العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بلاكووتر.. شركة أعمال أم جيش من المرتزقة

“بلاكووتر يو إس أي (Blackwater USA) هي في الواقع وحسب تعريف موقع “ويكيبيديا” على الإنترنت “شركة عسكرية ومؤسسة أمنية خاصة” تأسست في عام 1997 من قبل إيريك برينس وآل كلارك. يقع مقر الشركة في ولاية نورث كارولاينا حيث تقوم بتشغيل مرفق للتدريب التكتيكي تزعم بأنه الأكبر من نوعه في العالم.
تقوم الشركة بتدريب أكثر من 40 ألف شخص سنويا، ينحدرون من جميع الاختصاصات والخدمات العسكرية وينتمون إلى العديد من المؤسسات والوكالات الأخرى. وتسوق “بلاكووتر” نفسها باعتبارها “الشركة الأشمل في العالم من ناحية الخدمات العسكرية المهنية وخدمات فرض القانون والأمن وحفظ السلام وإشاعة الاستقرار”.
وينبع ما لا يقل عن 90% من الإيرادات التي تحققها الشركة من عقود توقعها مع الحكومة الأمريكية، في حين لا يخضع ثلثا تلك العقود إلى ممارسة المنافسة مع عروض أخرى.

فروع الشركة

تتألف شركة “بلاكووتر يو إس أي” من تسع شركات، وفيما يلي أبرزها:
• مركز “بلاكووتر” للتدريب: ويقدم هذا المركز خدمات التدريب التكتيكي والتدريب على استخدام السلاح لوكالات وأجهزة عسكرية وحكومية وأمنية داخل وخارج الولايات المتحدة. كما يتيح المركز العديد من الدورات الدراسية المفتوحة للتسجيل وبشكل دوري على مدار السنة، تتدرج من دورات التدريب على القتال الفردي إلى التدريب على أنشطة القناصة.
• بلاكووتر تارغيت سيستيمز: تقدم هذه الشركة دورات عسكرية في التدريب على فنون إصابة الأهداف.
• بلاكووتر سيكيورتي كونسالتينغ: وتنهض هذه الشركة في تقديم خدمات الإستشارة الأمنية. تأسست هذه الشركة في عام 2002 وأصبحت واحدة من 180 شركة أمنية خاصة تعمل في العراق على حماية المسؤولين والمنشآت. وتتضمن أنشطة هذه الشركة تدريب قوات الجيش والشرطة الجديدة في العراق وتقديم أشكال أخرى من الدعم لقوات التحالف الموجودة في العراق. ويشار إلى أن هذه الشركة أصبحت مجهزة بشكل جدي ويعرف عنها إمكانية استخدام أنواع عديد من طائرات الهيليكوبتر بضمنها يتيل بيرد” و “سكورسكي”.
• بلاكووتر كي – 9: وهي عبارة عن مركز لتدريب الكلاب البوليسية على العمل ضمن دوريات متخصصة في العمليات العسكرية وفي اكتشاف المتفجرات والمخدرات إلى جانب وظائف متنوعة أخرى ضمن الواجبات العسكرية ومهمات فرض القانون.
• بلاكووتر إيرشيب إل إل سي: تختص هذ الشركة التي تأسست في يناير 2006 بتصنيع طائرات من دون طيار يتم التحكم بها عن بعد.
• بلاكووتر ماريتايم سيكيوريتي سيرفيسيز: وتقدم هذه الشركة خدمات التدريب التكتيكي لوحدات القوات المتخصصة في حماية المناطق البحرية.
• ريفين ديفيلوبمنت جروب: تأسست هذه الشركة في عام 1997 بهدف تصميم وبناء مرفق للتدريب تابع لشركة “بلاكووتر” في ولاية نورث كارولاينا.
• جريستون لميتديد: وهي شركة خاصة للخدمات الأمنية مسجلة في جزيرة باربيدوس وتوظف ثلث سكان هذا البلد للقيام بأعمال أمنية بحرية.

كبار المديرين
من المعروف أن غاري جاكسون، رئيس شركة “بلاكووتر”، وغيره من قادة وحدات الأعمال في الشركة هم من الضباط السابقين في قوات البحرية الأمريكية. كما أن مؤسس الشركة، أريك برينس، هو الآخر ضابط سابق في قوات البحرية. ويشار إلى أن كل من برينس وجاكسون من كبار المساهمين في الحزب الجمهوري. إضافة إلى ذلك، عمل برينس في البيت الأبيض أثناء رئاسة جورج بوش الأب وقام بحملة إعلانية لمرشح الرئاسة الجكمهوري اليميني بات بوكانون في عام 1992. كما كان كوفير بلاك، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب في إدارة الرئيس الحالي جورج بوش وقت وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001.
وغالبا ما يشار إلى أن شركة “بلاكووتر” أصبحت واحدة من الشركات التي تضم عددا كبيرا نسبيا من المسؤولين السابقين في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع. فعلى سبيل المثال أصبح روبرت ريتشر نائبا لرئيس الشركة وذلك مباشرة بعد استقالته من منصبه كنائب لمدير العمليات في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في عام 2005. كما شغل قبل ذلك منصب رئيس قسم الشرق الأدنى في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
في أكتوبر 2006، مثل كنيث ستار، المستشار المستقل في قضية عزل الرئيس السابق بيل كلينتون في عام 1999، شركة “بلاكووتر” أمام المحكمة الأمريكية العليا في قضية تتعلق بمقتل أربعة من موظفي الشركة في مدينة الفلوجة بالعراق في مارس 2004. واستجابة لهذه الحادثة تعاقدت “بلاكووتر” مع مؤسسة “الكساندر ستراتيجي جروب” للعلاقات العامة وخدمات اللوبي.

المرافق

تتألف مرافق شركة “بلاكووتر” الكائنة في ولاية نورث كارولاينا من عدة منشآت داخلية وخارجية تمتد على مساحة 28 كيلومترا مربعا. وتعد هذه المرافق واحدة من أكبر المنشآت للتدريب على السلاح في العالم. وتزعم أدبيات الشركة بأن “بلاكووتر” تدير “أكبر مرفق في الولايات المتحدة للتدريب على السلاح”.
في نوفمبر 2006 أعلنت “بلاكووتر” عن استحواذها على مرفق مساحته 240 كيلومتر في ولاية شيكاغو أطلق عليه اسم “بلاكووتر نورث”. وقد بدأت الشركة العمل بهذا المرفق خلال العام الحالي. وتسعى الشركة لافتتاح موقع آخر لها بالقرب من مدينة بوتريرو في ولاية كاليفورنيا مخصص لعمليات التدريب العسكري.

إعلان Zone 4

البداية
تأسست شركة “بلاكووتر يو إس أي” في عام 1997 بهدف تقديم خدمات الدعم التدريبي إلى الجيش الأمريكي وأجهزة فرض القانون الحكومية في الولايات المتحدة. في عام 2002 تم تأسيس فرع للشركة يحمل اسم “بلاكووتر سيكيوريتي كونسالتينغ” (BSC) الذي أصبح واحدا من بضع مؤسسات أمنية خاصة تعمل في أفغانستان في أعقاب الاجتياح الأميركي للبلاد في عام 2001. كما كانت شركة BSC واحدة مما يزيد عن 60 شركة أمنية خاصة تعمل في العراق منذ عام 2003 في مجالات توفير رجال الحماية للمسؤولين ووحدات حماية للمنشآت، وتدريب قوات الجيش والشرطة العراقية الجديدة وتقديم أشكال أخرى من الدعم إلى لقوات التحالف في العراق. كما تم التعاقد مع شركة “بلاكووتر” في أعقاب إعصار كاترينا من قبل وزارة الأمن المحلي في الولايات المتحدة ومن قبل عدد من الشركات الزبونة الخاصة، بضمنها شركات اتصالات وبتروكيماويات وشركات تأمين. وفي كل مرة من هذه المرات حظيت الشركة بعقد من دون الحاجة إلى الدخول في مناقصات مع شركات أمنية أخرى. وإجمالا فازت الشركة بعقود حكومية امريكية تجاوزت قيمتها 500 مليون دولار.

نشاط الشركة في العراق
في عام 2003 فازت “بلاكووتر” في أول عقد كبير لها في العراق يتمثل في حماية الحاكم الأمريكي المدني للبلاد، بول بريمر، وذلك مقابل 21 مليون دولار ولفترة امتدت لأحد عشر شهرا. ومنذ يونيو 2004، حصلت “بلاكووتر” على أكثر من 320 مليون دولار من إجمالي ميزانية قيمتها مليار دولار خصصتها وزارة الخارجية الأمريكية لخدمات الحماية الشخصية للمسؤولين الأمريكيين والمسؤولين الأجانب في مناطق النزاع المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.
في عام 2006، فازت الشركة بعقد مجزي لحماية السفارة الأمريكية في بغداد التي تعد أكبر سفارة أمريكية في العالم. وثمة تقديرات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية ومسؤولي “بلاكووتر” تشير إلى وجود ما يتراوح بين 20 ألف و 30 ألف رجل مسلح يعمل على أساس التعاقد في العراق، في حين يقدر آخرون بأن هذا الرقم قد يصل إلى 100 ألف مسلح.
ومن أجل تنفيذ مهامها في العراق، أقدمت “بلاكووتر” على استقطاب متعاقدين من الخزين الدولي لمعلوماتها بشأن المتخصصين ومن بنك معلومات يحتوي على أسماء 21 ألف عنصر من العناصر السابقة في القوات الخاصة والجنود ووكلاء فرض الأمن المتقاعدين. فعلى سبيل المثال، أكد رئيس الشركة، غاري جاكسون، وجود بوسنيين وفلبينيين وتشيليين، بضمنهم جنود وضباط تدربوا تحت يد الدكتاتور التشيلي السابق أغوستو بينوشيت، ضمن قائمة “من تم التعاقد معهم لأداء مهمات تتدرج من أمن المطارات إلى حماية بول بريمر”.
في 31 مارس 2004 داهم مسلحون عراقيون في مدينة الفلوجة موكبا يضم أربعة من عناصر الأمن العاملة مع “بلاكووتر” كانوا يقومون بالإشراف على توصيل مواد غذائية إلى الجيش الأمريكي. وقد قتل هؤلاء الأربعة، وهم سكوت هيلفينستون، وجيركو سوفوكو وويزلي باتالونا ومايكل تيغو. بعد ذلك تم تعليق جثث الأربعة على جسر يقطع نهر الفرات في تلك المنطقة.
وفي أعقاب بث صور الجثث من قبل وكالات الأنباء شاعت حالة من التذمر والاستياء في عموم الولايات المتحدة. وقد أعقب هذه الحادثة وبصورة مباشرة الإعلان عن شن هجوم شامل على مدينة الفلوجة.
أقدمت أسر الأربعة على رفع دعوى ضد شركة “بلاكووتر” على أساس القتل بالخطأ. غير أن الشركة ردت على ذلك برفع دعوى مضادة تطالب من خلالها بـ 10 ملايين دولار على أساس أن الدعوة المرفوعة ضدها تنتهك الاتفاقات الموقعة بينها وبين القتلى قبل إرسالهم إلى العراق.
وفي إبريل 2005 لقي ستة من العناصر المسلحة التابعة إلى “بلاكووتر” حتفهم في العراق عندما تم إسقاط طائرة هليكوبتر كانوا على متنها. كما قتل في تلك الحادثة طاقم الطائرة المؤلف من ثلاثة بلغار ومسلحين من فيجي.
وفي 23 يناير 2007، قتل خمسة متعاقدين من “بلاكووتر” في العراق عندما تم إسقاط طائرة هيليكوبتر من طراز “هيوز أتش-6” في شارع حيفا بالعاصمة بغداد.
في 12 أغسطس 2007، بثت قناة “إم إس إن بي سي” (MSNBC) تقريرا لاحظ الطبيعة غير المسؤولة وغير الخاضعة للإشراف للعديد من نشاطات مقاولي شركة “بلاكووتر”، مشيرا على رقم مرتفع من الإصابات بين المدنيين العراقيين من جراء حوادث إطلاق نار عشوائية عليهم من قبل العناصر العاملة في الشركة. وطبقا لوزارة الخارجية الأمريكية فإنه في 24 ديسمبر 2006، قام أمريكي مدني يعمل في “بلاكووتر” بإطلاق النار على ضابط شرطة عراقي مما أدى إلى مقتله. وجاء في تقرير القناة أنه وفي أواخر مايو 2007 فتحت عناصر حماية تابعة إلى الشركة “النار على شوارع في بغداد مرتين وخلال يومين.. وقد أثارت إحدى تلك الحادثتين مواجهة بين تلك العناصر وقوات أمن عراقية، حسبما أكده مسؤولون أمريكيون وعراقيون”. وفي 30 مايو 2007، أطلق موظفون في “بلاكووتر” النار على مدني عراقي بحجة أنه كان “يقود سياراته بمسافة قريبة جدا” من موكب لسيارات مسلحة تابعة إلى الشركة.
كما جرى توجيه اتهامات إلى مؤسسات أمنية خاصة أخرى، مثل مؤسسة “أيغيس ديفينس سيرفيسيز”، بالقيام بأنشطة مشابهة. غير أنه وكما لاحظ التقرير “فإن دوغ برووكس، رئيس الرابطة الدولية لعمليات السلام”، وهي منظمة تجارية تمثل “بلاكووتر” وغيرها من شركات التعاقد العسكرية، قد أعرب عن اعتقاده بأن القانون العسكري لا ينطبق على العاملين في بلاكووتر الذين يعملون لصالح وزارة الخارجية الأمريكية”.

سحب رخصة الشركة في العراق
في 17 سبتمبر 2007 أقدمت الحكومة العراقية على إلغاء رخصة شركة “بلاكووتر” للعمل داخل البلاد في أعقاب حادثة وقعت في اليوم السابق. فقد تعرض في تلك الحادثة موكب تابع لوزارة الخارجية الأمريكية محمي من قبل عناصر “بلاكووتر” إلى هجوم بمدافع الهاون. وقد دفع ذلك بعناصر الشركة إلى إطلاق النار مما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين عراقيين وشرطي واحد. ولم يتعرض أي من مسؤولي وزارة الخارجية إلى أي إصابة. وقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء عبد الكريم خلف، أن قذيفة هاون قد سقطت بالقرب من الموكب لكنه قال أن عناصر الشركة “فتحو النار بطريقة عشوائية على المواطنين”. وقد ذكر خلف “أن التحقيقات جارية وأن جميع المسؤولين عن قتل المدنيين العراقيين سيحالون إلى العدالة”.
وكانت السلطات العراقية قد اشتكت في السابق من عمليات إطلاق نار عشوائية ارتكبها متعاقدون مع شركات أمنية خاصة، إلا أن المحاكم العراقية ليست لديها سلطة بإحالة المتعاقدين إلى القضاء من دون رضا بلدانهم، حسب تقرير صدر عن خدمة البحوث التابعة للكونجرس الأمريكي.
إلا أنه وعلى الضد من إعلان الحكومة العراقية عن سحب رخصة العمل من شركة “بلاكووتر”، قالت أن السفارة الأمريكية في بغداد في 20 من سبتمر إن عقد شركة “بلاكووتر” في العراق ما زال ساريا في حين تحقق لجنة مشتركة في حادث اطلاق نار في العاصمة العراقية في 16 سبتمبر أسفر عن مقتل 11 عراقيا. واضافت المتحدثة باسم السفارة، مريمب نانتونجو، أن الأفراد المتورطين في الحادث لن يغادروا العراق قبل توصل التحقيق الى نتائج. وقالت إن “بلاكووتر ما زالت هنا وما زال عقدها ساريا مع وزارة الخارجية.” وأفادت نانتونجو أن اللجنة العراقية الامريكية المشتركة ستضم ثمانية اعضاء من كل جانب. وسيرأس القائم بالاعمال في البعثة الامريكية الجانب الامريكي في حين سيرأس وزير الدفاع العراقي الجانب العراقي.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن قبل ذلك بيوم أن السفارة الأمريكية يمكن أن تستخدم شركة أمن أخرى للحماية وتعهد بعدم السماح بترك العراقيين يقتلون مرة اخرى “بدم بارد.”
من جهته أشار القاضي سكوت سيليمان رئيس مركز جامعة ديوك للدراسات القانونية والأمن القومي إلى أن القضاء الأميركي باستطاعته مقاضاة عناصر شركة “بلاكووتر” بحادثة مقتل عدد من العراقيين. وأضاف “أعتقد أنه ربما بإمكاننا تطبيق قانون يدعى (القانون العسكري الخاص بحق النظر في الدعاوى الخارجة عن التشريعات الوطنية) الذي أقره الكونغرس قبل سبعة سنوات، وبموجبه تستطيع المحاكم الفدرالية فرض سلطتها القضائية على المتعاقدين طالما أن عملهم يعد مساندة لمهام وزارة الدفاع الأميركية”.
في 22 سبتمبر ذكرت تقارير صحافية أن السلطات الأمريكية تجري تحقيقاً في إمكانية تهريب موظفي شركة التعهدات الأمنية الأمريكية “بلاكووتر” أسلحة، بصورة غير مشروعة، إلى العراق وبيعها في السوق السوداء، واحتمال وقوعها في أيدي تنظيمات تصنفها الولايات المتحدة كإرهابية.
ويحقق المدعي العام في نورث كارولينا في القضية بمساعدة مسؤولين من وزارة الدفاع “البنتاغون”، بجانب وزارة الخارجية التي رأي مدققوها وجود أدلة كافية لتوجيه الاتهام، وفق ما كشفت مصادر مطلعة للأسوشيتد برس.
وقالت مصادر مطلعة، آثرت عدم الكشف عن هويتها، إن التحقيق قائم إلا أنه في مراحله الأولية
ونقلت صحيفة “نيوز أند أوبزيرفر”، في نورث كارولينا، عن مصادر لم تسمها، أن التحقيق ينظر في إمكانية شحن “بلاكووتر” أسلحة أوتوماتيكية غير مرخصة، بجانب معدات عسكرية إلى العراق دون ترخيص.
وقالت الصحيفة أن الشركة ذاتها تخضع للتحقيق.
وأشارت مصادر مسؤولة في واشنطن، أن تحقيق تهريب الأسلحة توسع من تحقيق داخلي للبنتاغون والخارجية، ليشمل أسلحة مفقودة في العراق، وتلقي شكاوى تركية من مصادرة أسلحة أمريكية في أيدي متمردي “حزب العمال الكردستاني.”
وكشف مصدر تركي إن الحكومة قدمت الأرقام التسلسلية لتلك الأسلحة إلى الإدارة الأمريكية.
وأعلن البنتاغون في أواخر يوليو/ تموز الماضي، عن النظر في الشكوى التركية وإيفاد محققين من مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى هناك، للنظر في قضايا إختفاء أسلحة أمريكية في العراق.
ويقارن المحققون الأمريكيين في تلك الأسلحة المصادرة، والأخرى المستخدمة لدى عناصر “بلاكووتر.”
وقالت المصادر إنه لم يتضح إذا ما كانت عناصر “بلاكووتر” على دراية بأن تلك الأسلحة ستنتهي في إيدي المتمردين الأكراد، وفي حال تأكد ذلك فسيواجهون عقوبات أكثر صرامة من السرقة أو بيع أسلحة بصورة غير مشروعة.
وجاء الكشف عن التحقيق مصادفة، أثناء نفي المفتش العام بالخارجية الأمريكية، هوارد كرونغارد، إعاقته، وبصورة غير مناسبة، تحقيقات حول تهم فساد واحتيال في كل من العراق وأفغانستان.
وكان النائب هنري واكسمان، رئيس لجنة الإصلاح الحكومة والإشراف في مجلس النواب، قد اتهم كرونغارد بـ”ارتكاب فعل محظور لدوافع سياسية”، يتضمن رفض التعاون مع تحقيق بشأن مزاعم تهريب أسلحة عبر إحدى كبرى شركات التعهدات الأمنية لم يُكشف عنها.


دعاوى قضائية

تواجه شركة “بلاكووتر” في الوقت الحاضر دعوى قضائية رفعتها أسر المتعاقدين الأربعة الذين قتلوا في الفلوجة في مارس 2004. وقد زعمت أسر القتلى في تلك الدعوى بأنها لا تسعى إلى الحصول على تعويضات مالية بل إلى تفاصيل بشأن مقتل أبناءها. وزعم رافعو الدعوة أن شركة “بلاكووتر” قد رفضت منحهم تفاصيل عن الحادثة وأنها “في سعيها لاستغلال السوق أظهرت عدم اكتراث لسلامة العاملين فيها”. وقد قدم أربعة من أفراد أسر القتلى شهادات أمام لجنة الإصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب الأمريكي في 7 فبراير 2007. وقد طالبوا في معرض شهاداتهم بتحميل شركة “بلاكووتر” مسؤولية الإهمال بشأن حياة العاملين معها وأن يتم تشريع قانون فدرالي يحدد شروط التعاقد بين وزارة الدفاع الأمريكية والمتعاقدين من الشركات الخاصة. إلا أن “بلاكووتر” ردت على تلك القضية برفع دعوى ضد المحامي الذي يمثل الأسر تطالب بتعويض مقداره 10 ملايين دولار بحجة أن القضية المرفوعة ضدها تعارض نصوص العقود المتفق عليها بين الشركة والمتعاقدين معها.
في 19 إبريل 2006، نشرت مجلة “ذي نيشن” مقالا تحت عنوان “الدم أثمن من بلاكووتر”، تناول الدعوى المرفوعة ضد الشركة من قبل أسر القتلى الأربعة. وقد ناقش المقال أزالة كلمة “مسلح” من العقود الموقعة وغيرها من الاتهامات الموجهة إلى شركة بارتكاب “بلاكووتر” انتهاكات أخرى.
وطبقا لتقرير صدر عن الجيش الأمريكي في نوفمبر 2004، فإن طائرة تابعة إلى “بلاكووتر” “وفي انتهاك للعديد من القواعد الحكومية وشروط العقود” تحطمت في منطقة جبلية بالولايات المتحدة مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص. وقد رفعت أسر ثلاثة جنود قتلوا في تلك الحاثة قضية تتهم الشركة بالقتل غير العمد، متهمة إياها بالإهمال. غير أن قسم الطيران الرئاسي التابع إلى “بلاكووتر” شكك في تسرع التقرير الصادر عن الجيش، زاعما بأنه “أحتوى على العديد من الأخطاء والبيانات المضلةة والافتراضات التي لا أساس لها”.

نشاط “بلاكووتر” بعد إعصار كاترينا

جرى التعاقد مع “بلاكووتر يو إس أي” لمساعدة جهود الإغاثة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة في أعقاب إعصار كاترينا المدمر الذي ضرب ولاية أولينز. وطبقا للبيانات الصحفية الصادرة عن الشركة فقد قامت “بلاكووتر” بتقديم خمات النقل الجوي والبري والخدمات الأمنية واللوجستية إلى جانب قيامها بعمليات الإغاثة الإنسانية. غير أن تقارير غير رسمية زعمت بأن الشركة قد تصرفت أيضا باعتبارها قوة لفرض القانون في المناطق التي ضربها الإعصار، مثل تأمين الأحياء “ومجابهة المجرمين”.
وفي خضم نشاطها هذا، قامت “بلاكووتر” بنقل 200 موظف لديها إلى المناطق التي ضربها الإعصار، غالبيتهم، أو 164 موظف منهم، كانوا يعملون بموجب عقد مع وزارة الأمن الداخلي لحماية المنشآت الحكومية.
وإجمالا كان لدى الشركة “تواجد مرئي ومربح ماليا” في أعقاب إعصار كاترينا وهو ما كلف دافعي الضرائب الأمريكيين حسب بعض التقديرات 240 ألف دولار يوميا.

نشاطات أخرى

تم التعاقد بين شركة “بلاكووتر يو إس أي” والعديد من الحكومات الأجنبية. ففي عام 2005، عملت الشركة على تدريب لواء من القوات البحرية الخاصة في أذربيجان بهدف تعزيز قدرات هذا اللواء في بحر قزوين.

جدل وانتقادات

في مارس 2006، ذكرت تقارير أن كوفير بلاك، نائب رئيس شركة “بلاكووتر يو إس أي” قد اقترح في مؤتمر دولي انعقد في العاصمة الأردنية، عمان، بأن شركته على استعداد للتحرك نحو تقديم خبراء أمنيين وبحجم يصل إلى لواء للقيام بجهود إنسانية وتقديم الخدمات في مناطق النزاعات الطفيفة. ومع أن بلاك نفى صحة هذا الاقتراح، إلا أن منتقدين أشاروا إلى أن ذلك قد ذهب بعيدا في إظهار نيته لوضع قرارات سياسية بيد شركات مملوكة من قبل القطاع الخاص.
ويزعم المنتقدون بأن وصف “بلاكووتر” لنفسها باعتبارها شركة عسكرية خاصة يطابق التعبير الذي يصف نشاطات المرتزقة. ولعل أكثر الكتب التي شرحت حقيقة “بلاكووتر” هو الكتاب الذي ألفه جيركي سكاهيل والصادر في 2006 تحت عنوان “”بلاكووتر: صعود أقوى جيش مرتزقة في العالم”.
كما كتب كريس هيدجيز مقالا نشرته صحيفة “فلاديليفيا إنكوايرير” في 3 يونيو 2007 انصب على تأسيس جيوش المرتزقة معتبرا إياه تهديدا للديمقراطية. وجاء في المقال “ما الذي سيحدث فيما لو انقلب مرتزقتنا علينا”. وأهم ما تجدر ملاحظته في ذلك المقال هو القضية المثارة بشأن حكمة السماح لشركات خاصة لأن تصبح منخرطة في عمليات قتالية وما ينطوي عليه ذلك من فوائد وأضرار محتملة.

جريمة ساحة النسور أيلول 2007

قام حراس شركة بلاكووتر الأمنيون بإطلاق نار عشوائي في ساحة النسور ببغداد في 17 أيلول/سبتمبر عام 2007 مما أدى إلى مقتل 17 عراقياً وجرح أخرىن وتقول الشركة ان إطلاق النار كان رداً على هجوم تعرض له موكبها في حين تنفي مصادر أخرى هذا الإدعاء وتقول أن الحراس أطلقوا النار بشكل عشوائي وبدون سبب. على إثر هذا الحادث طالبت الحكومة العراقية شركة بلاك ووتر بوقف فوري لأعمالها في العراق والخروج منه باستثناء المتورطين في الحادث الذين يراد محاسبتهم. ثم تم تغيير الطلب إلى تعويض قيمته 8 ملايين دولار أمريكي على كل قتيل, إثر هذا الخلاف فتحت الحكومة الأمريكية تحقيقاً في الحادث وأرسلت لجنة خاصة للعراق للتحقيق.

و في تاريخ 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2007 رفعت قضية رسمية في محكمة أمريكية ضد شركة بلاك ووتر بخصوص حادثة ساحة النسور ببغداد نيابة عن الضحايا العراقيين.

 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.