العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مسلمات أستراليا يدافعن عن مفتيهم السابق و”خطبة اللحم المكشوف”

خلال مؤتمر عن أوضاع المرأة المسلمة بجامعة ملبورن

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دبي- حيان نيوف: دافعت مسؤولة بارزة في منظمة إسلامية نسوية بأستراليا عن خطبة “اللحم المكشوف” والتي ألقاها مفتي استراليا السابق منذ سنتين وأثارت جدلا واسعا، في إشارة منه إلى إغراء غير المحجبات، وجاء ذلك في مؤتمر نظمته جامعة ملبورن، يومي 19 – 20 نوفمبر/تشرين الثاني، وناقش أوضاع المرأة المسلمة في أستراليا وقضايا الاندماج في المجتمع.

وقالت سلمى أيهرم، نائب رئيس الشبكة الوطنية لمسلمات أستراليا، إن هذه الخطبة لم تكن بدافع معاداة مفتي أستراليا السابق تاج الدين الهلالي لحقوق المرأة وذلك لأنه أبرز مناصر للنساء، وإنما بسبب “وجود ازدواجية لدى الأئمة في استراليا يوجهون فيها خطبا للأجيال الشابة مختلفة عن تلك التي توجه للكبار في السن والذي فهموا سياق خطبة اللحم المكشوف”.

إعلان Zone 4

وناقش المؤتمر أيضا التعليم الإسلامي في المدارس للصغار والبالغين وقضايا الإرهاب، ووضع النساء معتنقات الإسلام وكيفية تفاعل المسلمة مع مجتمعها، ودوافع ارتداء بعض النساء للحجاب وخلعه في ظروف مختلفة.

وعقد المؤتمر، الذي شاركت فيه شخصيات إسلامية وسياسية مختلفة، المركز الوطني المميز للدراسات الاسلامية، وهو مركز يتبع الجامعة وسبق أن انشأته الحكومة الاسترالية بتمويل حكومي، وذلك بهدف إلقاء الضوء على أهم قضايا الاسلام والمسلمين في الوقت الحاضر. و أثار المركز ضجة واسعة هذا العام عندما قرر تدريس مقرر “النساء في الأدب العربي والاسلامي” ويتضمن نصائح حول أوضاع الجماع.

وكان مفتي استراليا السابق، الهلالي قد، شبّه في خطبة خلال شهر رمضان منذ سنتين وأثارت جدلا واسعا، النساء غير المحجبات بأنهن كاللحم المكشوف الذي يغري القطط بالتهامه، وهذا ما فسره بعض منتقدي هذه الخطبة بأنه يبرر اغتصاب هؤلاء النسوة بسبب إثارتهن.

خطاب اللحم المكشوف

وفي حديث مع “العربية.نت”، قالت سلمى أيهرم إن “الحديث عن المفتي السابق تاج الدين الهلالي كان كنموذج تطرقنا من خلاله للصراع بين الأجيال المسلمة هنا، وكيفية انسجام الفتيات المسلمات مع المجتمع الذي نشأن به، فيما لا يحصل هذا الأمر مع كبار السن”.

وأضافت: الشيخ الهلالي من جهة يدافع عن حقوق المرأة المسلمة في التعليم واختيار الزوج وفي مختلف النواحي، ومع ذلك تحدث عن النساء واللحم المكشوف وهو خطاب أرفضه كما أنه يناقض دفاعه عن النساء، وهناك سر وراء ذلك.

وأوضحت أنه “قال ذلك لجمهوره من المحافظين الذين لديهم أصلا قلق حول نسائهم؛ فهو يدعوهم للانتباه إلى بناتهم، وتحمل مسؤولية إخبار الفتيات ما عليهن فعله، وعمليا لا خطأ في ذلك لأنه يتحدث لجمهور بخلفية ثقافية عربية ومن كبار السن وأصحاب العائلات، ولكن عندما يتحدث للنساء فإنه يتحدث بشكل مختلف ويدافع عن حقوق المرأة”.

وتابعت: “كان يغير خطابه وفق الجمهور الذي يخاطبه، فعندما يخاطب المحافظين من جمهوره في مسجده يقدم لهم خطابا يريحهم ويتفقون معه، وبنفس الوقت عليه أن يقدم خطابا مختلفا لجيل آخر من المسلمات الشابات واللواتي يدافع عن حقوقهن، وبالتالي يقع في تناقض الخطاب، فيقول شيئا لمجموعة وشيئا آخر مختلفا لمجموعة أخرى، وهذا أمر يعاني منه مجموعة من الأئمة في أستراليا”.


التناقض في الخطاب والأجيال

وقالت أيهرم لـ”العربية.نت” إن “الجمهور الذكوري هو الذي يوظف الإمام، وبالتالي يختار الأخير خطابه بشكل يناسب هذا الجمهور وما يعتقده، وهذا ما يختلف مع طريقة تفكير المجتمع الاسترالي والأجيال المسلمة الجديدة”، مشيرة إلى أن ” المسلمات في استراليا محرومات من حقوق وردت في القرآن، إلا أن التعاطي مع الثقافة الغربية والحركات النسوية جعلهن يواجهن الواقع والتأويل الذكوري للأمور”.

ودعت في بحثها، لمساعدة الأئمة في استراليا، على تخطي قضية تقديم خطابين مختلفين لجيلين مختلفين، والحديث بخطاب واحد للجهتين.

وترى أن خطاب الهلالي أسيئ فهمه من قبل الجمهور، لأن كلامه جاء لمسلمين لديهم ثقافة مختلفة ومعظمهم من أجيال كبيرة في السن وحصل ذلك في شهر رمضان، مضيفة أنه “شرح آيتين من القرآن: الأولى تتحدث عن تقديم السارق على السارقة، والأخرى حصل فيها تقديم المرأة على الرجل في موضوع الزنا، واشار إلى الإثارة التي تسببها المرأة وما يجب عليها أن تقوم به لتتجنب ذلك، وهذا كلام موجه لجيل محدد حضر خطبته”.

وتعتبر أن الهلالي من أبرز المدافعين عن حقوق المرأة في اختيار الزوج، والزواج من أعراق مختلفة، ودعم تأسيس أول جمعية للمسلمات رغم أن كادر إدارة مسجده كانت كلها من الرجال، على حد قولها.


رفض كتاب للمركز

وحول مشاركتها في مؤتمر ينظمه مركز يدرس كتابا وصف بأنه مسيئ للمسلمين، قالت أيهرم إن “الكتاب مرفوض وقد عبرنا عن ذلك”.

وكان المركز الوطني المميز للدراسات الاسلامية، وهو مركز يتبع جامعة “ملبورن”، قد قرر تدريس مقرر “النساء في الأدب العربي والاسلامي” ويتضمن نصائح حول أوضاع الجماع.

ويتضمن المقرر معلومات من كتاب (الروض العاطر في نزهة الخاطر) الذي ترجم إلى الإنكليزية بعنوان: The Perfumed Garden وهو كتاب من تأليف الشيخ عمر بن محمد النفزاوي، المولود في نفزاوة الواقعة جنوب تونس. وُضع الكتاب في نهاية القرن الخامس عشر، ويتضمن نصائح حول أوضاع الجماع وعن كيفية نيل الرجل أكبر لذّة ممكنة في الجماع. كما يشمل مجموعة من الحكايات المليئة بالتصوير “الحي” للمضاجعات، ومنها تلك التي تتم بين مهرج البلاط وزوجة الوزير حمدونة التي تطارحه المتعة. وترجم الكتاب إلى الإنكليزية عام 1886.

إلا أن أيهرم قالت إنها عبرت عن رفضها لتعليم هذا الكتاب من قبل المركز، وقالت: “لا أتفق مع تعليم هذا الكتاب، وكذلك الطلاب المسلمون، لأن الحكومة تنفق ملايين الدولارات لتدريب الأئمة، ولجعل الطلاب يفهمون الإسلام، وهذا الكتاب لا يمكن أن يساعد في فهم الإسلام، وليس واجهة للإسلام، لأنه صادم، وهناك كتب أخرى تعبر عن الاسلام بشكل جيد وليس هذا الكتاب”.

يذكر أنها اعتنقت الإسلام منذ عشرات السنين، وكانت تدعى (آن فرانسس بيمونت) ، وهي نائب رئيس الشبكة الوطنية لمسلمات استراليا، ومستشارة في الأكاديمية الاسترالية الدولية وسبق لها أن أسست كلية نور الهدى الاسلامية في سيدني.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.