العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نحل الضنية مشاكمه موجودة ولكن عسله أهم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وزارة الزراعة غير معنية والإنتاج أكبر بكثير من المطلوب

لجوء بعض أبناء الضنية الى تربية النحل لتحسين مستواهم المعيشي بفعل التراجع المستمر لقطاع الزراعة، ساهم بشكل مباشر في نمو هذه الحرفة التي تحوَّلت الى مهنة مستقلة يعيش منها عائلات بكاملها، وتنتج أفضل أنواع العسل الذي ينافس بجودته أهم المنتجات العربية والعالمية·
هذا ويعتبر تربية النحل في الضنية من الأنشطة الزراعية القديمة، التي بدأت تقليدية أو بلدية وتطوّرت بشكل متتابع، ولكنها الآن تعاني من مشاكل ومعوقات عديدة تحول دون تطويرها ونحوها· وقبل الغوص في مشاكل هذا القطاع لا بد من الإشارة إلى أن الزراعة ككل تستمر في التراجع عاماً بعد آخر وذلك لأسباب عديدة أهمها سياسي بسبب الظروف التي يعيشها البلد من سنوات عديدة·

إعلان Zone 4

إضافة الى الضغط السوري المتكرر مع بداية كل موسم سواء عبر اغلاق الحدود أو عبر التجار الذين يمارسون نوعاً آخر من الضغط عبر تحديدهم السعر الذي يشترون به المنتجات الزراعية التي كوّنوا ثرواتهم منها ويدّعون دائماً عكس ذلك· بناء لذلك لجأ قسماً لا بأس به من هؤلاء المزارعين الى مصدر إضافي يساعدهم في تخطّي العقبات التي توضع أمامهم بشكل دائم ومستمر· ولكن لجوءهم هذا ظهرت أمامه معوقات طبيعية وأخرى تتعلق بايجاد الزبون القادر على شراء كميات العسل المنتجة والتي يطول تخزينها لعدم قدرة هذا الزبون على الشراء والأهم انعدام الرعاية الرسمية من وزارة الزراعة التي عجزت وبعد مرور 8 سنوات على انعقاد المؤتمر الوطني الأول لتربية النحل عن تنفيذ التوصيات الرامية إلى إرساء خطة وطنية شاملة لتطوير وتحسين القطاع في لبنان، ومن ذلك التاريخ تدهور نظام المكافحة المتكاسلة للآفات والانذارات العالمية المتتالية من ظاهرة اختفاء الخلايا الذي وصلت آثاره الى لبنان والشرق الأوسط ككل· إضافة الى اتلاف الأحراج وازدياد التمدن وتراجع الغطاء النباتي وغيرها من الصعوبات المتعلقة بالانتاج والتسويق وخسارة أكثر من عشرة آلاف خلية نحل في حرب تموز 2006 ·

موسمان

الاستاذ محمد عمار أحد أهم النحالين في منطقة الضنية والذي يعمل في تربية النحل منذ عام 1982 ويملك حالياً نحو 120 قفيراً يشرح قائلاً <هناك موسمان لانتاج العسل، موسم صيفي وآخر ربيعي، ولكل موسم خصوصيته من حيث النوعية والجودة تبعاً للزهر المأخوذ منه، والنوعية الجيدة التي نفاخر فيها في الضنية تلك التي تنتج صيفاً في المناطق الجردية والمستخرجة من السنديان واللزاب وزهر الزعتر والدردار والقرص عني، وأنا شخصيا أنتقل بالقفران بين جرد مربين على ارتفاع 1600 متر وجيرون وقسماً منها في جرود جبيل>· ويلفت عمار إلى أن موسم الصيف قد يغدو موسمين لانتاج العسل، ان توزعت القفران صيفاً على مناطق متفاوتة الارتفاع بين الوسطية (أي دون 1000 متر) والعالية (1500 متر وما فوق) وبالتالي يمكن أن يغدو الموسم الصيفي موسمين لانتاج العسل·

ما هو النحل الموجود ونوع الانتاج

يؤكد السيد عمار أن معظم النحل الموجود في الضنية ولبنان عموماً هو من النوع الهجين بين الايطالي والبلدي اللبناني الذي يعطي كميات هائلة من العسل· وملكة النحل الإيطالية بياضة أكثر من الملكة اللبنانية وكثيرة الأكل، ويتحدث عمار عن نوع العسل المنتج في الضنية ليؤكد أنه من أجود أنواع العسل والضنية تنتج عشرات الأطنان في السنة، ولا يقتصر انتاج النحل على العسل وحده، بل هو ينتج أيضاً حبوب اللقاح وغذاء الملكة و <البريوليس> ونحن لا ننتج من كل ذلك سوى العسل وغذاء الملكة، أما حبوب اللقاح فنستوردها من الخارج·

ضعف التأهيل

بدوره يلفت النحال بسام عيسى إلى أن معظم النحالين الموجودين في الضنية لجأوا الى تربية النحل بعد الخيبات المتكررة التي ضربت المواسم الزراعية التقليدية، <وقد نجحنا في بداية الأمر بشكل كبير ولكن بدأنا نعاني من التراجع أيضاً لأسباب عديدة، قد تكون العشوائية وقلة التنظيم أحد الأسباب، وضعف التأهيل لدى المربين لأن هناك حاجة فعلية لإيجاد نحالين مؤهلين· فالنحال المؤهل يعد منحله في الوقت المناسب ويكون مستعداً للموسم بخلاف المبتدئ الذي يعاني كثيراً، أضف أن المؤهل يستطيع اكتشاف الأمراض بسهولة عكس غيرالمؤهل فيموت معظم نحله بسبب الأمراض، كما أن وزارة الزراعة هي الغائب الأكبر عن هذا القطاع وهي لا تعيره أي أهمية وما توزعه من أدوية لا يكفي أبداً ويخضع للأهواء والتبعيات السياسية للأسف>·

الصعوبات والمشاكل

إضافة الى ظاهرة هروب النحل وهجرته قفرانه التي لم يلحظ لها حلاً حتى الساعة، استجدت مشكلة غريبة وهي سرقة المناحل مما ضاعف الخسارة على المربين لأنهم لم يجدوا لها حلاً حتى الساعة، مما زاد المشاكل والصعوبات وأهمها الأمراض التي تفتك بالمناحل خصوصاً <الفارواز> التي استعصت على المبيدات، والتكلس الذي ينتشر ببطء دون رادع، والنيوزما ومرض الحضنة الأوروبي والأميركي يفتك بالمناحل، والمبيدات المستعملة داخل الخلايا ملوثة للعسل ومميتة للنحل أكثر الأحيان، بالإضافة الى الخطر الذي يهددها بفعل السموم والمبيدات التي ترش بها الأشجار المزهرة والتي تؤدي إلى تسمم النحل وموته· والمشكلة الأكبر عدم وجود أسواق للتصريف محلياً وخارجياً، ومنافسة العسل الأجنبي والغش الذي يقوم به بعض التجار بتسويق عسل مصنّع من السكر والماء، وما يجب الإشارة اليه أيضاً هو ترهل تعاونيات النحل وعدم قدرتها على مجاراة تطور هذا القطاع·

وزارة الزراعة والحل

في المؤتمر الذي نظمته كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت أكد ممثل وزارة الزراعة رمزي المغربي <ان قطاع تربية النحل في لبنان يمر بمشاكل كبيرة والحل الأساسي للنهوض بالقطاع هو الانتقال من تربية النحل كمبتدئين وغير متفرغين الى متفرغين، نعتمد عليها كمورد عيش عبر رفع المستوى التقني لادارة عدد القفران وامتلاك القدرة المالية>· ويجب استبدال الملكات سنوياً نظراً لارتباط عمر الملكة بمخزون البيض لديها· ولفت إلى أن أهم المشاكل الموجودة هي ان غالبية النحالين يعتمدون على الملكات الأجنبية، بحيث لم نعد نعرف سلسلة النحل، إلا أن النحال المحترف يستطيع ادارة أي سلالة نحل، بالإضافة الى غياب التجديد بالمرشدين وهذا يتطلب الخبرة والأموال· والمحزن في كلام المغربي ان يختم حديثه بالقول: <لا تربطوا أنفسكم بالدولة بل اعملوا بمبادرات فردية لأن القطاع يتخبط بصعوبات كبيرة>·

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.