العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إنتخابات اليوم هواجس المستقبل

لن تنطفئ جذوة الأمل. هذا ما يقوله إقبال اللبنانيين خلال اليومين الماضيين في بلاد الإغتراب على الاقتراع مع ميل واضح لدى أكثريتهم الى نفض غبار اليأس والسعي الى التغيير، احتجاجاً على من هجَّرهم ويرغمهم على البقاء خارج لبنان بعدما تسبب بانهيار الدولة على كل المستويات وصولاً الى جريمة العصر في 4 آب، أو على مَن سرق ودائعهم وجنى أعمارهم ولا يزال متربعاً على عرش السلطة والفساد.

هو الأمل نفسه بإمكان استعادة لبنان من المنظومة الخاطفة الذي يحضُّ المقيمين الأحد المقبل على تجاهل دعوات الاستنكاف والمشاركة الفاعلة في التصويت، معتبرين أن ترك الساحة لن يبقيها خالية تنتظر الملائكة المنقذين، بل سيساهم بملئها مجدداً بشياطين استباحة المال العام والخاص وبيع السيادة الوطنية في سوق النخاسة الإقليمي.

إعلان Zone 4

في خضم جو الانتخابات والتنافس الخارجي الذي يواكبه كل لبنان، استرعى الانتباه أمس حدثٌ وظاهرة يعنيان حاضر اللبنانيين ومستقبلهم في آن.

أولهما، زيارة رئيس الجمهورية وزارة الخارجية للاطمئنان على “أحوال الرعية” المهاجرة وكيف تمارس في دول الانتشار الديموقراطية التي لم يقصِّر في تعطيلها وحرماننا منها في لبنان. وهو في تلبُّسِه “أمرَ اليوم” زجرَ الإعلام بـ”اسكتوا” هادئة نسبياً، لكنها تُذكِّر اللبنانيين بـ”اسكتوا” غاضبة لمحبيه دخلت التاريخ مع وصوله الى مطار بيروت في 2005 عائداً من نفي قسري على دم رفيق الحريري وحصان صفقة مع النظام السوري.

زيارة الخارجية كانت لزوم ما لا يلزم. لن تزيد في رصيد عهد فشل في أن ينتزع من حليفه الشيعي “استراتيجية دفاع” ومن صديقه بشار عودة معتقلين أو استعادة نازحين، وكانت لتياره اليد الطولى في الهدر المودي الى الإفلاس. هي لن تغير حتماً في صورة رئيس هجس بالتوريث منذ دخل القصر واختصر الدستور بـ”تفاهم مار مخايل”، مكرِّساً لبنان ورقة إقليمية ومحوِّلاً موقع الحَكَم الى حلبة صدام.

زيارة الرئيس الذي تنتهي ولايته بأسوأ مما بدأت تجعلنا نفكر بمواصفات وولاءات الرئيس المقبل، وسيتحمل المقترعون الأحد المقبل مسؤولية المساهمة في رسم صورة الرئيس العتيد، و”ذنبهم على جنبهم” إن أنتجته “حارة حريك” وقوة السلاح ولم ينجحوا في ايصال شخص همُّه الدولة وكل لبنان.

ثانيهما، “يا نبيه ارتاح ارتاح، برلين صارت شياح”، وهو شعار إذ يعبّر عن مدى التأييد الشيعي لرئيس حركة “أمل” و”الثنائي” في الخارج ولبنان، فإنه يطرح أسئلة عن جذرية الولاء الطائفي وتأثيره الحاسم على الانتخابات ومجمل مناحي حياة كل اللبنانيين. وهو يحتاج الى نقاش مستقبلي جدي ومُلح حول خيارات المناطق والجماعات ومستقبل النظام، قبل ان نتساءل كيف ان الذين أجبرتهم “المنظومة” على اللجوء والفرار حيث فرص العمل والضمانات والديموقراطية يتدافعون لانتخاب أحد أعمدة السلطة المسؤولة عن أوضاعهم والانهيار العام، وكيف انهم يتمتعون بالحرية ويعيشون في ظل دولة قانون في ألمانيا فيما يصوتون لحرمان اللبنانيين منهما ومن السيادة وحلم استعادة الدولة.

بعد الانتخابات، ستكون رئاسة الجمهورية مرة جديدة لعبة كواليس و”ماريونيت” اذا لم تهب رياح التغيير على نتائج الانتخابات، لكن سؤال “أي نظام نريد؟”، يجب ان يتصدر اهتمام من يريد بقاء ما يشبه لبنان.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.