العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

طريق المرأة الروسية الى الحرية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يصادف يوم 8 مارس / آذار عيد المرأة العالمي.و قد اتخذ قرار الاحتفال  بيوم التضامن النسائي في عام 1910 حين صارت نساء العالم يناقشن  بنشاط  موضوع مساواة النساء والرجال في الحقوق على الصعيد السياسي  لكل دولة على حدة ، فطالبن  بمنحهن حق الانتخاب. ويحتفل بهذا العيد في روسيا منذ عام 1913. لكنه فقدَ حاليا مغزاه السياسي وتحول الى عيد الربيع  واحترام  وتقدير المرأة . ألا يعني ذلك ان النساء في روسيا لم يناضلن بعد من أجل حقوقهن ، أو بالعكس انهن حققن كل طموحاتهن ؟

تاريخ حركة تحرير المرأة الروسية

إعلان Zone 4

يعود تاريخ مفهوم ” تحرير المرأة الروسية” الى القرن الثامن عشر. وقد أثرت أفكار الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 في حالة المجتمع الروسي. و ظهرت بوادر الاضطلاع بالدور الجديد الذي يمكن ان تلعبه المرأة الروسية  في عهد كاترين الثانية. ولم يقل الكثير من النساء المعاصرات للامبراطورة  تثقيفا  وذكاءً عنها. وكانت هناك كاترين  داشكوفا وهي من النساء المثقفات  ومؤسِِِِِِِِِِِِِّّّّسة أكاديمية العلوم الروسية وشاركت في أيام الشباب بالانقلاب  الذي تولت على  إثره كاترين الثانية زمام السلطة في البلاد ، كما كانت هناك ممثلات للادب النسائي الحديث.

في عام 1812 أسس نابليون الجمعية الوطنية النسائية وذلك  في فترة الحرب بين روسيا وفرنسا. ووضعت تلك الجمعية أساسا لتاريخ نشاط المرأة السياسي في روسيا.

توصف فترة اواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين بانها بداية للحركة النسائية في روسيا ، والتي كانت تهدف الى نيل الاستقلال الاقتصادي وتلقي التعليم بما في ذلك التعليم العالي.

وكان أهل المدن الكبرى من الجنس اللطيف وممثلات الطبقة الثرية من اولئك اللواتي أسسن الحركة النسائية في روسيا. واتاحت حقوقهن في الملكية لهن فرصة لممارسة الانشطة الخيرية و تأسيس التعاونيات النسائية واتخاذ  على نحو مستقل القرارات  المتعلقة بطريقة انفاق أموالهن.

وكانت هناك النساء الثلاث ماريا تروبنيكوفا وآنا فيلوسوفوفا وناديجدا ستاسوفا اللواتي أطلق عليهن  “الثلاثية المناضلة من أجل تحرير المرأة” ، وهن أسسن عددا من المنظمات الداعمة للطبقات الفقيرة من الناس وجمعية العمل النسائية ودار طباعة ونشر للنساء ودورات المدرسات في بطرسبورغ. اما في موسكو فأسست هناك الدورات النسائية العليا. وفي عام 1878 أسست في بطرسبورغ أكثر الدورات النسائية شهرة التي أطلق عليها اسم بيستوجيف ، وهو البروفسور في التاريخ.

لكن اضطرت النساء آنذاك الى اتمام تعليمهن خارج روسيا وقبل كل شيء في ألمانيا وسويسرا . وشكلت الروسيات نسبة 50% من الطالبات الدارسات في مدينة زيوريخ السويسرية. مع ذلك فان النساء الخريجات  للدورات في روسيا او في الغرب ظللن يواجهن مشاكل في الحصول على العمل . ولم تحل هذه المشكلة حتى “جمعية دعم النساء الخريجات للدورات العلمية” التي أسست بمبادرة من ناديجدا ستاسوفا.

ويعتبر النصف الثاني للقرن التاسع عشر عهدا ولد فيه بزنس النساء في روسيا. وسعت النساء الغربيات الى الانفصال عن المؤسسات الهرمية الرجالية وتأسيس المنظمات الخاصة بهن. لكن النساء الروسيات لم يفعلن ذلك وحاولن  الاستفادة من المنظمات والحركات التي أسسها الرجال. واختلف ايضا النشاط الخيري في الغرب وروسيا. وإذا ركزت المنظمات الخيرية الفرنسية والالمانية على تعليم النساء بصفتهن امهات وربات للمنازل فان المناضلات من أجل تحرير المرأة والمنظات الخيرية في روسيا كان موقفهن  من النساء قبل كل شيء بصفتهن عاملات لا بد لهن الاعتماد على انفسهن.

وكانت تتصف الحركة من أجل تحرير المرأة في روسيا بارتباطها مع الحركة الثورية الديموقراطية. والجدير بالذكر ان 18 إمرأة انضممن الى تنظيم ” الارض والارادة” الثوري الروسي. وفي أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ظهرت في روسيا منظمات نسائية مثل ” رابطة تثقيف المرأة” (عام 1898)

و”جمعية نساء موسكو ” (عام 1899). وفي الفترة ما بين عامي 1900 و1904 صدرت مجلتا ” قضية المرأة” و”صحة المرأة” ، وكذلك ” المجلة النسائية” (عام 1902) التي ظلت تصدر طيلة 14 سنة حتى  قام البلاشفة بحظرها في عام  1918.

الحركة النسائية الروسية في أعوام 1905 – 1917

طالت موجة  أحداث عام 1905 الثورية في روسيا النساء اللواتي كن يناضلن سابقا من أجل نيل فرص التعليم والعمل فقط. وحفزتهن الثورة على النضال من أجل نيل الحقوق المدنية والسياسية. وأعلنت 30 إمرأة ببطرسبورغ  في يناير/ كانون الثاني عام 1905 تأسيس “اتحاد المساواة في الحقوق للنساء”. ونظم هذا الاتحاد في شهر نيسان اول مظاهرة لها دفاعا عن حقوق النساء السياسية. وفي فبراير/شباط عام 1913 تم تنظيم أول احتفال بيوم المرأة العالمي.

وفي مارس/آذار عام 1917 جرت أمام مقر الحكومة المؤقتة مظاهرة شاركت فيها 40 ألف إمرأة يحملن لافتات تدعو الى منح النساء حق الانتخاب ، وذلك بعد الاطاحة بالنظام القيصري بشهر واحد ، الامر الذي أدى الى ادراج البند حول حق الانتخاب العام بدون التمييز الجنسي الى قانون الانتخابات. وتم إدراج عدد من النساء في القوائم الانتخابية الى المجالس المحلية التي جرت الانتخابات فيها في أبريل/ نيسان – مايو/ آيارعام 1917 .

النساء والسلطة السوفيتية

بعد قيام السلطة السوفيتية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1917 أثبت دستورعام 1918 المساواة القانونية في الحقوق بين الرجل والمرأة. ونالت النساء من حيث الشكل الحقوق نفسها التي يحظى بها الرجال. وأصبح بإمكانهن التصويت والانتخاب في الهيئات التشريعية ، الامر الذي لم تطبقه الولايات المتحدة الا في منتصف القرن العشرين. وباتت النساء يشتغلن في المجالات الرجالية التقليدية مثل قيادة السيارات والطائرات وقطاع البناء. وشهد الاتحاد السوفيتي نساء مديرات ومسؤولات وناشطات حزبية . الا ان نسبتهن في الادارة كانت أقل بكثير بالمقارنة مع الرجال. وعلى سبيل المثال فان نسبة النساء في عضوية الحزب الشيوعي السوفيتي الحاكم  في مطلع الثمانينات لم تكن تزيد عن 20% . اما نسبتهن بين المسؤولين الحزبيين فكانت 2.8% فقط. واتصفت القطاعات الانتاجية وغيرها من القطاعات بالمؤشرات نفسها ، اي ان النساء شكلت نسبة 50% تقريبا بين المشغولين في هذا القطاع او ذاك ، فيما لم تزد نسبتهم على مستوى اتخاذ القرارات عن 5% . ولم تشهد الحقبة السوفيتية

( أعوام 1917-1991) الا وزيرتين وسفيرتين.

وقد غيرت الاصلاحات التي أجريت بروسيا في منتصف ثمانينات القرن العشرين وضع المرأة في المجتمع ، وصتعت الظروف لنشوء أشكال جديدة في الحركة النسائية ومنظمات نسائية اجتماعية.

 وكانت الحركة النسائية الجديدة في روسيا في مرحلتها الاولى تعمل اولا على تحديد مهام وأهداف لنشاطها. ولم تهمها كثيرًا حينذاك فكرة حقوق الانسان لان البلاد كانت تواجه الازمة الاقتصادية . وارتدت البطالة ملابس نسائية. وعزت السلطات النساء للمرة الاولى خلال العقود الطويلة الى فئة اجتماعية غير محمية الى جانب المعوقين واللاجئين. وبدأت النساء الكثيرات في النضال من أجل تحسين بيئة المدن والأحياء السكنية.

وفي المرحلة الثانية تطرح مسألة توعية المجتمع حول الفروقات بين ذكور وإناث  ونشر المعرفة عن حقوق الانسان والنظر في حقوق المرأة في إطار حقوق الانسان.

ومن أهم إنجازات تلك المرحلة فوز حركة “نساء روسيا” في انتخابات مجلس الدوما الروسي عام 1993 والتي تمكنت من كسب نسبة 8.13% من الناخبين. ونتيجة هذا الفوز تشكلت في مجلس الدوما لاول مرة في التاريخ الروسي أول كتلة برلمانية نسائية برئاسة يكاترينا لاخوفا.

وسجلت وزارة العدل الروسية في عام 1999 ما يزيد عن 650 منظمة وحركة نسائية ، وبينها 9 منظمات ذات وضع قانوني فيدرالي.

لكن لم تحصل حركة “نساء روسيا” في انتخابات مجلس الدوما عام 1999 الا على نسبة 2% من الناخبين ، الامر الذي لم يمكنها من تشكيل الكتلة البرلمانية. وأدرجت  مجددا في جدول الاعمال المسألة المنسية منذ الحقبة السوفيتية وهي تحديد حصص النساء في أجهزة سلطة الدولة والتي تقوم حاليا بدعايتها هيئة الامم المتحدة.

وتتغير الاوضاع الاجتماعية في روسيا تغيرا تدريجيا. ولا تعتبر الآن النساء المديرات والمسؤولات ظاهرة نادرة في المجتمع. وتدخل النساء في القائمة بالمدراء الكبار وكبار الرأسماليين. ثمة وزيرتان في الحكومة الروسية و إمرأة محافظة واحدة في روسيا باسرها. كما لا تثيرعجبا نساء ينجن اولادا وهن غير متزوجات. ويتغير توزيع الأعباء في الاسرة. وكانت سابقا النساء تتحمل عمليا عبء الأشغال المنزلية كلها وتربية الاطفال بغض النظر عن تشغيلهن بأعباء اخرى وعمل خارج المنزل. وصار الرجل  يشارك المرأة في تحملها للاشغال المنزلية. وفي بعض الأحيان يأخذ على عاتقه الاشغال المنزلية كلها اذا كانت المرأة مشغولة بالعمل خارج البيت. لكن يجب القول ان مثل هذا الوضع يمكن مشاهدته في المدن الكبرى فقط . اما انحاء البلاد الاخرى فلا تزال تفضل اتخاذ المواقف التقليدية في معاملة المرأة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.