العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

القضاء اللبناني يبدأ التحقيق مع قادة الأمن السابقين حول اغتيال الحريري

خلاف رسمي بعد قرار اتهامهم رسميا.. وشكوك حول مستقبل لحود

Ad Zone 4B

برمانا (لبنان)- رويترز: قالت مصادر قضائية ان الادعاء اللبناني اتهم الخميس 1-9-2005م اربعة ضباط لبنانيين مؤيدين لسوريا بالقتل في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وبدء التحقيق معهم، وأدى هذا الإعلان إلى إثارة أزمة بين رئيس الجمهورية اللبناني إميل لحود ورئيس وزرائه فؤاد السنيورة وزعيم الأغلبية سعد الحريري، كما طرحت تلك الأزمة مصير رئيس الجمهورية في مجال الجدل باعتبار أن القيادات المشتبه بها كانت من المرتبطة به.

واضافت المصادر ان المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا ادعى ايضا على الاربعة الذين احتجزوا يوم الثلاثاء بناء على توصية القاضي الالماني ديتلف ميليس رئيس فريق التحقيق التابع للامم المتحدة بمحاولة القتل وتنفيذ عمل ارهابي بقتل الحريري و 20 اخرين في تفجير ضخم وقع في 14 من فبراير/ شباط.
وقال مسؤول بالامم المتحدة في بيروت ان ميليس رحب بهذا الاجراء بعد ان “اوصى بشدة” السلطات اللبنانية باعتقال الاربعة رسميا للاشتباه في انهم لعبوا دورا في التخطيط للتفجير الذي قتل فيه الحريري.
وجاء هذا القرار بعد ساعات من قول ميليس الذي يقود تحقيقا امر مجلس الامن باجرائه انه يعتقد ان مزيدا من الاشخاص متورطون ولكنه قال انه لا يوجد اي سوريين مشتبه بهم حتى الان.
ووجه الكثير من اللبنانيين اللوم الى سوريا التي كانت تسيطر على لبنان منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 في مقتل الحريري الذي هوى بالبلاد في غمار اشهر من الاضطراب.
واوضح ميليس خلال مؤتمر صحفي عقده في فندق في احدى القرى المطلة على بيروت “اعتقد اننا احرزنا تقدما كبيرا. نحن لا نوصي باعتقال الناس بناء على شائعات”، وقال “اقترحنا على المدعي العام التوقيف الدائم لاربعة من المشتبه بهم الخمسة”، وأضاف “هؤلاء الخمسة الذين تم توقيفهم هم حسب تقييمنا مجرد جزء من الصورة ..نعتقد ان المزيد من الاشخاص متورطون”.
واحتجزت الشرطة اللبنانية في مداهمات تمت فجر الثلاثاء الماضي المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد ومدير المخابرات العسكرية السابق العميد الركن ريمون عازار والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج بناء على طلب المحققين التابعين للامم المتحدة.
وسلم رئيس الحرس الجمهوري اللبناني العميد مصطفى حمدان نفسه الى فريق التحقيق الدولي في اليوم نفسه.
وحمدان المساعد المقرب من الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا هو الوحيد من بين قادة الاجهزة الامنية الذي بقي في منصبه بعد الانتخابات البرلمانية التي انتهت في يونيو/ حزيران الماضي بفوز أغلبية معارضة لسوريا للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الاهلية في لبنان عام 1990.
وسوف يستجوب القاضي اللبناني الياس عيد الضباط اليوم الجمعة ويفحص الادلة قبل ان يتخذ قرارا بما اذا كان يتعين عليه المضي قدما في مواصلة الاجراءات القضائية.. وتحتجز السلطات اللبنانية الضباط الاربعة تحت حراسة امنية مشددة.
وكان محققو الامم المتحدة قد استجوبوا ما يزيد على 250 شخصا على صلة بالقضية بينهم خمسة على الاقل مشتبه بهم..الضباط الاربعة ونائب سابق مقرب من دمشق اطلق سراحه فيما بعد.
ورغم اخلاء سبيل النائب السابق ناصر قنديل المؤيد لسوريا في ساعة مبكرة صباح الاربعاء قال ميليس انه لا يزال مشتبها به في التحقيق.
واضطرت سوريا لانهاء وجودها العسكري في لبنان بعد ان استمر 29 عاما وذلك اذعانا لضغوط دولية واحتجاجات لبنانية في الشوارع بعد حادث اغتيال الحريري و20 من مرافقيه في بيروت.
وابدى ميليس تفاؤله بان سوريا التي انتقدتها الامم المتحدة لعدم تعاونها بشكل كامل مع التحقيق ستتجاوب في نهاية الامر وتسمح له بزيارة دمشق لاستجواب مسؤولين امنيين سوريين، وقال “كان هناك بعض المشاكل ولكني متفائل انه يمكن حلها لانها يجب ان تحل. من دون هذا التعاون لن نتمكن من الحصول على الصورة كاملة”.
واضاف “انا على استعداد وراغب في الذهاب الى سوريا ولكني لم اذهب بعد حتى الان”.
واشار ميليس الى انه على الرغم من التقدم في التحقيق الا انه لن يتمكن من اتمام التحقيق وارسال توصياته الى مجلس الامن بحلول الموعد المقرر ان ينتهي فيه عمل اللجنة في الخامس عشر من سبتمبر/ ايلول.
وقال المحقق الالماني “لن نتمكن من انجاز عملنا في الخامس عشر من سبتمبر” لكنه لم يحدد المدة الاضافية التي يحتاج اليها. ومن حق ميليس ان يطلب مهلة اضافية مدتها ثلاثة اشهر.
وأمر مجلس الامن باجراء التحقيق الذي بدأ في منتصف يونيو حزيران بعد أن خلصت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للامم المتحدة الى ان التحقيق الذي اجراه لبنان في الانفجار الذي ادخل البلاد في أسوأ ازمة سياسية منذ انتهاء الحرب “تشوبه عيوب خطيرة”.
لكن الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا طلب من وزارة العدل والاجهزة القضائية المختصة في بيان قبل الاعلان عن توجيه الاتهامات استكمال درس الملفات التي احالها القاضي ميليس الى النيابة العامة التمييزية والمقترحات وذلك ليبني على ضوئها القرار المناسب.
ويتعرض لحود الى ضغط القوى المناهضة لسوريا التي تطالبه بالاستقالة لكن الرئيس اللبناني الذي مددت فترة ولايته العام الماضي ثلاث سنوات اضافية بايعاز من سوريا قال انه باق في منصبه حتى نهاية فترة ولايته في العام 2007.

 

وقد لفتت صحف لبنانية صادرة اليوم الى خلاف بين كبار المسؤولين اللبنانيين بعد كشف لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عن اشتباهها باربعة قادة امنيين كبار وادعاء القضاء اللبناني عليهم, وتخوفت من تفاقم هذا الخلاف.
ورات صحيفة (النهار) “ان الادعاء اثار مشكلة عكست احتقانا سياسيا متصاعدا تنذر بتطورات مقلقة”، وكتبت الصحيفة “لم يتأخر مؤتمر ميليس عن اثارة انعكاسات سياسية فورية هزت شباك الحكم وتمثلت في موقف لرئيس الجمهورية اميل للحود سرعان ما تسبب بردة فعل مزدوجة لدى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري” زعيم الاكثرية النيابية.
وكان لحود قد سارع بعد مؤتمر ميليس الى تذكير القضاء المختص بالخطوات الواجب اتباعها في التحقيق مع المشتبه بهم “ليبني على ضوئها القرار المناسب” وهو ما دفع بالسنيورة والحريري الى اصدار بيانات تستنكر التدخل في القضاء بدون ان يذكرا لحود مباشرة.
وتوقعت (النهار) ان يؤدي هذا الخلاف الى عدم توجه رئيسي الجمهورية والحكومة معا الى نيويورك لحضور الجمعية العامة للامم المتحدة كما كان مقررا. وكتبت “لم تستبعد مصادر واسعة الاطلاع ان يتفاعل التباين بين لحود والسنيورة مما سيزعزع العلاقة بين الرئيسين وقد تتاثر بنية الوفد الرسمي الذي سيتوجه الى نيويورك في 12 سبتمبر/ ايلول لتمثل لبنان في الدورة الستين للجمعية العمومية للامم المتحدة”.
وعنونت صحيفة (السفير) “السلطة تنشق” ونقلت عن مصدر قضائي رفيع “ان ما ورد في الملف المحال من لجنة التحقيق الدولية الى النيابة العامة التمييزية كبير وخطير”.
وعنونت (المستقبل), “لحود يتدخل في الاجراءات القضائية والحريري يحذر من محاولة التأثير في التحقيق” فيما اكدت صحيفة (البلد) ان اعلان ميليس “اثار ازمة في العلاقات بين رئيسي الجمهورية والحكومة”.
من ناحيتها اعتبرت صحيفة (اللواء) “ان مسارعة لحود الى محاولة التاثير على القضاء ارتدت عليه عبر ثلاث خطوات: قرار الادعاء ورد السنيورة ورد الحريري”.

 

وقد بات موقع رئيس الجمهوريةاللبنانية اميل لحود على المحك بعد ان اصبح القادة الامنيون المقربون منه مشتبه بهم في اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري, وهو ما يضع كذلك سوريا الداعمة للحود امام مازق جدي وفق سياسيين ومحللين.
وقال النائب الياس عطا الله من الاكثرية النيابية المعارضة للحود ولهيمنة سوريا على لبنان “اذا خرجنا عن الشكليات الاجرائية فقد اصبح لحود في وضع ميؤوس منه”. واضاف في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الجمعة “لن يتجرأ اي طرف لبناني على الدفاع عنه او مساندته حتى وان كان حليفه سابقا, فالمشتبه به جميعهم كانوا تحت امرته”.
ورغم أن النيابة العامة ادعت مساء الخميس في هذه الجريمة على 4 من المسئولين الأمنيين السابقين إلا أن لحود في المقابل “غير مشتبه به” كما اكد الخميس القاضي ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية خلال كشفه في مؤتمر صحافي انه طلب من القضاء اللبناني ابقاء المسؤولين الامنيين الاربعة قيد التوقيف الدائم كونهم “مشتبه بهم لانهم شاركوا الى حد ما في التخطيط الذي ادى الى الاغتيال”.
ويرى عطا الله في مسارعة لحود فور الكشف عن توصية اللجنة الدولية بتوقيفهم توقيفا دائما, الى تاكيد عزمه على مواصلة مهامه حتى انتهاء ولايته عام 2007 “اشارة واضحة الى معرفته بان استمراره في منصبه بات مهددا”.
من ناحية اخرى يؤكد قائد حركة اليسار الديمقراطي “ان الفرصة باتت سانحة لرسم ملامح مستقبل لبنان عبر مسار سياسي جديد”. ويقول “على معارضي لحود البحث في الصيغة المؤاتية للوضع الجديد”.
ويرى عطا الله بان سوريا اصبحت امام مازق يصعب التخلص منه مهما كان موقفها. ويقول “سواء تعاونت ام لم تتعاون لقد اصبحت في مازق فالامن كان في عهدة جهاز مشترك لبناني-سوري” متسائلا “هل يعقل ان يقتصر التورط على الشق اللبناني؟”.
اما النائب العماد ميشال عون, الذي كان يمانع المساس بموقع الرئاسة الاولى, فاتخذ موقفا اكثر تحفظا بدون ان ينفي الصعوبات التي يواجهها لحود. ويقول في حديث نشرته الجمعة صحيفة “الحياة” العربية “اذا جاءت الحقيقة لتدين بعض الاشخاص عندها نقول كيف سينتهي عهد اميل لحود او لا ينتهي عهده” لافتا الى “ان حمدان حتى الان مشتبه به وعندما يصبح متهما تصبح القضية اصعب وفي حالة الادانة تصبح ايضا اصعب”.
ويضيف “اذا كان الموضوع مسؤولية جرمية فان هذه المسؤولية بحد ذاتها تخرج رئيس الجمهورية من الحكم. واذا كانت القصة سياسية فيجب ان يحصل تفاهم يهدف الى الاتيان برئيس جديد”.
ويرى “ان النظام السوري امام مشكلة كبيرة اذا لم يتعاون لتحميل المسؤولية لمن ارتكبوا الجريمة”. ويضيف “يجب ان يكون عاقلا ويتعاون”.
ونقلت مديرة مكتب “الحياة” في الولايات المتحدة راغدة درغام عن مصادر فاعلة في نيويورك ان لحود “سيتأثر بشكل او اخر بشرارات القضية فمهما جرى المسؤولية تقع على اكتاف الرئيس بغض النظر عما اذا كان هؤلاء رجاله او رجال سوريا”.
وبشان دمشق اعتبرت “ان الخيار امام القيادة السورية صعب جدا وخطير”، وكتبت “فهي اما قد تقرر التضحية بامنيين وسياسيين لانقاذ النظام من المجهول واتخاذ اجراءات لمساعدة التحقيق الدولي على المجىء بهم الى العدالة واما تظهر وكانها تحمي المتورطين”.
من ناحيتها رأت صحيفة “النهار” اللبنانية ان قضية اللواء حمدان “اضعفت لحود وسلطت الضوء على مشكلة قد يشكلها استمراره في الحكم”. وكتبت “دخل لحود حلبة المواجهة السياسية مجددا” واعتبرت بان اعادة تاكيده على استمراره في ولايته الممددة يشكل “ردا غير مباشر على ان الاشتباه بحمدان لا يطوله”.
ورات صحيفة “السفير” ان “الحملة الاستعراضية” التي رافقت احتجاز المسؤولين الامنيين الاربعة “كشفت شهية الفريق السياسي الخصم للحود الى تناوله هو قبل غيره”، واضافت “بدأ هذا الفريق حملة سياسية واعلامية تستند الى وقائع معطيات التحقيق بغية توفير ادانة سياسية كاملة للحود والعمل على اطاحته وبالتحديد قبل الوصول الى المحاكمة”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.