العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خبير في القانون الدولي: تحقيق ميليس ليس نزيها.. ومخالف للقانون

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تقاريرعن علاقته بالمخابرات الألمانية والأمريكية

انتقد خبير في القانون الدولي ضعف الإجراءات القانونية التي أتخذت منذ البداية بشأن اللجنة الدولية المكلفة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، والمتمثلة في اختيار ديتليف ميليس كرئيس لها عوضا عن قاض دولي، فيما تجدد الحديث مرة ثانية عن تقارير صحفية ألمانية كانت تناولت ميليس في السابق وربطت بينه وبين مخابرات بلاده بالإضافة للمخابرات الأمريكية.

إعلان Zone 4

وقال صحافي في ألمانيا فضل عدم كشف اسمه لـ”العربية.نت” إن صحيفتي “تاغيس زيتونغ” و”زود دوتشه زيتونغ” كانتا قد نشرتا تقريرين عن علاقة ميليس (65 عاما) بالمخابرات الألمانية والأمريكية. وأضاف هذا الصحافي، أن الإعلام الألماني تعرض كذلك إلى استقاء ميليس معلومات من إسرائيل، وعلاقته بتل أبيب.

 
 
تعيين ميليس خطأ قانوني

وقال المستشار المصري حسن أحمد عمر (خبير القانون الدولي) لـ”العربية.نت” إن تعيين ميليس منذ البدء، كان خطأ قانونيا برأيه، لأنه جرى على أساس سياسي مخالف للقانون الدولي. وقال “يفترض في مثل هذه الحالات تعيين قاض من محكمة العدل الدولية أو عضو بلجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة”. وكانت مجلة “دير شبيغل” الألمانية نشرت خبرا عن رفض 3 قضاة دوليين تلبية رغبة كوفي عنان لرئاسة لجنة التحقيق الدولية في مقتل الحريري.
وأشار عمر إلى أن اختيار رؤساء لجان التحقيق الدولية، يتم عادة على أساس الكفاءة والنزاهة، وأن يكونوا خاليي الأذهان وليست لديهم أية خلفيات عن القضية موضع تحقيقهم. وأوضح أن الأمم المتحدة لديها بالفعل محققون تم اختيارهم على هذه الأسس وعلى أساس التوزيع الجغرافي أيضا، “لكن يبدو أن جهات ضغطت من أجل وضع ميليس في هذا الموقع”.
ونعى المستشار حسن عمر على ميليس عدم أخذه بالاعتبار احتمال تورط جهات أخرى، لافتا إلى أن ثمة خيوط أخرى كانت تستدعي بدورها جهدا من المحقق الألماني، لكنه تغاضى عنها. وفي هذا الخصوص، أوضح عمر أنه يشير إلى طرد نيوزلاندا إسرائيليين قبل شهور قليلة من مقتل الحريري كانوا ينوون السفر إلى لبنان لاختراق حزب الله.
وأضاف أن استراليا بدورها وقبل 3 أيام فقط من عملية الاغتيال، قامت بطرد القنصل الإسرائيلي من أراضيها. ولفت إلى أن مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون في قمة شرم الشيخ قبل يوم واحد من اغتيال الحريري تلقي أيضا بظلال شك، خصوصا في ظل ممانعته السابقة في المشاركة.

 
 
هل حصل ميليس على معلومات من إسرائيل ؟

ورفض المستشار عمر أن تكون اشاراته هذه القصد منها اتهام إسرائيل، حاصرا المسألة في اطارها البحثي القانوني في الأوجه كافة وحيثما كان ذلك مطلوبا، ورافضا في الوقت ذاته استبعاد أي خيط قد يقود إلى كشف تفاصيل ما جرى. وعلى الرغم من جزم لجنة التحقيق على عدم حصولها على معلومات من إسرائيل، إلا أن مساعد كوفي عنان للشؤون السياسية قال في تقريرالإجرائي الذي كان قدمه أمام مجلس الأمن الدولي بشأن سير التحقيق في بيروت “يسرني الإبلاغ أن الأردن وإسرائيل قد تجاوبتا مع كل طلبات المساعدة من اللجنة”.
وبهذا الشأن، يقول المستشار عمر، إن مجرد شبهة اتصال ميليس بالإسرائيليين واستقائه معلومات منهم لفائدة تحقيقه، تعني هدم حياد التقرير واستقلاليته، إذ أن لإسرائيل مصلحة بحسبه، في ادانة سوريا. وانتقد عمر أيضا اشتغال ميليس في السابق على قضايا متعلقة بسوريا. وكان ميليس مصرا على توجيه أصابع الاتهام إلى سوريا وإيران، فيما يختص بقضية “ملهي لابيل” الذي أدى تفجيره منتصف الثمانينات إلى مقتل عميلين استخباريين أمريكيين وامرأة تركية.
وذكرت تقارير صحفية أن ميليس بعث رسالة في بداية التسعينات يطالب من خلالها السوريين بتسليم الارهابي الفنزويلي الييتش راميريز سانشيز المعروف بكارلوس، وعندما ردت السلطات السورية على رسالة ميليس بنفي وجود كارلوس على أراضيها، لم يتأخر المحقق الألماني بتزويدها بصورة للمنزل الذي كان يقيم فيه كارلوس في دمشق. ولم يتسن الحصول على معلومة مؤكدة بهذا الشأن.

 
 
انتقادات سورية

ونفى عضو مجلس الشعب السوري الدكتور محمد حبش لـ”العربية.نت” معرفته برسالة ميليس إلى السوريين. ويؤكد المستشار حسن أحمد عمر أن بمقدور السوريين عرض تحقيق ميليس وخلفيات هذا المحقق الألماني على محكمة العدل الدولية لاستصدار فتوى بشأنه وشأن تحقيقه، وإمكانه القيام بهذا العمل، الأمر الذي سيكون شبيها حسب رأيه بفتوى “الجدار العازل”.
وأشار الدكتور حبش إلى أن بلاده كانت قبلت باسناد المهمة من قبل الأمم المتحدة، لميليس، على أساس الرغبة في كشف الحقيقة. وأضاف بأن سوريا “لا تعرف ميليس وليس لديها سجلاته”. وانتقد حبش اشارة ميليس في التقرير إلى تعاون الأردن ولبنان وإسرائيل، مستنكرا استعانته بتل أبيب. وقال إن ميليس تأثر بالضغوط الأمريكية عليه منذ البداية، والتي تزايدت في الأيام الأخيرة قبل صدور التقرير.

 
 
يرونه كفؤا ونزيها

لكن جهات عدة أبرزها الأمم المتحدة ترى في ميليس شخصا قانونيا كفؤا وقادرا على ادارة مثل هذه التحقيقات بكفاءة ونزاهة. ويصف زميل لديتليف ميليس الرجل بأنه “لا يتراجع ابدا حين يتلمس امرا ما”· وتجزم صحيفة “دي فيلت” الألمانية “إذا كان هناك شخص لديه فرص توضيح ملابسات مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق فهو ميليس بفضل معرفته المعمقة بالتشابك بين السياسة واجهزة الاستخبارات ومجموعات ارهابية في الشرق الأوسط”·
وحقق ميليس عبر مسيرته المهنية نجاحات كبيرة في هذا الميدان، علاوة على مثابرته الفائقة. واقتفى ميليس أثر كارلوس في أعقاب الاعتداء على مقر البعثة الفرنسية في برلين الغربية في 1983، وبعدها بـ 20 سنة، تمكن من مقاضاة يوناس وينريك، أحد مساعدي كارلوس إلا أن عدم كفاية الأدلة حال دون ايداعه السجن.
وكشف ميليس ملابسات ملف “ملهى لابيل” في 1986. وقال المدعي العام في برلين دييتر نومان “لولا مثابرة ميليس ما كانت قضية لابيل ستكشف”·

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.