العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

العميد بسام ياسين: الجيش يرفض الصفقات بترسيم الحدود

وحده رئيس الوفد العسكري اللبناني المفاوض العميد بسام ياسين، يُبقي ملف ترسيم الحدود حاضرًا. فهو لا يتوانى عن متابعة الملف بكامل تفاصيله وإطلاق مواقف تذكر اللبنانيين بحقهم الوطني والاستراتيجي، وتمنع بعض “المتسلطين” من دفنه في النسيان، لتمرير ما لا يمكن تمريره.
ففي غمرة انشغال اللبنانيين بالانتخابات النيابية، وبمرحلة ما بعدها وما يعقبها من تسويات وصفقات لإعادة تركيب السلطة، يحرص ياسين على إبقاء ملف ترسيم الحدود حاضرًا بقوة، كي لا يتحول إلى مادة تحاصص وصفقات تتركه قابلًا للبيع في سوق الصفقات الخارجية، لقاء أثمان مالية وسياسية. والخطأ الأساسي في التعامل مع هذا الملف بدأ في العام 2011، بسبب حسابات رئاسة الجمهورية وطموحاتها، دفع لبنان ثمنها. ويظل الخوف قائمًا من أن يدفع الثمن مجددًا.

إسرائيل تعمل ونحن نطلق الشعارات
الجيش اللبناني وحده المكلف في عملية ترسيم الحدود وضبطها. هذا لا نقاش فيه ولن يتنازل الجيش عن صلاحياته في هذا المجال، وفق ما يقول العميد ياسين لـ”المدن”. وأضاف: “فليسمح لنا الجميع بألا يكون هذا الملف خاضعًا لمعايير سياسية، ولا لأمزجة المستشارين وحساباتهم. ولا أحد سوى الجيش مخول ترسيم الحدود. ولا يمكن ترك هذا الملف رهين الحسابات السياسية. فالجيش لن يسمح بذلك. وصوتنا سيظل عاليًا، لمنع تكرار الأخطاء أو التضحية بحقوق اللبنانيين، نزولًا عند حسابات أو مصالح سياسية”.

إعلان Zone 4

يأتي تصريح ياسين هذا لـ”المدن” بعدما كشف على حسابه في فيسبوك أن “سفينة القطر في طريقها إلى سينغافورة لقطر سفينة الإنتاج FPSO Energean Power، لبدء شفط النفط والغاز، بعد أيام قليلة، من حقل كاريش، الذي أعلنه لبنان رسميًا حقلًا متنازع عليه. وذلك بموجب رسالته إلى الأمم المتحدة بُعثت إليها بناء على توجيهات الحكومة اللبنانية بتاريخ 2022/1/28. وهذا الموقف يمثل موقف الدولة اللبنانية رسميًا في الأمم المتحدة”. وقال ياسين أيضًا: “فهم يعملون (أي الإسرائيليون) ليلًا ونهارًا، ونحن في لبنان نرفع الشعارات الرنانة فقط، (قائلين): لن نتنازل عن قطرة ماء. سندافع عن ثروتنا. سنستخرج النفط والغاز ونصدِّره إلى الخارج. سنمنع الإسرائيلي من التنقيب في جوارنا، إن لم ننقب نحن في مياهنا. وسوف.. وسنعمل… ولن نسمح.. وسنحافظ.. وسنحمي.” وتابع ياسين: “3 أسابيع بعد الانتخابات تصل (سفينة الإنتاج الإسرائيلية) إلى حقل كاريش”. ثم سأل: “ماذا أنتم فاعلون؟”.

رسالة تناقض الموقف  
كلام ياسين كان واضحًا في مسار تهيئة جو لبناني يرفض صمت الدولة اللبنانية عن ما تقوم به إسرائيل، معتبرًا أن مهمة اللبنانيين حاليًا هي منع الإسرائيليين من القيام بعمليات التنقيب في حقل كاريش، لأنه حقل متنازع عليه. وهو يؤكد: الآن هناك موقف اعتراضي،  لكن في ما بعد قد ننزل إلى الشارع لممارسة الضغط على السلطة. والهدف الأساسي هو منع هذه السفينة من الوصول إلى حقل كاريش وبدئها العمل فيه.

يشدد ياسين على ذلك، لأن اسرائيل كانت تقول خلال المفاوضات إنها بدأت العمل في حقل كاريش منذ العام 2015، فيما لبنان لم يعترض. ويضيف ياسين: “لا يمكن تكرار الخطأ نفسه هذه المرّة. ولا بد من الاعتراض بقوة، لأن إسرائيل خبيثة وقد تستغل أي موقف لبناني غير موحد لتنفذ ما تريد”.

وأوضح: “صحيح أن حقل كاريش متنازع عليه، وهناك رسالة لدى الأمم المتحدة تشرح ذلك. لكن الرسالة غير واضحة في مضمونها. فهي تشدد على حق لبنان التفاوضي من دون تحديد المساحة التي يطالب بها. وبمعنى أوضح: لا تتضمن الرسالة إعلانًا لبنانيًا رسميًا يتبنى الخطّ 29. وهناك موقف لرئيس الجمهورية يشكل قوة مماثلة لقوة الرسالة. وعندما يعلن مسؤول عن أن حدود لبنان هي الخطّ 23، يركن الآخرون إلى هذا الخطّ بدلًا من المساحة الأوسع، والتي تصل إلى الخطّ 29. ومع الأسف يستفيد الإسرائيليون من هذا الموقف”.

لئلا تموت القضية 
يبدي ياسين تخوفه من إقدام الإسرائيليين على العمل في حقل كاريش بلا أي اعتبار لموقف لبنان. وهو يحمِّل السلطة اللبنانية مسؤولية هذا التغاضي، لأن البعض: “لديهم حسابات ومخاوف من الأميركيين ويخضعون للضغوط، إما بسبب العقوبات وإما في سبيل مصالحهم السياسية. وفي ظل هذا الوضع لن يتمكن لبنان من حماية حقوقه”.

وأكد رئيس الوفد اللبنانب المفاوض أنه لن يُسمح بإهدار الحق اللبناني. وشدد على أن ما يجب القيام به حاليًا، الحؤول دون موت هذه القضية، والعمل على إثارتها باستمرار، كي لا يتمكن أركان السلطة من تنفيذ ما يريدون.

وعلى الرغم من أن اسرائيل تسعى إلى فرض أمر واقع على لبنان في كاريش، فإن لبنان يملك آليات كثيرة لمنعها من تحقيق أهدافها. بعض هذه الآليات ديبلوماسي وبعضها الآخر قانوني وتقني. لكن الأهم هو موقف الدولة اللبنانية الواضح، بدلًا من بيع هذا الملف كما بيع غيره.

حماس والدولة وحزب الله
وضرب ياسين مثلًا على كيفية تعطيل حركة حماس العمل في حقل تامار مدة أسبوعين: إطلاقها صاروخين أوقفا الشركات عن العمل. وهذا يمكن أن يتكرر في لبنان، وهو رهن قرار الدولة اللبنانية أو حزب الله.

الصراع الذي يعيشه لبنان لن يؤدي إلى الضغط عليه وحصاره وفق ما أكد ياسين، مشيراً إلى أنه أبلغ الأميركيين، خلال جلسات التفاوض، أن لبنان يحرص على “هدفين أساسيين: الأول استراتيجي بعيد المدى، والثاني استراتيجي متوسط أو قريب. ومعاقبة لبنان هدفها جرّه إلى التطبيع. لأن يراد لترسيم الحدود أن يكون خطوة على هذا الطريق. والمسار هذا بدأ يُفرض على لبنان منذ اتفاق 17 أيار”. وأنهى ياسين كلامه بالتشديد على رفض لبنان الخضوع والانصياع لما يُخطط له ويُملى عليه.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.