العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تحليل اخباري: الوضع في طرابلس .. صداع جديد في رأس لبنان

يثير الوضع في مدينة طرابلس كبرى  مدن شمال لبنان قلقا عربيا وغربيا ، عبر عنه كل من وزيري الخارجية  الفرنسي والمصري برنار كوشنير وأحمد أبو الغيط خلال زيارتيهما مؤخرا  الى لبنان ، حيث حذرا من مغبة انفجار الوضع هناك . 

     وتعكس اشارات كوشنير وابو الغيط ان الوضع في طرابلس هو النقطة  الأكثر سخونة لبنانيا ، وانه يشكل احد أبرز نقاط الضعف والخطر في  الوضع اللبناني في مرحلة ما بعد اتفاق الدوحة كما يثير قلقا سعوديا  عبرت عنه الزيارة الاستثنائية التي قام بها عبد العزيز خوجة السفير  السعودي لدى لبنان ممثلا للملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز الى  مدينة طرابلس.

إعلان Zone 4

     وينبع القلق العربي والمحلي المتنامي من ان الوضع في مدينة  طرابلس التي تعتبر مركز الثقل السني الأبرز في لبنان من حيث العدد  يختزن شرارة فتنة مذهبية في لبنان عبر خط التماس بين محلتي باب  التبانة وجبل محسن ذات الغالبيتين السنية والعلوية.

     ويبدو ان النار في طرابلس ما زالت تحت رماد الاجراءات الأمنية ،  حيث يؤدي استمرار ظاهرة القاء القنابل ليلا وتعذر عودة النازحين الى  استمرار الشحن الطائفي والمذهبي والتصريحات التي تؤجج الصراعات ، الى جانب موجة شائعات عن التسلح هنا وهناك وشائعات عن امكان تجدد  المواجهات المسلحة.

     ويثير هذا الوضع مخاطر صعود وتنامي تيارات أصولية وسلفية متطرفة ، كما يشكل بيئة مناسبة لخلايا على صلة بتنظيم القاعدة ، مما قد يؤدي  الى امكان جر الجيش اللبناني الى مواجهات ومعارك شوارع مع جهات  متطرفة من بقايا تنظيم “فتح الاسلام” الاصولي ، اضافة الى خطر حصول  حالة فوضى داخلية جراء تواجد وتصادم مجموعات غير خاضعة تنظيميا  لمرجعية واحدة.

     وتستند المخاوف لدى مصادر متعددة على ان يكون احتمال حصول انفجار أمني في طرابلس مقدمة لتحويلها مسرحا لتصفية حسابات عربية وخط تماس  يعكس التأزم السياسي في العلاقات بين السعودية وسوريا.

     وفي غضون ذلك، يبدو استعجال انطلاق الحوار الوطني الذي نص اتفاق  الدوحة على انعقاده برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان  خطوة رئيسية في اخراج لبنان وطرابلس من مرحلة التوتر الذي لم تنفع في انهائه خطوات انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

     ومن المقرر ان يبحث المؤتمر الاستراتيجية الدفاعية للبنان ومن  ضمنها سلاح حزب الله ودوره وعلاقته مع الدولة ، الا ان طرفي الاكثرية والاقلية النيابية مختلفان في شكل الحوار وجدول اعماله ، ففي حين ترى الاولى حصر الحوار باطرافه الاساسية والبحث في الاستراتيجية الدفاعية ، ترى الثانية توسيع الحوار بدعوة اطراف ذات وزن سياسي غير ممثلة  نيابيا ، اضافة الى توسيع جدول اعمال الحوار باضافة بندي استراتيجية  بناء الدولة والاستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية.

     وفي ضوء ذلك، يتريث الرئيس سليمان في تحديد بدء الحوار طالما لم  تتوفر له ظروف ومقومات النجاح ، ساعيا في الوقت ذاته الى تذليل ما  يعترضه من عقبات بعدما كان متوقعا ومفترضا ان تنطلق مباشرة بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.