العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القوّات لباسيل: “استعدّ جيّداً”

أكثر من شركة استطلاع تشير قبل أسبوعين من موعد الانتخابات النيابية إلى تقدّم تحرزه القوات اللبنانية على الساحة المسيحية بفعل اشتداد المواجهة والخطاب العالي السقف ضدّ حزب الله، وعلى الساحة الوطنية بشكل عام بفعل الحركة المستجدّة على الساحة السنّيّة. وما ضغط حزب الله على المرشّحين الشيعة على لوائح القوات اللبنانية للانسحاب من المعركة إلا دليل على ذلك.

الأوضح في النتائج المتوقعة ما نشر في “أساس” قبل أيام وكشف بالأسماء عن تقدّم القوات في الشمال الثالثة تحديدا وبيروت الأولى وطرابلس.

إعلان Zone 4

واحد من أهمّ المؤشّرات إلى نجاح القوات في شدّ العصب حول خطابها، هو ما يُنقل عن أوساط غير قوّاتية، غالباً ما كان متوقّعاً لها أن تصوّت للوائح قوى التغيير، أنّها ستصوّت اليوم للقوات ليس لدعمها بل لإحداث نوع من التوازن مع حزب الله في البلاد. 

كما فاجأت القوات خصومها عام 2018 تستعدّ وتخطّط لمفاجأتهم اليوم أيضاً

يقول كمال فغالي لـ”أساس” إنّه “في نتائج العام 2018، تفوّق التيار الوطني الحر على حزب القوات اللبنانية في الصوت المسيحي بما يساوي اثنين في المئة. فحصل الأوّل على 25.1% من أصوات المسيحيين، فيما حصل الثاني على 23.1% من الأصوات”.

يومئذٍ شكّلت هذه النتيجة مفاجأة على اعتبار أنّه قياساً إلى حجم الأصوات وحجم الكتلتين، سجّلت القوات اللبنانية تقدّماً ملحوظاً على الساحة المسيحية، ولا سيّما بعد سنوات من تفوّق التيار الوطني الحر بنسب عالية على منافسيه المسيحيين. 

تغيّر اليوم المشهد، يقول فغالي مضيفاً: “ستحقّق القوات اللبنانية بحسب الاستطلاعات أرقاماً أعلى في صناديق الاقتراع، وسينعكس ذلك على عدد النواب بطبيعة الحال. وستصبح كتلة القوات الكتلة المسيحية الكبرى في البرلمان”.

كما فاجأت القوات خصومها عام 2018 تستعدّ وتخطّط لمفاجأتهم اليوم أيضاً. في السجال الأخير بين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والقوات اللبنانية، طلبت القوات من باسيل أن يستعدّ جيّداً. وفي هذه العبارة الكثير من الرسائل التي تريد القوات أن تصل إلى الساحة المسيحية تحديداً. فمع قراءة نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تتحدّث عن أنّ القوات استقطبت، بخطابها ضدّ حزب الله، أصوات المسيحيين من غير القواتيّين، وهو ما يُعتبر سابقة في تاريخ القوات، تشتدّ المواجهة ضدّ باسيل الذي يسعى إلى المحافظة على موقعه رئيساً لأكبر كتلة نيابية وسط استطلاعات تشير إلى تقدّم القوات عليه بنائب أو اثنين. 

 

مخاوف الحزب على باسيل

تكمن مخاوف حزب الله والتيار من قدرة القوات على استقطاب شرائح واسعة من الناخبين، خصوصاً في صفوف الشباب وفي القواعد التي لم تتّخذ قرارها بعد منتظرةً “بركة” الكنيسة المارونية للانتخابات. 

معروف أنّ لبكركي دوراً كبيراً في التوجيه نحو صناديق الاقتراع. صحيح أنّها لم تعد تملك القوة نفسها التي كانت لها عام 1968، حين دعمت لوائح الحلف الثلاثي (بيار الجميل – كميل شمعون – ريمون إدّة) لكسر ذيول العهد الشهابي، لكنّ الصحيح أيضاً أنّها باركت الطريق الذي أدّى إلى فوز التيار الوطني الحر في تسونامي 2005، وبعد صدور النتائج توجّه البطريرك الراحل نصرالله صفير بالقول: “أصبح لكلّ طائفة زعيمها”. 

عادت بكركي نفسها وواجهت خيارات التيار في انتخابات 2009، حين كاد الرئيس ميشال عون أن يخسر في كسروان لولا أصوات الجبل الكسرواني. أمّا اليوم فباتت بكركي في موقع مناقض تماماً لخيارات عون والتيارات الملتحقة بفريق 8 آذار، وهي تدعو إلى حياد لبنان، معارِضةً سياسات حزب الله المتورّط على نطاق واسع في حروب إقليمية منذ أكثر من 10 سنوات. 

 

توجّهات بكركي تحسم؟

باشر البطريرك بشارة الراعي الدعوة إلى الاقتراع لخيارات بكركي. وهو ما تجلّى في خطاباته الأخيرة، سواء خلال عظة الفصح في 17 نيسان الماضي، حين دعا إلى “عدم تغيير هويّة لبنان”، أو في عظاته اللاحقة، التي ستُتوّج بمواقف أكثر وضوحاً حتى عشيّة يوم الانتخاب. 

لا تريد بكركي رئيساً في الخريف موالياً لحزب الله، وإن لم يكن صدامياً معه أيضاً، لكنّها تنظر بعين الارتياب إلى الإفطار الذي جمع رئيسَيْ تيار المردة سليمان فرنجية والتيار الوطني الحر جبران باسيل تحت ظلال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله. تخشى بكركي أن تكرّس هذه الخطوة مساراً جديداً للمسيحيين، يعزلهم عن واقعهم العربي، ويدفعهم إلى العزلة ضمن منطق “تحالف الأقليّات”. 

تدرك بكركي تماماً وتحذّر من خلال عظات البطريرك من أنّ الأحجام النيابية المنبثقة من انتخابات 15 أيار قد تسمح باختيار رئيس يكمل عهد الرئيس ميشال عون، الذي ابتعد عنها وعن المسيحيين في السنوات الستّ الماضية. 

تدرك الكنيسة المارونية أنّ المسيحيين في أدقّ فترة سياسية في تاريخهم، ولا تريد رئيساً مغايراً لتوجّهاتها، وهي عبّرت عن ذلك وتدعو المقترعين إلى التعبير عنه في صناديق الاقتراع. 

هذا المعطى يصبّ في مصلحة القوات اللبنانية التي تستعدّ بهدوء لتفاجئ الجميع في صناديق الاقتراع. 

 

فهل تنجح القوات بأن تصبح أكبر كتلة مسيحية نيابية أو على الأقلّ أن تساوي كتلة التيار الوطني الحر فتنزع عنها صفة الممثل الأكبر للمسيحيين؟ أم رصيد ميشال عون لا يزال قادراً على الصمود بوجه الرياح المعادية له؟

في الطريق إلى الأجوبة، تكمن الإشارات التي بدأت تنطلق، لتحوّل الاستحقاق من مواجهة بين “قوى التغيير” وبين “كلن يعني كلن”، إلى مواجهة سياسية بين من هم مع حزب الله، وبين من هم مع “عروبة لبنان”، في مواجهة “انعزالية” حلف الأقليات.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.