العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مكبات الشمال.. قنابل موقوتة تهدّد بكوارث بيئية

تتجلى العشوائية في التعاطي مع قضية النفايات في محافظتي الشمال وعكار ايضاً، حيث تتوزع عشرة مكبات غير مراقبة في الأقضية الستة بمعدل مكب واحد في كل قضاء، في مقابل أربعة مكبات في عكار. والأهم أن غالبية المكبات المعتمدة لا تراعي السلامة العامة، ولا تخضع لأية شروط بيئية أو صحية خصوصا أن بعضها يعتمد على الحرق، ما يحول المكبات إلى «قنابل موقوتة» قد تنفجر في وجه البلديات في أية لحظة، وتشكل تهديدا مباشرا للبيئة وللمياه الجوفية.

تشير المعلومات الى أن كميات النفايات الصادرة عن المحافظتين زادت بنسبة 50% مؤخرا مع ازدياد عديد القاطنين في مختلف الأقضية مع تدفق اللاجئين خلال السنوات الأربع الماضية، ما أدى الى زيادة الأعباء المالية على البلديات بالنسبة ذاتها. في الوقت عينه، لم تعد بعض المكبات قادرة على إستيعاب كميات إضافية، ما يدفع المتعهدين الى رمي النفايات عشوائيا في أراض متفرقة في تلك الأقضية والتي يتم التخلص منها بواسطة الحرق الذي يبعث دخانه الملوث في كل الأرجاء.

يتسابق المتعهدون باتجاه البلديات الشمالية للتعاقد معها من أجل جمع ونقل ورمي النفايات مقابل مبالغ مالية كبيرة، وهم بدورهم يتخلصون من هذه الكميات في مكبات الأقضية بالدرجة الأولى، وما يفيض من هذه النفايات ينقلونه الى مكبات أخرى بموجب اتفاقات مع المشرفين عليها أو الجهات التي تديرها.

ولا شك في أن أزمة النفايات التي ما تزال ترخي بثقلها على العاصمة بيروت، أظهرت حجم الكارثة البيئية التي تخيم على الأقضية الشمالية وعكار بما يتعلق في قضية النفايات، وكيفية التخلص منها، فضلا عن حجم الاهمال والحرمان اللاحق بتلك المناطق التي لا يتوفر لها مطمر أو مكب صحي يمكن أن يستوعب نفاياتها بطريقة علمية وفنية متطورة.

طرابلس

يمكن القول أن طرابلس مقبلة على كارثة بيئية حقيقية يستشرفها بعض الخبراء، إذا لم يتم إيجاد بديل سريع للمكب الحالي عند مصب نهر أبو علي والذي وصل الى حده الأقصى في العام 2011 بارتفاع بلغ 29 مترا، وما زال يستقبل يوميا نحو 400 طن من النفايات من مدن طرابلس والميناء والبداوي والقلمون التي تشكل إتحاد بلديات الفيحاء إضافة الى مخيمي نهر البارد والبداوي والمنتجعات السياحية على الخط الساحلي ضمن نطاق بلدية رأسمقا في الكورة.

ويشير الخبراء البيئيون الى أننا دخلنا مرحلة الخطر الحقيقي في مكب طرابلس الذي بلغ ارتفاعه 33 مترا حالياً، وفي ظل توقف شبكة استخراج الغازات الحيوية وإحراقها، تخرج هذه الغازات حالياً بطريقة عشوائية عبر بعض الأنابيب وتساهم في تلويث الأجواء.

ويؤكد الخبراء أن المكب قد يتعرض الى انهيار بفعل الأمطار الغزيرة أو الرياح القوية، أو الى انهيار حائط الدعم الذي يثبت كميات النفايات، أو الى الاحتراق بسبب الخلل في خروج الغازات الحيوية منه، لافتين الانتباه الى أن أي انهيار أو احتراق من شأنه أن يؤدي الى كارثة بيئية حقيقية.

وفي الوقت الذي تقوم فيه شركة «لافاجيت» بجمع وكنس ونقل النفايات، بتكليف من إتحاد بلديات الفيحاء عبر مجلس الانماء والاعمار، تقوم شركة «باتكو» بادارة المكب وفق التكليف ذاته، حيث تبلغ كلفة الطن الواحد نحو 110 دولارات، أي ما يعادل مليونا وثلاثمئة ألف دولار في الشهر الواحد تدفع من الصندوق البلدي المستقل من حصة إتحاد بلديات الفيحاء.

وعلمت «السفير» أن أكثر من مشروع حول البدائل مطروح للنقاش بين إتحاد بلديات الفيحاء ومجلس الانماء والاعمار، لكن أسرع بديل يحتاج تنفيذه الى سنتين ونصف السنة، ما يعني الاستمرار في استخدام هذا المكب لفترة مقبلة قد يصل فيها ارتفاعه الى 37 مترا الأمر الذي يضاعف من خطورة انهياره.

واللافت في طرابلس أن هناك معملا لفرز النفايات بات جاهزا منذ سنتين بهبة من الاتحاد الأوروبي لصالح إتحاد بلديات الفيحاء لكنه لم يوضع في العمل حتى الآن، بسبب الشروط القانونية حول إجراء المناقصات.

ويشير الخبراء الى أن المعمل متطور وقادر على فرز 150 طنا كل ثماني ساعات، أي بمعدل 300 طن في اليوم الواحد، إذا ما تم العمل فيه على دوامين.

البترون

أما في قضاء البترون فيستقبل المطمر الصحي في وادي «إده» نفايات أكثرية بلدات وقرى البترون في الساحل والوسط والجرد والتي تتعاقد بلدياتها مع شركات خاصة لجمع ونقل النفايات لقاء مبالغ مالية تتراوح ما بين 40 الى 70 دولارا للطن الواحد، وذلك بحسب المسافة التي تفصل كل بلدة أو قرية عن المكب.

وتتولى شركة «سوكلين» جمع ونقل النفايات في مدينة البترون بعد تلزيمها من قبل البلدية، في حين كانت بعض البلديات البترونية الأخرى تنقل نفاياتها عبر متعهدين الى مكب «سرار» في عكار، لكن توقفت مع رفض العكاريين إستقبال أية نفايات من خارج المحافظة، فلجأت بعضها الى مكب «إده»، في حين وجدت بلديات أخرى نفسها مضطرة الى تجميع النفايات في أراض بعيدة عن الأماكن السكنية والتخلص منها مؤقتا بواسطة الحرق.

زغرتا

وتهتم شركة «سوكلين» أيضا بجمع النفايات من مدينة زغرتا وتقوم بتجميعها في أرض في مجدليا تمهيدا لنقلها بواسطة شركة خاصة إما الى مكب مجدليا الذي أقفل قبل سنوات لكن ما تزال هناك بلديات ترمي عند أطرافه، أو الى مكب كفردلاقوس، أو الى مكب عدوي في قضاء الضنية ـ المنية، نظرا للتداخل الحاصل في بعض البلدات في القضاءين.

وتعتمد أكثرية البلدات الزغرتاوية على مكبيّ كفردلاقوس وعدوي، بواسطة متعهد عمد مؤخرا الى رفع الأسعار 50% بسبب الزيادة التي طرأت على انتاج كميات النفايات، حيث تتراوح الكلفة المالية ما بين عشرة ملايين ليرة الى مئة وخمسين مليون ليرة في الشهر الواحد.

الضنية ـ المنية

يعتمد قضاء الضنية ـ المنية بشكل أساسي على مكب بلدة عدوي، وهو عبارة عن قطعة أرض تعود ملكيتها الى شخص من أبناء البلدة، يعمل منذ نحو عقدين من الزمن على استقبال النفايات في هذا المكب لقاء مبالغ مالية تتراوح ما بين 30 الى 50 دولارا للطن الواحد.

وبالرغم من الاعتراضات التي يواجهها هذا المكب من قبل جمعيات بيئية تطالب باقفاله كونه لا يستوفي الشروط الصحية والبيئية، ويقع على تخوم نبع «عيون السمك» إلا أن ذلك لم يسفر عن أية نتيجة، واستمر المكب يعمل ويتوسع بعد اعتماده رسميا من بلديات القضاء التي لا تمتلك أية خيارات أخرى، فضلا عن اعتماده من بعض البلديات الزغرتاوية.

الكورة

تواجه الكورة أزمة حقيقية في كيفية التخلص من النفايات، حيث أن أكثرية البلدات والقرى كانت ترحل نفاياتها الى مكبات عكار والضنية من خلال شركات تعمل على جمعها ونقلها بمبالغ تتراوح ما بين 30 الى 50 دولارا للطن الواحد، لكن هذا الأمر توقف، بعد رفض أبناء عكار استقبال النفايات من أي منطقة أتت.

لذلك فان الكورة تجد نفسها اليوم مضطرة الى استحداث نقاط لتجميع النفايات عند مداخل البلدات والقرى، حيث يتم التخلص منها بواسطة الحرق، وتشهد منطقة دير الناطور التي توجد فيها مشاعات واسعة هجمة من قبل بعض البلديات التي أشارت للمتعهدين برمي النفايات فيها، حيث يتم حرقها بشكل يومي.

في غضون ذلك يوجد مكب بمساحة صغيرة على أطراف بصرما مخصص فقط لنفايات البلدة، ولبعض بلدات بشري.

بشري

لا يوجد أي مكب للنفايات في بشري، حيث ترسل بلديات القضاء نفاياتها الى خارج القضاء عبر متعهد ملتزم بعقد مع إتحاد بلديات بشري، بكلفة تقدر بنحو 200 مليون ليرة في السنة.

عكار

تضم عكار أربعة مكبات أساسية في مشمش، وبقرزلا وبرقايل وسرار وهذا الأخير تديره شركة الأمانة العربية وهو مرشح لاستقبال نفايات العاصمة بيروت بعد تحويله الى مطمر صحي بمواصفات دولية.

وتقوم بعض البلديات العكارية برمي نفاياتها على جوانب الطرقات بشكل عشوائي تمهيدا لحرقها، الأمر الذي يثير حفيظة الأهالي بسبب التلوث البيئي الذي تحدثه، إضافة الى الخطر الذي يتهدد المياه الجوفية بفعل تحلل النفايات.

وفي الوقت الذي يستقبل فيه كل مكب نفايات البلدة التي يقع فيها والبلدات المجاورة، فان مكب سرار هو الأبرز حاليا كونه الأكبر من حيث المساحة (4 ملايين متر مربع) ولا يستخدم منه سوى عشرة آلاف متر، وهو يستوعب نفايات مناطق رئيسية هي: الشفت والجومة وساحل القيطع وسهل عكار والدريب، ويبعد عن المناطق المأهولة مسافة أربعة كيلومترات.

ويستقبل مكب سرار ما يقارب 300 طن من النفايات يوميا، من تلك البلدات والقرى بواسطة شركات متعهدة بكلفة 25 الى 35 دولارا للطن الواحد، وينتظر هذا المكب ما ستنتجه المفاوضات مع فاعليات ورؤساء بلديات عكار لتحويله الى مطمر صحي يستقبل نفايات عكار وقسم من نفايات العاصمة بيروت.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.