العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سوريا تعلن أنها ترفض تقرير ميليس لكنها مستعدة لمواصلة التعاون معه

دعوة سعد الحريري لمحكمة دولية أثارت غضبها

رفضت سوريا السبت 22-10-2005م تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, لكنها ابدت استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي في هذه القضية.. وفي ذات الوقت شنت وسائل إعلام سورية هجوما على النائب اللبناني سعد الحريري ابن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق معتبرة أن تعليقاته التي أدلى بها بعد صدور تقرير ميليس تمثل “تدخلا في شؤون سوريا للتفرقة بين الشعب وقيادته”.

واعتبر مساعد وزير الخارجية السوري احمد عرنوس ان تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس “متاثر بالاجواء السياسية التي قامت في لبنان عقب اغتيال (الحريري) وينطلق من افكار مسبقة ليتوصل بعدها الى نتائج ذات طابع سياسي تضع سوريا في دائرة الاتهام والتشهير من دون اي دليل”، واكد في بيان رسمي تلاه في مؤتمر صحافي ان سوريا “تؤكد انها المتضررة الاولى من هذه الجريمة”.
من جهته اعتبر المستشار القانوني في وزارة الخارجية السورية رياض الداوودي ان “تقرير ميليس لا اساس له وهناك جهات اقليمية ودولية تريد تسييس هذا التقرير والنيل من سوريا”، واضاف ان “هذا التقرير يوجه اتهامات بناء على اجواء معينة وفرضيات معينة قبل اغتيال الرئيس الحريري وبعده واللجنة بنت اتهاماتها على هذه الاجواء”.. وشكك في صدقية شهادات بعض “المسؤولين اللبنانيين” الواردة في التقرير لانهم معروفون بموقفهم المعادي لسوريا.
وتضمن تقرير اللجنة الدولية شهادتي الوزير مروان حمادة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط حليفي الحريري واللذين تحدثا عن تهديدات سورية مباشرة للاخير.
لكن الداوودي اعلن ان سوريا “ستواصل تعاونها مع المجتمع الدولي”، وقال “كل ما ورد لجهة عدم التعاون لا اساس له من الصحة ونحن سنتابع التعاون ضمن المعطيات التي ستطرح”، واكد ان “سوريا تظل متمسكة بقرارات الشرعية الدولية (الامم المتحدة) وسنواصل تعاوننا مع المجتمع الدولي”.
ويدعو تقرير الامم المتحدة سوريا الى التعاون مع اللجنة الدولية حتى 15 ديسمبر/ كانون الاول موعد انتهاء مهمة المحقق ميليس.
واسف بيان الخارجية السورية لاهمال التقرير “الشهادات التي اعطيت من قبل مسؤولين سوريين او تحريف مضمونها”، وتابع الداوودي “كان الاجدى ان يقدم التقرير كتقرير اجرائي لانه لا يحتوي على شيء نهائي, هناك احدى عشرة نتيجة يفتح بها ميليس الابواب للوصول الى دليل حتى يقام عليه الاتهام”، وقال ايضا “لسنا امام تقرير يمكن بموجبه تقديم متهم الى المحكمة”.
وخلص تقرير اللجنة الدولية الى ان الاجهزة الامنية السورية متورطة في اغتيال الحريري في 14 فبراير/ شباط ومثلها الاجهزة الامنية اللبنانية.
وحول ما إذا كانت سوريا ستقبل بان تستجوب لجنة التحقيق الدولية مسؤولين سوريين خارج الاراضي السورية قال الداوودي “اذا كان هناك ضرورة, سنرى ذلك بحسب الظروف وسنناقش هذا الامر معهم وربما سنتوصل الى اتفاق”، واضاف انه “استغرب” المعلومات التي تحدثت عن احتمال ان يقر مجلس الامن الدولي عقوبات ضد سوريا.
وكانت الولايات المتحدة التي تواصل تنديدها بتحركات سوريا طلبت الجمعة انعقاد جلسة عاجلة لمجلس الامن، وقال الرئيس الاميركي جورج بوش “انه تقرير مقلق جدا ينبغي ان يدرس بتأن ويجب ان يرد العالم بناء عليه”.
ويستهدف التقرير نواة النظام السوري كونه يشتبه في افراد عائلة الرئيس بشار الاسد وخصوصا شقيقه ماهر الاسد وصهره اللواء آصف شوكت رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السورية.
ورغم حرص ميليس على الاشارة في ختام تقريره الى “قرينة البراءة” بالنسبة الى القريبين من الاسد وشطبه اسمائهم من النسخة المنشورة من التقرير, فان كشف تلك الاسماء كان له تاثير “القنبلة” في سوريا التي تعاني عزلة شديدة على الصعيد الدولي.

إعلان Zone 4

 

وفي بيروت اشاد مجلس الوزراء اللبناني اليوم بتقرير لجنة التحقيق الدولية الذي “ظهر معبرا عن ذاته بقوة الحقائق” وفق ما اعلن وزير الاعلام غازي العريضي الذي قال اثر الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الوزراء لمناقشة التقرير نقلا عن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان “التقرير كان عند حسن ظن اللبنانيين وتوقعهم”, مشيرا الى انه “ظهر معبرا عن ذاته بقوة الحقائق ومشفوعا بالتقنية العالية من دون مسايرة او تحيز او تسييس”.
واعتبر العريضي التقرير بانه يشكل “القاعدة الصلبة لاستكمال التحقيق وصولا الى الحقيقة الكاملة واحقاق العدالة للاقتصاص من المجرمين ايا كانوا”، ودعا الدول العربية والمجتمع الدولي لمؤازرة عمل اللجنة , معتبرا ان استمرار المساعدة “امر مطلوب… والكشف عن كامل تفاصيل الجريمة بحاجة الى مزيد من الجهد والوقت”، وشدد على ان العلاقة بين لبنان وسورية “يجب ان لا تتأثر وتكون اكبر من الارتكابات المدانة والاخطاء المرفوضة”.

 

وردا على تصريحات أدلى بها في جدة النائب اللبناني سعد الحريري (ابن رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري) اتهمته اذاعة دمشق بانه استخدم “افتراءات واتهامات باطلة” في بيانه الذي اذاعه اليوم حول تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال والده, كما اتهمته “بالتدخل في شؤون سوريا للتفرقة بين الشعب وقيادته”.
وقالت الاذاعة في تعليقها السياسي ان “الحريري اتحفنا باطلالته على شاشة المستقبل التي يملكها ليتابع مع من يصرخون ليل نهار في لبنان بث حملة الافتراءات والاتهامات الباطلة ضد سوريا في بيانه الذي اعد له مسبقا”.
وتابعت اذاعة دمشق ان “الحريري مجرد نائب في البرلمان اللبناني يوحي انه يتكلم باسم دولة لبنان والشعب اللبناني واعطى لنفسه حق الوصاية والتدخل في شؤون سوريا والتفرقة بين الشعب وقيادته”.
واكدت “انه تدخل سافر وتحريض مرفوض, فمن اعطاه (الحريري) الوصاية ليتحدث عن دولة ذات سيادة مستقلة قدمت للشعب اللبناني كل جهد ومساندة من اجل بناء سلمه الاهلي والحفاظ على امنه واستقراره”.
واضاف تعليق الاذاعة ان “المواقف الاميركية والاسرائيلية التي اعقبت التقرير مباشرة واضحة في اتهاماتها لسوريا وهذا ليس جديدا, وما حملة الاتهامات التي يطلقها بعضهم الا جزءا من هذه الحملة التي يريد اعداء سوريا استخدامها للاساءة الى سوريا ودورها القومي والوطني في لبنان”.
وتابعت الاذاعة ان “ما تضمنه كلام سعد من تحريض على سوريا يثير الاستهجان والاستغراب ويتناقض مع توجهات رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي بقي حتى اخر لحظة من حياته حليفا وصديقا وداعية للعلاقات المميزة بين سوريا ولبنان”.
سعد يطالب بمحكمة دولية
وكان سعد الحريري قد رحب في وقت سابق اليوم بتقرير لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وقال ان جريمة اغتيال والده “لن تخرج لبنان عن عروبته” كما اعتبر ان الشعب السوري “شعبا شقيقا وعزيزا”, مطالبا بإنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجناة.
وقال الحريري “نعلن بشكل قاطع قبولنا بنتائج التقرير(ميليس) وبتوصياته وبكل المندرجات التي تضمنها للكشف عن الحقيقة.واللبنانيون الشرفاء الذين ترقبوا التقرير على احر من الجمر سبق ان تعرضوا لحملات من التشكيك بدور ومهام لجنة التحقيق الدولية”.
وقال “ان الجريمة الارهابية(اغتيال والده) لن تخرج لبنان عن عروبته.. ان هويتنا العربية لا تحتاج الى شهادات حسن سلوك من احد ولن نرضى بعد اليوم من أي جهة كانت ان تخضع اللبنانيين الى فحوص ولاء وانتماء ووفاء لقضايا العرب ومصالحهم”.
وفي اشارة ضمنية الى ما اورده التقرير عن مشاركة امنيين سوريين في التخطيط لاغتيال والده قال “ان ضلوع حفنة من الاشرار في الجريمة الارهابية لن يحجب الرؤية عن معرفتنا العميقة بحقائق التاريخ المشترك مع الشعب السوري الذي سيبقى بالنسبة لنا كما كان بالنسبة للرئيس الشهيد رفيق الحريري شعبا شقيقا وعزيزا نتطلع معه الى خدمة قضايانا القومية وارساء علاقات الاخوة القائمة على الصدق والاحترام المتبادل”.
وتعهد سعد الحريري بعدم الثأر وقال “كونوا على ثقة مما نعلنه اليوم. نحن لا نطلب الثأر.نحن نطلب العدالة وستأخذ هذه العدالة مجراها الكامل باذن الله”.
واعلن ان نتائج التحقيق “لن تكون محل مساومة داخلية او خارجية لان دماء اللبنانيين غير قابلة للمساومة وهي ليست معروضة لاي شكل من اشكال المقايضات السياسية ولن نقبل ان تكون وسيلة للاقتصاص السياسي او غير السياسي في ساحات اخرى”.
ووجه سعد الحريري الشكر الى الجهات القضائية والامنية اللبنانية “التي تعاونت مع لجنة التحقيق الدولية , والى اللجنة ورئيسها والى الامم المتحدة وامينها العام .. والى المجتمع الدولي والعربي الذي اخص منه السعودية ومصر وفرنسا الذين وقفوا مع شعب لبنان وقفة الشقيق والصديق ,وقفة المنتصر للحق والعدالة”.

 
 
تصاعد المطالبة بتنحية لحود

وعودة إلى اجتماع الحكومة اللبنانية، الذي عقد في وقت اشتد فيه الطوق حول الرئيس اميل لحود مع تصاعد المطالبة بتنحيته بعد صدور التقرير الدولي حيث نفى الوزير غازي العريضي بعد الاجتماع أن يكونوا قد تطرقوا إلى علاقة رئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود بالاغتيال على أساس ما جاء في التقرير.
وكان تقرير ميليس اورد ان احد المشتبه بهم اتصل برئيس الجمهورية اميل لحود قبل اغتيال الحريري وبعده, وقال ان احمد عبد العال الذي ينتمي الى جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) اتصل بلحود قبل ثلاث دقائق من عملية الاغتيال في 14 فبراير الماضي ويومي 16 و17 من الشهر عينه.
وكان الاجتماع الطارئ للحكومة اللبنانية قد تم تحديد موعده بعد اتصالات مكثفة مع الاطراف الرئيسية جرت ليل الجمعة السبت تولاها السنيورة وفق ما أفاد مصدر سياسي لبناني، وقال ذلك المصدر إن ابرز الاتصالات تمت مع حزب الله الشيعي المشارك في الحكومة واحد ابرز حلفاء سوريا ورئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود.
واكدت مصادر حكومية شاركت في الاتصالات انها تمحورت حول ضرورة المحافظة على وحدة الصف الحكومي والابتعاد عن اي انقسام يمكن ان تؤدي له قراءات مختلفة للتقرير.
ورات صحيفة النهار ان حزب الله هو “في وضع مربك بعد الاشتباه بالحليف الذي شكل دعما رئيسا لمقاومة الحزب وبعدا امنيا مهما لضمان حمايته واحتفاظه بسلاحه”.. يشار الى ان حزب الله وحليفه الاساسي حركة امل الشيعيين لم يصدر عنهما حتى الان موقف علني من مضمون التقرير.
يذكر بان الحزب الذي يطالب قرار دولي بنزع سلاحه, كان اعرب الخميس عن تخوفه من “تسييس” التقرير, معربا عن امله بان يتضمن “استنتاجات واضحة مستندة الى ادلة واضحة”.
وتصاعدت الضغوط لتنحية اميل لحود غداة الاشارة الى تورط النظامين الامنيين في لبنان وسوريا بالجريمة.
فللمرة الاولى انضم فريق اسلامي اصولي الى المطالبين بتنحية لحود. واكدت الجماعة الاسلامية, ابرز الفصائل الاصولية السنية, في بيان “ان وجود الادلة والوقائع في التحقيق الدولي يدفع الى المطالبة بتنحي رئيس الجمهورية وبتشكيل محكمة دولية”.
وعنونت “النهار” في صفحتها الاولى “رياح الرئاسة الاولى ترن من هاتف لحود الخليوي” في اشارة الى ما ورد في التقرير عن اتصال شقيق احد المشتبه بهم بهاتف لحود الخليوي قبل دقائق قليلة من عملية التفجير التي اودت بحياة الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.

 
 
غازي كنعان الاسم الغائب

من جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى عدم ورود اي ذكر في تقرير ديتليف ميليس لوزير الداخلية السوري الراحل والرئيس السابق لجهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان بين 1983 و2002 اللواء غازي كنعان، الذي اعلنت الحكومة السورية انتحاره في 12 تشرين الاول الجاري، في مكتبه بالوزارة في دمشق.

 
 
بوش يدعو إلى اتخاذ تحرك عاجل ضد سوريا

وفي سياق متصل، دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة استثنائية لمناقشة تقرير ديتليف ميليس الذي أشار إلى ضلوع مسؤولين في سورية ولبنان في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال بوش “اليوم ظهر تقرير جدي يتطلب من العالم ان يتمعن فيه ويرد عليه بناء على ذلك” مشيرا الى انه طلب من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان تدعو الى عقد جلسة خاصة لمجلس الامن الدولي.
وأضاف ان “التقرير الذي أصدره ميليس يشير بوضوح الى الدافع السياسي لجريمة اغتيال الحريري، وانها لم تكن لتحدث دون تدخل سوري”. وقال إن “المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بقوة وجدية ضد سوريا”.
من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو يوم الجمعة أن “مجلس الأمن سينظر في فرض عقوبات دولية على سورية”، بعد ان ألقى التحقيق بظلال من الشك على احتمال تورط دمشق في واقعة اغتيال الحريري.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قد دعت الى “المحاسبة” بعد صدور تقرير ميليس. وقالت رايس ان “المجتمع الدولي يجب ان يطلب محاسبة المسؤولين الذين تبين ضلوعهم عن اغتيال الحريري”، واصفة ذلك بالامر المهم جدا للأسرة الدولية.
واعتبرت وزيرة الخارجية ان التقرير “مقلق جدا”، مضيفة أن الولايات المتحدة ستجعل من مجلس الامن نقطة الارتكاز لأي تحرك في اطار هذه القضية.
وكان السفير الامريكي الى الامم المتحدة جون بولتون قد اعلن ان بلاده تدرس كل الخيارات المطروحة والتي يمكن اتخاذها في مجلس الأمن الدولي في الأيام المقبلة.
وبعد ان تناولت وسائل الإعلام وجهات سياسية عدة امكانية وجود تقريرين، قدم احدهما للصحفيين والآخر للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، حسم المحقق الدولي ديتليف ميليس هذا الجدل اذ اكد ان “اسماء مسؤولين سوريين كبار حذفت من النسخة النهائية للتقرير”.
وقال ميليس ان “اسماء شقيق الرئيس الاسد وصهره حذفت من التقرير بسبب مبدأ قرائن البراءة”، واكد ان “قرار حذف الاسماء اتخذه لوحده دون أي تأثير من قبل أي جهة”.
في المقابل، قال أحمد فوزي، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام لم يحاول التأثير على التقرير أو على التحقيقات التي قام بها ميليس، وأضاف ان ما حصل في قضية توزيع تقريرين “يجب اعتباره خطأ اداريا بريئا”.

 
 
الصياغة النهائية تحذف اسماء مهمة من التقرير

وفيما يلي النسختان الاصلية والنهائية لمقطع رئيسي من تقرير للامم المتحدة يشير الى تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين بارزين في مؤامرة دبرت لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق لحريري.
ويقول ديتليف ميليس الذي قاد لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة انه قام بصياغة المقطع للاحتفاظ بفرضية البراءة ولان الرواية التي يثور بشأنها جدل اعتمدت على شهادة شاهد واحد رفض التعليق على مصداقيته.
وقال ستيفان دوياريك المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان عنان لم يبذل اي محاولة للتأثير على التقرير أو تحقيق ميليس.
النسخة الاصلية..
“قال شاهد سوري الاصل لكنه يعيش في لبنان والذي زعم بأنه عمل لمصلحة اجهزة المخابرات السورية في لبنان انه بعد نحو أسبوعين على تبني مجلس الامن للقرار 1559 في الثاني من سبتمبر/ أيلول قرر مسؤولون لبنانيون وسوريون هم ماهر الاسد واصف شوكت وحسن خليل وبهجت سليمان وجميل السيد اغتيال رفيق الحريري. وادعى ان مسؤولا أمنيا رفيع المستوى (السيد) ذهب مرات عدة الى سوريا للتخطيط للجريمة وأجرى لقاءات مرة في فندق مريديان في دمشق ومرات عدة في القصر الجمهوري وفي مكتب مسؤول أمني سوري رفيع المستوى (اصف شوكت). وعقد اخر اجتماع في منزل شوكت قبل نحو سبعة الى عشرة أيام من الاغتيال وضم مسؤولا امنيا لبنانيا مهما (مصطفى حمدان). وكان لدى الشاهد اتصال قريب جدا بالمسؤولين السوريين رفيعي المستوى الموجودين في لبنان”.
النسخة المعدلة..
“قال شاهد سوري الاصل لكنه يعيش في لبنان والذي زعم بأنه عمل لمصلحة اجهزة المخابرات السورية في لبنان انه بعد نحو اسبوعين على تبني مجلس الامن للقرار 1559 قرر مسؤولون لبنانيون وسوريون كبار اغتيال رفيق الحريري. وادعى ان مسؤولا أمنيا رفيع المستوى ذهب مرات عدة الى سوريا للتخطيط للجريمة واجرى لقاءات مرة في فندق مريديان في دمشق ومرات عدة في القصر الجمهوري وفي مكتب مسؤول أمني سوري رفيع المستوى. وعقد اخر اجتماع في منزل المسؤول الامني السوري رفيع المستوى قبل نحو سبعة الى عشرة أيام من الاغتيال وضم مسؤولا امنيا لبنانيا مهما. وكان لدى الشاهد اتصال قريب جدا بالمسؤولين السوريين رفيعي المستوى الموجودين في لبنان”.

 
 
الموقف الاوروبي

من جهته، عبر الاتحاد الاوروبي عن قلقه حيال نتائج التقرير ودعت متحدثة باسم الاتحاد سورية الى استمرار التعاون في التحقيق.
وقالت “ان سورية سوف تؤذي مصالحها اذا لم تتعاون بشكل كامل مع التحقيق”، واضافت ان من المبكر تحديد ما اذا كان الاتحاد الاوروبي سوف يتخذ اجراءات ضد سورية في ضوء نتائج التقرير.

 
 
اسرائيل ترحب

ورحبت تل ابيب بالتقرير وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية انه “خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح”.
واضاف ان اسرائيل “تأمل بان المجتمع الدولي سوف يضاعف جهوده من اجل وضع حد للتدخل السوري في لبنان”.
ودعا نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز الى حصول تغيير في القيادة السورية، وقال ان للولايات المتحدة وفرنسا دورا رئيسيا في قيادة الرد الدولي على نتائج التحقيق.
وصرح رئيس لجنة الدفاع والخارجية في الكنيست الاسرائيلي يوفال شتاينتس “لدي خلافات هنا مع بعض الاشخاص في المؤسسة الامنية الاسرائيلية حول تغيير النظام في سورية اذ ان انهاء حكم عائلة الاسد والاطاحة ببشار الاسد هو مصلحة اسرائيلية واضحة وليس مصلحة امريكية فقط”.

 
 
نتائج التقرير

وكان تقرير الامم المتحدة الذي اعدته لجنة التحقيق في اغتيال الحريري قال إن هناك كثيرا من الادلة تؤكد ضلوع الاجهزة الامنية السورية بشكل مباشر في الجريمة، وأخرى تشير إلى تواطؤ لبناني.
وكان رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري ديتلف ميليس قد سلم تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، وجاء في التقرير : ” هناك ادلة متطابقة تشير الى تورط المخابرات السورية واللبنانية بالنظر الى العلاقات الوثيقة بينهما، والى تدخل المخابرات السورية في الحياة العامة في لبنان”، واضاف: “من الصعب تخيل حدوث عملية الاغتيال هذه دون علم المخابرات السورية”.
ونقل التقرير عن احد الشهود قوله ان اللواء آصف شوكت رئيس المخابرات العسكرية السورية اجبر رجلا يدعى احمد ابو عدس على تسجيل شريط فيديو يعلن فيه مسؤوليته عن اغتيال الحريري قبل 15 يوما من الحادث.
وتضمن تقرير ميليس اتهاما مباشرا لوزير الخارجية السوري فاروق الشرع بتضليل التحقيقات عبر تقديم معلومات غير صحيحة، وقال ميليس ان سورية يجب ان تتعاون من اجل انجاح التحقيقات.
واكد التقرير ان اغتيال الحريري نفذته مجموعة منظمة للغاية ذات مصادر وقدرات واسعة .. وان الجريمة تم التحضير لها خلال اشهر تم فيها رصد تحركات الحريري.
وأوصى التقرير باستمرار التحقيق من قبل السلطات القضائية اللبنانية، قائلا ان على هذه السلطات ان تنظر في كل الدوافع الاخرى لاغتيال الحريري، واضاف :”الانفجار يجب ان يتم تقييمه وفقا لتفسيرات اخرى”، مرجحا ان ان يكون للاحتيال والفساد وغسيل الاموال دور في دفع افراد للمشاركة في عملية الاغتيال.

 
 
شخصيات اشار اليها التقرير

ونورد فيما يلي بعض الشخصيات التي وردت في التقرير الذي اذيع مساء الخميس أو التي لها علاقة بالتقرير ..
ديتليف ميليس
– ممثل الادعاء الالماني الذي استعانت به الامم المتحدة للتحقيق في جريمة القتل بطلب من السلطات اللبنانية حظي بموافقة مجلس الامن الدولي.
اميل لحود
– رئيس لبنان المدعوم من سوريا والذي ترددت مزاعم بانه تلقى اتصالا على هاتفه المحمول من رجل على صلة بالمؤامرة قبل دقائق من التفجير.
احمد عبد العال – عضو بجماعة اسلامية متشددة في لبنان متهم بأنه اتصل بجميع “الشخصيات المهمة” الضالعة في المؤامرة. واتصل شقيقه محمد بلحود قبل الهجوم مباشرة.
احمد ابو عدس – عضو بجماعة اسلامية متشددة ظهر في شريط فيديو وزع بعد الاغتيال يعترف فيه بمقتل الحريري. ويقول المحققون انه لا يوجد دليل في موقع الجريمة يربط بينه وبين القتل لكن هناك دليل على ان شريط الفيديو صور في وقت سابق تحت تهديد السلاح. وهناك مزاعم بأنه ذهب الى سوريا في 16 يناير كانون الثاني.
آصف شوكت
– اللواء السوري اصف شوكت (55 عاما) هو رئيس جهاز المخابرات العسكرية القوي وصهر الرئيس بشار الاسد. متزوج من بشرى شقيقة بشار الاسد الوحيدة. تمت ترقيته الى منصب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية في الثامن عشر من فبراير شباط الماضي بعد اربعة ايام من اغتيال الحريري ليحل مكان اللواء حسن خليل بعد احالته للتقاعد. وقال تقرير الامم المتحدة أن شوكت أجبر احمد ابو عدس على تسجيل اعتراف باغتيال الحريري قبل 15 يوما من وقوع الجريمة.
اللواء جميل السيد
– خدم في الجيش اللبناني قبل ان يعين في اعلى مرتبة امنية في البلاد كرئيس لجهاز الامن العام في عام 1998 . قدم استقالته في ابريل نيسان تحت ضغط قوي من قبل المعارضة بعد مقتل الحريري وهو مسلم شيعي من منطقة البقاع كان مقربا من غزالي وكنعان. والسيد البالغ من العمر 55 عاما تم توقيفه في اغسطس اب مع ثلاثة من كبار ضباط الامن الاخرين وووجهت اليه اتهامات بالتورط في قتل الحريري.
وقال تقرير الامم المتحدة ان شهودا اتهموا السيد بانه احد المخططين للاغتيال. واضاف التقرير ان السيد ابلغ قاضيا لبنانيا أن شريط الفيديو الذي يتضمن لقطات ظهر فيها أبو عدس حقيقي.
مصطفى حمدان
– اللواء مصطفى حمدان -احد اقرب مساعدي لحود وقائد الحرس الجمهوري اللبناني منذ عام 1998 منذ ان تولى لحود سدة الرئاسة. وهو سني وكان في وقت ما خلال الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990 عضوا في حزب معاد لسوريا اسمه المرابطون. تولى مسؤولية حماية لحود في عام 1990 عندما كان لحود قائدا للجيش. وحمدان هو الجنرال الوحيد الذي بقي في منصبه بعد مقتل الحريري لكنه سلم نفسه للجنة التحقيق في الثلاثين من اغسطس اب. وقال التقرير ان حمدان تحدث عن الحريري فذكره بسوء شديد واتهمه بانه موال لاسرائيل.
وقال الشاهد ان حمدان ختم المحادثة بقوله “سوف نرسله في رحلة. وداعا وداعا يا حريري”.
رستم غزالي
– العميد الركن رستم غزالي البالغ من العمر 55 عاما هو مسلم سني من منطقة حوارن الجنوبية اصبح رئيسا للمخابرات السورية في لبنان في اكتوبر تشرين الاول عام 2002.
حل غزالي محل غازي كنعان الذي يقول مسؤولون سوريون انه انتحر في 12 اكتوبر تشرين الاول. وتولى كنعان وزير الداخلية السوري منذ العام 2004 قيادة المخابرات السورية في لبنان لمدة عقدين من الزمن .
وقبيل انسحاب سوريا العسكري من لبنان في ابريل كان غزالي مقربا من مسؤولين امنيين كبار في لبنان تم اعتقالهم ووجهت اليهم تهمه القتل في قضية اغتيال الحريري.
وقبل ان يحل مكان كنعان كان غزالي مسؤولا عن الاستخبارات السورية في منطقة بيروت ومركزها في فندق البوريفاج الذي حوله السوريون الى سجن يعتقد الكثير من اللبنانيين ان سوريا كانت تمارس فيه عمليات التعذيب.
وفي يونيو حزيران قامت وزارة الخزانة الامريكية بتجميد حسابات غزالي وكنعان. وكان مصرف لبنان المركزي قد رفع السرية المصرفية عن حساباتهم بناء على طلب المحققين.
ويقول التقرير ان غزالي كان متورطا في التخطيط لعملية الاغتيال حسب احد الشهود.
فاروق الشرع
– وهو واجهة السياسة الخارجية لسوريا منذ اكثر من عقدين. والشرع الذي كان مساعدا مقربا من الرئيس الراحل حافظ الاسد كان اشرف على محادثات السلام المتوقفة الان مع اسرائيل منذ عام 1991 عين اولا كوزير دولة للشؤون الخارجية عام 1980 ثم عين وزيرا للخارجية عام 1984. انتخب الشرع عضوا في اللجنة المركزية لحزب البعث عام 2000 واصبح عضوا بالقيادة القطرية لحزب البعث هذه السنة.
يتهمه التقرير بانه قدم للمحققين اقوالا كاذبة بشأن الاجتماعات مع الحريري.
وليد المعلم
– نائب وزير الخارجية السوري. افاد شهود انه ابلغ الحريري أن الاجهزة الامنية تضعه في مأزق وطالبه بألا يأخذ الامور باستخفاف.

 
 
الصحف اللبنانية تركز على ازمة الرئيس لحود

من جانبها، ركزت غالبية الصحف اللبنانية السبت على الازمة التي يواجهها الرئيس اللبناني اميل لحود غداة صدور تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري وتجدد المطالبة بتنحيه وكذلك على ردود الفعل الدولية.
وعنونت “النهار” في صفحتها الاولى “رياح الرئاسة الاولى ترن من هاتف لحود الخليوي” في اشارة الى ما ورد في التقرير عن اتصال شقيق احد المشتبه بهم بهاتف لحود الخليوي قبل دقائق قليلة على عملية التفجير التي اودت بحياة الحريري و20 اخرين في 14 شباط/فبراير الماضي.
وكتبت “الصورة الداخلية اكثر وضوحا لجهة التأكد من تورط النظام الامني في الجريمة واكثر توترا لجهة التعامل مع واقع ان الرمز البارز لهذا النظام, رئيس الجمهورية اميل لحود, في موقف مربك للغاية فهو حليف رئيسي لدولة هي اليوم مشتبه في ضلوعها في اغتيال الحريري”.
واضافت “انتقلت سوريا من دولة داعمة للارهاب فقط كما تصفها واشنطن الى مشتبه به في ممارستها الارهاب عبر ارتكابها جريمة سياسية هي اغتيال رئيس سابق لحكومة دولة مجاورة ينتشر الجيش السوري واستخباراته العسكرية على ارضها”.
وعنونت صحيفة “اللواء”, “موقع الرئاسة بات مهددا بشكل قوي” فيما كتبت “المستقبل” التي تملكها عائلة الحريري, “مطالبات مسيحية للحود بالرحيل”.
وتساءلت “الشرق”, “ماذا بالنسبة لمصير اميل لحود بعد انتعاش حملة المطالبة بتنحيته؟”.
اما صحيفة الديار المقربة من لحود فرأت بان التقرير “لم يذكر جديدا على مستوى القرائن او الوقائع الجرمية”، وكتبت “فيما كانت الانفاس محبوسة قبل صدور التقرير بدت الاسئلة بعد صدوره مطروحة في كل الاتجاهات لا سيما حول طبيعة المرحلة المقبلة وما ستحمله من رياح الضغوط المتزايدة على لبنان وسوريا”.
كذلك احتلت ردود الفعل الدولية على اشتباه التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق بتورط النظام الامني في لبنان وسوريا بالجريمة صدارة الصحف اللبنانية، فتحت عنوان “بوش يدعو الامم المتحدة الى تحرك فوري ومجلس الامن يدرس الثلاثاء عقوبات على سوريا” رأت صحيفة “البلد” ان الايام الفاصلة عن جلسة مجلس الامن “ستكون حاسمة في بلورة مواقف الاطراف المعنية خصوصا سوريا”.
وكتبت “الشرق” في ابرز عناوينها “بوش يدعو الى تحرك سريع ضد سوريا” وتساءلت “ماذا عن علاقة المجتمع الدولي بسوريا؟” بعد صدور التقرير.
وقد نشرت الصحف اللبنانية في ملاحق خاصة النص الحرفي للتقرير الذي كشفت الامم المتحدة ضمونه الخميس فيما ذكرت صحف لا تصدر غدا الاحد عن صدورها لمتابعة التطورات.
ولفتت الصحف الى ان لبنان لم يشهد اي احداث امنية بعد المخاوف التي عاشها اللبنانيون في الايام السابقة وهم يترقبون صدور التقرير وسط سيل من الشائعات.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.