العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحريري يغازل جنبلاط ويحرج عون… ليخرجه

استمر صوم رئيس مجلس النواب نبيه بري، والصمت المتقطع للرئيس المكلف سعد الحريري، وارتفعت حدة الاتهامات للعماد ميشال عون بالعرقلة، مترافقة مع تسريب تشكيلة حكومية غير رسمية تستند إلى قاعدة «أحرجوه لتخرجوه»
هل يفعلها رئيس الجمهورية وكيف؟ وما هو المتاح له دستورياً لإيجاد مخرج ينقذ تأليف الحكومة من ثغرة عدم وجود سقف زمني للتكليف؟ وكيف السبيل إلى إجراء تعديلات دستورية في شأن صلاحيات الرئاسة الأولى؟
الداعي إلى هذه الأسئلة، هو لقاء الرئيس ميشال سليمان أمس مع الخبير في القانون الدستوري النائب حسن الرفاعي، والبحث معه في «شؤون دستورية وقانونية تتصل بعمل السلطات وتعاونها وتكاملها ودور كل منها»، بحسب ما ذكر المكتب الإعلامي في قصر بعبدا، الذي أشار أيضاً إلى أن سليمان بحث مع زواره «الاتصالات الجارية التي تركزت على ضرورة احترام الدستور وإرادة الشعب اللبناني وخياراته عبر تسهيل تأليف الحكومة الجديدة في أسرع وقت».
وكانت كل التطورات، أمس، قد عكست حال المراوحة في الموضوع الحكومي، فرئيس مجلس النواب نبيه بري غاب عن لقاء الأربعاء مع سليمان، وحضر إلى اللقاء النيابي الأسبوعي في ساحة النجمة، مبرراً عدم زيارته بعبدا، بأنه لم يطرأ شيء يستدعي اللقاء، وأنه أبلغ رئيس الجمهورية استعداده «للصعود إلى القصر الجمهوري ولو حتى في منتصف الليل» إذا طرأ أي جديد. وأكد أمام النواب استمراره في الصيام عن الكلام، لأنه لم يسمع بعد أذان الإفطار الحكومي، متسائلاً عن الأسباب التي تؤخّر ولادة الحكومة «ما دام الاتفاق قد تمّ على صيغتها». وكشف أنه إذا استمرت المراوحة الحكومية، فسيدعو هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع الأسبوع المقبل للبحث في موضوع انتخاب اللجان النيابية «وعدم الانتظار».
وفي ما يخص حركة الرئيس المكلف سعد الحريري، فإنها اقتصرت في اليوم الثالث على عودته من الاعتكاف الخارجي، على زيارة بري في مجلس النواب لحوالى نصف ساعة، لم تثمر أي جديد، حيث علم أن الاثنين لم يكونا متفائلين، وإن خرج الحريري مبتسماً وواصفاً اللقاء بالممتاز. وأجاب الصحافيين «عالماشي»، مستعيناً بـ«إن شاء الله»، للرد عما إذا كان هناك من تقدم في موضوع التأليف. وعندما سئل عن ضمانات له من النائب وليد جنبلاط، قال: «لا ضمانات»، قبل أن يستدرك «ما زلت عند قراري بعدم الكلام».
وإلى زيارته بري، استقبل الحريري الوزير محمد الصفدي، وقبله نائبي القوات اللبنانية جورج عدوان وأنطوان زهرا. وقال عدوان إن البحث تناول الخطوات المقبلة للتأليف و«ما هي المقاربة الأفضل لتشكيلة الحكومة» في ضوء «التطورات التي حصلت في الأسبوعين المنصرمين»، مؤكداً أن «وجهات النظر كانت قريبة جداً». وقال إن القوات مع حكومة مشاركة لا تقصي أحداً، وتراعي في الوقت نفسه «الأوضاع التي تبدلت»، في إشارة إلى موقف جنبلاط. وكان زهرا قد قال في حديث تلفزيوني إن الحريري، بعد التطوّرات الأخيرة، «ربما يعيد النظر في موضوع تكليفه إذا رأى أنه لم تعد هناك غالبية نيابية تؤمن له أن يكون مكلفاً تأليف هذه الحكومة». وهو موقف قالت مصادر مقربة من معراب إنه لا يعكس موقف القوات.

زهرا يتوقّع والقوات تتبرّأ: الحريري قد يعيد النظر في موضوع تكليفه إذا فقد الغالبية

وفي هذه الأجواء، علمت «الأخبار» أن الحريري سرّب تصوراً مبدئياً للتشكيلة الحكومية، يعطي جنبلاط وزارة الأشغال ووزارة دولة وحقيبة ثانوية، والعماد ميشال عون وزارة دولة و4 حقائب منها التربية بدلاً من الاتصالات مع إشارة سلبية تجاه الوزير جبران باسيل، وهو عرض لم يقدم كالعادة بصورة رسمية، بل أعدّ لكي يرفض مسبّقاً، لتستمر الحملة على عون واتهامه بالعرقلة.
وحملة الموالاة على عون، لم تتوقف أمس، مع إضافة جديدة عليها تتمثل بسحب المطالبة بتعديل الصيغة الحكومية المتفق عليها، لحصر «العرقلة» بجنرال الرابية، وأول هذه المواقف من الأمانة العامة لقوى 14 آذار، التي رأت بعد اجتماعها أمس، أنه لم يحدث ما يستدعي تعديل القاعدة التي تم التوافق عليها لتأليف الحكومة «وبالتالي لا مبرر لما تروّج له المعارضة من أن الرئيس المكلف يعيد النظر في بعض الحسابات»، مضيفة أن «المشكلة الفعلية هي في مناورات يجريها رئيس كتلة التغيير والإصلاح لابتزاز الأكثرية ورئيس الجمهورية، تحقيقاً لمكاسب عائلية باتت غنيّة عن البيان».
ورغم مقاطعة ممثلي اللقاء الديموقراطي لاجتماع 14 آذار، فإن النائب مروان حمادة تناغم مع الأمانة العامة بأن عقدة التأليف «تكمن عند من يصرّ على توزير الراسبين من جهة، ومن يصرّ على إبقاء وزارات معينة ضمن حصته كأنها أصبحت كانتوناً». ورأى في الوقت نفسه، أن لقاء الحريري وجنبلاط منع «تعثر تأليف الحكومة، واندثار قوى 14 آذار»، إضافة إلى التأكيد أنه «ليس هناك عزل لأحد أو انعزال عن أحد».
ومن «المستقبل» قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إن عون «تعهد، كالعادة، تعطيل مسيرة تأليف الحكومة، ويؤدّي بنجاح كبير، للسنة الرابعة على التوالي، دور أداة التعطيل، كما فعل منذ عام 2005»، متوقعاً ولادة قريبة للحكومة «إلا إذا برز المزيد من العراقيل». كذلك وضع النائب أحمد فتفت «العقدة الأساسية» في مطالب التيار الوطني الحر، ساحباً مطالبته بتعديل الصيغة. فما «قلته إنها صيغة انطلقت من معطيات سياسية معينة، وهناك معطيات جديدة توجب نقاش الموضوع». كذلك أكد النائب عمار حوري، أن صيغة 15–10–5 «قائمة»، وأن المرحلة الجديدة هي مرحلة الحقائب والأسماء «التي ربما تأخذ بعض الوقت، لكن في النهاية ستصل الأمور إلى خواتيمها رغم ما نسمعه من عراقيل».
أما العماد عون فقال في حديث إذاعي إنه استنتج من اتهامه بالعرقلة «أنه لا حكومة قبل بدء المدارس. لو كانوا فعلاً يريدون للحكومة أن تتألف فلماذا يخلقون عقدة ويحمّلونني إياها ويبدأون بطاحونة كذب عن جبران باسيل، واسمه لم يقترح، وعن طلب مقاعد ووزارات ولم نصل إلى تسمية وزراء»، مدافعاً عن باسيل بأنه «وزير ناجح بصرف النظر عن كونه صهر الجنرال أو لا»، ومعلناً إصراره على توزيره. ورأى أن الحكومة مؤجلة إلى أن «يأخذوا إذناً بتأليفها»، وأن التوافق السوري السعودي على صيغة 15-10–5 «لم يعد موجوداً». ووصف العلاقة مع بري بأنها «طبيعية» فـ«نحن متضامنون في المعارضة». ونفى ما يقال عن انضمام النائب سليمان فرنجية إلى الوسط. وإذ أكد استعداده للقاء جنبلاط وأن التوجه «إيجابي وصادق»، قال إن الأمور يجب أن تنضج «فأكل العنقود حبة حبة». وكشف أنه يلتقي والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «من دون إصدار بيانات». وأكد وجود «أكثر من نقطة التقاء» مع رئيس الجمهورية.
ودعت كتلة الوفاء للمقاومة إلى «مواصلة التشاور إيجاباً حول توزع الحقائب والأسماء، والابتعاد عن منطق الإحراج وابتداع المعايير غير القانونية وغير الدستورية، لأن مصلحة البلد تقتضي مشاركة الجميع»، وخصوصاً أنه «لا عوائق داخلية تذكر من شأنها أن تعطل التأليف».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.