العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

“إشارة قوية لصالح أوروبا”.. فوز ماكرون يحسم الموقف ويعزز الجبهة ضد بوتين

بعد وقت قصير من إغلاق صناديق الاقتراح في فرنسا، خرجت مارين لوبن، لتعلن خسارتها في الانتخابات الرئاسية أمام، إيمانويل ماكرون، حيث كان العالم يحسب أنفاسه منتظرا النتيجة ، لما لها من أهمية على مستقبل الحرب في أوكرانيا وحالة الاتحاد الأوروبي.

لوبن قالت إن “اللعبة لم تنتهي بعد”، وماكرون أكد أن فترته الرئاسية الثانية ستكون مختلفة عن الأولى، وهو ما يشير إلى تصاعد حالة الاستقطاب السياسي في فرنسا التي حقق اليمين فيها، رغم خسارته، تقدما ملحوظا بالمقارنة مع انتخابات عام 2017.

إعلان Zone 4

وفي انتخابات 2017 فاز ماكرون بـ66.1 من الأصوات مقابل 33.9 بالمئة للوبن، لكن التوقعات هذه الانتخابات أشارت إلى تراجع ماكرون إلى 58 بالمئة مقابل 41 لمنافسته.

وفي خطاب فوزه قال ماكرون إنه سيواصل العمل لجعل فرنسا وأوروبا أكثر قوة، مضيفا “التصويت يلزمني بالمستقبل”.

وعزت صحيفة نيويورك تايمز هذا الفوز إلى “قيادة ماكرون في الظروف الصعبة” حيث واجه تحديات فيروس كورونا، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإعادة إحياء الاقتصاد، وأخيرا الأزمة في أوكرانيا.

وعلى الفور، سارع قادة العالم إلى تهنئة ماكرون بالفوز، فقد هنأ رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، الأحد، ماكرون بإعادة انتخابه، قائلا إنه “يتطلع إلى مواصلة العمل” معه.

وهنأ المستشار الألماني، أولاف شولتس، ماكرون على فوزه في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن الذين صوتوا له أرسلوا “إشارة قوية لصالح أوروبا”.

كما هنأ رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ماكرون مبديا “سروره بمواصلة العمل” معه، ومؤكدا أن فرنسا هي أحد حلفاء المملكة المتحدة “الأكثر قربا”.

 

الأزمة الأوكرانية وأوروبا
قدمت لوبن برنامجا دعت فيه إلى “أوروبية الدول” كمرادف لفكرة الاتحاد الأوروبي السائدة حاليا، وتمنح فكرة لوبن باختصار الدول الأوروبية مساحة أكبر من الصلاحيات القانونية مقابل الوضع الحالي الذي يمنح الاتحاد الأوروبي صلاحيات تنظيمية واسعة في الدول الأعضاء.

كما أن الغزو الروسي لأوكرانيا، أثر على حملة لوبن المعروفة منذ فترة طويلة بأنها “متعاطفة” مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ومناوئة لحلف شمالي الأطلسي.

وقبل غزو روسيا لأوكرانيا، كانت لوبن من المؤيدين الصريحين للرئيس الروسي، حتى أنها زارته خلال حملتها الانتخابية عام 2017، وحصل حزبها أيضا على قرض من بنك تشيكي روسي منذ عدة سنوات ولا يزال يسدده.

على الرغم من إدانتها منذ ذلك الحين للغزو الروسي لأوكرانيا، هاجم ماكرون لوبن على مواقفها السابقة خلال المناظرة.

وقال إنه لا يمكن الوثوق بها لتمثيل فرنسا عند التعامل مع الكرملين.

 

وقال ماكرون “لا يمكنك الدفاع عن مصالح فرنسا بشكل صحيح في هذا الموضوع، لأن اهتماماتك مرتبطة بأشخاص مقربين من القوة الروسية”.

وعلى الرغم من أن لوبن تخلت عن بعض مقترحاتها السياسية الأكثر إثارة للجدل، مثل مغادرة الاتحاد الأوروبي واليورو، إلا أن آراءها بشأن الهجرة وموقفها من الإسلام في فرنسا لم تتغير كثيرا.

وقالت لوبن في مناظرتها الرئاسية أمام ماكرون “أدعم أوكرانيا حرة لا تتبع لا للولايات المتحدة، ولا للاتحاد الأوروبي ولا لروسيا، هذا هو موقفي”، مشيرة إلى تغريدة نشرتها عام 2014.

وقالت نيويورك تايمز إن انتصار ماكرون سيكون بمثابة ارتياح للولايات المتحدة وحلفاء فرنسا الأوروبيين في وقت تدور فيه حرب مستعرة في أوكرانيا.

وأدت خسارة لوبن إلى جعل مؤيدي تقوية جبهة حلفاء أوكرانيا يتنفسون الصعداء، حيث أنها كانت -بالحكم على أفعالها وتصريحاتها السابقة – لتنتهج سياسة تضعف جبهة الحلفاء، وربما تمنح بوتين طوق نجاة أوروبيا.

وينظر إلى الاتحاد الأوروبي بشكل كبير على أنه كيان يقاد من خلال فرنسا وألمانيا، الدولتان الأكبر في الاتحاد بعد خروج بريطانيا، ولهذا فإن وصول لوبن إلى الحكم في فرنسا سيمثل بداية مخاوف كبيرة على مستقبل الاتحاد.

تحديات مقبلة
ونجح ماكرون في تحفيز النمو، وخفض البطالة، وغرس ثقافة التكنولوجيا، في فرنسا، لكنه لم يتمكن من معالجة عدم المساواة المتزايدة أو الغضب المتأجج بين الطبقات في المناطق الحضرية والريفية.

كما اشتدت حدة الانقسامات المجتمعية مع ركود الدخول وارتفاع الأسعار.

وتقول شبكة CNN إن حقيقة كون 41 بالمئة من الناخبين صوتوا لصالح لوبن يعني أن الفرنسيين جعلوا اليمين أقرب إلى الرئاسة أكثر مما سبق.

وقال ماكرون إن فترته الثانية لن تكون استمرارا لولايته الأولى، والتزم بمعالجة جميع مشاكل فرنسا الحالية.

كما خاطب أولئك الذين دعموا لوبن بشكل مباشر، قائلا إنه، كرئيس، يجب أن يجد إجابة لـ “الغضب والخلافات” التي دفعتهم للتصويت لليمين المتطرف.

وقال ماكرون إن هذا “ستكون مسؤوليتي ومسؤولية أولئك الذين يحيطون بي”.

وفي خطاب اعترافها بالخسارة، أقرت لوبن بحقيقة أن اليمين المتطرف لم يكن أداؤه جيدا في أي انتخابات رئاسية، لكنها وصفت النتيجة بـ “التاريخية” و”الانتصار المشرق”، الذي وضع حزبها السياسي، التجمع الوطني، “في موقع ممتاز” لانتخابات يونيو البرلمانية.

وقالت لوبن إن “اللعبة لم تنتهي بعد”.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.