العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خوفا من الشتاء القادم.. محاولات بولندا وبلغاريا لتعويض الغاز الروسي

بحسب خبراء، فإن قطع الغاز الروسي عن بولندا وبلغاريا جاء في وقت مثالي بعد انتهاء فصل الشتاء، مما يعطي وقتا للبلدين لتدبر أمورهما حتى بدء “الفصل البارد” القادم، وفقا لموقع “يورو نيوز”.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد وصفت قرار موسكو، بأنه “ابتزاز” و “تذكير صارخ” بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى “شركاء موثوقين لبناء استقلالها في مجال الطاقة”.

إعلان Zone 4

كما سعت إلى التقليل من العواقب، مؤكدة أن دول الجوار كثفت جهودها لتزويد بولندا وبلغاريا بالغاز.

كما وجهت السلطات في كلا البلدين مذكرة مطمئنة إلى رئيس الوزراء البلغاري، كيريل بيتكوف، أشادت فيها بالانتهاء المرتقب المخطط له من خط ربط الغاز بين اليونان وبلغاريا، والذي سيجلب الغاز الأذربيجاني إلى البلاد.

في الوقت نفسه، أكدت وزيرة المناخ والبيئة البولندية، آنا موسكوا، أن الاحتياطيات تعني “أنه سيكون هناك غاز متوفر في المنازل البولندية”.

ومع ذلك، قال الخبراء أيضًا لموقع يورونيوز أنه على الرغم من حماية المستهلك العادي من تداعيات انقطاع الغاز الروسي حتى الشتاء، فإن الصورة مختلفة تمامًا بالنسبة للقطاع الصناعي.

ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية، فإن الفحم قد غطى أكثرً من 40٪ من حاجة الطاقة في بولندا عام 2020، ثم النفط بحوالي 30٪ وبعد الغاز الطبيعي بنسبة  18٪، والباقي يأتي من الوقود الحيوي  ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى  كالرياح والطاقة الشمسية.

وتنتج بولندا 46٪ من احتياجاتها من الطاقة، فهي تستخرج 80٪ من الفحم الذي تستهلكه مقابل 20٪ من الغاز و 3٪ من النفط، وبالتالي يتم تغطية الباقي عن طريق الواردات. 

ويأتي حوالي نصف الغاز وما يقرب من ثلثي واردات بولندا من النفط من روسيا، وفقًا لمركز أبحاث منتدى الطاقة.

ورغم أن هذه الأرقام مرتفعة لكنها لا تزال أقل بكثير مما كانت عليه قبل بضع سنوات عندما كانت بولندا تستورد 80٪ من حاجتها من الغاز من بولندا.

“استعداد مسبق”
وبحسب وزير البيئة البولندية فإن بلادها كانت تستعد لمثل هذا السيناريو، موضحة وأنه “بفضل استثمارات البنية التحتية، مثل مشروع أنبوب البلطيق (لشراء الغاز من النرويج) أو الاتصالات مع الدول الأعضاء الأخرى، فإن بولندا سوف تكون من إحدى الدول القلائل القادرة على الاستغناء عن الحصول على الطاقة من روسيا”.

من جانبها، أوضحت رئيسة منتدى الطاقة، جوانا مايكوفياك بانديرا، أن “قرار روسيا لن يؤثر على إنتاج الكهرباء” في بولندا.

وشددت على أن “قطاع الصناعة هو من سوف يعاني باعتباره يستهلك 42٪ من إمدادات الغاز في البلاد وبعده يأتي قطاع التدفئة المنزلية”، مضيفة: “الشتاء القادم سوف يكون صعبا بالتأكيد”.

ومشروع أنبوب البلطيق، الذي سينقل الغاز الطبيعي من النرويج إلى بولندا عبر الدنمارك، لم يكتمل انشائه حتى الآن، إذ من المتوقع أن ينقل10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا إلى بولندا، وهو ما يعادل نصف إجمالي استهلاك البلاد.

من المقرر الآن أن يبدأ المشروع عمله في 1 أكتوبر القادم ولكن بكميات قليلة، حيث أوضح الخبراء أنه “أنبوب البلطيق” لن يعمل بكامل طاقته قبل الأول من يناير 2023.

بلغاريا بحاجة لاتفاقيات تضامن
بالنسبة لبلغاريا، فإن الفحم هو المصدر الرئيسي للطاقة في البلاد، يليه النفط والطاقة النووية، بينما يمثل الغاز الطبيعي ما بين 10 إلى 15٪ من احتياجات الوقود.

وتعتمد بلغاريا على توفير بقية احتياجاتها من الطاقة على الوقود الحيوي والطاقة الكهرومائية والرياح والطاقة الشمسية.

لكن ما لا يقل عن ثلاثة أرباع واردات الدولة الشيوعية للمن الغاز تأتي حاليًا من روسيا، ويعتبر الغاز “قطاعًا استهلاكيًا صناعيًا مهمًا في السوق”، كما أفاد مدير برنامج الطاقة والمناخ في مركز دراسات الديمقراطية، مارتن فلاديميروف.

وأردف فلاديميروف: “يأتي ثلث الطلب على الغاز البلغاري من أكبر مصفاة في جنوب شرق أوروبا (مملوكة أيضًا لروسيا) ومصانع الأسمدة ومصانع الزجاج ومنتجي البتروكيماويات”.

وتابع: “وبدون إمدادات غاز بديلة مستقرة ومتسقة، سيكون من الصعب على بلغاريا تأمين احتياجات استهلاك الغاز للصناعة وبالتالي لا يمكن استبعاد انقطاع الإنتاج في المصانع”.

ووفقًا لفلاديميروف، يتم ملء احتياطيات الغاز البلغارية بنسبة 17٪ فقط، “مما يعني أنه وفقًا لمعدل السحب الحالي البالغ حوالي أربعة ملايين متر مكعب يوميًا، لن تتمكن من تغطية الطلب المحلي على الغاز بشكل كامل لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”.

وتعتمد سلطات البلاد الآن على بنك الاستثمار الدولي، إذ سيسمح مد خط الأنابيب لبلغاريا بالاتصال بممر جنوب بحر قزوين، وهو برنامج لتزويد الغاز الطبيعي يمر عبر تركيا وجورجيا وأذربيجان إلى كل من المحطات اليونانية والإيطالية.

ولكن من غير المرجح أن يتم تشغيل ذلك بشكل كامل قبل أن بدء فصل الشتاء القادم، وفي هذا الصدد يقول فلاديميروف: “من المرجح أن تنتهي أعمال الإنشاء في سبتمبر، ثم هناك عملية اعتماد لمدة 3 أشهر”.

وأوضح فلاديميروف أنه عندما يتم فتح خط أنبوب الغاز الأذربيجاني بالكامل فسوف تحصل بلغاريا تسليم مليار متر مكعب من الغاز سنويًا.

لكنه أضاف أنه من المحتمل أن “تحتاج بلغاريا للبحث عن بدائل إضافية بما في ذلك من خلال توقيع عقود توريد الغاز الطبيعي المسال مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة أو قطر أو الجزائر”.

ونصح بأنه “كإجراء فوري، يتعين على الحكومة البلغارية توقيع اتفاقيات تضامن مع اليونان ورومانيا لمخصصات إمدادات الغاز البديلة مع تضاؤل ​​الإمدادات الروسية لسوق جنوب شرق أوروبا”.

وكان الاتحاد الأوروبي تعهد بخفض وارداته من الغاز الروسي بمقدار الثلثين بحلول نهاية العام عقب بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد زادت شحناتها من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا حيث من المقدر أن يكون مقدارها 15 مليار متر مكعب هذا العام، بينما من المتوقع بعد ذلك أن تزود الولايات المتحدة دول الاتحاد الأوروبي بخمسين مليار متر مكعب أخرى من الغاز الطبيعي المسال حتى العام 2030.

وفي تصريحات صحفية أمس الأربعاء، كررت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يعمل على “تأمين إمدادات غاز بديلة من شركاء آخرين”، مشيرة إلى أن قرار موسكو هو “تذكير صارخ بأننا بحاجة إلى العمل مع شركاء موثوقين”.

ووفقًا لرئيسة لمفوضية، فإن الاتحاد الأوروبي لديه القدرة على استيراد 50 مليار متر مكعب أخرى من الغاز الطبيعي المسال سنويًا. 

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.