العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القصة الكاملة لاغتيال الحريري حسب رواية “تقرير ميليس”

العربية.نت تنشر تحليلا مفصلا لنص التقرير

العربية.نت

لاقى النص الكامل لتقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة المحقق الألماني ديتليف ميليس بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والذي نشرته العربية.نت، لاقى إقبالا كبيرا من قبل قراء الموقع، وتسهيلا للقراء نقدم فيما يلي تحليلا ميسرا ومفصلا وبالتسلسل الزمني لمجريات الأحداث بحسب ماورد في تقرير ميليس.

إعلان Zone 4

في الرابع عشر من شباط 2005، أغتيل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و22 شخصاً آخر.

 
 
مسار التحقيق الأمني اللبناني في الجريمة

– في 14 شباط (فبراير)، حوالي الثانية عشر وخمسين دقيقة. غادر رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ساحة النجمة في بيروت عائداً الى قصر قريطم في موكب من 6 سيارات ومعه النائب باسل فليحان ومرافقيه.
عندما وصل الموكب الى فندق سان جورج وقع انفجار كبير أدى الى مقتل السيد الحريري وآخرين.
– اتصل بعدها احدهم مدعيا ان منظمته مسؤولة عن الانفجار
– وصل القاضي مزهر الى موقع الجريمة بعد أقل من ساعة من حصول الانفجار، ووصف موقع الجريمة بأنه عشوائي وكان قراره الأول تعيين مساعد قائد شرطة بيروت العميد ناجي ملاعب مسؤولاً عن موقع الجريمة وكلفه بمهمة رفع الجثث والجرحى واخماد النيران وبعد ذلك سحب كافة الأشخاص من الموقع وإغلاقه بالكامل. (افادة شاهد).
– استدعى القاضي مزهر خلال فترة توليه التحقيق عشرة أشخاص للاستجواب بمن فيهم موظفو فندق “سان جورج” ووالد ووالدة أبو عدس وبعض الشهود العيان، و طلب المساعدة من سويسرا لتأمين خبراء في الطب الشرعي لمساعدة السلطات اللبنانية في التحقيق.
– جرى نقل الملف إلى قاضي التحقيق الجديد القاضي ميشال أبو عرّاج الذي تولى التحقيق لنحو شهرين وفوجئ بعزل سيارات الموكب.وقام بتفتيش فندق سان جورج. واجرى التحقيق في حفريات فندق “سان جورج” واستجواب تيسير ابو عدس وماهر الداعوق.
– افادت شركة ميتسوبيشي بمواصفات سيارتها بيك آب، وقائمة أسماء والقطع التي وجدت في موقع الانفجار (ثبت لاحقا ان السيارة مسروقة من مدينة يابانية).
– تقرير بنتيجة فحوص جثة عبد الحميد غلاييني.
– استقال القاضي أبو عراج بسبب الجو السياسي الضاغط ولأنه سمع خلال التظاهرات في بيروت أشخاصاً يذكرون اسمه بشكل مسيء. وقد تم استبدال السيد ابو عراج بالسيد الياس عيد الذي لا يزال يتولى التحقيق حتى الآن.

 
 
اين كان كبار الامنيين لحظة الانفجار؟

اللواء علي الحاج كان قائداً لقوى الأمن الداخلي قال للجنة انه في مكتبه عندما أعلم بنبأ الانفجار، وبعدها ذهب الى موقع الجريمة بالسيارة.
– بعد ظهر ذلك اليوم، انضم اللواء الحاج إلى اجتماع مجلس الدفاع الأعلى في قصر الرئاسة في بعبدا ترأسه الرئيس (إميل لحود) وكان من بين المشاركين وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل وقادة عدد من الأجهزة الأمنية. وناقش الاجتماع الجريمة وتداعياتها وبحث مع الجهاز القضائي.
– عاد بعدها إلى مكتبه عقب الاجتماع ويقول انه بعد بث شريط أبو عدس المكذوب عن مسؤوليته عن الانفجار طلب من كل مصادر الأمن الداخلي، بما فيها تلك التي كانت موجودة في مسرح الجريمة، التركيز ملاحقة أبو عدس.
– العميد ريمون عازار، مسؤول المخابرات العسكرية، قال انه أبلغ بالانفجار، ولم يذهب إلى موقع الجريمة وتابع القضية بتفاصيلها من مكتبه وهاتف الرئيس لحود والعميد (رستم) غزالي عن الانفجار.
– اللواء السيد قال انه كان في مكتبه عندما سمع الانفجار، لكنه اعتقد ان ذلك ناجم من مقاتلات إسرائيلية تخترق جدار الصوت.
وبين الواحدة والربع والواحدة والنصف ابلغ بحصول الانفجار وبقي في مكتبه من دون أن يرسل أحداً من الأمن العام إلى موقع الانفجار.
– في صباح اليوم التالي تلقى السيد اتصالاً من صحافي في فضائية عربية يبلغه ان أحداً لم يأت لتسلم شريط أبو عدس (المكذوب) ، وارسل له الشريط حيث قام بنسخه وأرسل النسخة الأصلية إلى قاضي التحقيق.

 
 
ماذا قال الأمن في تقريره عن الانفجار؟

– تحمل الوثيقة الرقم 95 للضابط المسؤول عن موقع الجريمة الجنرال في قوى الأمن الداخلي ناجي ملاعب وتقول في 14 شباط (فبراير) عام 2005 حوالى الثانية عشر ظهراً حصل انفجار كبير في بيروت سجلت غرفة العمليات انه قريب من فندق السان جورج، أرسلت كافة الدوريات إلى الموقع وذهبت إلى هناك ووصلت بعد دقائق، السيارات على جانبي الطريق كانت تحترق، وكان هناك الكثير من الدخان. قوات الدفاع المدني والاطفاء والصليب الأحمر كانت تحاول الوصول إلى المنطقة وتتخذ الاجراءات من أجل إخماد الحريق وتجمع الجثث وتنقل الجرحى إلى المستشفيات، كان المنظر فوضوياً، وكان هناك الكثير من العسكريين والشرطة والمدنيين مختلطين والصحافيين ووسائل الاعلام وكلهم يريدون الوصول إلى موقع الجريمة، وأمرت كل الضباط ورجال الشرطة والدوريات أن يفعلوا ما في وسعهم من أجل الحفاظ على المنطقة آمنة، وأن يتخذوا الاجراءات من أجل الحفاظ على موقع الجريمة، وأن يبعدوا الفضوليين.
المقدم عيد عبّر لي عن تقدم التحقيق ونتائجه، وأعلمت قاضي التحقيق العسكري وسلمت الجثث الى ذويها وفقا للاصول المرعية، ووفقا لتعليمات قاضي التحقيق وبموافقة المدير العام للامن الداخلي علي الحاج فان السيارات التابعة لموكب الحريري نقلت الى ثكنة الحلو لتصويرها في المنطقة وتمّ تسجيل فيلم فيديو في حضور قائد منطقة بيروت الثانية وقائد شرطة السير ومسؤول منطقة البرج وفرقة التحقيق الجنائي واستخدام الخطوط التي قدمت من الدفاع المدني وفقا للاصول المرعية، ووضعت في تقرير خاص، اما السيارات فوضعت في ثكنة الحلو.
وفي برقيتنا رقم 2001 في 15 فبراير المرسلة الى الطوارئ، والتي طلب منها المحافظة على مكان الجريمة ومنع اي كان من لمس اي شيء،
– خبراء من سويسرا زاروا لبنان في شهر مارس وقاموا بعملية مسح للموقع وقال التقرير النهائي: بعد ان قمنا بكل التحليلات التي جمعناها، وصلنا الى خلاصات بان الانفجار كان فوق الارض ووفقا هذه الادلة فان هناك ما يقارب الالف كيلو من المتفجرات الشديدة، والنتائج الاولية لتحليل التربة في منطقة الحفرة تشير الى ان التفجير كان بواسطة “روتانيديوم”. وفيما يتعلق بحقيقة ان الشحنة كانت موجودة في سيارة، فنحن نعتقد ان بعض الاجزاء والشظايا الكثيرة وخاصة فيما يتعلق باللهيب الذي ظهر، والذين قالوا بانه من سيارة ميتسويشي، تتوافق مع الشظايا التي نتوقع منها ان هذه السيارة كانت موجودة في مركز الانفجار.

 
 
ما هي اخطاء التحقيق؟

– لقد كانت هناك اخطاء خطيرة في هذا العمل، وكان هناك حالة من الفوضى في موقع الجريمة، ليس فقط خلال الساعات الاولى بعد الانفجار، فالتركيز على اطفاء الحريق وانقاذ الجرحى والبحث عن المفقودين، ولكن للاسف، تمّ ذلك لفترة طويلة جدا، ولم يكن هناك تنسيق بين الاجهزة الامنية الموجودة في الموقع.
والبحث عن المفقودين كان يتم بشكل غير مهني وغير مسؤول، والبعض تم العثور عليهم من قبل أسرهم، وجثة زاهي ابو رجيلي، مواطن لبناني عثر عليه بعد يوم من الانفجار ، ووفقا لتشريح الجثة فانه بقي على قيد الحياة 12 ساعة بعد الانفجار، وجثة احد الضحايا وجدت بعد ثمانية ايام بعد الانفجار، وجثة عبد الحميد غلاييني وجدت بعد ستة عشر يوما من الانفجار من قبل اسرته وليس من قبل الدفاع المدني، ومصير فرحان احمد العيسى ما زال غير معروف.
– وبعد ساعات من الانفجار، كانت هناك ادلة ازيلت من موقع الجريمة، وسيارات موكب الحريري قد نقلت الى ثكنة الحلو بحجة المحافظة عليها كما تمّ ادخال جرافة الى موقع الجريمة ليلا يوم الانفجار دون اي سبب وجيه.

 
 
ما هي قصة الشريط المكذوب؟

جزمت اللجنة في تقريرها ان شريط ابوعدس ملفق من اجل تضليل التحقيات وابعاد التهمة عن المجرمين الحقيقيين وقد ارسل الى محطة فضائية التي بثته ليوم ونصف كما ارسل الى مكتب وكالة رويترز البريطانية في بيروت ايضا التي بثت خبرا قصيرا عنه. بعد نحو ساعة فقط على التفجير، تلقت ليلى بسام من “رويترز” اتصالا هاتفيا من مجهول لهجته ليست لبنانية ولم تتمكن من تحديدها. بحسب بسام، قال لها الرجل اكتبي ثم قرأ البيان التالي بعربية فصحى: “نحن، النصرة والجهاد في بلاد الشام، نعلن اننا انزلنا العقاب المستحق بالكافر رفيق الحريري بحيث يصبح أمثولة للآخرين”.
– بعد ذلك اتصل هو او آخر وشرح اين يمكن ان يجدوا شريط فيديو يتضمن معلومات اضافية عن الاغتيال، ودلهم على الشريط عند شجرة قرب مبنى الاسكوا في وسط بيروت. – وناقض شاهد استجوبته اللجنة رواية الفضائية كما ورد في التقرير الدولي “يقول الشاهد: إن أبو عدس قد صور شريط الفيديو قبل أن يتم قتله فيما بعد وان عناصر مدنيين وآخرين من الأمن العام قاموا بوضعه في مكان في منطقة الحمرا وليس في منطقة الاسكوا وهم من قام بالاتصال بالفضائية”.
– كما يعزز المحققون هذه النتيجة موضحين بان افلام مبنى الاسكوا الامنية لم تظهر احدا تقدم الى الشجرة كما ان حراس المبنى اكدوا الشيء نفسه.

 
 
ما هي قصة ابوعدس ؟

– قالت اللجنة التحقيق الدولية انها لم تتمكن من مقابلة والد أبو عدس بسبب وفاته بعد عشرين يوما من استجوابه من قبل السلطات اللبنانية في يوم الانفجار.
– ذكرت اللجنة قصة ابوعدس كالتالي: ان احمد ابو عدس اختفى من بيته قبل نحو شهرين من اغتيال الحريري ولم تسمع عنه عائلته شيئا منذ ذاك الحين. وذكرت السلطات اللبنانية انها حققت مع امه التي قالت لهم ان ابنها ابوعدس أوضح لها انه التقى شخصا مسيحيا تعرفه فقط باسم “محمد” يريد اعتناق الاسلام. وصار يغيب معه احيانا لمدة اسبوع او ما يقارب ذلك. وبعد إحدى غيباته، عشية السبت في 15 كانون الثاني (يناير) 2005، اتصل محمد على رقم المنزل. أخبره بانه يحضّر له مفاجأة. غادر ابو عدس مع محمد في الصباح التالي واعدا أمه بانه سيغيب لساعات قليلة. لكنه لم يعد أبدا. صباح الاثنين تلقت والدته اتصالا من شخص قال لها بالا تقلق بشأن أحمد ابوعدس فهو في طرابلس حيث تعطلت سيارتهم ويحاولون تصليحها. طلبت التحدث الى ابنها، لكن قال لها ان ابنها في منزل لا هاتف فيه. وعند الساعة التاسعة، في اليوم نفسه، تلقت اتصالا آخر من المدعو “محمد” غير الرواية وقال انهم لم يتعرضوا لحادث وان السيارة لم تتعطل وفاجأها ابن ابو عدس اراد الذهاب الى العراق وهو لن يعود. وأعربت امه عن دهشتها وقالت له ان ابنها لم يذكر لها ابدا أي اهتمام بالعراق من قبل. وعندما لم يتصل بها قامت العائلة بالابلاغ عن مفقود لدى قوى الأمن الداخلي في 19 يناير. امه اكدت ايضا بان ابنها لا يمتلك رخصة سواقة ولا يوجد في بيتهم خط انترنت.
– استجوبت اللجنة الدولية أصدقاء ابو عدس وجيرانه وزملائه في وظائف سابقة. ولم يسمع احد منهم ابدا بـ”النصرة والجهاد”، المجموعة التي زُعم ان ابو عدس عضو فيها. لقد سرد العديد منهم قصصا متشابهة عن أخذهم من قبل قوى الأمن الداخلي وهم مكبلي الايدي ومعصوبي الاعين وعراة، وانهم احتجزوا لفترة من الوقت واستجوبوا حول ابو عدس وارتباطاته وجات رواياتهم متشابهة ان ابو عدس مستوحد وانطوائي ولا يمتلك الفطنة التي تمكنه من ارتكاب جريمة كهذه. كما نفت جميع الاجهزة الامنية اللبنانية ان لابو عدس سجل ماضي او اخضع للرقابة من قبل. . تقول اللجنة ان كل معلومات المصدر ترجح ان ابو عدس استخدم من قبل السلطات اللبنانية والسورية ككبش فداء، ولم يكن مرتكبا للجريمة بنفسه.
– افاد الشاهد المتهم زهير الصديق انه في مطلع شباط 2005، رأى ابو عدس في مخيم تدريب في الزبداني في سوريا، وان معلوماته هي ان ابو عدس خطط في الاساس لتنفيذ الاغتيال لكن غير رأيه في اللحظة الاخيرة. وقال ان ابو عدس قتل بعد ذلك بواسطة السوريين.
– تؤكد انها لم تجد دليلا على وجود ابوعدس في موقع الجريمة مستندة على نتائج فحص الحمض النووي لكل الجثث في ساحة الجريمة.
– فقط شريط الفيديو نفسه الذي يظهر بشكل قاطع أبو عدس،و ليس هناك اي دليل آخر يدعم فكرة انه نفذ الجريمة من خلال تفجير انتحاري.
– أحد أوجه التحقيق حتى تاريخه واضح: الكثير من المعلومات حول ابو عدس واختفائه تشير الى سوريا. فسجل السفر الغريب لشخص ورد اسمه في التحقيق هو خالد طه مرتبط بابوعدس يشير الى دخوله الى لبنان من سوريا قبل يوم من اختفاء ابو عدس، وكذلك محاولته للتغطية على وجوده في سوريا من خلال الرسائل الالكترونية زعم انها من تركيا بينما ثبت انها جاءت من سوريا، كلها مؤشرات على ان جهات سورية متورطة في اختفاء ابو عدس والذي لا يمكن اعتباره مجرد مصادفة.
ويذكر التقرير ان قوى الامن الداخلي زارت منزل ابو عدس، بصحبة عضو في الاحباش، وفتشت جهاز كمبيوتر فضلا عن عدد من الاسطوانات الممغنطة التي كانت اولا وقبل كل شيء ذات طبيعة اسلامية اصولية.
تقرير الامن اللبناني ادعى ان معظم الوثائق المخزنة في الكمبيوتر نقلت من الانترنت، وتشكك اللجنة الدولية في تقرير الامن اللبناني قائلة انه لم يكن هناك ما يدل على ان منزل السيد ابو عدس فيه خط انترنت. وفي تقرير امني من اللواء جميل السيد الى قاضي التحقيق مزهر، قال السيد ان شريط الفيديو كان اصليا وان “احمد ابو عدس الذي ظهر في الشريط كان .. مشاركا معروفا، بشكل واضح في الاغتيال”. بدعوى ان ابو عدس اظهر وجهه. لكن اللجنة شككت في كونه مشارك معروف موضحة في تقريرها بان الامن اللبناني نفى ان يكون ابوعدس محل مراقبة في السنة الماضية.
– شاهد سوري الاصل يعيش في لبنان زعم للجنة بانه عمل لمصلحة اجهزة الاستخبارات السورية في لبنان.

 
 
من هو الشاهد الذي اتهم بالتورط في الجريمة؟

– الشاهد الذي أصبح مشتبهاً به واعترف بتورطه في الجريمه اسمه زهير ابن محمد سعيد الصديق وهو الان تحت الاعتقال، أعطى تفاصيل ومعلومات عن المهمة المتعلقة بالاغتيال. وتفاصيل عن مهمات كل واحد. قال ان اجتماعات التخطيط بدأت في شقة السيد الصديق في خلدة وجرى نقلها الى شقة في الضاحية، احدى ضواحي بيروت. بعض هؤلاء الاشخاص زاروا المنطقة حول فندق السان جورج تحت ستارات متعددة وفي اوقات مختلفة للتخطيط والتحضير.
– الصديق اعطى معلومات عن المتسوبيشي ذاتها وان السائق المكلف كان عراقيا والذي اوحي اليه ان المستهدف هو رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي (الذي صودف وجوده في بيروت قبل الاغتيال).
– ذهب الصديق مع عبد الكريم عباس الى معسكر في الزبداني، وصرح الصديق انه رأى شاحنة المتسوبيشي في هذا المعسكر. كان الميكانيكيون يعملون عليها ويفرغون جوانبها. نزعت الجوانب وكذلك الابواب حيث تم توسيعها وحشو المتفجرات، وكذلك تحت مقعد السائق. لقد رأى في المعسكر شابا كان قادرا على تعريفه بأنه السيد ابو عدس بعد ان شاهد شريط الفيديو على التلفزيون يوم التفجير.
سألت اللجنة سوريا فيها سؤال عن معسكر الزبداني فأكدت وجود المعسكر لكنها نفت ان يكون استخدم لاي سبب اخر غير نشاطات تعليم الاحداث. الا ان معلومات اخرى اعطيت للجنة، وجدت دلائل قوية على وجود نشاطات اخرى في المعسكر في الفترة من 5 الى 9 ايلول (سبتمبر) 2005، لتغيير المعالم والاستخدامات داخل الموقع. وبينت صور الاقمار الصناعية وجود جدران عالية وابراج مراقبة في المنطقة.
– المتهم صديق اعترف في وثيقة بخط اليد انه شارك في مرحلة التخطيط قبل الاغتيال (في كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) 2005) وانه كان يعمل سائقا لعدد من المشتبهين المذكورين طيلة يوم 14 شباط (فبراير). أيضا أكدت زوجة السيد صديق ان زوجها التقى خلال الفترة عددا كبيرا من الأشخاص في مناسبات عدة في منزلهم في خلدة، كما في أماكن أخرى، وهو لم يردها ان تكون حاضرة.

 
 
ما هي الادلة ضد الاجهزة الامنية السورية؟

يدعي شاهد، حاليا هو تحت الاعتقال ومتهم بالتورط في الجريمة، انه بعد نحو اسبوعين على تبني مجلس الامن للقرار 1559، قرر مسؤولون لبنانيون وسوريون اغتيال رفيق الحريري. وزعم ان مسؤولا امنيا رفيع المستوى ذهب مرات عدة الى سوريا للتخطيط للجريمة، واجرى لقاءات مرة في فندق الميرديان في دمشق ومرات عدة في القصر الجمهوري وفي مكتب مسؤول امني سوري رفيع المستوى، نحو 7 الى عشرة ايام قبل الاغتيال وضمت مسؤولا امنيا لبنانيا مهما. وكان لدى الشاهد اتصال قريب جدا بالمسؤولين السوريين رفيعي المستوى الموجودين في لبنان.
– زار الشاهد قواعد عسكرية سورية عدة في لبنان. وفي احدى القواعد، في حمانا، لاحظ سيارة فان ميتسوبيشي بيضاء اللون، يغطيه قماش ابيض سميك على سطحه. وتمت هذه الملاحظات في 11 و12 و13 شباط (فبراير) 2005. غادرت الميتسوبيشي القاعدة العسكرية في حمانا في صباح 14 شباط (فبراير). لقد دخل فان الميتسوبيشي الذي استخدم كحامل متفجرات، لبنان من سوريا عبر الحدود البقاعية من ممر عسكري في 21 كانون الثاني (يناير) 2005.
– اعترف الشاهد انه قبل 15 دقيقة من الاغتيال، كان في مكان قريب من منطقة سان جورج، وتلقى اتصالاً هاتفياً من مسؤول المخابرات السورية، سأل فيه أين أنت الآن، فقال له: في مكان كذا.. فأمره بترك الموقع مباشرة.

 
 
كيف رتب لتنفيذ الجريمة؟

– يظهر التحقيق ان 8 خطوط هاتفية و60 جهاز هاتف استعملت لتنظيم رصد حركة الحريري على الارض ولتنفيذ الاغتيال. وقد شغلت هذه الخطوط قبل نحو شهرين من تنفيذ الجريمة في الجزء الشمالي من لبنان، بين تربل والمنية. واستخدمت الخطوط من قبل أشخاص لأيام لرصد عادات السيد الحريري في منطقة مدينة بيروت غالباً.
– في يوم الاغتيال نفسه استخدمت 6 من الهواتف في المنطقة الممتدة من ساحة البرلمان إلى فندق السان جورج وزقاق البلاط والباشورة، المكالمات حصلت في الساعة الحادية عشرة. غطى المتآمرون كل الطرقات التي تربط البرلمان بقصر قريطم، ومن الهاتف الذي كان في البرلمان أجريت أربع مكالمات إلى هواتف أخرى عن الساعة الثانية عشرة وثلاث وخمسين دقيقة، وقت مغادرة موكب الحريري ساحة النجمة. لقد استخدمت الخطوط فقط لإجراء مكالمات في ما بين حامليها. ثم عطلت هذه الخطوط الستة بعد التفجير.
– احد المواضيع الرئيسية للجنة كان تقدير كيف تمت معرفة طريق السيد الحريري وهو عائد الى قصر قريطم من الاجتماع في البرلمان.
– كان معروفاً جيدا ان السيد الحريري سيشارك في اجتماع ما قبل الانتخابات في البرلمان في ذلك الصباح المحدد. كان معروفا ايضا جيدا انه سيعود الى قصر قريطم بعد الاجتماع، حيث كان دعا اكثر من 20 شخصا على الغداء في القصر.
– من ساحة النجمة عودة الى قريطم كان هناك 3 خيارات للطريق. والقرار في الاختيار يعود الى رئيس الحرس الخاص للسيد الحريري الذي يطلع سيارة مطلع الموكب على التفاصيل، لكن كان وضع التصور صباحا انه اذا كان الموكب سيعود الى القصر قبل الساعة 14، سيختار الطريق البحري. ولو كان الامر غير ذلك، كان سيتم اختيار طريق اخر. غادر الموكب منطقة ساحة النجمة وسار خلال شارع الاحدب وشارع فوش. وعند تقاطق شارع فوش وشارع الميناء تأخر الموكب دقائق عدة بسبب الزحمة. عند التقاطع المذكور استدار الموكب يسارا نحو الطريق البحري باتجاه عين المريسة وفندق السان جورج.
– كان الموكب مشكلا من 6 سيارات. السيارة الاولى، تويوتا لاند كروزر، فيها 4 ضباط من قوى الامن الداخلي، السيارة الثانية مرسيدس فيها 3 اشخاص من فريق حماية الحريري الخاص، السيارة الثالثة كانت سيارة مرسيدس مصفحة يقودها الحريري نفسه ومعه فليحان. السيارة الرابعة والسيارة الخامسة كانتا مرسيدس، كل واحدة منها فيها 3 اشخاص من فريق حماية الحريري الخاص، السيارة الاخيرة في الموكب كانت شيفروليه مجهزة كسيارة اسعاف وفيها 3 من افراد طاقم الحريري، اثنان منهم ممرضان. السيارات الثانية الرابعة والخامسة كانت مزودة بأجهزة تشويش التي كانت مشغلة وتعمل عن بعد (روموت كونترول) للمتفجرات المحضرة.
– لم يتم التعرف الى سيارة اوبل لاحقت الموكب من ساحة النجمة الى تقاطع شارع فوش والاوتوستراد البحري.
– فحصت اللجنة اجهزة التشويش من قبل اعضاء فريق الحريري الامني بشكل تفصيلي قبل يومين من الانفجار وكانت في وضع جيد. وبعد التفجير دمر اثنان وواحد اخضع للفحص وجد انه يعمل بشكل مناسب.
– احتمالات التفجير الانتحاري متعددة، تفجير لاسلكي باستخدام ترددات مختلفة، تفجير لاسلكي باستخدام اجهزة التشويش نفسها، تفجير لاسلكي باستخدام هاتف الثريا الذي يعمل بالقمر الصناعي، تفجير سلكي باستخدام سلك TNT او تفجير سلكي باستخدام نوع اخر من توصيلات الاسلاك مثل خطوط الهاتف كسلك توصيل. وثمة احتمال آخر أضعف بقليل، وهو التفجير من بعد. إلا أن أي أثر لجهاز التفجير من بعد، لم يعثر عليه في موقع الجريمة.
كاميرا فرع لبنك HSBC قريب من موقع الانفجار، هي التي أظهرت وجود شاحنة متسوبيشي (فان) تدخل منطقة الانفجار قبل وقت وجيز من موكب السيد الحريري. أظهر التسجيل بوضوح أن المتسوبيشي كانت تتحرّك أبطأ بنحو ست مرات مما كانت المركبات الأخرى تتحرك على المساحة نفسها في الطريق. إن تحليلاً للتسلسل الزمني أظهر أنه بالنسبة لنحو 50 متراً من الطريق تغطيها الكاميرا، فإن سيارة عادية تحتاج الى 3 ـ 4 ثواني لقطع المسافة، في حين أن شاحنة كبيرة تحتاج الى 5 ـ 6 ثواني لقطع المسافة. وقد أخذت المتسوبيشي 22 ثانية لقطع المسافة ودخلت المنطقة قبل دقيقة و49 ثانية من موكب الحريري.

 
 
ماهي قصة الهواتف الستة المرتبطة بالتخطيط للجريمة؟

– مهم فهم تفاصيل قصة الهواتف لانها الدليل الاساسي على الحركة بين الاحباش والامنيين والمتهمين وهي دقيقة في تفاصيلها. البطاقات الهاتفية هذه هي التي كشفت عن احمد عبدالعال وشبكته.
اللجنة، حققت في مصدر تلك الهواتف. وجدت اللجنة الدولية ان الهواتف الستة جاءت مع اربعة هواتف اخرى، من شركة “باور غروب”، وهو مخزن يملكه عضو نشط في الاحباش تربطه علاقات طيبة بالشيخ احمد عبد العال. وبحسب سجلات الشركة فان الهواتف (البطاقات) سلمت الى فرع طرابلس التابع للمخزن.
وافاد احد الموظفين في فرع طرابلس ان رائد فخر الدين، وهو رجل اعمال ومستشار لرئيس الوزراء السابق عمر كرامي، اتصل طالبا شراء عشرة خطوط هاتفية مدفوعة سلفا بصورة عاجلة. وارسل احد الاشخاص لاخذ البطاقات من مخزن طرابلس ودفع 700 دولار نقدا. وتبين ان الهويات التعريفية وهي شرط لشراء البطاقات الهاتفية التي قدمها رائد كانت مزيفة. رائد فخر الدين استجوب من قبل اللجنة واعترف بشراء الخطوط، لكنه نفى اي معرفة باستخدام هذه الخطوط في عملية اغتيال الحريري.

 
 
الهواتف دلت المحققين على المشتبه بهم

– حصلت لجنة التحقيق الدولية المستقلة على سجلات المكالمات الهاتفية لرقم البطاقات المدفوعة سلفا. وكشف تحقيق اللجنة انه عندما لا يكون هناك مشترك معروف، تحمل البطاقة الاتصالات المهمة. مثلا في 8 شباط 2005 اجرى هذا الخط الهاتفي اتصالا مع رقم يملكه طارق عصمت فخر الدين. وهو رجل اعمال معروف، مقرب من رئيس الوزراء حينها، عمر كرامي. واجرى طارق فخر الدين ايضا، بعد ساعات على التفجير، مع الجنرال مصطفى حمدان والجنرال ريمون عازار والجنرال علي الحاج والضابط في الاستخبارات السورية جامع جامع.
وكذلك، اجرى اتصالا هاتفيا مع ابن اخيه رائد فخر الدين في يوم التفجير. (رائد فخر الدين هو من اشترى البطاقات الهاتفية المدفوعة سلفا التي استخدمت لتنظيم الاغتيال).
– واجرى هذا الخط الهاتفي ايضا اتصالات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين والسوريين. اتصل بهاتف مصطفى حمدان في كانون الثاني واذار وتموز 2005. وقبل يومين من الانفجار، اتصل هذا الخط ايضا مع هاتف خلوي يخص الوزير السابق عبد الرحيم يوسف مراد. واجرى هاتف السيد مراد اتصالا بدوره مع علي الحاج بعد الانفجار.
وبشكل ملفت، جرى اتصال بين هاتفي الوزير مراد وطارق عصمت فخر الدين في 17 كانون الثاني يناير ، بعد يوم على اختفاء احمد ابو عدس. كما اجرى هذا الخط الهاتفي اتصالات بشكل متكرر مع هاتف خلوي يخص السياسي ناصر قنديل، واجرى الخط اتصالات مع رقم الهاتف الخلوي الذي يستخدمه الضابط في الاستخبارات السورية جامع جامع.
-واجرى خط الهاتف اتصالات في 5 كانون الثاني يونس عبد العال من الاحباش، وهو اخ المذكور اعلاه احمد عبد العال ووليد عبد العال، وهو اخ ليونس واحمد عبد العال وعضو في كتيبة الحرس الجمهوري التابعة لمصطفى حمدان.

 
 
من هو عبد العال الشخصية التي ركز عليها التحقيق؟

كان الشيخ احمد عبد العال، وهو شخصية مهمة في الاحباش، مسؤولا عن العلاقات العامة والعسكرية والاستخباراتية للاحباش، جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، وهي مجموعة لبنانية لها علاقات تاريخية قوية بالسلطات السورية. ظهر ان عبد العال شخصية مهمة في ضوء ارتباطاته باوجه عدة من هذا التحقيق، وقد كشفه هاتفه الخلوي الذي قام باتصالات عدة مع الشخصيات المهمة كافة في هذا التحقيق. كذلك، لم يظهر ان هناك اي شخصية اخرى على اتصال باوجه التحقيق المختلفة، مثل عبد العال.
– استجوب عبد العال كشاهد ولاحقا كمشتبه به من قبل اللجنة. وتدل بعض تصرفاته واقواله خلال الاستجواب على انه كان يخفي معلومات في التحقيق. مثلا، حاول ان يخفي مصدر رقم هاتفه الخلوي ثم اقر بعد ساعات عدة ان رقم الهاتف المذكور كان يستخدمه فعليا احمد عبد العال.
– وتظهر تسجيلات هاتفه الخلوي ان الاتصال جرى قبل دقيقتين من التفجير. وذكر عبد العال انه لم يترك مكتب الاحباش يوم التفجير لاسباب امنية. لكن اظهرت تسجيلات الهاتف 4 اتصالات هاتفية بالضابط في الاستخبارات السورية جامع جامع. وسجل هاتف عبد العال الخلوي مكالمة مع العميد رستم غزالة بعد زيارته مكتب جامع جامع بقليل. وحاول عبد العال ايضا تضليل التحقيق من خلال مسألة ابو عدس، ليس فقط من خلال اعطاء السلطات اللبنانية معلومات وافية حول ابو عدس بعد وقت قليل على التفجير، انما ايضا من خلال افادته للّجنة بان جهاز امن الاحباش رأى السيد ابو عدس قبل التفجير في مخيم عين الحلوة الفلسطيني مع ابو عبيدة، مساعد قائد مجموعة عصبة الانصار.
– هناك ايضا اتصالات عديدة بين احمد عبد العال وجهاز امن الدولة اللبناني في يوم التفجير. مثلا، كان عبد العال يقوم باتصال شبه يومي بالعميد فيصل الرشيد، رئيس امن الدولة في منطقة بيروت، وقام احمد عبد العال باتصال هاتفي مع المشتبه به ريمون عازار من الجيش اللبناني، في يوم التفجير، كما اتصل به في يومين لاحقين. وكان هناك اتصال بين هاتف خلوي خاص بالبير كرم، وهو عضو في استخبارات الجيش اللبناني، واحمد عبد العال اي قبل 44 دقيقة على التفجير.
– وهناك اتصالات هاتفية كثيرة جرت من خلال هاتف عبد العال، مع هاتف مصطفى حمدان، اذ ان جرت بين الاثنين 97 اتصالا من شهر كانون الثاني وحتى شهر اذار 2005. وحصلت 4 اتصالات من بين هذه بعد الانفجار. كذلك، تلقى عبد العال اتصالا من نفس رقم غرفة الهاتف التي استخدمت للاتصال بوكالة “رويترز” وفضائية عربية بعد قليل من التفجير.
– وكان عبد العال متصلا دائما بمحمود عبد العال، شقيقه الذي هو ايضا ناشط في الاحباش. واتصالات محمود عبد العال الهاتفية في 14 شباط هي ايضا مثيرة للاهتمام: اجرى اتصالا هاتفيا قبل التفجير في تمام الساعة 47:12 ظهرا مع هاتف الرئيس اللبناني اميل لحود، وعند الساعة 49:12 بهاتف ريمون عازار الخلوي.
– ولعبد العال ايضا علاقات ملحوظة بمخزن سلاح مهم اكتشف في جنوب بيروت في تموز. ودهمت قوى الامن الداخلي مخزن السلاح.

 
 
روايات الاجتماع بين الحريري والاسد

عندما وقع اختلاف بين رفيق الحريري الذي كان حينها رئيسا للوزراء وسورية حيث عارض الأول رغبة سوريا تمديد الفترة الرئاسية للرئيس أميل لحود والى دمشق ذهب الحريري وهناك التقى الرئيس الاسد في 22 من اغسطس/ آب 2004 واختلفت الروايات حول الإجتماع. – الآتي مقتطفات من مقابلات أجريت من قبل اللجنة :
– فاروق الشرع وزير الخارجية قال في شهادة مكتوبة إلى اللجنة:
“طلب السيد الحريري من الرئيس الأسد عند التمديد أن تقوم سوريا بمساع لدفع الرئيس لحود إلى تعاون أفضل خلال الفترة المقبلة، وطلب الرئيس من الحريري ان يتشاور مع جماعته”.

 
 
شهادة رستم غزالة

“قابلت الحريري مرتين وهو في طريقه الى دمشق لمقابلة الرئيس الاسد، والثاني بعد عودته من دمشق في مكتبي في عنجر. وقال إن الرئيس الأسد قال له: ابو بهاء نحن في سوريا كنا دائماً معك كأصدقاء، واليوم أنا اتحدث معك كصديق وكرئيس وزراء للبنان، ورأينا أن مصلحة لبنان في تمديد ولاية الرئيس لحود. نحن لسنا مستعجلين لمعرفة الجواب، ويمكن أن تفكروا بالأمر إذا أردتم”.

 
 
شهادة الوزير مروان حمادة

“في اليوم الذي التقى فيه الحريري بالاسد قابلته في منزل جنبلاط مع باسم السبع والعريضي، رأيناه يومها متعباً ويتصبب عرقاً، وقال لنا، نحن الأربعة، بأن التمديد للحود سيتم وإلا سأدفع ثمناً غالياً، وقال بأن الأسد قال له بأني سأكسر لبنان على رأسك وعلى رأس جنبلاط”.

 
 
شهادة غازي العريضي

“الحريري قال لنا، إن الأسد قال له، إذا أخرجني جاك شيراك من لبنان، فإنني سأتخذ خيارات أخرى وسأعلمكم بها، إما أنكم معنا أو ضدنا، وخياري هو اميل لحود للرئاسة، وقل لجنبلاط بأنه إذا كان عنده دروز في لبنان فإن لديّ أيضاً دروز في سوريا وأنا مستعد لعمل أي شيء”.

 
 
شهادة وليد جنبلاط

“وفقاً للرئيس الحريري فإن الرئيس الأسد قال له: لحود هو أنا، وأنا أريد أن أجدد له، وإذا أراد شيراك أن يخرجني من لبنان، فإني سأكسر لبنان”.

 
 
شهادة سعد الحريري

“ناقشت مع والدي تمديد ولاية لحود، وقال لي بأن الرئيس الأسد هدده وقال له، “هذا ما أريده، إذا كنت تظن أن الرئيس شيراك أو أنت تستطيعون أن تحكموا لبنان فأنتم مخطئون. لحود هو أنا وما أقوله له ينفذه، وإلا فإني سأحطم لبنان على رأسك وعلى رأس وليد جنبلاط”.

 
 
– حوار مسجل لرفيق الحريري مع وليد المعلم (صورة او رسم لتسجيل)

جرى في 1 شباط (فبراير) 2005:
“في ما يتعلق بقضية التمديد فإن الرئيس الأسد أرسل لي وقابلني لمدة 10 الى 15 دقيقة، وقال لي: انت دائماً تقول إنك دائماً مع سوريا، الآن حان الوقت لتثبت بأنك كنت تقصد ما تقوله. ولم يطلب مني رأيي، وقال: لقد قررت. ولم يتعامل معي كرئيس وزراء أو كرفيق الحريري أو أي شخص آخر، وقال: أنا قررت فكّر وعد إليّ، وهذا ما أثار دهشتي، كان ذلك أسوأ يوم في حياتي” وعندما انتهى لقائي معه، أقسم لك، ان حارسي الشخصي نظر اليَّ وسألني لماذا انا شاحب الوجه”. – وفي اللقاء مع المعلم اشتكى بان الاستخبارات السورية لا تخبر الرئيس الأسدالحقيقة عن الحريري وشكك في الوزير الشرع ايضا، الا الا ان المعلم حذر الحريري: نحن واجهزة الامن وضعناك في الزاوية.. رجاء لا تأخذ الامر بسهولة”.
– هذا اللقاء المسجل يناقض شهادة المعلم مع اللجنة، الذي وصف اللقاء بأنه ودي وايجابي، ورفض إعطاء الأجوبة اللازمة.

 
 
كيف توصلت اللجنة الى معلوماتها؟

في فترة الاربعة اشهر اكثر من 400 شخص تم الاستماع اليهم، وتمت مراجعة 60000 الف وثيقة، وتم التعرف على عدد من المشتبهين، وتم بناء خيوط رئيسية. لكن لم ينتهي التحقيق الى الان.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.