفوا الاثنين على موجتين مختلفتين، السوري عم يتصرف بطريقة بالصفقة وهو بذهنه قبل أن تبدأ المحكمة، الأميركي تارك المحكمة ومؤيد المحكمة ومخليها تمشي للآخر وهو منتظر إنه إذا صار فيه لحظة مناسبة إنه يصير صفقة بعدين إذا توفرت ظروفها ولكن بعد ما يكون بلشت أعمال المحكمة تظهر وساعتها بيكون الوضع السوري في المفاوضة أقل قوة مما هو عليه الآن.
جيزال خوري: سركيس نعوم شكراً لوجودك معنا، رح نتوقف لحظات ونعود إلى المستشار القانوني لأمين عام الأمم المتحدة نيكولا ميشال.
[فاصل إعلاني]
جيزال خوري: نستضيف الآن في برنامج بالعربي المستشار القانوني لأمين عام الأمم المتحدة نيكولا ميشال مباشرةً من نيويورك، مساء الخير سيد نيكولا ميشال.
 
 
هل المحكمة الدولية مسيّسة؟

أودّ أن أسألك في البداية ماذا تقول لمشاهد عربي مرتاب في الأمم المتحدة فيما تقرره ولا يشعر حقيقةً بارتياح اتجاه ما يمكن أن تصل إليه المحكمة الدولية، بمعنى آخر أن يرى المحكمة الدولية أنها مسيّسة؟
نيكولا ميشال: أولاً أودّ التشديد على الآتي: المحكمة الدولية تشكلت بناءً على طلب الحكومة اللبنانية، وهذا الطلب أتى مدعوماً من قرارٍ بالإجماع من الحوار الوطني طاولة الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس نبيه برّي قبل صيف العام 2006 وما تقوم به الأمم المتحدة هو توفير المساعدة إلى السلطات اللبنانية في هذا الخصوص، والحكومة اللبنانية طالبت الأمم المتحدة بذلك وقد لبت الأمم المتحدة طلبها، لأن القضاء اللبناني غير قادر على التعاطي مع هذه القضية نظراً إلى طبيعتها ونظراً إلى السياق السياسي السائد في لبنان وذلك من باب تلافي أي تدخل سياسي بادرت الأسرة الدولية إلى تلبية مطالب الحكومة اللبنانية والمحكمة اللبنانية من حيث تشكيلتها وتوليفتها، لديها كل المحاذير لتضمن حُسن سير الجسم القضائي بطريقٍ حيادي وبطريقٍ مستقل، والقضاة سيعملون بشكل مستقل بحيث يحفظون مصداقية المحكمة الدولية.
جيزال خوري: سيد نيكولا ميشال الحقيقة يعني أنا أعلم أنك قلت أن المحكمة ستكون.. ستحكم ذاتها ولن يكون هناك ضغوطات، ولكن هناك مثل في التاريخ القريب وهي محكمة لوكربي المحكمة السياسية، وهذا ما يخيف جداً العالم العربي أو المشاهد العربي كما قلت في بداية هذه الحلقة، هل يمكن أن تكون هذه المحكمة تشبه صفقة لوكربي؟
نيكولا ميشال: لا. هذه المحكمة ستكون مختلفة، بمعنى أنها تأسست بناء على وثائق تم التفاوض بشأنها عن كثب مع السلطات اللبنانية، ولم يمكن مصادقة عليها من جانب البرلمان وذلك لأسباب ترتبط بالبرلمان وبالأزمة السياسية في لبنان، وليس بالمحكمة بحدّ ذاتها، وللمحكمة نائب عام أو مدعٍ عام سيثبت استقلاليته التامة، والمدعي العام سيعمل تحت إشراف ما يسمى قاضٍ يصدق فترة المحاكمة بمعنى أنه قاضي يحرص على احتراف وامتهان هذا القاضي المدعي العام، ثم سيكون هناك محكمة مؤلفة من ثلاث قضاة اثنان دوليان وعندما سيصدر قرار اتهامي فسيكون بالإجماع، وإن لم يتم التوصل إلى ذلك فيتم استئناف القرار أمام محكمة من خمسة قضاة وهم دوليون، وهناك محاذير أخرى ونواهي أخرى، هناك مكتب دفاع سيكون مضمناً داخل المحكمة، إلى جانب هيئات الدفاع فإن المتهمين سيستفيدون كذلك من مساعدة مكتب الدفاع وهو هيئة تابعة للمحكمة، وقد أعطيكِ أمثلة أخرى عن المحاذير والنواهي التي تثبت استقلالية المحكمة بحدّ ذاتها ولن تكون أداةً سياسية بأي طريقة من الطرق.
جيزال خوري: بس دكتور نيكولا ميشال حكيت عن المدعي العام، المدعي العام كما هو معروف سيكون أيضاً رئيس التحقيق الدولي، المحقق والمدعي العام في آنٍ واحد، ما فائدة يعني خلط هذه الأمور؟ هل هذا يفيد المحكمة الدولية والتحقيق أم بالعكس؟
نيكولا ميشال: كما تعرفين السيد بلمار أطلعنا على تقريره الأخير أمام مجلس الأمن، وكما تعرفين مهمة اللجنة ستنتهي في الخامس عشر من يونيو، لكن عندما سيبدأ مجلس الأمن بمناقشة التقرير المتوقع صدوره الأسبوع المقبل فإن مجلس الأمن سيقيّم التقدم الذي أحرزه التحقيق، وسيقرر إذا ما سيمدد للجنة التحقيق أم لا، هذه هي العملية التي بين أيدي مجلس الأمن هذا من جهة، من جهة أخرى بالنسبة إلى بدء أعمال المحكمة هذا يعود إلى الأمين العام حصراً أمين عام الأمم المتحدة، وأنا على يقين أن الأمين العام سينتظر قرار مجلس الأمن وسيحرص على مرحلة انتقالية تنسيقية ما بين لجنة التحقيق ومكتب المدعي العام والمحكمة الدولية، وأنا على يقين من أن الأمين العام للأمم المتحدة بعد تشاور مع جميع الفعاليات والأطراف سيتخذ قراراً صائباً وحكيماً لجهة حسن تنسيق عمل لجنة التحقيق والمحكمة الدولية، والمدعي العام ربما لن يعمل بالضرورة كرئيس للمحكمة أو مفوض للمحكمة، بل سيكون هناك من جهة مفوض على رأس لجنة التحقيق على أن يصبح مدعياً عاماً في المرحلة المقبلة.
جيزال خوري: سيد نيكولا ميشال في حال قرر تمديد ستة أشهر آخرين للتحقيق، هل هذا يعني أن المحكمة ستتأخر ستة أشهر أيضاً؟
نيكولا ميشال: علينا أن نفهم الآتي عملية إنشاء المحكمة هي عملية جارية ومستمرة ومتواصلة، وسنلاحظ التقدم الملموس في المستقبل المنظور، سنلاحظ بدء عمل قلم المحكمة وهذا مهم، وبخلاف التقارير اللبنانية قلم المحكمة ليس فقط من يساعد المحكمة والقضاة أثناء الجلسات وأثناء وضع مسودات ومحاضر الجلسات، بل سيقوم بإدارة المحكمة لجهة توظيف أعضاء المحكمة وإدارة ميزانية المحكمة، وبعد تعيين المدير الأساسي للمحكمة فهذا يدل على توافر جميع المكونات وعلى بدء عمل المحكمة، إلى هذا العملية ستتواصل مع اجتماعات القضاة لوضع مسودات الإجراءات وتعيين رئيسي الغرفتين، ثم سيبدأ المدعي العام وبصفته القانونية العمل وبشكل متوازن وسيكون هناك القاضي المشرف على المدعي العام وفي مرحلة لاحقة ستكون هناك غرفة المحاكمة وسماع المتهمين، إذاً هي عملية متواصلة ومن دون شك ستتواصل حتى أثناء عملية تحقيق لجنة التحقيق.
جيزال خوري: نعم. بس أنا سيد نيكولا ميشال الهواجس هي التأخير في المحكمة، وربما الهاجس هو التقريب في المحكمة، ولكن لندخل في أمور تقنية أكثر إذا بتسمح، هل المحكمة سوف تأخذ بالظنون أو سوف تأخذ بالأدلة؟ يعني كيف سيتم المحاكمة؟ سيكون هناك قرار ظني أم هناك أدلة كما يجب أن تكون على علم أو على اطلاع في معلومات التحقيق؟
نيكولا ميشال: قد أتردد في التكلّم على التأخير، فإذا ما قارنت ما بين تحقيقات مماثلة في قضايا معقدة مماثلة فلن تقولي إن هذا التحقيق متأخر، لكن هذا يدل على أن وتيرة عمل لجنة التحقيق الدولية تحددها المعايير القضائية القانونية وليس الأجندة السياسية، إذاً أعيد تأكيد أن هذه الظاهرة طبيعية، لكن عندما يبدأ المدعي العام عمله فهو سيستفيد من عمل اللجنة لجنة التحقيق الدولية، وعلى هذا الأساس سيضع قرار اتهامي ليقوم القاضي في الغرفة الأولى بتثبيت هذا القرار، ويمكن أن يصدر مذكرات توقيف.
 
 
ثلاث سنوات للمحكمة مع عدم وجود قرار ظني دولي

جيزال خوري: ولكن يعني سيد نيكولا ميشال سنتين ونصف تقريباً للتحقيق الدولي ربما ثلاث سنوات تقريباً وليس هناك متهم واحد في قرار ظني دولي، يعني حتى قبل المحكمة ليس هناك متهم فيه هناك نصيحة للقضاء اللبناني بأن يحجز الموقوفين الموجودين وبينهم الضباط الأربعة، ولكن ليس هناك قرار ظني واحد.
نيكولا ميشال: أنا أدرك هذا الأمر وأدرك قلة الصبر بهذا الشأن، لكن لا يفاجئني ألا يكون هناك متهمون حتى الآن، فللمدعي العام الحق في إصدار قراراتٍ اتهامية، لكن أنا أقول إنه من التسرّع بمكان أن نقول إن لجنة التحقيق الدولية لا تحرز أي تقدم فإذا ما قرأتِ تقارير لجنة التحقيق الدولية فهناك تقدم ملحوظ على هذا المستوى، وأنا أثمّن أيما تثمين استقلالية لجنة التحقيق وخصوصية التحقيق وسرية التحقيق، وإلى جانب ذلك أقول المحقق الدولي كلما اقترب من معلومات مثيرة كلما تكتم عليها، لهذا لا يجب التسرّع إلى استدرار النتائج، لكن طبعاً يعود للسلطات اللبنانية اتخاذ القرار الخاص بالموقوفين، ولا يعود هذا القرار للأمم المتحدة، وأنا أدرك أن هذه المسألة مهمة لكنها تتعلق مباشرةً إلى لجنة التحقيق وأمانة الأمم المتحدة لا يمكنها التدخل بأي طريق من الطرق في عملية قضائية وقانونية، لهذا لا يمكنني التعليق على ذلك أكثر.
جيزال خوري: يعني أنا أعلم أنك في المقابلات السابقة لم تستطع أن تعلق على هذا، وتريد أن تقول أن العدالة اللبنانية هي التي يعني توقف المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ولكن اسمح لي أن أقول أن هناك مفارقة، أنتم تقولون في الأمم المتحدة إذا أطلق سراح الموقوفين في هؤلاء المتهمين لا يمكنكم أنتم أن تسجنوا أو تحموا هؤلاء الموقوفين، ألا تعتقد أن إطلاق سراحهم هو خطر على التحقيق، خاصة أننا نعرف في المحاكم الدولية الأخرى أن عشرات من الشهود قد قتلوا؟
نيكولا ميشال: أنا أدرك تماماً ماهية سؤالك سيدتي وملاحظاتك وتعليقاتك واقتراحاتك لكنني أقترح عليك أن هذه مكونات مطروحة على بساط البحث أمام السلطات اللبنانية، وأظن أنها على تواصل مع رئيس اللجنة الدولية وهي تتلقى من رئيس اللجنة الدولية كل المعلومات الضرورية من أجل اتخاذ قرارات مطلعة وانطلاقاً من معلوماتي أظن أن رئيس التحقيق قد زوّد السلطات اللبنانية بالعناصر اللازمة، لكن اسمحي لي أن أشدد على الآتي المحكمة لا بد وأن تتشكل وفقاً لأعلى المعايير الجنائية الدولية، ولا شك لديّ أن هذه المحكمة ستتقيد بالمعايير الجنائية الدولية، وفي هذه الأثناء هناك القوانين الواجبة التطبيق الواجب احترامها بما فيها واجب كل طرف معني بهذه العملية احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
جيزال خوري: بكل صراحة نيكولا ميشال ألم تتطلع بشكل أكثر عمقاً منّا على التحقيق الدولي وعلى التقارير، طبعاً تكلمت عدة مرات مع براميرتز مع ميليس ومع بلمار هل تعتقد وهل تعلم أن هناك أدلة ثابتة على الجهة التي يمكن أن يصدر قرار ظني لاغتيال الرئيس الحريري؟
نيكولا ميشال: أظن أنه من المقلق إن كان في جعبتي الجواب عن سؤالك، فهذا يعني أنني أتدخل بطريقة من الطرق في التحقيق فولايتي ومهامي معروفة أنا أعمل وفريقي وبشكل جديّ من أجل تشكيل المحكمة في الوقت المناسب حتى تكون المحكمة جاهزة عند جهوزية التحقيق هذه هي مهامي، أما بالنسبة إلى السؤال المتعلق بفحوى ومضمون التحقيق فأنا لا يمكنني أن أفسح عن ذلك أو أن أتعاطى بذلك.
جيزال خوري: نعم. بس سيد نيكولا ميشال أنت تحاول أن تقنع دول وجهات أن تمول هذه المحكمة الدولية ولكن عندما تقنعهم يجب أن تقول لهم أن هناك أدلة لإنشاء قضية في بناء محكمة دولية، سؤالي الأول: كيف تقنع الجهات للتمويل؟
نيكولا ميشال: هذه البلدان مقتنعة على أكثر من مستوى، فهي ترى أن المحكمة هي واقع بدأ يتجسد وليس مجرد محكمة نظرية هذا أولاً، ثانياً: ترى هذه البلدان تنوع مصادر التمويل وهذا ما يزيد من مصداقية المحكمة، ثالثاً: هذه البلدان تدرك لماذا تشكلت هذه المحكمة من أجل مساعدة السلطات اللبنانية للاقتصاص من مرتكبي الجريمة، وللتأكد من أن الاغتيالات السياسية هي أداة مرفوضة، وهناك رغبة لدى هذه البلدان في مساعدة الشعب اللبناني ولقول “كفى”، ويجب تحديد مرتكبي الجريمة وإحضارهم أمام القضاء، وكل هذه الأسباب تدفع بهذه البلدان إلى تمويل، وهذا ما تجلّى حتى اليوم فإلى جانب المساهمة اللبنانية حصلنا على مساهماتٍ مالية مهمة بلغت أكثر من 60 مليون دولار على مستوى المساهمات الفعلية والالتزام بالمساهمات، ولم تكن هذه البلدان لتفضي وتقدم هذه المساهمات لو لم تشعر بأن المحكمة حيادية وذات مصداقية.
جيزال خوري: سيد نيكولا ميشال هناك لغط على الدول العربية التي ساعدت في تمويل المحكمة الدولية، هل يمكنك إعلان من هي الدول العربية التي مولتك؟
نيكولا ميشال: التمويل الذي تلقيناه يتولى إدارته نوع من اللجنة الإدارية التابعة للمحكمة ويعود لهذه اللجنة الإدارية أن تتيح المعلومات التي بحوزتها عند توافرها، لكن يمكنني أن أقول لك إن عدداً من بلدان المنطقة قد ساهمت في تمويل المحكمة وقد عبرت عن رغبتها في الإشارة إليها كبلدان من المنطقة، واعتبار تمويلها كتمويل من المنطقة، وكما تعرفين منظمة الأمم المتحدة هي منظمة تضم دول أعضاء ونحن نحترم رغبات الدول الأعضاء والمساهمات هي مساهمات جوهرية وتدل على دعم المحكمة الدولية، وهذا يتماشى والإعلان الأخير للقمة العربية الأخيرة في دمشق فمن تمثل هناك دعم وبصراحةً إنشاء المحكمة الدولية.
جيزال خوري: سيد نيكولا ميشال إذا بتسمح رح نتوقف لحظات ونعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامجنا.
[فاصل إعلاني]
جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي، وضيفنا هو المستشار القانوني لأمين عام الأمم المتحدة نيكولا ميشال.
 
 
سجال بين رئيسي لجنة التحقيق

سيد نيكولا ميشال بعد تقارير رئيس لجنة التحقيق براميرتز، صدر عن ميليس رئيس التحقيق السابق بعض الانتقادات في أسلوب سلفه، وكأن هناك شيء من البرودة ما رأيك بهذا السجال إذا يمكن أن نقول بين رئيسين تناوبا على لجنة التحقيق الدولية؟
نيكولا ميشال: لا يفاجئني بتاتاً إن كان رئيسا لجنة التحقيق الدولية اتبعا مقاربةً مختلفة ففي المقام الأول عندما اختير السيد ميليس رئيساً للجنة التحقيق الدولية قيل له إن مهامه لن تتجاوز الثلاثة أو الستة أشهر كحدٍّ أقصى، وفي تلك الأثناء لم يكن هناك كلام على إنشاء المحكمة الدولية، وعندما تكون المهام لفترة قصيرة وينتظر منكِ إصدار نتيجة عليكِ اتباع مقاربة معينة، لكن عندما أتى السيد براميرتز وترأس لجنة التحقيق الدولية عرف بأن ولايته ستكون أطول وستفضي إلى محكمة دولية في نهاية المطاف، وعرف أن أي براهين أو أدلة قد يجمعها فلا بد وأن تخضع لامتحان واختبار أمام القضاء وفقاً للمعايير الجنائية ومعايير الأدلة، ولا يفاجئني بتاتاً إن أتت مقاربته مختلفة عن سلفه ولهذا أظن أن ما يدور بين الاثنين هو مبرر لجهة اختلاف ولايتهما من حيث المدة، لكنهما عملا في نفس الاتجاه ومن أجل بلوغ نفس الهدف، ويطيب لي أن أقول أن عمل السيد براميرتز قد ثمنه أيما تثمين كل من الأسرة الدولية والمدعين العامين ومجلس الأمن، وأنا على ثقة من أن السيد براميرتز قام بعمله بإتقان وأن خلفه السيد بلمار سيسير في نفس الاتجاه.
جيزال خوري: سيد نيكولا ميشال المحكمة صدرت بما يسمى الفصل السابع في القانون الدولي، ماذا يعني هذا عملياً؟ وإذا يعني لم تستطع المحكمة جلب المتهمين ماذا يحصل على الأرض؟
نيكولا ميشال: سؤالك مشروع ولو أنه تقني بعض الشيء لكن سأجيب عنه ببساطة، القرار الذي أشرتِ إليه هو 1757 وليس القرار كله قد اعتمد تحت الفصل السابع بل هناك فقرة أشارت فيه إلى بعض البنود التي تم التفاوض معها مع السلطات اللبنانية، وبالتالي فإن الإشارة إلى الفصل السابع هنا في هذه الفقرة تشير إلى كيفية تطبيق هذه البنود، كان هناك بالإمكان مصادقة البرلمان اللبناني على قرار تشكيل المحكمة ولكن لأسباب تعرفينها لم يلتئم البرلمان لهذا قرر مجلس الأمن اعتماد الفصل السابع في فقرة كأساس لإنشاء المحكمة، وهنا أتت الإشارة إلى الفقرة من حيث الفصل السابع لتدلل على الطابع الإلزامي لتشكيل المحكمة لكن ما من بندٍ للفصل السابع في القرار 1757 ويتعلق بأي قرار آخر قد تتخذه المحكمة، وبالتالي فإن المذكرات التي قد يصدرها المدعي العام بموافقة القاضي المشرف ستكون ملزمة، ويعود للأشخاص المعنيين أن يلتزموا ولو لم يلتزموا فأنا على ثقة من أن الأسرة الدولية ستتابع هذا الأمر عن كثب وأظن أن أعضاء دول الأعضاء في مجلس الأمن ستكون حريصة على اتصالي بالدول التي يتبع له هؤلاء الأشخاص لتطبيق القانون وللتعاون بشكل طوعي، وإن لم يحصل ذلك فأظن أن الإحجام عن التعاون سيضع هذه الأطراف في وضعٍ صعب، وبالتالي سيعتبر عدم التعاون مع المحكمة ذا تأثيرٍ سلبي على هذه الأطراف، ويدفعها إلى إعادة النظر في موقفها.
جيزال خوري: يعني هذا يعني تهديد للدول بأنه ستكون خارج القانون الدولي، ولكن لنقل أن حكومة السنيورة ليست موجودة في لبنان، وأن هناك حكومة معادية ولا تؤمن بالمحكمة الدولية، ماذا يحصل عملياً إذا لبنان مثلاً في حكومة ما رفض أن يسلم بعض المتهمين للمحكمة الدولية؟
نيكولا ميشال: أولاً أظن أن هناك رجالاً ونساءً من أصحاب النوايا الطيبة في المجتمع اللبناني وأظن أن الجميع يدرك أنه من المهم معرفة مرتكبي الجريمة وإحضار هؤلاء أمام العدالة، وأظن أن شريحة واسعة من الشعب اللبناني تريد توقف هذه الاغتيالات، ويرى الجميع أن المحكمة الدولية مهمة لبلوغ الغرض المرجو ولا أفكر في يوم تأتي فيه حكومة ترفض التعاون مع المحكمة الدولية، وتكفّ عن طلب التعاون مع الأسرة الدولية وذلك من أجل الحرص على استقلالية ومصداقية المحكمة، طبعاً المحكمة الدولية لن يشل عملها لأسباب مختلفة لأن مقرها ليس في لبنان هذا أولاً، ثانياً: لدينا مدعي عام وقضاة اختصاصاتهم واضحة ودقيقة وسيقومون بأدائها، وثالثاً: لنفترض إن رفضت بعض البلدان التعاون لجهة إحضار بعض المتهمين أمام المحكمة هناك ما يسمى بالقرارات الغيبية الصادرة عن المحكمة وهناك محاكمات غيابية ونحن نعرف أن هناك الكثير من المحاكمات التي تجري بحضور شهود وبوجود أدلة فعلية، وعندما يكون هناك قاضي يصدر قراراً فهذه العملية ستعتبر فعّالةً، وعندها تصدر الاتهامات غيابياً والقرارات عن المحكمة غيابياً وعندها سيتم المطالبة بإعادة إخضاع هؤلاء الذين لا يمثلون أمام المحكمة للمحاكمة، وأظن أن العملية ستتواصل وأنا على ثقة من أن كثيراً من اللبنانيين أياً كانت طوائفهم وانتماءاتهم يريدون إحقاق العدالة، يريدون معرفة الحقيقة وهم يعرفون أنهم يمكنهم الوثوق..
جيزال خوري: مع الأمل أن يبقى كل الشهود لهذه المحاكمة العادلة كما نأمل جميعاً، نيكولا ميشال شكراً لوجودك معنا في هذه المقابلة من نيويورك شكراً للمشاهدين لوفائهم وإلى اللقاء الأسبوع المقبل.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.