العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مجلس الامن يعتمد قرارا صارما ضد سوريا يدعوها للتعاون مع “ميليس”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يمثل حرجا خاصا للرئيس السوري

دمشق- نيويورك- وكالات

اعتمد مجلس الامن الدولي الاثنين 31-10-2005م قرارا صارما يطالب سوريا بالتعاون مع لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة التي تحقق في حادث اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري والا تعرضت لاجراءات اخرى في المستقبل.
وهذا القرار الذي يحمل الرقم 1636 لا يتضمن تهديدا واضحا بفرض عقوبات على سوريا اذا لم تتعاون مع التحقيق. ويكتفي بفقرة تقول انه في حال “رات لجنة (التحقيق الدولية) ان التعاون لا يفي بمتطلبات هذا القرار, يتمكن المجلس, اذا برزت الضرورة, من النظر في اجراءات اضافية بموجب ميثاق” الامم المتحدة.
لكن مقدمة القرار تشير الى ان المجلس يتحرك بموجب “الفصل السابع من شرعة” الامم المتحدة، وهذه المادة تتعلق “بالتحرك في حال وجود تهديد ضد السلام وخرق السلام وعمل عدواني” وهي التي تشكل قاعدة للمجلس الامن لفرض عقوبات او حتى الذهاب ابعد من ذلك لاحتمال اللجوء الى القوة.
ويطالب القرار سوريا بالتعاون “بدون شروط” مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في حادث اغتيال الحريري يوم 14 فبراير شباط ويأمر دمشق باحتجاز الاشخاص الذي يشتبه بضلوعهم في الاغتيال وتسهيل استجواب محققي الامم المتحدة لهم.
كما يدعو ايضا الى تجميد أموال وحظر سفر أشخاص مشتبه بهم تحدد اسماؤهم لجنة تابعة للامم المتحدة يرأسها المحقق الالماني ديتليف ميليس أو الحكومة اللبنانية. ولكن يمكن لاي عضو بمجلس الامن الاعتراض على أي اسم يرد على هذه القائمة.
والنص الذي كان يتضمن اساسا تهديدا ضمنيا بفرض عقوبات اقتصادية او دبلوماسية على دمشق تم تخفيف لهجته من قبل الدول الثلاث التي اعدته, الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا, للحصول على اجماع في المجلس، وجرى ذلك من اجل الحصول على موافقة الصين وروسيا والجزائر التي تعارض من حيث المبدأ قيام مجلس الامن بالتهديد بفرض عقوبات.
ورأست كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية وفد بلادها في جلسة مجلس الامن وقد سعت طوال العام الاخير الى عزل سوريا بسبب لبنان. وتتهم رايس دمشق بالسماح لمقاتلين أجانب بعبور حدودها الى العراق حيث يقاتل أكثر من 150 ألف جندي أمريكي تمردا دمويا.
وسافر ما يزيد على عشرة من وزراء خارجية الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن أو نوابهم الى نيويورك لحضور الاجتماع مما يعكس أهمية التصويت.
وقد قتل رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط 2005 في اعتداء بالمتفجرات في بيروت حيث كانت اجهزة الاستخبارات العسكرية السورية تمارس نفوذا واسعا انذاك.

إعلان Zone 4

 

وخلال الجلسة، انتقد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قرار مجلس الامن الدولي رقم 1636 باعتباره “يستهدف سوريا ومواقفها” في الشرق الاوسط, مؤكدا في الوقت نفسه تعاون دمشق التام مع التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري.
وقال الشرع امام مجلس الامن الدولي اثر تبني قرار بالاجماع يطالب سوريا بالتعاون مع لجنة ديتليف ميليس ان “القرار فيه فقرتان لا تمتان بصلة للتحقيق وهو مؤشر واضح الى ان هدف من سعى لتمرير هذا القرار لم يكن الكشف عن حقيقة جريمة اغتيال الراحل الحريري وانما استهداف سوريا ومواقفها ازاء مسائل تمس حاضر ومستقبل المنطقة”.
لكن الشرع اكد ان “سوريا انطلاقا من حرصها على كشف الحقيقة اتخذت قرارها التعاون التام مع اللجنة الدولية حتى يقام الدليل القاطع على من ارتكب هذه الجريمة البشعة”، وقال “اننا على استعداد لاطلاعكم في جلسة مغلقة على تفاصيل تؤكد تعاون سوريا مع اللجنة حتى اليوم لان ثمة اشياء يصعب قولها على العلن”.
وابدى الشرع “استغرابه لتبني المجلس هذا القرار تحت الفصل السابع من الميثاق في حين لم يتعامل بالشكل المناسب مع حالات مماثلة ومؤلمة اخرى”، وذكر تحديدا في هذا السياق انه “في حالة مجزرة قانا (في جنوب لبنان) التي ذهب ضحيتها اكثر من مئة مدني لبناني في ابريل/ نيسان 1996 لم يقرر المجلس آنذاك تشكيل
لجنة تحقيق دولية لان اسرائيل كانت الطرف المتهم”.
ويتعلق الفصل السابق من ميثاق الامم المتحدة “بالتحرك في حال وجود تهديد ضد السلام وخرق السلام وعمل عدواني” وهي التي تشكل قاعدة للمجلس الامن لفرض عقوبات او حتى الذهاب ابعد من ذلك لاحتمال اللجوء الى القوة.
وجدد الشرع المأخذ السوري على تقرير لجنة التحقيق بانه “يحمل على الاعتقاد على انها (اللجنة) انطلقت من افكار مسبقة قادتها الى اتهام سوريا بناء على استنتاج من واقع قائم لا يعني مجرد قيامه انه دليل على ارتكاب جرم”.
واكد ان “توجيه اتهامات بناء على فرضيات من النوع الذي اعتمده قراركم لا يقبله المنطق لانه يعني ان اجهزة الامن في جميع بلدان العالم التي شهدت حوادث ارهابية وامنية قد تكون متورطة بهذه الجرائم وان اول من سيكون سعيدا بهذه الاستنتاجات سيكون الارهابيون انفسهم”.
وقال ردا على ما ورد في تقرير رئيس لجنة التحقيق القاضي ديتليف ميليس بانه هو نفسه قدم “معلومات خاطئة” في رسالة وجهها الى اللجنة, ان “سوريا تستغرب هذا الاتهام بعدم التعاون الذي وجهته اللجنة اليها ثم تبناه المجلس في قراره اليوم”.
ورد الوزير السوري على اعتبار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان اغتيال الحريري “جريمة من القرون الوسطى” فقال ان “التحقيق بهذه الجريمة تم ايضا بما يشبه ما كان يتم في العصور الوسطى حيث يدان البريء قبل ان تتم ادانته”.

 

ويتسبب القرار 1636 في حرج شخصي بالغ للرئيس السوري بشار الأسد، إذ أنه طلب من سوريا ان تعتقل المسؤولين السوريين المشتبه بضلوعهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، ومن بين هؤلاء المشتبه بهم ورد اسم اخيه وصهره في النسخة السرية لتقرير لجنة التحقيق الدولية في الاغتيال.
وقد ورد اسم ماهر الاسد الشقيق الاصغر للرئيس بشار الاسد وصهره آصف شوكت على لسان شاهد ادلى بافادته الى لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري على انهما ضمن مجموعة من المسؤولين السوريين المشتبه بتورطهم في اغتيال رفيق الحريري.
وورد اسما ماهر الاسد وآصف شوكت في نسخة “سرية” لتقرير ميليس وزعت على الصحافيين عبر البريد الالكتروني وقد اشار اليهما شاهد لم يذكر اسمه في افادته الى ميليس. وحذف الاسمان من النسخة الرسمية للتقرير التي وزعها المكتب الاعلامي في الامم المتحدة. واوضح ميليس انه قرر حذف الاسمين “لافتراض البراءة” وحتى لا يعطي انطباعا بان هذه المزاعم المنسوبة الى شاهد هي “حقائق مثبتة”.
وآصف شوكت هو رئيس شعبة المخابرات العسكرية السورية فيما يتولى ماهر الاسد رئاسة الحرس الجمهوري.
ويعتبر ماهر الاسد وآصف شوكت الرجلين القويين وحماة النظام ويشكلان الفريق الحاكم مع الرئيس السوري.
ويرئس اللواء آصف شوكت (55 عاما) منذ فبراير/ شباط 2005 شعبة المخابرات العسكرية السورية. وقد عينه الرئيس السوري رئيسا لشعبة المخابرات العسكرية بالتكليف في 14 فبراير/ شباط الماضي, خلفا للواء حسن خليل الذي كان يشغل المنصب منذ نهاية التسعينات وبلغ سن التقاعد. وتم تثبيته في هذا المنصب في يونيو/ حزيران الماضي.
ولد شوكت في مدينة طرطوس الساحلية (شمال غرب) في عائلة علوية متواضعة وهو متزوج من بشرى شقيقة بشار التي تصغره بعشر سنوات، وتفيد الصحافة اللبنانية انه يقيم علاقات صعبة مع ماهر الاسد.
ويتولى المقدم ماهر الاسد (37 عاما) رئاسة الحرس الجمهوري الذي يضم حوالى عشرة الاف رجل. والحرس الجمهوري الذي اسسه عام 1976 الرئيس الراحل حافظ الاسد كان قائده الاول عدنان مخلوف, وهو قريب لزوجة الرئيس الراحل حافظ الاسد.

 

وفي سياق متصل، تسعى مصر والسعودية من خلال تحرك دبلوماسي مكثف الى تلافي تكرار السيناريو العراقي في سوريا وحث دمشق على التعاون الكامل مع الامم المتحدة, كما تؤكد مصادر دبلوماسية عربية في الرياض.
وقال مصدر دبلوماسي عربي في الرياض للوكالة الفرنسية ان “السعودية ومصر لا تريدان ان يتكرر السيناريو العراقي في سوريا” كما “تتخوفان من فوضى شبيهة بالعراق” اذا ما تم فرض عقوبات على سوريا.
واضاف ان القاهرة والرياض “تحثان دمشق على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال (رئيس الوزراء اللبناني السابق) الحريري لتجنب قرارات مشابهة للقرارات التي كانت تصدر ضد العراق” عقب حرب الخليج الثانية في 1991.
واوضح الدبلوماسي ان “السعوديين يخشون تكرار ما حصل في العراق في سوريا ويسعون الى احتواء الازمة وحث سوريا على اتخاذ خطوات عملية وليس تصريحات فقط للتعاون مع اللجنة بالاضافة الى افصاح ما لدى سوريا من معلومات حول اغتيال الحريري”.
واتهم تقرير أصدره ميليس في وقت سابق هذا الشهر مسؤولي أمن سوريين وحلفاءهم اللبنانيون بالتخطيط لقتل الحريري المعارض بشدة للهيمنة السورية على لبنان. ومن بين الاسماء التي وردت في التقرير اللواء اصف شوكت صهر الرئيس بشار الاسد ورئيس جهاز مخابرته فضلا عن ماهر الاسد شقيق الرئيس.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية ان السعوديين والمصريين لا يريدون ان يحصل في سوريا ما حصل في العراق غير انهم “يريدون في الوقت نفسه حث سوريا على التعاون مع اللجنة الدولية وان تكشف ما لديها من معلومات عن اغتيال الحريري”، واضافت ان “تشكيل لجنة تحقيق سورية جاء نتيجة للمساعي المصرية”.
وكانت سوريا اعلنت السبت غداة زيارة للرئيس حسني مبارك الى دمشق عن تشكيل لجنة سورية للتحقيق والتعاون في التحقيق في اغتيال الحريري.
وقد اجرى الرئيس المصري الجمعة مباحثات في دمشق مع الرئيس السوري بشار الاسد تناولت بحسب مصدر سوري رسمي “مستجدات الاوضاع في المنطقة والمشاورات الدائرة فى مجلس الامن بعد نشر تقرير المحقق الدولي” ميليس.
وكشف المصدر نفسه ان مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان قام بزيارة مساء الخميس الى السعودية قبل ساعات من ذهاب مبارك الى دمشق, من اجل تنسيق الجهود بين مصر والسعودية في هذا الشأن.
كما بحث العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ليل الاحد الاثنين هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك في “تطورات الاوضاع على الصعيدين الاقليمي والدولي وفي مقدمتها القضايا في الشرق الأوسط”, حسبما ذكر مصدر رسمي.
واضاف المصدر الدبلوماسي العربي نفسه ان نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم زار الرياض السبت لشرح ما ستفعله سوريا لمحاولة تجنب فرض عقوبات. وجاءت زيارة المعلم في اطار جولة خليجية قادته ايضا الى الدوحة والمنامة وسيزور خلالها ايضا الكويت وابوظبي.
ولم يستبعد الدبلوماسي احتمال قيام بشار الاسد بزيارة الى السعودية خلال الاسبوع الجاري. واكد المصدر نفسه ان السعوديين “لا يريدون ان يتفاقم الخلاف اللبناني السوري ويريدون احتواء الاحتقان” الحالي بين الجانبين.
وتشهد العلاقات بين سوريا ولبنان الحليفين السابقين, توترا شديد منذ اغتيال الحريري الذي سرع انسحاب القوات السورية من لبنان بعد وجود استمر ثلاثين عاما.
وانسحبت القوات السورية من لبنان في نهاية نيسان/ابريل طبقا لقرار اصدره مجلس الامن الدولي بمبادرة من فرنسا والولايات المتحدة نص ايضا على نزع اسلحة “الميليشيات” في لبنان, في اشارة الى حزب الله اللبناني الشيعي وبعض الفصائل الفلسطينية في المخيمات.

 

من حهة أخرى، دعا المعارض السوري رياض الترك الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية إلى الاستقالة والنظام إلى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, في بيان تلقته الوكالة الفرنسية الأحد.
ودعا المعارض السوري كذلك إلى أن “يتولى رئيس مجلس الشعب منصب الرئاسة مؤقتا وفق الدستور.. ويقوم بإجراء مشاورات مع قادة الجيش وحزب البعث والمعارضة التي وقعت إعلان دمشق لتشكيل وزارة مؤقتة”.
ويدعو “إعلان دمشق” الصادر في 16 أكتوبر/تشرين الأول عن عدة أحزاب وشخصيات معارضة إلى “تغيير ديموقراطي جذري” في سوريا, بصورة تدريجية وبوسائل سلمية.
واعتبر الترك أن مقترحاته يجب أن تشكل “مخرجا آمنا نستطيع بواسطته أن نحل العقدة الشائكة مع مجلس الأمن”، وأكد أن “المأزق الخطير” الذي وصلت إليه سوريا “ليس نتاج جريمة مقتل الحريري فحسب, بل هو نتاج سياسات خاطئة ومدمرة انتهجها النظام” منذ أن تولى بشار الأسد السلطة قبل خمس سنوات.
كما طالب المعارض السوري أن يتم “التعاون مع مجلس الأمن (الدولي) وتلبية مطالبه وتسليم المشبوهين والمتهمين إلى لجنة التحقيق الدولية”.
ودعا القيادي السابق في الحزب الشيوعي-المكتب السياسي المحظور والمقيم في سوريا إلى “إجراء انتخابات لجمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد من شانه أن ينقلها من حال الاستبداد والتسلط إلى الحرية والديموقراطية, ويقوم الدستور على مبادئ النظام الديموقراطي”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.