العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

معركة “الشمال الثانية”: تكثيف أصوات والتنافس في طرابلس

تركّز لوائح دائرة “الشمال الثانية” (طرابلس، المنية، الضنية) اهتماماتها على استكمال خواتيم تحضيراتها الانتخابية. تحسّنت الأجواء الانتخابية في الدائرة خلال الأسبوعين الماضيين على عكس مؤشرات التردّد التي شهدت منحى أعلى في المرحلة التحضيرية للاستحقاق التي تلاها مجموعة أحداث سياسية ومجتمعية كان بها أن أبطأت حركة الانتخابات، وصولاً إلى الحادث المأسوي المتمثّل بغرق المركب وما تلاه من توتّرات أمنية.

 

 

وتنخفض ملامح الحيرة في الأيام الأخيرة التي تسبق صبيحة 15 أيار، وفق ما ينبثق من الجولات الاستطلاعيّة للمرشّحين التي تعكس نوعاً من الحماسة المتصاعدة والدخول في المزاج الانتخابي الذي لا يسبقه أيّ تفصيل آخر على صعيد أحاديث الجلسات الشعبية. وتولّي الفئات الشابة أهمية ظاهرة للتوجّه إلى صناديق الاقتراع الأحد المقبل. ويشير مواكبون للمسار العام للتحضيرات المستمرّة إلى أنّ ثمّة أكثر من معيار يضطلع بدور أساسيّ في رسم خيار الناخبين في الدائرة الشمالية. وتبرز الوعود الانتخابية على الصعيدين الشخصي والمناطقي في المرتبة الأولى، وسط “عرض عضلات” شخصية في الجولات المناطقية مترافق مع رائحة مال انتخابي خصوصاً لجهة عدد من المرشحين الجدد الذين يدخلون المعترك السياسي للمرّة الأولى.

إعلان Zone 4

ويبرز هذا الواقع لجهة بعض المرشحين على عدد من اللوائح الصغيرة، على الرغم من غياب القدرة الفعلية على الخرق وعدم تأثر الخيار النهائي لفئات كبرى من الناخبين بالمؤثرات المادية الظرفية. ويحلّ الخطاب السيادي في المرتبة الثانية انطلاقاً من اهتمامات الناخبين الطرابلسيين ومنطلقاتهم السياسية المرتبطة في النسبة الأعلى منها بنهج المدرسة الـ14 آذارية بعد عام 2005. وتأتي المعرفة الشخصية بعدد من المرشحين وارتباط اسمهم بالحضور المباشر المتعارف عليه في المدينة في المرتبة الثالثة، بما يشمل التشارك في يوميات المنطقة والانخراط في شؤونها وتفاصيلها. ويرتبط تأثر خيار الناخبين باعتبارات عائلية أو خاصّة في المرتبة الرابعة، مع الإشارة إلى تراجع معطى التوجيه السياسي بعد عزوف تيّار “المستقبل” وعدم ترشّح قيادات المنطقة شخصياً. وينسحب ذلك على البعد التنظيمي للعمل على تحديد مسار صبّ الأصوات التفضيلية على المرشحين الذي انخفض في هذه الدورة.

وترجّح وتيرة الحركة الانتخابية في الدائرة أن تعرف إقبالاً مقبولاً على المشاركة الانتخابية من دون الإغداق في التوقعات، حيث يطمح عدد من المرشحين البارزين إلى تحقيق هامش مشاركة قريب من الاستحقاق الانتخابي الماضي بما يرضي التطلّعات حول نسب الإقبال المتوقّعة ويقلّل من حجم وتيرة القلق والمحاذير المحيطة بمعاني انخفاض الحواصل وتأثيرها لمصلحة لائحة محور “الممانعة”. وتتنوّع الخيارات الممكنة أمام الناخبين في ظلّ دائرة تصدّرت عدد اللوائح الذي بلغ 11 لائحة تتنافس على الفوز بـ11 مقعداً نيابياً. وتنحسر قدرات اللوائح المحسوبة على المجتمع المدني التجييرية أو الاستقطابية بعد التفرّعات غير المسبوقة للوائح، بما يخفّض وتيرة المؤشرات المنعكسة لمصلحة هذه اللوائح باستثناء معطيات عن عمل بعض المرشحين فيها على استمالة عدد من الناخبين من منطلق شخصي غير متعلّق بروحيّة خاصة باللائحة التي يترشّح عنها عموماً. وفي المقابل، تحاول اللوائح السياسية الطابع تعزيز حضورها والفوز بعدد من الحواصل الإضافية، في وقت تسلّط استطلاعات ماكينات انتخابية بارزة في طرابلس ومراكز إحصاءات جديّة الضوء على حظوظ أربع لوائح في تخطّي العتبة الانتخابية.

وتعتبر لائحة “لبنان لنا” المؤلّفة من قياديين سابقين في تيار “المستقبل” إحدى اللوائح الموجودة على الحلبة التنافسية، في وقت تشير معطيات “النهار” إلى دور أدّته الماكينة الانتخابية الخاصة باللائحة في تعزيز حضورها، بعدما تشكّلت الماكينة حديثاً من أعضاء أصحاب خبرة على الأرض، ما ساهم في المزيد من الارتياح على صعيد مرشحيها. وترسم حسابات الماكينة ظروف معركة قائمة على تأمين حاصلين والتنافس على مقعدين ثالث ورابع، مع الاعتماد على زخم أصوات في المنية منبثق من مناصري النهج التاريخي لتيار “المستقبل” لمصلحة المرشّح أحمد الخير الذي يكتسب نقاط إضافية في كونه معروفاً في المنطقة. ويتزاحم مع المرشّح كاظم الخير على صعيد لائحة “للناس” المدعومة من تيار “العزم” والنائب عثمان علم الدين على لائحة “إنقاذ وطن” برئاسة اللواء أشرف ريفي. وتعتبر هذه الأسماء الثلاثة الأكثر بروزاً في المنية. ويستفيد المرشح صاحب الأصوات التفضيلية الأكبر في المنية من حظوظ أكبر لحجز بطاقة المقعد النيابي، باعتبار أنّ المقعد السنّي في المنية هو الأول الذي يحجز نظراً لغياب ترشّح الأقطاب عن الدائرة ولكونه المقعد الوحيد في المنطقة، بما يجعله ينال أصواتاً تفضيلية مرتفعة مقارنة مع 8 مقاعد في طرابلس. وترتاح اللائحة لفرص مرشّحها سامي فتفت في الضنية التي تعتبر ثاني منطقة تحجز الأصوات التفضيلية فيها. وتسعى “لبنان لنا” لضمان مقعد ثالث لمصلحة النائب السابق مصطفى علوش في طرابلس الذي يعمل على تدعيم ظروف المعركة الانتخابية في مدينة طرابلس، خصوصاً أنّ قوّة اللائحة في المنية والضنية قد تلعب لعبة عكسية في طرابلس على صعيد توزّع الحواصل إذا لم تحصّن المنافسة في المدينة. وتنحسر الهواجس مع معطيات عن جولات مكثّفة يقوم بها علوش عكست ارتياحاً على صعيد اللائحة.

وفي ما يخصّ أجواء استعدادات لائحة “إنقاذ وطن”، فإنّ هناك اعتماداً واضحاً على نقطتي قوّة متمثلتين بالمفتاح الأساسي فيها اللواء أشرف ريفي ومرشّح “القوات اللبنانية” الياس الخوري. وتظهر أرقام اللائحة بقوّة في الاستطلاعات المناطقية مع ترجيح حجز مقاعد نيابية عن طرابلس، باعتبار أنّ مؤشّراتها أقوى فيها من منطقة الضنية. وتَوزُّع أصوات مناصري النهج السني السيادي في المنية من شأنه أن يخفّف من ترجيحات حجم الأصوات التي نالها النائب علم الدين شخصياً في الانتخابات الماضية على لائحة تيار “المستقبل”، ما يجعل من مدينة طرابلس القبلة الأساسية في قوّة اللائحة. وتتحضر لائحة “للناس” المدعومة من “العزم” بالتحالف مع شخصيات مناطقية لخوض الانتخابات، مع الإشارة إلى غياب اسم الرئيس نجيب ميقاتي عن اللوائح خفّض من وتيرة التوقّعات لناحية دينامية المناصرين للمشاركة في التصويت. وتعتمد اللائحة على مفاتيح أسماء معروفة أبرزها سليمان جان عبيد وعلي درويش اللذين يعتبران على ارتباط مباشر بـ”العزم”، إضافةً إلى المرشّح عبد الكريم كبارة الذي يكسب أصوات مناطقية. والحال هذه نفسها بالنسبة إلى النائب السابق كاظم الخير في المنية. وتترشّح عفراء عيد عن الحزب التقدمي الاشتراكي على اللائحة في طرابلس، لكنّ الأجواء العامّة في المنطقة تقلّل من فرصها باعتبارها تتحدّر من قرية دير العمار في المنية ولا تكتسب أصواتاً ذات بعد عائلي أو شعبي – مناطقي في طرابلس. ومن جهتها، تعتمد لائحة “الوحدة الوطنية” على أصوات النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد وجمعية “المشاريع” التي تقدّر بما يقارب 4500 صوتاً. وتشير استطلاعات مراكز الأبحاث الجدّية إلى أنّ كلّ من اللوائح الأربع المذكورة تنطلق من ضمانة حاصلين اثنين وتتنافس على حاصل ثالث ورابع، بما يعني أنّ ثمّة ثلاثة حواصل انتخابية يجري التنافس الانتخابيّ حولها.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.