العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تصاعد معركة الطاقة في أوروبا.. البحث عن بدائل للغاز الروسي

مع احتدام الحرب في أوكرانيا، تتصاعد “معركة الطاقة” في جميع أنحاء أوروبا، حيث تتسابق الدول لاستبدال الوقود الروسي، في الوقت الذي قطعت فيه موسكو إمدادات الغاز عن بعض الدول وتهدد دولًا أخرى بنفس الشيء، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وتعهد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بمواصلة وقف مشتريات الغاز الروسي تدريجيا ودعم الدول المتضررة من الإجراءات الروسية المضادة وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة استجابة لقرار روسيا وقف تدفق الغاز إلى بولندا وبلغاريا.

إعلان Zone 4

واتهم مسؤولو الاتحاد الأوروبي موسكو باستخدام الطاقة كسلاح سياسي. وقال رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، الأربعاء، إن على موسكو أن “توسع الإجراءات ضد الدول الأخرى التي تعتبرها غير ودية”.

وتمثل هذه الخطوة تصعيدًا كبيرًا في الصراع الاقتصادي بين روسيا والغرب، وأخطر رد حتى الآن من قبل موسكو على عدة جولات من العقوبات الأوروبية التي أعلنت منذ أن أمر بوتين بغزو أوكرانيا في فبراير.

بعد شهرين من الحرب الروسية على أوكرانيا، تكثف دول الاتحاد الأوروبي جهودها لاستبدال النفط والغاز الروسي. على سبيل المثال تتخذ ألمانيا والحكومات الغربية الأخرى خطوات متسارعة لتقليص على موسكو.

وواجهت ألمانيا والاتحاد الأوروبي انتقادات كثيرة في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بسبب مشترياتهما المستمرة من النفط والغاز الروسي، مما يساعد في تمويل ميزانية روسيا وجهودها الحربية.

ويناقش الاتحاد الأوروبي عقوبات محتملة على النفط الروسي، بما في ذلك حظر كامل ولكن على مراحل، لكن الإجراءات الوطنية التي تتخذها الدول الأوروبية تخلق حقائق جديدة على الأرض بشكل أسرع من المفاوضات في بروكسل.

“مقامرة”
وقالت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، الثلاثاء، إنها تجاوزت حاجتها إلى استيراد النفط من روسيا، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى اتفاق مع بولندا بشأن استخدام الموانئ وخطوط الأنابيب. وأكدت برلين أن التخلص التدريجي من الغاز الروسي سيستغرق وقتًا أطول لكنها تعمل على ذلك.

بالنسبة لموسكو، فإن قرار خنق تدفقات الغاز إلى بولندا وبلغاريا هو مقامرة عالية المخاطر يمكن أن تقوض أحد الدعامات الرئيسية للاقتصاد الروسي المحاصر. وتوفر مبيعات النفط والغاز حوالي 40٪ من عائدات الحكومة الروسية، ويعتبر الاتحاد الأوروبي سوق الغاز الرئيسي لروسيا.

وستحصل بولندا وبلغاريا حاليا على الغاز من جيرانهما الأوروبيين بعد أن قطع عملاق الطاقة الروسي غازبروم إمداداته، على ما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبي أورسولا فون دين لايين، الأربعاء.

وقالت رئيسة المفوضية في كلمة مقتضبة أمام الصحافة: “سنعمل على أن يكون لقرار غازبروم أقل تأثير ممكن على المستهلكين الأوروبيين”. 

واعتبرت أن “الإجراء الذي اتخذته روسيا سيؤثر على روسيا نفسها. الكرملين يضر بالاقتصاد الروسي لأنهم يحرمون أنفسهم من مردود كبير”. وأشارت إلى أن هذا “التوقف الأحادي الجانب” للتسليم “غير مبرر وغير مقبول”. وقالت “هذا يظهر مرة أخرى عدم موثوقية روسيا كمورد للغاز”.

وأضافت “اليوم فشل الكرملين مرة أخرى في محاولته بث الانقسام بين الدول الأعضاء. عصر الوقود الأحفوري الروسي في أوروبا يقترب من نهايته”.

ووصف جوزيب بوريل منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خلال زيارة إلى تشيلي خطوة غازيروم بأنها “عمل عدائي”، محذرا من أنها لن تؤدي سوى إلى “تسريع تحول أوروبا إلى مصادر الطاقة النظيفة التي لا تخلق تبعيات لأحد”.
وقال المحللون في شركة استشارات الطاقة “Rystad” إن “روسيا أطلقت الطلقة الأولى على الغرب مستخدمة الطاقة كسلاح”.

وأضاف أندريه يرماك، رئيس أركان زيلينسكي: “تحاول روسيا تحطيم وحدة حلفائنا”.

ترتيب الإمدادات
وتتدافع العديد من الدول الأوروبية لترتيب إمدادات الغاز البديلة لموسم التدفئة في الشتاء المقبل، وخاصة الغاز الطبيعي المسال المستورد من الولايات المتحدة والشرق الأوسط، والغاز الذي يتم ضخه من النرويج وشمال أفريقيا. 

ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في الشتاء المقبل مع امتلاء منشآته لتخزين الغاز بنسبة 80٪ وخفض مشترياته من الغاز الروسي بمقدار الثلثين بحلول نهاية هذا العام.

من المرجح أن تقدم المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، مقترحات الأسبوع المقبل لجولة سادسة من العقوبات الاقتصادية ضد روسيا لغزوها أوكرانيا، بما في ذلك فرض حظر على النفط أو إجراءات أخرى لخفض عائدات موسكو من مبيعات النفط. 

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، فإن شركة النفط الحكومية الروسية واجهت صعوبة في العثور على مشترين للنفط في الأيام الأخيرة. كما بدأت المصافي الأوروبية بالفعل في الابتعاد عن النفط الخام الروسي، حتى بدون عقوبات.

وتوقفت شركة توتال إنرجي الفرنسية عن شراء الخام الروسي لمصافي النفط الأربعة في فرنسا وبلجيكا. كما لا تزال توتال تشتري بعض الديزل من روسيا بموجب عقود سابقة لكنها تقول إنها ستنهي هذه المشتريات بنهاية العام مع انتهاء صلاحية العقود.

وقالت شركة إكسون موبيل، التي تمتلك ستة مصافي في القارة الأوروبية، إنها قررت عدم توقيع عقود جديدة للنفط الخام الروسي منذ الغزو في 24 فبراير. 

وأكد مسؤولون أوروبيون أنهم يتوقعون أن تخفض موسكو إمدادات الغاز عن المزيد من الدول. 

وقال المحللون إن المزيد من التوقفات عن الغاز من قبل روسيا ستؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار الوقود، مما يضع مزيدًا من الضغط على الاقتصاد المتباطئ في الاتحاد الأوروبي ويغذي فواتير الطاقة المرتفعة في جميع أنحاء العالم من خلال تحفيز سباق للعثور على الغاز في الأسواق الدولية. 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.